هل يشعر طفلك بالخوف والقلق ليلة الامتحان؟ هل تجد نفسك تمارس ضغوط كبيرة على الطفل ليلة الامتحان دون إرادتك بسبب القلق؟ من الطبيعي أن يشعر الطفل بالقلق والتوتر والخوف ليلة الأمتحان حتى إذا كان الطفل متفوق وقام بمراجعة الدروس بشكل جيد. لاحظ أن هناك فروق فردية بين الأطفال والبعض الأخر لا يساوره القلق ليلة الامتحان. سواء كان طفلك يشعر بالقلق أو لا تابع السطور التالية التي سوف تساعدك على تحضير الطفل بشكل جيد لليلة الامتحان.
يشعر الأطفال بالأمان من خلال روتين ثابت يؤهلهم للحظات السعيدة والحزينة وكذلك اللحظات الصعبة. المفاجآت وتوتر الوالدين يتم نقله للطفل وقد يجعله يفقد الإحساس بالأمان ويشعر بالقلق والتوتر. تذكر ليلة الأمتحان ذات الساعات المحدودة قد تصنع فارق كبير جدا في نتائج الامتحان. لا يتوقف الأمر علي الكم الذي قام الطفل بمراجعته وإنما بكيفية الاستفادة من هذا الوقت.
قراءة مقترحة
البعض يقدم للطفل الحلوى أو الوجبات السريعة ليلة الأمتحان لتحفيز الطفل على المذاكرة. النتيجة القليل من التركيز والشعور بالنعاس والجوع طوال الوقت والوخم. جهزى ثلاث وجبات صحية غنية بالبروتين والفيتامينات وقدر محدود من النشويات. البيض والجبن قليل الدسم مصدر جيد للبروتين. الزبيب والفواكه للفيتامينات والمكسرات النية مثل اللوز وعين الجمل لتحفيز الذاكرة. لا تنسي تناول الخضراوات الورقية تبقي الجسم في حالة ترطيب وتحميه من عسر الهضم ومشاكل المعدة والأمعاء. وجبة العشاء يجب أن تكون خفيفة و تسبق النوم بساعتين على الأقل.
أختار مكان المراجعة الذي يرتاح فيه الطفل، قد يكون ركن المذاكرة الخاصة به أو مكان أخر. أبتعد عن غرف النوم وفراش النوم. إذا كانت غرفة النوم هي المكان الوحيد المتاح إذا تأكد من أن يقع الفراش خلف الطفل. تأكد من أن المكان يتمتع بتهوية وإضاءة جيدة. ابتعد عن الضوضاء والمشتتات عند أختيار مكان المراجعة. يفضل إبعاد الأجهزة الإلكترونية والألعاب. يمكن تخصيص راحة قصيرة لتفقد الهاتف مرة أو مرتين على الأكثر خلال اليوم دون اللعب للمحافظة على التركيز.
ترتيب نظام اليوم يجب أن يتم في اليوم السابق لليلة الامتحان. يجب أن يستيقظ الطفل ليجد نظام معد يشمل جدول اليوم حتى لا يضيع وقته أو يتشتت. النظام يساعد الطفل على الشعور بالهدوء والأمان. يحتوي الجدول على أهداف اليوم و يتضمن كل التفاصيل مثل فترات الراحة. التزم بالاتفاق وساعد الطفل على الالتزام بالجدول قدر المستطاع.
تجنب مذاكرة كميات كبيرة، يجب أن تكون المراجعة على الملخص فقط والأجزاء التي يجد الطفل صعوبة في حلها أو تذكرها. يتم إعداد الملخص أثناء المذاكرة ليشمل النقاط الأساسية. يجب أن نتذكر أن هناك فروق فردية كبيرة بين الأطفال في طريقة الحفظ والتذكر وتناول المعلومات. يجب أن نعرف الطريقة المناسبة للطفل ونركز عليها فى مراجعة ليلة الامتحان.
علي سبيل المثال، بعض الأطفال يفضل المراجعة من خلال الإجابة عن الأسئلة والبعض الأخر يفضل قراءة مادة ملخصة. أطفال آخرون يفضلون المواد المرئية مثل الخرائط الذهنية والصور أو مشاهدة فيديوهات المراجعة. أختار الطريقة التي تناسب الطفل. يجب أن يحصل الطفل على فترات راحة مدتها تتناسب مع سنه. تأكد من ممارسة الطفل لأنشطة غير مشتتة أثناء الراحة.
20% من الأكسجين الذي نحصل عليه يستهلكه المخ لأداء العمليات الذهنية مثل الحفظ والتذكر. أجعل الطفل يقضي بعض الوقت في الشرفة أو أصحبه للتمشية لمدة 10 دقائق. المنازل التي تقع بالقرب من حديقة هي فرصة رائعة للتمشية في الحديقة ويمكن أن نخصص جزء من المذاكرة ليتم في الحديقة إذا ما كانت الحديقة هادئة.
لتمكين الطفل من التغلب على الافكارالسلبية والقلق مارس كلمات التشجيع و درب الطفل على تشجيع نفسه. "يمكنك أن تفعلها أنا أثق بك"، " أعلم أنك طفل مجتهد و تبذل أفضل ما عندك"، "حبيبي، لا تقلق أنا أعرف أنك تبذل أفضل ما عندك". الأن ساعده أن يردد تلك الكلمات لنفسه. أعرف مخاوف الطفل وأعطيه دعم بكلمات منطقية ومهدئة. تجنب الغضب والتوتر لتساعد الطفل على تخطي اليوم بنجاح.
تمارين التنفس تدعم الصغار والبالغين. من الطبيعي أن يشعر الطفل بالقلق والتوتر بصفة خاصة في تلك اللحظات التي يجد صعوبة في حل بعض الأسئلة أثناء المذاكرة أو نسيان بعض المعلومات الهامة. شجع الطفل على الهدوءوالتنفس بعمق لعدة لحظات. حدثناكم في مقالات سابقة عن تقنية التنفس 4-7-8 هي الأنسب لتلك اللحظات.
تأكد من تجهيز الأدوات التي يحتاجها الطفل للامتحان في وقت يسبق النوم بوقت كافي ليساعد الطفل على الشعور بالاطمئنان. يفضل أن تكون الأدوات حديثة وفي حالة جيدة. تأكد من وجود بدائل مناسبة "قطعتين من كل أداة".
إذا كان الطفل ينجح في التركيز مع سماع موسيقى بصوت هادئ فلا مانع من تشغيل موسيقي. خذ فترات من الراحة يسترخي فيها الطفل دون القيام بأى نشاط مرة أو مرتين خلال اليوم. يحتاج المخ لبعض الهدوء والراحة ليستمر في العمل بكفاءة. تساعد تلك الفترات علىالتخلص من التوتر والقلق أيضا. يجب أن يحصل الطفل على عدد كافي من الساعات للنوم ليلا.
المجهود المبذول من الطفل في ذاته سبب لمكافأة مهما كانت النتائج. النجاح في الحياة دائما يتوقف على المجهودات المبذولة والمكررة. فكر فيما يسعد الطفل وخطط له، تناول البيتزا أو الخروج لمنطقة الألعاب أو زيارة الأقارب أو الأصدقاء. حفز الطفل من خلال ترقب المكافأة.