يبدأ ارتداد كرة التنس في التراجع أبكر مما يظن معظم اللاعبين

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ما يسميه معظم اللاعبين الكرةَ الفارغة هو في الواقع المرحلة المتأخرة من تغيّر بدأ أبكر مما يتوقعون؛ فبحلول اللحظة التي تلاحظ فيها الأمر بوضوح، يكون الارتداد قد بدأ يتراجع منذ بعض الوقت.

وهذا مهم لأن الكرة لا تنتقل من حالتها الجديدة إلى الميتة في خطوة واحدة واضحة. فبمجرد فتح العلبة، يبدأ الضغط داخل الكرة بالاتجاه نحو الضغط خارجها. وعلى نحو تدريجي، تفقد النواة المطاطية بعض الدفع الداخلي الذي يجعل الكرة الجديدة تبدو حيّة في الارتداد وعلى أوتار المضرب.

لماذا قد تبدو الكرة بحالة جيدة ومع ذلك تكون قد أصبحت أسوأ في اللعب

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

كرة التنس القياسية هي وعاء ضغط صغير مغطى باللباد. ويتغير اللباد مع الاستخدام أيضًا، لكن التحول المبكر الذي يصفه كثير من اللاعبين بأنه «موت» الكرة يبدأ من ضغط الهواء داخلها. فكلما انخفض الضغط، أصبحت الكرة أسهل في الانضغاط وأقل قدرة على إعادة الطاقة عندما تعود إلى شكلها بعد الاصطدام.

كيف يؤثر فقدان الضغط في الارتداد

1

يبدأ الضغط في الانخفاض

بمجرد فتح العلبة، يبدأ الضغط داخل الكرة بالاتجاه نحو الضغط خارجها.

2

تصبح الكرة أكثر قابلية للتشوّه

مع تراجع الدفع الداخلي، تنضغط النواة المطاطية أكثر عند الاصطدام.

3

يفقد الارتداد جزءًا من طاقته

تعود الكرة إلى شكلها بقوة أقل، لذا يبدأ ارتفاع الارتداد وحيويته في الانخفاض.

4

يشعر اللاعبون بذلك عند التلامس

تخرج الضربات من الأوتار بزخم أقل ولمسة أقل موثوقية حتى قبل أن تبدو الكرة فارغة بوضوح.

ADVERTISEMENT
صورة بعدسة بن هيرشي على Unsplash

هذه هي الفيزياء البسيطة للمسألة. فالكرة الجديدة تقاوم التشوّه بقوة أكبر، ثم تستعيد شكلها بسرعة أكبر. ومع هبوط الضغط الداخلي، يتراجع الارتداد، وتغادر الكرة الأوتار بزخم أقل، وتصبح ضربات اللمس أقل صدقًا بقليل.

254 سم ← 135–147 سم

يحدّد معيار الاتحاد الدولي للتنس الكرة الحيوية من خلال سلوك الارتداد، لا من خلال الانطباع الشخصي للاعب.

ويضع الاتحاد الدولي للتنس معيارًا واضحًا لما ينبغي أن تفعله الكرة الحيوية. فإذا أُسقطت كرة قانونية من ارتفاع 254 سنتيمترًا، فيجب أن ترتد إلى ارتفاع يتراوح بين 135 و147 سنتيمترًا. وهذه القاعدة مفيدة لأنها تعرّف الارتداد بوصفه سلوكًا فيزيائيًا، لا إحساسًا أو انطباعًا مزاجيًا.

وقد تعاملت أبحاث من جامعة لوفبرا بشأن تآكل الكرات وتدهور أدائها مع هذه المسألة باعتبارها عملية حقيقية تخص المعدات، لا مجرد وهم لدى اللاعبين. وبصياغة بسيطة، أظهرت أعمالهم أن الصدمات المتكررة والوقت الذي تمضيه الكرة خارج العلبة يغيران طريقة أدائها، وأن فقدان الضغط وتبدل الارتداد من بين الأسباب التي تجعل الكرات القديمة لا تلعب مثل الكرات الجديدة.

ADVERTISEMENT

إن ظهور علامات الفراغ على الكرة هو مؤشر متأخر. فبحلول الوقت الذي تبدو فيه الكرة متعبة بوضوح أو سيئة للجميع تقريبًا في المجموعة، تكون قد فقدت بالفعل جزءًا من حيويتها على مراحل أصغر قبل ذلك.

إنه يبدأ قبل أن تتمكن من الشعور به.

وأحيانًا تسمعه أولًا. فقد تبدو كرتان بحالة جيدة في يدك، لكن إحداهما تخرج من على الأوتار بصوت أكثر خفوتًا وخمودًا. ليس فرقًا دراميًا. مجرد صوت مكتوم قليلًا حيث كنت تنتظر نغمة أنظف وأكثر حدة.

وهذا الصوت ليس مجرد وهم. فمع انخفاض الضغط الداخلي، تتفاعل الكرة والأوتار بطريقة مختلفة قليلًا. تنضغط الكرة أكثر، وتستعيد شكلها بحدة أقل، وتعيد قدرًا أقل قليلًا من الطاقة. وتلتقط الأذن جانبًا من هذا التغير قبل أن تحصل العين على أي مساعدة.

ما الذي يغيّره فعلاً ذلك الفقدان البسيط في الضغط أثناء اللعب

ADVERTISEMENT

وتظهر الآثار العملية في الارتداد، والتلامس، والتحكم.

🎾

ما الذي يتغير أولًا في اللعب الفعلي

الفقدان البسيط في الضغط لا يجعل الكرة تبدو أسوأ على نحو مبهم فحسب؛ بل يغيّر عدة جوانب من اللعب في الوقت نفسه.

ارتداد أقل

تهبط الكرات إلى مستوى أقل مما هو متوقع بعد الارتداد لأن طاقة الارتداد تتراجع.

زخم أقل عند الخروج من الأوتار

إن عودة الكرة إلى شكلها ببطء أكبر تجعل التلامس أكثر ليونة، لكن مع مردود طاقة أقل فائدة.

لمسة أقل صدقًا

تصبح ضربات اللمس أصعب في الثقة بها لأن الكرة لا تستجيب بالطريقة نفسها في كل مرة.

ولهذا تشعر أحيانًا بأن الكرة فارغة حتى عندما لا يكون الآخرون مستعدين بعد لاستبعادها. فـ«صالحة للعب» و«لم تتغير» ليستا الشيء نفسه. قد تظل الكرة ترتد، وتسمح بتبادل الكرات، وتبدو طبيعية في اللعب غير الرسمي، ومع ذلك تكون قد بدأت بالفعل تعيد طاقة أقل مما كانت تعيده في وقت سابق.

ADVERTISEMENT

ولا يلاحظ جميع اللاعبين هذا الأمر عند النقطة نفسها. فاللاعبون الأقوى، والأكثر ممارسة، وأصحاب التلامس الأنظف، يلتقطون ذلك غالبًا في وقت أبكر. أما لاعبو الجلسات الاجتماعية العرضية فقد لا يهتمون حتى يصبح التراجع واضحًا. وهذا لا يجعل التغير المبكر وهمًا. بل يعني فقط أن العتبة لديك قد تختلف عن عتبة شريكك.

أسهل اختبار على جانب الملعب قبل أن تهدر مجموعة أخرى

إن مقارنة سريعة جنبًا إلى جنب قد تمنحك أكثر مما يمنحك التخمين بالاعتماد على الإحساس وحده.

اختبار بسيط على جانب الملعب

1

اختر كرتين

استخدم كرة جديدة من علبة فُتحت لتوّها، وكرة مستعملة سبق أن لعبت بها.

2

أَسقطهما من الارتفاع نفسه

دعهما تسقطان على سطح صلب حتى تتمكن من مقارنة الارتداد مباشرة.

3

راقب الارتداد

لاحظ ما إذا كانت الكرة المستعملة ترتد إلى مستوى أدنى قليلًا من الكرة الجديدة.

4

أصغِ عند التلامس

اجعل كل كرة ترتد مرة واحدة بالمضرب أو باليد، وأصغِ إلى ما إذا كانت الكرة المستعملة تصدر صوتًا أكثر خفوتًا.

ADVERTISEMENT

أنت لا تبحث عن نتيجة مختبرية. بل تبحث عن فرق عملي. فإذا ارتدت الكرة المستعملة إلى مستوى أدنى قليلًا وكان صوتها أكثر خفوتًا، فهذا هو الجواب: لقد بدأ التراجع قبل أن تبدو الكرة فارغة بوضوح.

ومن الاعتراضات الشائعة أن اللاعبين الترفيهيين لا يمكنهم حقًا ملاحظة الفرق، أو أنه ما دامت الكرة لا تزال ترتد فهي جيدة. وفي ذلك شيء من الصحة. ففي تمرين تغذية الكرات أو تبادل هادئ، قد يكون «الجيد» كافيًا. لكن كون الكرة قانونية أو قابلة للاستخدام لا يعني أنها لا تزال جديدة، ولا يعني أنها ما تزال الأفضل للعب بالنقاط أو للإرسال أو للكرات الطائرة أو لضربات الإحساس.

والعادة الأذكى بسيطة: أَصغِ، وقارِن، وبدّل الكرات قبل أن تصل إلى مرحلة الموت الكامل.