لماذا تعيش بعض الحيوانات في جماعات بينما تختار حيوانات أخري الحياة منفردة؟

ADVERTISEMENT

هل تساءلت من قبل لماذا تعيش بعض الحيوانات في جماعات بينما تعيش حيوانات أخرى منفردة؟ لا يتعلق الأمر بسبب واحد فقط وإنما عدة أسباب. حتى أن تقسيم الحيوانات لحيوانات أليفة أو مسالمة ومفترسة لا يجاوب علي ذلك السؤال حيث أنه عند تقسيم الحيوانات لتلك الفئات فإنك سترى إن في كلا الحالتين يوجد حيوانات تفضل الوحدة وغيرها يفضل العيش في جماعات.

الأمر أكثر تعقيدا ويعود لأسباب بيولوجية وبيئية ومساعي للبقاء والتكاثر وصيد الفرائس. يتعلق الأمر بكل تلك الأمور معا.كما أن بعض الحيوانات والطيور تعيش منفردة ولكنها تلجأ لنظام المجموعات في أوقات محددة من حياتها. علي سبيل المثال؛ أثناء موسم هجرة الطيور تلاحظ أن الكثير من الطيور التي تعيش في منفردة تهاجر في مجموعات. هيا نعرف المزيد من خلال السطور التالية.

أسباب عيش بعض الحيوانات منفردة:

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

حيوانات مثل النمور أو التماسيح ضمن فئة الزواحف تعيش منفردة بسبب خصائص بيئتها ونمط حياتها. هيا نتعرف على الأسباب بشكل أكثر وضوحا:

صعوبة وجود الغذاء: في البيئات التي يندر فيها وجود الغذاء نجد أن الحيوانات تفضل العيش منفردة حيث تخلق الندرة جو من المنافسة بين الحيوانات على الفرائس.

تقنية الصيد: نلاحظ أن تقنية الصيد في تلك البيئات تعتمد على التخفي والتمويه لذا؛ تلك الحيوانات تعتمد بشكل أكبر على الصيد بشكل منفرد. الصيد الجماعي في تلك الحالة يعتبر غير مناسب حيث يصعب التسلسل والتمويه وفرض عنصر المفاجأة في ظل وجود مجموعة كبيرة من الحيوانات.

النفوذ والسيطرة: بعض الحيوانات التي تعيش بشكل منفرد تميل للسيطرة والنفوذ وبالتالي تحتاج لمساحات تفرض فيها سيطرتها وتعتبرها ملك خاص غير قابل للتفاوض.

الاكتفاء الذاتي: الحيوانات التي تميل للعيش منفردة هي حيوانات تعتمد بشكل كبير على الاكتفاء الذاتي والاستقلال.

ADVERTISEMENT


photo of andibreit on pixabay


أسباب عيش بعض الحيوانات في مجموعات:

إلي جوار فصائل الحيوانات التي تفضل العيش منفردة حيوانات أخرى تختار العيش في مجموعات ولديها أسباب خاصة بها أيضا، نذكر بعضها:

الحماية والحراسة اليقظة: تعتبر الحماية من المفترسات من أهم أسباب اختيار بعض الحيوانات الحياة في مجموعات. يمكن للمجموعة حماية بعضها بشكل كبير. نادرا ما يهاجم مفترس حيوان بعينه أثناء تنقله داخل مجموعة. المجموعة أيضا تعني عيون أكثر تراقب وتترقب الخطر.

الصيد وجمع الغذاء: تقنية الصيد في مجموعات تختلف بشكل كبير عن الصيد بشكل منفرد. بينما يترقب ويتسلل الحيوان المنفرد و ينقض على الفريسة تميل المجموعات لمهاجمة حيوان واحد من خلال محاصرته وكثيرا ما تكون الفريسة أكبر أو حتى أكثر سرعة. نمط الصيد من خلال مجموعات يذكرنا بالمثل " الكثرة تغلب الشجاعة". أنه نمط محاصرة واستغلال التغلب من خلال العدد.

ADVERTISEMENT

التكاثر ورعاية الصغار: العيش في مجموعات يوفر فرص أكبر للتكاثر وزيادة عدد القطيع أو السرب كما يحقق التنوع الجيني وبالتالي الحصول على ميزة تنوع الصفات والقدرات. كما يساعد أفراد القطيع بعضهم في رعاية الصغار بتكافل يحقق النفع للجميع داخل المجموعة. بينما يخرج أفراد للصيد يهتم باقى الأفراد بالحراسة ورعاية الصغار.

الاشتراك في المهام والميزات: علي سبيل المثال الإستفادة من العدد في العمل مثل في حالة أسراب النمل أو الأشتراك فى رعاية الصغار مثل الفيل والقرد وحيوان الباندا. كذلك تدفئة بعضهم البعض في البيئات قارصة البرودة مثل البطاريق وهي من المهام الضرورية للبقاء.

طبيعة الحيوان نفسه: هناك حيوانات اجتماعية بطبعها ولا يمكنها العيش منفردة بسبب طبيعتها وصفاتها. علي سبيل المثال فإن الزرافات تفضل إناثها العيش في مجموعات بل وتكون صداقات أيضا وهي من الأمور التي تقلل من حدة توترها وتجعلها تعيش لفترات أطول. كذلك الأفيال والبطاريق والدجاج والأغنام والناموس.

ADVERTISEMENT

الهياكل المعقدة: بعض الحيوانات لا تعيش في مجموعات فقط بل أيضا لها هيكل اجتماعي يقسمها لفئات ولكل فئة ميزات ومهام. تلك الهيكلة تلعب دور في حصتها من الغذاء ودورها في صيد الفرائس بل أيضا التزاوج والتكاثر وقيادة المجموعة. نذكر منها الذئاب التي لها هيكل اجتماعي معقد جدا حتى أن العلماء راقبوها لسنوات عديدة وسجلوا نتائج دراستهم لمجتمع الذئاب وعناصر القوة والضعف في ذلك الهيكل.


photo of BBPhotodesign pixabay


عيوب كل فئة

تعرفنا على ميزات كلا من الفئتين السابقتين حيث أن الحيوانات المنفردة تجد فرص أفضل في الصيد والتكاثر وتتمتع بالاستقلالية بينما تلك التي تعيش في مجموعات نجحت في التعاون ودعم أفرادها بعضهم البعض وضمان الغذاء والتدفئة والأمان. يبقى السؤال الآن ما هي عيوب عيش الحيوانات في مجموعات وماهي عيوب عيش حيوانات أخرى منفردة؟

ADVERTISEMENT

الحيوانات التي تعيش في مجموعات تعاني من الإنتشار السريع للأمراض والطفيليات بين أفراد مجموعاتها. علي الرغم من أن العيش في مجموعات يوفر الأمان ولكنه لا يخلو من المنافسة والنزاع بين أفراد المجموعة. التنازع على الطعام وفرص التزاوج والزعامة أحيانا هي بعض المشاكل التي تواجهها الحيوانات التي تعيش في مجموعات. لوحظ أيضا زيادة التوتر بين أفراد المجموعة بالمقارنة مع الحيوانات التي تعيش منفردة. تعتبر تلك الحيوانات أيضا أكثر عرضة للإنقراض بالمقارنة بالحيوانات المنفردة. يعود خطر الانقراض للصيد الجائر الذي يستهدف مجموعات الحيوانات والتي يسهل استهدافها وكذلك الأمراض التي تنتشر بين أفراد المجموعة والتي تجعل أعدادها تقل تدريجيا.

أما الحيوانات التي تعيش منفردة تفتقر للأمان الذي توفره المجموعة. تجد تلك الحيوانات صعوبة في العثور على أزواج، كما أنها تكون عرضة أسهل للافتراس لذا؛ فإن نسب بقائها تكون أقل بالمقارنة مع الحيوانات التي تعيش في مجموعات. تفتقد تلك الحيوانات أيضا الدعم الذي توفره الحياة ضمن مجموعة.

ADVERTISEMENT


photo of garten-gg pixabay