التنقل اليومي بين المدن بالمركبات الكهربائية: تجارب وتحديات جديدة في المنطقة
ADVERTISEMENT

يشهد العالم العربي تحولًا تدريجيًا نحو النقل المستدام، ومع تزايد الوعي البيئي وارتفاع أسعار الوقود التقليدي، بدأت المركبات الكهربائية تشق طريقها إلى الحياة اليومية للكثير من السائقين. لم يعد استخدامها مقتصرًا على التنقل داخل المدن فقط، بل بدأت بعض الفئات تعتمد عليها في التنقل اليومي بين المدن، سواء لأغراض العمل

ADVERTISEMENT

أو الدراسة أو حتى الزيارات العائلية. غير أن هذه الخطوة الطموحة نحو نمط تنقل نظيف لا تخلو من التحديات، خصوصًا في ما يتعلق بالبنية التحتية وتوزيع محطات الشحن على الطرق السريعة.

الصورة بواسطة borodai على envato

تجارب المستخدمين في التنقل الكهربائي بين المدن

تتباين تجارب المستخدمين للمركبات الكهربائية بين المدن العربية حسب الموقع الجغرافي ومستوى تطور شبكات الشحن. فبعض السائقين يروون كيف أصبحت رحلاتهم أكثر هدوءًا وأقل كلفة مقارنة بالمركبات التقليدية، حيث لا يحتاجون إلى التوقف المتكرر للتزود بالوقود، كما أن الصيانة الدورية أقل تعقيدًا. أحد المستخدمين من منطقة الخليج ذكر أن قيادته لمسافة تتجاوز 150 كيلومترًا يوميًا أصبحت روتينية بعد أن اعتمد على خطة شحن منظمة في المنزل وفي مكان العمل.

ADVERTISEMENT

لكن على الجانب الآخر، هناك من واجه صعوبات حقيقية. فقلة محطات الشحن السريعة على الطرق بين المدن تجعل السائقين مضطرين للتخطيط الدقيق لمسار الرحلة، مع هامش خطأ محدود. بعض المستخدمين وصفوا شعور القلق من انخفاض البطارية قبل الوصول إلى وجهتهم بأنه أحد أكبر التحديات النفسية في التجربة، خاصة في المناطق التي لا تزال فيها محطات الشحن نادرة.

البنية التحتية: حجر الأساس في نجاح التنقل الكهربائي

لا يمكن للتنقل اليومي بين المدن بالمركبات الكهربائية أن يصبح خيارًا واقعيًا على نطاق واسع دون وجود شبكة شحن متكاملة. في العديد من المدن العربية الكبرى، بدأت مشاريع وطنية لتركيب محطات شحن في الطرق السريعة والمواقف العامة، لكن الانتقال من مرحلة التجربة إلى التغطية الشاملة ما يزال بطيئًا.

تعاني بعض الدول من تفاوت كبير في توزيع هذه المحطات، حيث تتركز في المناطق الحضرية الكبرى وتكاد تنعدم في المناطق الريفية أو الطرق السريعة ذات الحركة المحدودة. هذا الخلل البنيوي يؤدي إلى ما يسمى بـ "قلق المدى"، وهو الشعور بالخوف من نفاد شحن البطارية قبل الوصول إلى محطة شحن قريبة. لذلك، فإن التخطيط الحكومي والتعاون بين القطاعين العام والخاص يعدان ضروريين لتسريع انتشار البنية التحتية اللازمة.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة prostooleh على envato

التحديات التقنية والبيئية

المركبات الكهربائية تقدم وعودًا كبيرة بخفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، لكن التحدي لا يقف عند حدود التشغيل فقط. فشبكات الكهرباء نفسها تحتاج إلى تطوير لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة في ساعات الذروة. في بعض الدول، لا تزال مصادر الطاقة الرئيسية معتمدة على الوقود الأحفوري، ما يعني أن الكهرباء المستخدمة لشحن المركبات ليست نظيفة بالكامل.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق العربية يفرض تحديات إضافية على أداء البطاريات، إذ تتأثر سعتها وكفاءتها عند التعرض لحرارة عالية لفترات طويلة. هذه العوامل تجعل من المهم تطوير تقنيات محلية تتناسب مع المناخ الإقليمي بدلًا من الاعتماد الكامل على النماذج المستوردة.

المدن العربية وتوجهات المستقبل

ADVERTISEMENT

تسعى عدة مدن عربية إلى تحويل شبكات النقل العام والخاصة إلى أنظمة كهربائية بالكامل خلال العقود المقبلة. هذا التحول لا يقتصر على المركبات فقط، بل يشمل البنية التحتية الذكية، مثل الطرق المزودة بأجهزة شحن لاسلكية أو أنظمة إدارة حركة تعتمد على البيانات. بعض الحكومات أطلقت مبادرات لتشجيع اقتناء المركبات الكهربائية من خلال الإعفاءات الضريبية وتوفير أماكن شحن مجانية أو بأسعار رمزية في المراكز التجارية والجامعات.

ومع تزايد عدد المستخدمين، بدأت تظهر مجتمعات رقمية على الإنترنت يتبادل فيها السائقون خبراتهم حول أفضل طرق الشحن ونصائح الصيانة وأداء البطاريات في مختلف الظروف. هذه التجارب الفردية تشكل قاعدة معرفية مهمة تساهم في تحسين التجربة العامة وتطوير السياسات المستقبلية.

الصورة بواسطة JulieStar على envato
ADVERTISEMENT

من التجربة الفردية إلى التحول المجتمعي

عندما يتحدث المستخدمون عن رحلاتهم اليومية بين المدن باستخدام مركبات كهربائية، يظهر عنصر الاستدامة كقيمة شخصية قبل أن يكون خيارًا اقتصاديًا. كثيرون يرون أن القيادة النظيفة تمنحهم شعورًا بالمساهمة في حماية البيئة وتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية. ومع ذلك، تبقى الحاجة إلى الثقة في البنية التحتية، إذ لا يمكن لأي تحول حقيقي أن يترسخ دون بيئة داعمة من الخدمات والتقنيات والسياسات.

التحول نحو التنقل الكهربائي في المنطقة العربية ليس مجرد اتجاه عالمي يتم تقليده، بل فرصة لإعادة تصميم نمط الحياة والتنقل بما يتناسب مع احتياجات الأفراد وخصوصيات المدن المحلية. فكل مدينة تمتلك طابعًا فريدًا في المسافات، المناخ، والكثافة السكانية، وكلها عوامل تؤثر في طريقة اعتماد المركبات الكهربائية كخيار للتنقل اليومي.

ADVERTISEMENT

رحلة الانتقال إلى التنقل الكهربائي بين المدن لا تزال في بدايتها، لكنها واعدة. ومع استمرار التطوير في البنية التحتية وتحسن أداء البطاريات، سيصبح هذا النمط من التنقل خيارًا واقعيًا ومستدامًا لملايين العرب. مستقبل النقل في المنطقة يعتمد على توازن دقيق بين الابتكار والتخطيط، وبين طموحات المستخدمين وقدرة المدن على التكيف مع هذا التغيير الجذري.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
بنغازي… مدينة الذاكرة والنهوض: ماذا يميّز حاضرة الشرق الليبي؟
ADVERTISEMENT

تحتلبنغازيمكانة خاصة في التاريخ الليبي، فهي ليست مجرد مدينة كبرى في شرق البلاد، بلرمز وطني وثقافي وسياسيارتبط اسمه بمراحل مفصلية من مسار ليبيا الحديث. تطل بنغازي على البحر الأبيض المتوسط، في موقع منحها منذ القدم دورًا بحريًا وتجاريًا مهمًا، وجعلها نافذة الشرق الليبي على العالم. غير

ADVERTISEMENT

أن شهرتها لا تنبع من الجغرافيا وحدها، بل من الدور الذي لعبته المدينة في تشكيل الوعي الوطني، واحتضان الحراك الفكري، ومواجهة التحولات العاصفة.

عرفت بنغازي عبر تاريخها الطويل تحولات متعاقبة، من مستوطنة قديمة تعود جذورها إلى العصور الإغريقية والرومانية، إلى مدينة عثمانية، ثم مركز حضري بارز في القرن العشرين. ومع قيام الدولة الليبية الحديثة، أصبحت بنغازيعاصمة برقة غير المعلنة، ومركزًا إداريًا وثقافيًا وتعليميًا، وموطنًا للنخب الفكرية والسياسية.

ADVERTISEMENT

وفي العقود الأخيرة، ارتبط اسم بنغازي بالصمود والتحدي، إذ مرت المدينة بفترات صعبة تركت أثرًا عميقًا على عمرانها ونسيجها الاجتماعي. ورغم ذلك، بقيت بنغازي حاضرة في الوجدان الليبي كمدينة لا تنكسر، قادرة على إعادة تعريف نفسها في كل مرحلة. لذلك، فإن السؤال “بماذا تُعرف بنغازي؟” يقود إلى إجابة متعددة الأبعاد، تختزلالتاريخ، والثقافة، والنضال، والقدرة على النهوض.

الجذور التاريخية والهوية المتوسّطية

من أبرز ما تُعرف به بنغازي هوعمقها التاريخي وهويتها المتوسطية. فقد نشأت المدينة القديمة على أنقاض مستوطنة إغريقية عُرفت باسم “برنيكي”، وكانت جزءًا من الشبكة الحضرية التي ربطت شمال أفريقيا بالعالم الإغريقي والروماني. هذا الإرث ترك بصمته في الطابع العمراني والموقع البحري للمدينة، وجعلها عبر القرون مركزًا للتجارة والتبادل الثقافي.

ADVERTISEMENT

مع تعاقب العصور، خضعت بنغازي للحكم الروماني ثم البيزنطي، قبل أن تدخل في الفضاء الإسلامي، وتصبح لاحقًا مدينة عثمانية ذات طابع إداري وتجاري. وفي كل مرحلة، كانت المدينة تمتص التأثيرات الجديدة دون أن تفقد هويتها المحلية، ما منحهاشخصية حضرية مرنةقادرة على التكيف مع التحولات.

تميزت بنغازي أيضًا بانفتاحها على البحر المتوسط، ليس فقط من حيث التجارة، بل من حيث الثقافة والعمارة وأنماط العيش. فقد كانت دائمًا مدينة مفتوحة على الخارج، تستقبل التجار والرحالة والأفكار، وهو ما ساهم في تكوين مجتمع متنوع نسبيًا مقارنة بمدن داخلية أخرى.

إن شهرة بنغازي التاريخية لا تقوم على كونها مدينة قديمة فحسب، بل على كونهاحلقة وصل حضاريةبين أفريقيا والبحر المتوسط، ومكانًا تراكمت فيه طبقات من الذاكرة جعلت منها مدينة ذات عمق وهوية واضحة.

ADVERTISEMENT
بواسطة Maher A. A. Abdussalam على Wiki

واجهة بنغازي البحرية

بنغازي والحركة الوطنية والفكر المدني

تُعرف بنغازي في الوعي الليبي بأنهامدينة الحركة الوطنية والفكر المدني. فمنذ مطلع القرن العشرين، لعبت دورًا محوريًا في مقاومة الاستعمار، وبرزت فيها شخصيات سياسية وثقافية كان لها تأثير كبير في تشكيل الخطاب الوطني الليبي. وقد كانت المدينة مركزًا للنشاط الصحفي، والتعليمي، والنقاشات العامة التي ساهمت في نشر الوعي السياسي.

احتضنت بنغازي مدارس ومعاهد مبكرة، وأسهمت في تكوين نخبة متعلمة لعبت أدوارًا قيادية لاحقًا. كما ارتبط اسمها بالعمل النقابي، والحراك الطلابي، والمنتديات الثقافية، ما جعلها تُعرف كمدينةتُنتج الأفكار بقدر ما تُنتج المواقف.

هذا الدور الفكري لم يكن منفصلًا عن المجتمع، بل كان متجذرًا في الحياة اليومية، حيث شكّلت المقاهي، والنوادي، والساحات العامة فضاءات للنقاش وتبادل الرأي. لذلك، اكتسبت بنغازي سمعة مدينة “تتحدث في السياسة والثقافة”، مدينة لا تقف على الهامش، بل تشارك في صياغة الاتجاهات العامة.

ADVERTISEMENT

حتى في الفترات الصعبة، ظل هذا الإرث حاضرًا، إذ بقيت بنغازيرمزًا للتعبير والاحتجاج والمطالبة بالتغيير، وهو ما جعل اسمها يتردد في كل مرحلة مفصلية من تاريخ ليبيا الحديث.

بواسطة AJ Lehsouni على Wiki

قصر المنار الملكي في وسط بنغازي، أول حرم جامعي لجامعة ليبيا، الذي تأسس بمرسوم ملكي عام 1955

الصمود والمعاناة في الذاكرة الحديثة

من أكثر ما ارتبط باسم بنغازي في السنوات الأخيرة هوالصمود في وجه الأزمات. فقد تعرضت المدينة لدمار واسع، وتحديات أمنية وإنسانية أثرت على سكانها وبنيتها التحتية. هذه المرحلة القاسية جعلت بنغازي حاضرة بقوة في الإعلام، ليس فقط كمدينة متضررة، بل كرمز لتحمل الكلفة الثقيلة للصراع.

ورغم حجم المعاناة، أظهرت بنغازي قدرة استثنائية على التماسك المجتمعي. عاد الناس إلى أحيائهم، وأُعيد فتح المدارس والجامعات، وبدأت الحياة تدريجيًا في استعادة إيقاعها. هذا الصمود لم يكن سهلًا، لكنه شكّل جزءًا منالهوية المعاصرة للمدينة، حيث باتت تُعرف بأنها مدينة دفعت ثمنًا كبيرًا، لكنها لم تفقد إرادتها.

ADVERTISEMENT

تحوّلت بعض معالم الدمار إلى شواهد على مرحلة يجب تجاوزها، لا نسيانها. فبنغازي اليوم تعيش بين الذاكرة والأمل، بين ضرورة التذكر والحاجة إلى البناء. وهذا التوازن هو ما يمنحها خصوصية في المشهد الليبي العام.

إن شهرة بنغازي في هذا السياق ليست شهرة ألم فقط، بل شهرةمدينة اختبرت أقصى درجات التحدي، وما زالت قادرة على الوقوف.

بنغازي اليوم: إعادة الإعمار ودور المستقبل

تُعرف بنغازي اليوم أيضًا بأنهامدينة إعادة الإعمار والنهوض التدريجي. فبعد سنوات من التراجع، بدأت مشاريع البنية التحتية، وترميم الطرق، وإعادة بناء المرافق العامة، في إعادة تشكيل المشهد الحضري. هذا المسار، رغم بطئه وتحدياته، يعكس رغبة حقيقية في استعادة مكانة المدينة كعاصمة حضرية للشرق الليبي.

تمتلك بنغازي إمكانات اقتصادية كبيرة، بفضل موقعها الساحلي، وقربها من مناطق إنتاج، وكونها مركزًا سكانيًا وتعليميًا مهمًا. كما أن عودة الجامعات والمؤسسات الطبية والخدمية إلى العمل تعزز من دورها كمحور إقليمي.

ADVERTISEMENT

الأهم من ذلك أن بنغازي تُنظر إليها اليوم كمدينة يمكن أن تلعب دورًا محوريًا فيإعادة التوازن الوطني، نظرًا لثقلها الرمزي والتاريخي. فهي ليست مجرد مدينة محلية، بل مساحة لها تأثير على الوعي الليبي العام.

إن شهرة بنغازي المستقبلية قد تُبنى على قدرتها على التحول من مدينة عانت، إلى مدينة تُلهم، ومن ساحة صراع، إلىنموذج للتعافي وإعادة بناء الهوية الحضرية.

بواسطة Abdul-Jawad Elhusuni على Wiki

بنغازي مركز المدينة

تُعرف بنغازي بأنها مدينة متعددة الوجوه: مدينة التاريخ العميق، والفكر المدني، والصمود القاسي، والطموح المتجدد. هي مدينة لا يمكن اختزالها في مرحلة واحدة أو صفة واحدة، لأنها عاشت تحولات كبرى وخرجت منها بهوية أكثر تعقيدًا وثراءً.

من موقعها على المتوسط، إلى دورها في الحركة الوطنية، إلى تجربتها القاسية في السنوات الأخيرة، تظل بنغازيمرآة لتاريخ ليبيا الحديث، بكل ما يحمله من أمل وألم. وهي اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مدينة تقف عند مفترق طرق: إما أن تبقى أسيرة الذاكرة الثقيلة، أو أن تحوّل تلك الذاكرة إلى قوة دافعة نحو المستقبل.

ADVERTISEMENT

إن ما تُعرف به بنغازي حقًا هوقدرتها على الاستمرار. فمهما تغيّرت الظروف، تبقى المدينة حاضرة في الوجدان الليبي، مدينة لا تُنسى، لأنها ليست مجرد مكان، بل تجربة وطنية كاملة، كتبت سطورًا صعبة، وما زالت تكتب فصول النهوض.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

ADVERTISEMENT
تعويض النوم في عطلات نهاية الأسبوع قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 20%
ADVERTISEMENT

في بعض الأحيان، لا تمنحك وتيرة الحياة الحديثة الوقت الكافي للتوقف والراحة. وقد تجعل الحصول على نوم جيد ليلاً بشكل منتظم يبدو وكأنه حلم. لكن النوم مهم للصحة الجيدة مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة. ويحسن النوم الجيد من أداء دماغك ومزاجك وصحتك. إن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم

ADVERTISEMENT

الجيد بانتظام يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض والاضطرابات. تتراوح هذه الأمراض والاضطرابات من أمراض القلب والسكتة الدماغية إلى السمنة والخرف. تقول الدكتورة ماريشكا براون، خبيرة النوم في المعهد الوطني للصحة، إن النوم الجيد لا يقتصر على الساعات التي تقضيها في السرير. وتوضح: "يشمل النوم الصحي ثلاثة أشياء رئيسية. الأول هو مقدار النوم الذي تحصل عليه. والثاني هو جودة النوم أي أن تحصل على نوم متواصل ومنعش. والأخير هو جدول نوم ثابت". قد يجد الأشخاص الذين يعملون في نوبة ليلية أو جداول غير منتظمة أن الحصول على نوم جيد أمر صعب للغاية. ويمكن أن تؤدي أوقات التوتر الشديد إلى تعطيل روتين نومنا الطبيعي. ولكن هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحسين نومك.

ADVERTISEMENT

النوم للإصلاح

الصورة عبر health

لماذا نحتاج إلى النوم؟ غالبًا ما يعتقد الناس أن النوم هو مجرد "وقت راحة"، عندما يحصل الدماغ المتعب على الراحة. لكن هذا خطأ، فإن دماغك. يعمل أثناء نومك و على سبيل المثال، يساعد النوم في تحضير دماغك للتعلم والتذكر. إن الدماغ يحتوي على نظام تصريف يزيل السموم أثناء النوم. فعندما ننام، يتغير الدماغ تمامًا في وظيفته. يصبح أشبه بالكلية، حيث يزيل النفايات من النظام". وجدت دراسة أجريت على الفئران أن نظام الصرف يزيل بعض البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر. إذ تمت إزالة هذه السموم بسرعة مضاعفة من الدماغ أثناء النوم. يقول الدكتور كينيث رايت جونيور، باحث النوم في جامعة كولورادو، إن كل شيء من الأوعية الدموية إلى الجهاز المناعي يستخدم النوم كوقت للإصلاح. "هناك عمليات إصلاح معينة تحدث في الجسم في الغالب، أو بشكل أكثر فعالية، أثناء النوم". فإذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم، فسوف تتعطل هذه العمليات". إن أنماط الحياة الحديثة تعني أن العديد من الأشخاص محرومون من النوم في أيام العمل أو المدرسة، ويحاولون "تعويض" النوم في عطلات نهاية الأسبوع أظهرت دراسة البنك الحيوي في المملكة المتحدة لأكثر من 90 ألف فرد أن أولئك الذين حصلوا على أكبر قدر من النوم التعويضي في عطلات نهاية الأسبوع كان الخطر لديهم أقل بنسبة 20% للإصابة بأمراض القلب من أولئك الذين حصلوا على أقل قدر من النوم.

ADVERTISEMENT

أخطار اضطرابات النوم

الصورة عبر pexels

يمكن أن تؤدي متطلبات أسبوع العمل، والتي غالبًا ما تتأثر بجداول المدرسة أو العمل، إلى اضطراب النوم والحرمان منه. ومع ذلك، أظهرت الأبحاث الجديدة المقدمة في مؤتمر ESC 2024 أن الأشخاص الذين "يعوضون" نومهم عن طريق النوم في عطلات نهاية الأسبوع قد يرون أن خطر الإصابة بأمراض القلب لديهم ينخفض بنسبة الخمس. قال يانجون سونغ، أحد مؤلفي الدراسة من مختبر الأمراض المعدية الحكومي الرئيسي، بمستشفى فوواي، والمركز الوطني لأمراض القلب والأوعية الدموية، في بكين، الصين: "إن النوم التعويضي الكافي مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويصبح الارتباط أكثر وضوحًا بين الأفراد الذين يعانون بانتظام من قلة النوم في أيام الأسبوع". من المعروف أن الأشخاص الذين يعانون من الحرمان من النوم "ينامون" في أيام الإجازة للتخفيف من آثار الحرمان من النوم. ومع ذلك، هناك نقص في الأبحاث حول ما إذا كان هذا النوم التعويضي يساعد في صحة القلب. استخدم المؤلفون بيانات من 90.903 شخصًا شاركوا في مشروع البنك الحيوي في المملكة المتحدة، ولتقييم العلاقة بين النوم التعويضي في عطلة نهاية الأسبوع وأمراض القلب، تم تسجيل بيانات النوم باستخدام مقاييس التسارع وتجميعها حسب الأرباع (مقسمة إلى أربع مجموعات متساوية تقريبًا من أكثر النوم تعويضًا إلى الأقل). كان Q1 (ن = 22475) هو الأقل تعويضًا، حيث حصل على -16.05 ساعة إلى -0.26 ساعة (أي أنه حصل على قدر أقل من النوم)؛ وQ2 (ن = 22901) حصل على -0.26 إلى +0.45 ساعة؛ وQ3 (ن = 22692) حصل على +0.45 إلى +1.28 ساعة، وQ4 (ن = 22695) حصل على أكبر قدر من النوم التعويضي (1.28 إلى 16.06 ساعة). تم الإبلاغ عن الحرمان من النوم ذاتيًا، حيث تم تعريف أولئك الذين أبلغوا عن أقل من 7 ساعات من النوم في الليلة على أنهم يعانون من الحرمان من النوم. تم تعريف إجمالي 19816 (21.8%) من المشاركين على أنهم محرومون من النوم. ربما عانى بقية المجموعة من قلة النوم العرضية، ولكن في المتوسط، لم تف ساعات نومهم اليومية بمعايير الحرمان من النوم - ويدرك المؤلفون أن هذا يمثل قيدًا على بياناتهم. تم استخدام سجلات الاستشفاء ومعلومات سجل أسباب الوفاة لتشخيص أمراض القلب المختلفة بما في ذلك مرض القلب الإقفاري (IHD) وقصور القلب (HF) والرجفان الأذيني (AF) والسكتة الدماغية.

ADVERTISEMENT

النتائج

الصورة عبر unsplash

مع متابعة متوسطة لمدة 14 عامًا تقريبًا، كان المشاركون في المجموعة ذات النوم التعويضي الأكثر (الربع الرابع) أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 19٪ من أولئك الذين لديهم أقل (الربع الأول). في المجموعة الفرعية من المرضى الذين يعانون من الحرمان اليومي من النوم، كان لدى أولئك الذين لديهم أكثر نوم تعويضي خطر أقل بنسبة 20٪ للإصابة بأمراض القلب من أولئك الذين لديهم أقل. لم يُظهر التحليل أي اختلافات بين الرجال والنساء. وأضاف المؤلف المشارك الدكتور زيتشن ليو، "تُظهر نتائجنا أنه بالنسبة للنسبة الكبيرة من السكان في المجتمع الحديث الذين يعانون من الحرمان من النوم، فإن أولئك الذين يحصلون على أكبر قدر من النوم "التعويضي" في عطلات نهاية الأسبوع لديهم معدلات أقل بكثير من أمراض القلب من أولئك الذين يحصلون على أقل قدر من النوم".

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT