هل نومك متقطع؟ هل تستيقظ في منتصف الليل أو الساعات الأولي من فجر اليوم الجديد؟ إذا كنت واحد من هؤلاء الذين يستيقظون دون إرادة الساعة 3 أو 4 صباحا بصفة يومية تقريبا وتعاود النوم بصعوبة أو تفشل في النوم مجددا فسطور هذا المقال تتحدث عنك؟
النوم هو الفرصة اليومية الذهبية للراحة وإعادة تنشيط الجسم والذهن للعمل بفاعلية في اليوم التالي. الحصول علي قسط كافي من النوم يساعد الخلايا على الشفاء وإعادة بناء نفسها مما يكون له أثر كبير على شفاء الجسم وفاعلية العمليات الذهنية مثل التفكير والتحليل والذاكرة.
قراءة مقترحة
يحتاج الطفل حديث الولادة حتى 17 ساعة من النوم يوميا بينما طفل المدرسة يحتاج على الأقل ل 9 ساعات من النوم يوميا. البالغ يحتاج من 7 وحتى 9 ساعات من النوم يوميا وأقل قليلا في مرحلة الشيخوخة. لكننا نتحدث هنا عن الوضع الأمثل والذي ليس بالضرورة يعبر عن واقع كل البشر. بعض البالغين ينامون 5 ساعات يوميا فقط وبعض أطفال المدارس ينامون عدد ساعات أكبر بصفة خاصة في العطلات الرسمية.
3–4 صباحا
هذه هي الفترة التي ترتبط بما يسمى ساعة الذئب لدى من يستيقظون فجرا بشكل متكرر.
السطور التالية تعرفك على مفهوم ساعة الذئب وسبب تقطع نومك ودور هرمونات الجسم في عملية النوم والخرافات التي حاول البعض بها تفسير سبب ساعة الذئب وفهم معناها. كذلك نقدم لك بعض النصائح التي قد تساعدك على التخلص من أثر ساعة الذئب والعودة للنوم مجددا. إذا استمرت مشاكل النوم لديك ننصحك بزيارة متخصص.
أطلق القدماء لفظ ساعة الذئب على البشر الذين يستيقظون بشكل مفاجئ أثناء ساعات الفجر (بين 3 و4 صباحا) حيث يكون حيوان الذئب متجولا في أثناء نوم الجميع.
نوم الإنسان يمر بدورات ومراحل متعددة، وما يهم هنا هو الانتقال من النوم العميق إلى النوم الخفيف مع اقتراب الفجر.
في الساعات الأربع الأولى يسود النوم العميق، وتنخفض حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب، ويعمل الجسم على إصلاح الأنسجة وإفراز هرمونات النمو.
مع اقتراب الفجر ترتفع حرارة الجسم تدريجيا ويدخل النائم في نوم أخف مع قابلية أكبر للاستيقاظ، لذلك قد يستيقظ بعض الناس عند الثالثة أو الرابعة صباحا.
لديك ثلاث هرمونات في جسمك لهم دور أثناء عملية النوم وقد يؤثرون على استيقاظك أثناء ساعة الذئب. هيا نتعرف عليهم:
| الهرمون | وصفه في المقال | دوره المرتبط بالنوم |
|---|---|---|
| الميلاتونين | هرمون النوم | ينظم الساعة البيولوجية ويزداد ليلا ليساعد على النعاس والنوم |
| السيروتونين | هرمون السعادة | يرتبط بالحالة المزاجية ويساعد أيضا في النوم والهضم |
| الكورتيزول | هرمون التوتر | ينظم ضغط الدم ومستوى السكر ويدعم الجهاز المناعي |
لكن ما علاقة تلك الهرمونات والاستيقاظ في ساعة الذئب؟ يفرز هرمون الميلاتونين بشكل كبير أثناء النوم ليساعدك على الاستغراق في النوم لكن مع ساعات الفجر يقل إفراز هرمون النوم ويزيد إفراز هرمون الكورتيزول وهذا الخلل بين إفراز الهرمونات يجعلك تستيقظ في مزاج سيئ وتشعر بالتوتر والاكتئاب أحيانا بسبب عدم اكتمال دورة النوم والارتفاع المفاجئ في هرمون الكورتيزول. الحقيقة أن اضطراب نومك في ساعة الذئب هو نتيجة لأكثر من عامل وليس اضطراب الهرمونات فقط وإن كانت الهرمونات لها تأثير ملحوظ.
يوجد أكثر من خرافة تم ربطها بالاستيقاظ أثناء ساعة الذئب نذكر منها:
ساعة الذئب هي الوقت الذي تنشط فيه الأشباح والشياطين، أو الساعة التي شهدت ولادة معظم الأطفال ووفاة معظم البشر وأسوأ الكوابيس.
لا توجد أدلة مادية ولا إحصاءات تدعم هذه الادعاءات، والمقال يربط الاستيقاظ بعوامل النوم والهرمونات أكثر من التفسيرات الغيبية.
النظر إلى الوقت قد يزيد شعورك بالقلق والتوتر لأنك تدرك أنك لم تنم مدة كافية.
لا تضيء الغرفة ولا تنشغل بالشاشات حتى لا يزداد تنبيه الجسم.
يمكنك الذهاب إلى الحمام ثم العودة إلى الفراش ومحاولة النوم فورا.
احتفظ بقلم ومذكرة صغيرة بجانب الفراش لتدوين أي فكرة أو مهمة تخشى نسيانها.
استمع إلى موسيقى هادئة، أو اقرأ صفحة شعر، أو استمع إلى بودكاست هادئ أو كتاب صوتي أو صلوات.
الهدف هو القيام بنشاط بسيط يساعدك على تفريغ التوتر واستعادة الهدوء والعودة للنوم.