6 أسباب تبرر اختلاف تأثير الهواتف المحمولة بين طفل وطفل آخر

ADVERTISEMENT

أصبحت الهواتف المحمولة جزء لا يتجزأ من يومك وقطعة لا تنفصل عنك أينما ذهبت. على الرغم من التأثير الواضح للهواتف المحمولة على حياة البالغين إلا أن معظم الآباء والأمهات يسمحون لأطفالهم بالحصول على هاتف محمول حتى وإن حددت ساعات استخدامه. مما لا شك فيه أن الهواتف المحمولة لها أضرار وتأثيرات سلبية عديدة على نمو الطفل بشكل طبيعي وقدرته على التفاعل والإدراك ومهارات القراءة والكتابة لديه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يتأثر الأطفال جميعا بنفس القدر؟ أم أن تأثير الهواتف المحمولة يختلف من طفل لأخر؟ هذا هو موضوع المقال.

بدأ الأمر بإلهاء الأطفال بالألعاب أو مشاهدة مقاطع الكارتون على الأجهزة المحمولة مثل الهواتف المحمولة والألواح الذكية ليتحول الأمر لإدمان وساعات يومية من اللعب ومشاهدة المقاطع وممارسة التصفح لوسائل التواصل الإجتماعى بشكل دائم. لم يقتصر الأمر على ذلك بل تحول أستعمال الهواتف المحمولة لغرض الدراسة وتفاقم الأمر أثناء جائحة كورونا.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

أثبتت دراسة دولية حديثة أن هناك علاقة وثيقة بين مدة استخدام الهواتف الذكية في الطفولة وتدهور الصحة الذهنية في مرحلة الشباب. أحد توصيات الدراسة هي تأخير حصول الأطفال على الهواتف الذكية حتى سن 13 سنة. أي بعد إنقضاء مرحلة الطفولة المبكرة أو ما نسميها بمرحلة ما قبل المراهقة. حيث يكون الطفل قد كون مهارات ذهنية ونفسية واجتماعية جيدة وتكونت بعض معالم شخصيته مما يقلل من تأثير استخدام الهواتف المحمولة. وعلى أي حال يجب دائما تحديد وقت الشاشات بشكل ملائم لسن الطفل لتجنب الأضرار الجسيمة الناتجة عن إدمان الشاشات. هيا نتعرف بشكل أوضح على 6 أسباب تجعل تأثير الهواتف المحمولة متباين على الأطفال.

1- المرحلة العمرية عند بداية الاستخدام:

في أي مرحلة عمرية وأى سن بالتحديد بدأ الطفل في استعمال الهاتف المحمول يحدد بشكل كبير تأثير الهاتف عليه. لا يجب أن ننسي أن هناك دائما استثناء للقاعدة وقد لا ينطبق هذا الكلام على جميع الأطفال وإن كان صحيحا بنسبة ليست بقليلة.

ADVERTISEMENT

● إذا بدأ الطفل في استخدام الهاتف المحمول في عمر أدنى من خمس سنوات فإنه قد يعانى من أحد تلك الأعراض أو أكثر من واحد: التشتت – تأخر الكلام – ضعف المهارات الاجتماعية والتفاعل. لا يجب أن يستخدم الأطفال الهواتف المحمولة على الإطلاق قبل عمر السنتين.

● أما إذا بدأ الطفل بأستعمال الأجهزة المحمولة بين سن 7 و12 سنة فهو عرضة لواحد أو أكثر من الأعراض التالية: صعوبات النوم – صعوبة التركيز – انخفاض المستوى الدراسي. امتلاك هاتف محمول في تلك المرحلة العمرية له تأثير على الصحة النفسية والمهارات الاجتماعية أيضا.

● إستخدام الهواتف المحمولة بعد سن 12 سنة يجب أن يكون ضمن ضوابط مثل تحديد الوقت والمراقبة والتوجيه بصفة خاصة عند استخدام الإنترنت وشبكات التواصل الإجتماعي التي صممت في الأساس لخدمة البالغين "18 عام وأكثر".

ADVERTISEMENT


photo of Pavol Štugel on unsplash


2- جنس المستخدم:

أثبتت بعض الدراسات الحديثة تأثر الفتيات بشكل أكبر نفسيا وعقليا بالمقارنة مع الفتيان. ظهرت تأثيرات سلبية على كلا الجنسين ولكنها كانت بنسب أعلى وأوضح في حالة الفتيات بصفة خاصة بين مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعى. وسائل التواصل الإجتماعى من البيئات التي تشكل ضغط للظهور بمظهر مثالي وخالى من العيوب وهو من الأمور الضاغطة بشكل مختلف على الفتيات بالمقارنة مع الفتيان.

3- الغرض من الاستخدام:

إستخدام الهاتف بغرض اللعب أو التسلية بمدد محسوبة يختلف عن الإستخدام السلبي القائم على التنمر أو العادات الإدمانية وغيرها التي تؤثر بشكل أكبر على الأطفال. يظهر إدمان الهواتف عند الأطفال أحيانا على شكل نوبات الغضب أو البكاء أو العنف أو التوتر في حالة حرمان الطفل من الهاتف أو إنقطاع الإنترنت. أيضا فقدان الشعور بالوقت والبيئة المحيطة أثناء الإستخدام. العزلة وتجنب الأنشطة والألعاب الجماعية وإنخفاض التفاعل والتواصل مع الآخرين بشكل كبير. إهمال الهوايات التفاعلية وانخفاض المستوى الدراسي وصعوبة النوم والأرق أيضا. كلها أعراض يمكن أن ننسبها للطفل المصاب بإدمان الهاتف.

ADVERTISEMENT


photo of hessam nabavi on unsplash


4- المدة الزمنية للإستخدام اليومى:

الطفل الذي يستخدم الهاتف لمدة محددة يوميا تحت إشراف الأهل يواجه تأثيرات سلبية محدودة جدا بالمقارنة مع الطفل الذي يستخدم الهاتف المحمول بدون مدة محددة ودون إشراف من بالغ. الوضع الأمثل كالآتى:

● أطفال أقل من خمس سنوات: يجب أن يقل الإستخدام اليومى عن ساعة ويكون تحت إشراف بالغ. كما يجب أن يقتصر على مواد تعليمية تفاعلية مناسبة للسن.

● أطفال أكبر من 5 سنوات حتى 12 عام: لا توجد مدة موحدة ثابتة مناسبة للجميع، والأهم هو تحديد وقت مناسب لا يطغى على النوم والنشاط البدني والدراسة والتفاعل الاجتماعي.

● أطفال سن المراهقة من 13 وحتى 18 عام: النسبة المقترحة من بعض الدراسات هى ساعتين يوميا.

حيث أن أطفالنا الآن مولودون في عصر التكنولوجيا الرقمى فمن الضروري تقديم شرح مبسط للطفل حسب مرحلته العمرية لسبب تحديد وقت الشاشات. وضع وقت لاستخدام الشاشة اليومى يمنح الطفل الفرصة للنمو بشكل طبيعي وتطوير مهاراته الذهنية والإجتماعية.

ADVERTISEMENT

5- نمط استخدام الوالدين للهواتف المحمولة :

إذا كنت قد سمعت من قبل عن النمذجة السلوكية فإنك على الأغلب تفهم كيف يؤثر نمط استخدام الوالدين للهواتف المحمولة على سلوك أبنائهم تجاه الهواتف أيضا. يميل الأطفال للتعلم من خلال تقليد ومحاكاة الوالدين ولا يجب أن ننسى أن الوالدين هما القدوة الأكثر تأثيرا على سلوك أبنائهم. بنسبة لا يستهان بها السلوكيات الإدمانية للوالدين تؤثر على سلوك الأطفال أيضا.


photo of Vitaly Gariev on unsplash


6- نمط الحياة اليومية للطفل:

هل الطفل لديه جدول يومى واسبوعى واضح من الأنشطة البدنية و الهوايات والأنشطة الرياضية والثقافية والتعليمية؟ أم أن الطفل يعيش في فراغ؟ الأطفال الذين لديهم هوايات وأنشطة دورية وحياة اجتماعية ثرية لديهم وقت وشغف أقل نحو استخدام الهواتف المحمولة. لا ننكر أن هناك حالات تستثنى من تلك القاعدة لكننا نتحدث عن النسب الأكبر.