الآلهة ذات الفراء: الكشف عن أسباب تبجيل المصريين القدماء للقطط
ADVERTISEMENT
عندما تفكر في مصر أو سكان هذه المنطقة، ما هو أول ما يتبادر إلى ذهنك؟ الأهرامات القديمة؟ لوحات مصرية؟ أبو الهول؟ كليوباترا؟ كلها أمور مذهلة بالطبع، لكن بالنسبة لي، أول ما يتبادر إلى ذهني هو القطط!
المصريون القدماء يحبون قططَهم
احترم المصريون القدماء العديدَ
ADVERTISEMENT
من المخلوقات التي تتقاسم معهم المكان. ومع ذلك، احتلت القططُ، على وجه الخصوص، مكانةً خاصة جدًا في منازل وقلوب الكثيرين من تلك المنطقة القديمة. وعلى الرغم من أن المصريّين كانوا يعبدون العديد من الكائنات الأخرى، إلا أنهم كانوا يفضلون القططَ أكثر من غيرها. وصل حبُّ المصريين للقطط إلى أبعد مدى، لدرجة أنهم غالبًا ما كانوا يضعون سلامةَ قططهم فوق سلامتهم. فعلى سبيل المثال، عند اشتعال النيران في منزل، كان المصريون يُنقِذون قططهم أولاً ثم يعودون للحصول على أغراض شخصية أخرى. وعندما تموت قطتهم الأليفة، كانت الأسرة تحلق حواجبها حدادًا وتستمر في الحداد حتى تنمو حواجبها مرة أخرى.
ADVERTISEMENT
من الواضح أن المرء قد يتوقف ويتساءل، لماذا أحب المصريون القدماء قططهم كثيرًا؟
كان المصريون القدماء يُقدِّرون قططهم لسببين رئيسيين؛ الأول، لأنها قامت بحماية الزراعة من أكل القوارض، والثاني، لأنها كانت متأصِّلةً بعمق في عقيدتهم ونُظُمِ معتقداتهم.
حماة الغذاء
الصورة عبر unsplash
تم تدجين القطط لأول مرة في مصر منذ حوالي 10000 عام بعد أن ضلّ عددٌ قليل من القطط طريقه إلى المزارع الزراعية. كانت المجتمعاتُ المصرية القديمة زراعيّةً في المقام الأول وواجهت العديد من المشاكل فيما يتعلق بإبعاد منتجاتها عن الآفات مثل الفئران والجرذان والثعابين. وفي الوقت الذي كان فيه العثورُ على الغذاء أمراً صعباً، وكان ما تمّ تخزينُه قليلًا ويتعرض لهجوم القوارض، لعبت القططُ دورًا حاسمًا في ضمان الأمن الغذائي.
لقد علم المصريون القدماء في وقت مبكر أن القططَ الوحشية كانت تُنقِذ محصولَهم من خلال التغذية على الحيوانات المُتغذيّة على الفضلات. وسرعان ما بدأ العديدُ من الأسر في ترك الطعام للقطط من أجل إغراءها بزيارة منازلهم بشكل أكثر انتظامًا. وفي وقت ما، كانت جميع الأسر المصرية تقريبًا قد أصبحت تمتلك قططًا، ممّا ساعد على إبعاد القوارض وغيرها من التهديدات.
ADVERTISEMENT
العلاقة التكافلية مع القطط
الصورة عبر unsplash
واُعتبرت هذه العلاقة علاقةً تكافليةً أو متبادلة، حيث استفاد منها كلٌّ من القطط والمصريين. استمتعت القططُ بالعيش مع البشر، لأن ذلك يعني حصولها على فائضٍ من الطعام (الحشرات، وكذلك الطعام الذي تركه لها البشر)، كما أن الأمرَ كان يمكِّنها أيضًا من تجنّب التهديدات مثل الحيوانات المفترسة الكبيرة. ومن ناحية أخرى، كان المصريون يحصلون على مكافحة الحشرات مجانًا!
وقد رحب المزارعون بوجود القطط، حيث ساعدت في الحفاظ على إنتاجهم خاليًا من القوارض؛ وسرعان ما أخذ المزارعون والفلاحون والبحارة والتجار المهاجرون (الجميع بشكل أساسي) القططَ المنزلية أينما ذهبوا، وهذه هي الطريقة التي تمّ بها إدخالُ القطط في العديد من الأماكن في جميع أنحاء مصر.
المعتقدات والأساطير والقطط
الصورة عبر Wikimedia Commons
ADVERTISEMENT
وبصرف النظر عن مظهرها الجسدي، فمن المعروف أيضًا أن القطط تحظى بتقدير كبير من منظور روحي. فعلى سبيل المثال، يعتقد العديد من المصريين أنه إذا ظهرت قطةٌ في أحلامهم، فهذا يعني أن الحظ السعيد في طريقه.
كما ارتبطت القططُ بالعديد من الديانات خلال العصور المصرية القديمة. وعلى سبيل المثال، كانت الإلهة مافدت، التي تشبه الفهد، واحدة من أقدم الآلهة في مصر. وكان يعبدها أولئك الذين يطلبون الحماية من المخلوقات السامة كالثعابين، كما كانوا يعبدونها أيضا لأنها تمثل العدالة.
ومع ذلك، كانت باستت الأكثر شهرة بين جميع آلهة القطط. وكانت باستت، التي كانت نصفَ قطةٍ ونصفَ امرأة، معروفًة بأنها حارسةٌ للبيوت، وحارِسةٌ من الشر والمرض. كان الناس يعبدونها على نطاق واسع، لأنها ارتبطت أيضًا بالأنوثة والخصوبة. وكانت تحظى بشعبية كبيرة ويُقام مهرجانٌ لتكريمها بانتظام، وهو من أكبر الاحتفالات في مصر.
ADVERTISEMENT
ومن المثير للاهتمام أن كهنةَ المعبد احتفظوا بمقابر كبيرة حيث دفن الناس قططهم المُحنَّطة. وعلى الرغم من وجود العديد من الآلهة المصرية الأخرى للقطط (مثل مافدت وسخمت)، إلا أن باستت كانت الوحيدة التي مثّلت القطَّ المستأنس.
المصريون القدماء وإخلاصهم الشديد للقطط
الصورة عبر worldhistory
بصراحة، كان إخلاص المصريين القدماء للقطط على مستوى مختلف تمامًا. وأعظم مثال على ذلك هو معركة بيلوسيوم (525 قبل الميلاد)، عندما غزا قمبيز الثاني من بلاد فارس مصر. ويقال أن قمبيز كان على علم بحبّ مصر للقطط، وهو ما استخدمه لصالحه أثناء الحرب. إذ طلب من رجاله جمعَ أكبر عددٍ ممكن من القطط وحتى رسمَ صور القطط على دروعهم القتالية.
وعندما بدؤوا بالسير نحو مدينة بيلوسيوم، تقدمتْ عدةُ قطط في الطريق، بينما تم احتجاز الباقي في أحضان الجنود الفرس. كان المصريون مترددين جدًا في خوض المعركة، بسبب الخوف من إيذاء القطط، لدرجة أنهم استسلموا للهزيمة وتركوا المملكة المصرية ليغزوها الفرس.
ADVERTISEMENT
وبالمثل، تم وضع العديد من القوانين لحماية القطط خلال العصور القديمة. فعلى سبيل المثال، إذا قتل شخصٌ قطةً، حتى ولو عن طريق الصدفة، فإن العقوبةَ ستكون الموت. كما كان من غير القانوني تجارة وتصدير القطط إلى بلدان أخرى. وعندما تموت القططُ، يتمّ تحنيطُها ويترك صاحبُها لها الطعام. وفي بعض الأحيان، تم دفنُ القطط مع أصحابها لإظهار مدى حبهم لحيواناتهم الأليفة المحبوبة.
الصورة عبر unsplash
والآن عرفت إذن لماذا أحب المصريون قططَهم كثيرًا! في المرة القادمة التي ترى فيها قطة في الشارع، قد ترغب في معاملتها بمزيد من الاحترام، تمامًا كما كانت تفعل الحضاراتُ القديمة منذ آلاف السنين!
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
الحقيقة المفاجئة: أنت تشارك عيدَ ميلادك مع 20 مليون شخص آخر!
ADVERTISEMENT
من أعلى رأسك، هل يمكنك التفكير في شخص تعرفه وله تاريخُ ميلادك نفسُه؟ في يوم عيد ميلادك، هل وجدت نفسَك ترسل التمنيات الطيبة إلى العديد من الأصدقاء على الفيسبوك؟ نراهن أنك سألت Google عن الأشخاص المشهورين الذين يشاركونك تاريخَ ميلادك. هناك شيء واحد مؤكد: على الرغم من أن عيدَ ميلادك
ADVERTISEMENT
هو يومُك الخاص، إلا أنك لست الوحيد.
قد يبدو هذا غيرَ مُرجَّحٍ نسبيًا، ولكن بالنسبة لبعضِ أعياد الميلاد وبشكلٍ أكثر من غيرها، يكون الأمر عكس ذلك تمامًا. إذا كنت قد تساءلت يومًا عن عدد الأشخاص الذين يشاركونك تاريخ ميلادك، فلا تبحث كثيرًا.
كم عدد "أصدقاء عيد الميلاد" الأحياء لديك في جميع أنحاء العالم؟
الصورة عبر Christian Bowen على unsplash
عندما نناقش هذا الأمرَ على مستوىً أساسي، فإن قيمةَ احتمال مشاركة عيد ميلادك مع أي شخص تقابله -في حالة وقوع عيد ميلادك في أي يوم غير 29 فبراير (شباط)- تبلغ حوالي 1/365 في أي مجتمع سكاني (0.274%). نظرًا لأن عدد سكان العالم يُقدر بأكثر من سبعة مليارات ونصف المليار، فمن الناحية النظرية، يجب عليك مشاركةُ عيد ميلادك مع أكثر من 20 مليون شخص (~ 20,438,356).
ADVERTISEMENT
ومع ذلك، إذا ولدت في اليوم الكبيس 29 فبراير (شباط)، فيجب أن تشاركَ تاريخَ ميلادك مع 1/1461 فقط من السكان، حيث أن 366 + 365 + 365 + 365 يساوي 1461. حيث أن هذا اليوم يأتي مرة واحدة فقط كل أربع سنوات، فهناك فقط 0.068% من الأشخاص في جميع أنحاء العالم يعتبرونه عيدَ ميلادهم - وهذا يعني 5,072,800 شخص فقط!
بعض الأيام أكثر شعبية من غيرها
الصورة عبر Anastasiia Chepinska على unsplash
على الرغم من أن قيمةَ احتمالِ وقوع يوم الولادة في تاريخٍ ما معطىً تبدو منطقيًا وكأنها يجب أن تكون حوالي واحد من 365.25، إلا أن معدلات المواليد لا تتبع توزيعًا منتظماً -فهناك الكثير من الأشياء التي تؤثر على موعد ولادة الأطفال. في التقليد الأمريكي، على سبيل المثال، تحدث نسبةٌ عالية من الزيجات في شهر يونيو (حزيران)، وهذا يؤدي إلى ولادة العديد من الأطفال بين فبراير (شباط) ومارس (أيّار).
ADVERTISEMENT
ويبدو من المحتمل أيضًا أن الناس ينجبون أطفالًا عندما يكونون في حالة راحة واسترخاء و/أو عندما تكون خياراتُ الترفيه محدودة للغاية. تميل الأحداث الطبيعية وغير الطبيعية العشوائية مثل انقطاع التيار الكهربائي والعواصف الثلجية والفيضانات إلى إبقاء الناس في الداخل، وبالتالي إلى زيادة معدلات الحمل. العطلات المعروفة بإثارة المشاعر الدافئة، مثل عيد الحب وعيد الشكر، معروفة أيضًا بارتفاع معدلات الحمل. بالإضافة إلى ذلك، تؤثِّر صحةُ الأم بشكل كبير على خصوبتها، لذلك فمن المنطقي أن الضغوطَ البيئية تجعل الحملَ أقل احتمالاً.
منذ التسعينيات، أظهر العديدُ من الدراسات العلمية أن هناك تقلباتٍ موسميةً في معدلات الحمل. على سبيل المثال، تبلغ معدلات المواليد في نصف الكرة الشمالي ذروتها عادة بين شهري مارس (آذار) ومايو (أيّار)، وتكون في أدنى مستوياتها بين أكتوبر (تشرين الأوّل) وديسمبر (كانون الأوّل). وبطبيعة الحال، تختلف هذه الأرقام بشكل كبير حسب العمر والتعليم والحالة الاجتماعية والاقتصادية والحالة الاجتماعية للوالدَين.
ADVERTISEMENT
طحن الأرقام
الصورة عبر Jimmy Conover على unsplash
في عام 2006، نشرت صحيفة نيويورك تايمز جدول بيانات بعنوان "ما مدى شيوع عيد ميلادك؟" قدَّم هذا الجدولُ، الذي جمع معطياتِه أميتاب شاندرا من جامعة هارفارد، بياناتٍ حول عدد مرات ولادة الأطفال في الولايات المتحدة في كل يوم من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 31 ديسمبر (كانون الأوّل). ووفقًا لهذه المقالة، من المرجَّح أن يولد الأطفال في الصيف أكثر بكثير من أيّ فصل آخر، يليه الخريف فالربيع ثمّ الشتاء على التوالي. تتميّز الفترةُ من بداية شهر سبتمبر (أيلول) إلى منتصفه بأعياد الميلاد الأكثر شيوعًا، على الرغم من أن اليومَ الأكثر شعبية يتغير قليلاً من سنة إلى أخرى. هذا اليوم في الوقت الحالي هو 9 سبتمبر (أيلول).
ليس من المستغرب أن يكون يومُ 29 فبراير (شباط) هو أقلُّ أعياد الميلاد شيوعًا أو أحدُ أقلِّها شيوعًا -وعلى الأرجح سيبقى دوما هكذا-. باستثناء هذا اليوم النادر، كانت الأيام العشرة الأكثر شعبية والتي تم الإبلاغ عنها في هذه الدراسة هي العطلات: الرابع من يوليو (تمّوز)، وأواخر نوفمبر (تشرين الثاني) (عيد الشكر والأيام القريبة منه)، والفترة حول عيد الميلاد (24-26 ديسمبر (كانون الأول))، أو رأس السنة الجديدة (29 ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) 1-3) على وجه الخصوص.
ADVERTISEMENT
قد يقترح البعض أن أعياد الميلاد ذات الشعبية المنخفضة تعني أن الأمهات يكون لهن رأيٌ في موعد ولادة أطفالهن فيفضّلْن عدم الولادة في أيام العطلات. ومنذ هذه الدراسة، ظهرت بيانات أحدث تؤكد أن العطلات تحافظ على أدنى معدلات المواليد وأن الأيام العشرة الأولى من شهر سبتمبر (أيلول) هي الأعلى.
عائشة
ADVERTISEMENT
300 إلى 500 تجويفًا تُشكّل ضربة غولف واحدة
ADVERTISEMENT
تلك النتوءات ليست عيبًا في كرة الغولف، بل هي السبب في أنها تطير لمسافة أبعد.
تحتوي الكرة الحديثة عادةً على ما بين 300 و500 تجويف تقريبًا، وهذه التجاويف تؤدي ما لا يستطيع السطح الأملس أن يؤديه: فهي تُدير حركة الهواء بحيث تواصل الضربة تقدمها بدلًا من أن تفقد زخمها مبكرًا.
ADVERTISEMENT
تصوير Stockholm Paris Studio على Unsplash
لماذا يتفوق السطح المليء بالنتوءات على السطح الأملس
إليك الجزء الذي يبدو معاكسًا للمنطق في البداية. فالكرة الملساء تمامًا توحي بأنها ينبغي أن تشق الهواء على نحو أفضل، كما ينزلق غطاء محركٍ مصقول خلال المطر.
لكن كرات الغولف تتحرك بسرعة كبيرة وتدور بقوة. وفي هذا العالم، يكون الهواء الملاصق للكرة أهم من اللمعان الذي تراه بعينك.
وتوضح رابطة الغولف الأميركية في أبحاثها الخاصة بالمعدات الأمر ببساطة: فالتجاويف تحسّن الأداء الديناميكي الهوائي من خلال تقليل السحب والمساعدة على توليد الرفع. وهذه هي خلاصة لعبة تحليق الكرة. فكلما قلّ السحب، فقدت الكرة سرعتها على مهل أكبر. وكلما زاد الرفع، بقيت في الهواء مدة أطول في طريقها إلى الأمام.
ADVERTISEMENT
لنبدأ بالدوران. فعندما تسدد ضربة انطلاق عادية أو ضربة حديدية، تغادر الكرة وهي تحمل دورانًا خلفيًا. يكون الجزء العلوي من الكرة يدور عكس اتجاه الحركة، بينما يدور الجزء السفلي معها.
وهذا الدوران يغيّر طريقة حركة الهواء حول الكرة. فحين يتحرك الهواء بسرعة أكبر على أحد الجانبين وبسرعة أقل على الجانب الآخر، ينشأ فرق في الضغط. وهذا الفرق في الضغط يساعد على توليد الرفع، أي القوة الصاعدة التي تمنع الكرة من الهبوط مبكرًا أكثر من اللازم.
هنا يأتي دور التجاويف. فهي تُنشئ طبقة حدية مضطربة رقيقة، وهي ببساطة طبقة هواء نشطة ومختلطة تلتصق بسطح الكرة.
وقد يبدو ذلك سيئًا إلى أن ترى المشكلة التي يحلها. فعلى الكرة الملساء، يميل تدفق الهواء إلى الانفصال عن الجزء الخلفي من الكرة مبكرًا جدًا. وعندما يحدث ذلك، تتكوّن خلفها دوامة كبيرة منخفضة الضغط، وهذه الدوامة تشد الكرة إلى الخلف. وتلك القوة المعاكسة تُعرف بسحب الضغط.
ADVERTISEMENT
وتساعد التجاويف تدفق الهواء على البقاء ملتصقًا مدة أطول قبل أن ينفصل. وهذا يقلّص منطقة الاضطراب خلف الكرة، فيخفض سحب الضغط.
ومن دونها، تموت الكرة مبكرًا.
وهنا تكمن الفكرة الأساسية. فالتجاويف لا تجعل الكرة أكثر نعومة بالمعنى المعتاد. بل تجعلها أكثر خشونة بطريقة شديدة الضبط، بحيث يتراجع النوع من المقاومة الذي يضر الضربة أكثر من غيره.
وقد قاس المهندسون ذلك منذ زمن طويل. ففي مقال نُشر عام 1976 في مجلة Scientific American، شرح مهندس الطيران بيتر دبليو بيرمان أن التجاويف تدفع الطبقة الحدية إلى الاضطراب وتقلل سحب كرة الغولف من خلال تأخير الانفصال، أي إن الهواء يظل متشبثًا بالكرة وقتًا أطول قبل أن يتركها. وإذا أسقطت هذه الفكرة على ضربة انطلاق، فمعناها مزيد من المسافة المحمولة في الهواء قبل أن تحسم الجاذبية الأمر.
ADVERTISEMENT
كما أنها تساعد الكرة على الاحتفاظ بالرفع. فبما أن تدفق الهواء يتصرف على نحو أفضل حول الكرة الدوارة ذات التجاويف، فإن الرفع الناتج من الدوران الخلفي يستمر مدة أطول خلال الطيران بدلًا من أن يتلاشى بسرعة أكبر.
كما أنها تسهم في الثبات. فالكرة التي تحافظ على نمط ضغط أكثر انتظامًا حولها تميل إلى أن تسلك مسارًا أكثر اعتمادية من كرة ينفصل عنها الهواء على نحو سيئ من الخلف. والاستقامة في الغولف ليست نتيجة عامل واحد، لكن نمط السطح جزء من السبب الذي يجعل الضربة المتقنة تبدو وكأنها تبقى منظمة في الهواء.
تخيّل ضربة الانطلاق مع التجاويف ومن دونها
أجرِ مقارنة ذهنية بسيطة: النادي نفسه، والتأرجح نفسه، والانطلاق نفسه.
إحدى الكرتين ملساء، والأخرى ذات تجاويف. تبدو الكرة الملساء في البداية وكأنها انطلقت على ما يرام، ثم تبدأ سريعًا في فقدان سرعتها، وتهبط من السماء أبكر، وتستقر على مسافة أقصر لأن الهواء انفصل عنها مبكرًا وجذبها إلى الخلف.
ADVERTISEMENT
أما الكرة ذات التجاويف فتبدو أكثر حيوية. فهي تحتفظ بسرعة أكبر مدة أطول، وتحافظ على خطها على نحو أفضل، ويخيل إليك أنها تطفو في الجزء الأوسط من الرحلة قبل أن تهبط أخيرًا. وهذا ليس من نسج خيالك، بل هو تدفق الهواء وهو يؤدي مهمته.
الاعتراض الذي يخطر ببال الجميع في المرة الأولى
أليست الكرة الملساء تمامًا أقدر على شق الهواء؟
عند سرعة المشي، نعم، كثيرًا ما يبدو السطح الأملس أكثر انسيابًا. لكن عند سرعة كرة الغولف، ينهار هذا الحدس. فالمهم ليس احتكاك السطح وحده، بل أيضًا سحب الضغط الناتج من الجيب الكبير من الهواء المضطرب خلف الكرة.
صحيح أن التجاويف تضيف قدرًا من احتكاك السطح، لكنها تقلل العقوبة الأكبر بإبقاء تدفق الهواء ملتصقًا مدة أطول وتقليص تلك المنطقة المضطربة خلف الكرة. وفي طيران كرة الغولف، هذه المقايضة مكسب.
ADVERTISEMENT
وثمة حدّ واقعي هنا. فالتجاويف تكون أكثر فائدة ضمن النطاقات المعتادة لتصميم كرة الغولف، لكنها ليست سحرًا. فالمسافة لا تزال تعتمد على سرعة التأرجح، وزاوية الانطلاق، ومعدل الدوران، ومدى صلابة الضربة. وقد تذهب ضربة خاطفة بدوران غير مناسب إلى لا مكان.
كيف تلاحظ هذه الفيزياء في ضرباتك أنت
أسهل طريقة للتحقق بنفسك هي أن تراقب في ساحة التدريب مسارين مختلفين: ضربة ترتفع وتحمل لمسافة وتبدو كأنها تبقى معلقة لحظة، وأخرى تنطلق منخفضة ثم تبدأ في الهبوط على الفور تقريبًا.
الضربة الأولى هي التي تبدو وكأنها تمكث في الهواء. وهذا المظهر يأتي من الخليط المطلوب: سرعة كافية، ودوران مفيد، وسطح كرة مصمم للإبقاء على السحب منخفضًا واستمرار عمل الرفع. أما الضربة الثانية، فعادةً ما تنطوي على مزيج سيئ من انطلاق غير جيد، أو تماس غير جيد، أو دوران لا يساعد.
ADVERTISEMENT
في المرة المقبلة التي تشاهد فيها ضربة إرسال قوية، انتبه إلى الجزء الأوسط من الرحلة لا إلى لحظة الانطلاق وحدها. فإذا بدت الكرة وكأنها تبقى حيّة بدلًا من أن تهبط فحسب، فأنت ترى تلك التجاويف الـ300 إلى 500 وهي تؤدي دورها.