ADVERTISEMENT

10 خطوات لتعليم الأطفال هيبة الشخصية

لا يفرق الكثير من الناس بين الخوف والهيبة إلا أن الفرق جوهري وكبير جدا. الخوف ينطوي على الجبن وضعف الشخصية وقلة الثقة والهروب بينما الهيبة فهي الخوف الممزوج باحترام وتوقير. أنت تخاف بسبب ضعفك تجاه الطرف الآخر ولكن الهيبة تأتي من احترامك لنفسك وللطرف الآخر. الهيبة تنطوي على رؤية الطرف الآخر عظيما ويجب احترامه وليس أقوى ويجب الخوف منه. عندما تخاف من شخص أنت على الأغلب تتوتر وتنفر من وجوده ولكنك عندما تهاب شخصا فإنك تجد حضوره طاغيا ومؤثرا.

ADVERTISEMENT

من الهام مساعدة الطفل على تكوين شخصية يهابها ويحترمها الآخرون. إن كنت تتمنى أن تربي طفلا سليما يهابه الآخرون وينال احترامهم ويحترم نفسه أيضا نتمنى أن تساعدك الخطوات التالية على تحقيق ذلك.

🌟

مرتكزات الهيبة عند الطفل

يبني المقال الهيبة على احترام الذات، وضبط السلوك، وحسن التعامل مع الآخرين دون خوف أو عدوان.

احترام الذات

الهيبة لا تأتي من الضعف بل من شعور الطفل بقيمته وثقته بنفسه.

ضبط السلوك

التحكم في الكلام، والمزاح، وردود الفعل يجعل حضور الطفل أكثر اتزانا وتأثيرا.

احترام الآخرين

الهيبة ترتبط بالأدب والتقدير لا بفرض النفس أو إيذاء من حوله.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

1- علم الطفل حدود المزاح :

غالبا ما يقع الأطفال في خطأ اللعب والمزاح الذي ينطوي على التدافع والتشابك بالأيدي. يجب تعليم الطفل أن الحفاظ على مهابته ينطوي على مراقبة حركاته وحركات الآخرين معه أيضا. يمكنك المزاح واللعب بالكلام والألفاظ دون اللجوء لحركات الأيدي أو التدافع. الجسم خط أحمر ومهما تطور الأمر لا يجب أن يصل للتلامس والتدافع بالأيدي.

2- الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر:

جزء كبير من احتفاظ الشخص بمهابته واحترامه يأتي من مظهره ونظافته الشخصية. المظهر ليس بالضرورة ملابس ذات علامات تجارية فاخرة. زي نظيف ومهندم وجسم نظيف خال من التراب ورائحة العرق هو الأمثل. كلما كان الطفل بمظهر مهندم ونظيف كلما ساعده ذلك على الشعور بالثقة وجعل الآخرين يشعرون بهيبته أيضا.

يجب أن نهتم بشكل أكبر بالنظافة الشخصية مع اقتراب سن المراهقة على وجه الأخص حيث تسبب التغيرات الهرمونية الكثير من التعرق وضعف النظافة الشخصية للعديد من الأسباب البيولوجية. تلك التغيرات أمر طبيعي ونحتاج فقط للفت نظر الطفل للعناية بنظافته بشكل أفضل.

ADVERTISEMENT


photo of Ben White on unsplash


3- علم الطفل اختيار معاركه:

من السهل انجراف الأطفال للجدال أو العراك مهما كانت الأسباب. يجد الأطفال في المراحل الأولى من الطفولة وبداية المراهقة صعوبة في التحكم في مشاعرهم وفهم الآخرين ودوافعهم بشكل صحيح. يصبح الطفل في تلك المواقف انفعاليا ومندفعا ويفقد السيطرة على مشاعره. من المهارات الضرورية التي يجب أن يتعلمها الطفل فن التجاهل الذكي. بعض التعليقات والتصرفات لا تستحق الرد.

عندما تكون المواقف تافهة والأشخاص مؤذيين وكل ما يفعلونه هو بغرض افتعال المشاكل أو الاستفزاز يجب أن يتعلم الطفل أن تلك المعارك لا تستحق خوضها. يتعلم الطفل أن هناك معارك ومواقف أهم تستحق طاقته ووقته واهتمامه يجب أن يركز عليها. مع الوقت وبالتدريج ينجح الطفل في ذلك بالفعل حتى وإن احتاج الأمر بعض الوقت.

ADVERTISEMENT

4- شجع الطفل على ألا يقارن نفسه بالآخرين:

تحدثنا مرات عديدة في عدة مقالات سابقة عن خطورة مقارنة الطفل بأخوته وأقرانه ولكننا هنا نود أن نركز على تشجيع الطفل على عدم مقارنة نفسه بالآخرين. أثناء مرحلة الطفولة المتوسطة يميل الكثير من الأطفال لمقارنة أنفسهم بأقرانهم بعد تكوين مجتمع وبيئة جديدة للطفل خارج إطار الأسرة. تصل المقارنة إلى أوجها في مرحلة المراهقة. يجب أن نعلم الطفل أنه كاف ومميز ومختلف لأن له مواهبه وسماته الخاصة التي تميزه. عندما يرى الطفل أنه مميز في عينك ووجوده فعال ومؤثر بشخصيته المميزة يعزز ذلك ثقته بنفسه ويمنحه الشجاعة أن يكون نفسه. كلما شعر بالثقة الداخلية كلما انعكس ذلك على مظهره الخارجي الذي يراه الآخرون ويشعرون بهيبته.

ADVERTISEMENT

5- علم الطفل آداب الحوار:

من أساسيات الشخصية التي يحترمها الآخرون ويشعرون بهيبتها هي الشخصية التي تتمتع بآداب الحوار. شخص يسمع ولا يتكلم فقط، ناجح في إدارة الحوار بشكل فعال ولا يقاطع الآخرين أثناء الكلام هو شخص ذو هيبة ويستحق الاحترام.

6- عدم فرض الرأي أو النفس على الآخرين:

كثيرا ما نلاحظ أن الأشخاص ذوي الهيبة والذين ينالون احترام الآخرين هم أول من يلجأ لهم الناس لأخذ الرأي والمشورة. علم الطفل ألا يفرض نصيحته على الآخرين بل ينتظر حتى يسأل عن رأيه. يجب أن يعطي رأيه بشكل محترم دون التقليل من السائل ولا يفرض رأيه أبدا.

علم الطفل أن لكل إنسان حرية اتخاذ القرار وبمجرد سؤالك ليس بالضرورة أن يتبع السائل النصيحة وإن كلنا نتحمل عواقب قراراتنا وأفعالنا لذا؛ يجب أن نفكر جيدا ونختار قبل التصرف. مثلما نعلم الطفل عدم فرض رأيه على الآخرين يجب أن يتعلم ألا يفرض نفسه أيضا. وجوده يجب أن يكون مطلوبا ومرغوبا.

ADVERTISEMENT

7- علم الطفل فائدة الصمت أحيانا:

الصمت هنا لا يعني الضعف، بل يعني اختيار الرد المناسب في الوقت المناسب.

متى يكون الصمت علامة قوة؟

1

تقدير الموقف

عندما يكون الكلام بدافع الجهل أو الاستفزاز فقط، يبدأ الطفل أولا بفهم أن الموقف لا يستحق الانجرار إليه.

2

ضبط الكلمات

يتعلم الطفل أن للكلمات عواقب وثمنا، لذلك يفكر قبل الرد ولا يتكلم بدافع الانفعال.

3

اختيار الصمت أو البوح بحذر

إذا لم تكن كلماته مقدرة أو كان الكلام سيفتح باب النزاع أو كشف الأسرار أمام غير الأمين، فالصمت يكون أبلغ وأكثر هيبة.

مثلما علمنا الطفل اختيار معاركه وآداب الحوار يجب أن نذكره أن الصمت أحيانا يكون ردا ومثلما يقول المثل إن الصمت من ذهب. حتى البالغين يجدون صعوبة أحيانا في الصمت في تلك اللحظات التي يكون الصمت فيها هو أبلغ رد ورقي. عندما يكون المتكلم يتكلم بجهل أو يحاول جلب الفتن والنزاعات فقط فإن الصمت هو أفضل رد.

ADVERTISEMENT

يجب أن يتعلم الطفل أن الكلمات لها عواقب ولها ثمن لذا؛ من الذكاء التفكير قبل الرد والصمت عند الحاجة لذلك. إذا لم تكن كلماتك مقدرة أو محل اهتمام إذا من الأفضل ألا تتكلم. الصمت في تلك الحالات علامة على الهيبة وقوة الشخصية.

أيضا إذا كان الغرض من الكلام هو حكي الهموم فيجب أن يفهم الطفل أن ليس كل شخص مؤتمنا على أسراره وأموره الخاصة ويجب أن يختار بعناية من يسمعه.

8- علم الطفل الالتزام بالوعد:

لا هيبة ولا احترام لشخص لا يلتزم بوعوده ويوفيها. لذا؛ من الذكاء ألا يعد الطفل أي وعد دون أن يكون متأكدا من قدرته على الإيفاء بوعده. لا تنس كن أنت أيضا قدوة للطفل ولا تعد وعودا لا يمكن الإيفاء بها.



9- علم الطفل تجنب الغيبة والنميمة:

الأشخاص الذين ينخرطون في الغيبة والنميمة لا يجدون الاحترام ويفقدون هيبتهم أمام الناس. علم الطفل ألا ينجرف وراء الغيبة وذكره أنه لن يكون مسرورا إذا اغتابه الآخرون.

ADVERTISEMENT

10-أهمية الاعتذار عند الخطأ:

الاعتذار الصحيح والاعتذار الضعيف

قبل

الاعتذار لمجرد تجنب المواجهة يضعف الكرامة ويجعل الطفل يتنازل دون فهم حقيقي للموقف.

بعد

الاعتذار عند الخطأ بتواضع، مع الشجاعة في المواجهة حين لا يكون مخطئا، يكسب الطفل احتراما ولا ينتقص من هيبته.

الاعتذار عند الخطأ هو من أهم الأمور التي تكسبك الاحترام ولا تنقص من هيبتك بين الناس. لكن احترس من الاعتذار فقط لتجنب المواجهة لأن حينها تفقد كرامتك وهيبتك أمام الناس. إذا أخطأت اعتذر بتواضع وإذا لم تخطئ واجه وتحدث بشجاعة.