عجائب الطيور: طائر الطنان الشهير بالهليكوبتر

ADVERTISEMENT

الطائر الطنان هو واحد من عجائب المخلوقات ولا يقتصر الأمر على منظره الجميل ولكن لطريقة تحليقه المميزة والتي تعد الوحيدة من نوعها. إذا كنت لم تسمع من قبل عن التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء فقد أن الأوان لذلك. الطائر الطنان هو الآن موضوع بحث من قبل علماء الأحياء والروبوتات وكذلك مختبرات الطيران. هيا نتعرف على ذلك الطائر المميز والوحيد من نوعه بجدارة.

من هو الطائر الطنان؟

الطائر الطنان أصغر الطيور في العالم ربما تندهش من وزنه الذي لا يتعدي 2 جرام فقط وطوله الذي لا يزيد عن 5سم. يوجد 370 نوع مختلف من الطيور الطنانة في العالم ويتركز معظمها في أمريكا الشمالية والجنوبية. له لون لامع ويتغير لونه مع ضوء الشمس حيث يظهر بألوان قوس قزح. لا تنتهي الأمور الشيقة لهذا الطائر فهو يتناول الطعام كل 10 أو 15 دقيقة على الأكثر حيث أن عملية التمثيل الغذائي له هي الأسرع على الإطلاق. يتناول الحشرات الصغيرة ليحصل على البروتين و رحيق الأزهار الذي يمد جسمه بالطاقة. نظرا لحجمه المتناهي الصغر فإن نساء الطائر الطنان تضع أصغر طيور في عالم الطيور، حيث حجم البيضة نصف بوصة فقط. وينبض قلب الطنان 1200 نبضة في الدقيقة في مقابل 60 حتي 100 مرة للإنسان على الرغم من أن قلب طائر الطنان لا يتعدى حجم حبة بازلاء. علي الرغم من أن الطنان له أقدام لكنه لا يمشي ولا يقفز بها بل يستخدمها فقط للجلوس أو الطفو. هو من الطيور المهاجرة ويقطع مساحات شاسعة مثل الرحلة التي يقطعها من أمريكا الشمالية وصولا للمكسيك والبعض الأخر يقطع رحلات في ظروف جوية صعبة مثل الأمطار والرياح والثلوج. كل تلك المعلومات الشيقة مثيرة حقا ولكن في النقطة التالية نتطرق لأكثر المعلومات أهمية عن الطائر الطنان

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

صورة Avia5 من pixabay

طيران فريد من نوعه:

الطائر الطنان له تقنيات طيران فريدة من نوعها وقد ميزته عن غيره من الطيور وبسببه حصل على العديد من الألقاب مثل الطائر الهليكوبتر. ينجه الطنان في التحليق في الهواء دون الحركة من مكانه لفترات طويلة جدا كما يستطيع الطيران للخلف وأيضا رأسا على عقب. حيث أن أجنحته تتحرك بشكل سريع جدا لذا؛ فإنها تصدر صوت طنين مرتفع ومنها أستمد الطائر اسمه"الطائر الطنان". يضرب الطنان بأجنحته 50 وحتى 90 مرة في الثانية الواحدة. نتيجة لسرعة ضرب الطنان بأجنحته ومرونة مفصلها الذي يتحرك بشكل دائري يشبه المروحة ينجح الطنان في الطيران في كل الإتجاهات. ينجح الطنان أيضا في التحليق ثابتا و المناورة أيضا بفضل قدرته علي التحكم في ضغط الهواء وتغييره من حوله بفضل تقنية حركة أجنحته وسرعتها الكبيرة.

ADVERTISEMENT

تطبيقات تكنولوجية مبنية على تقنية الطائر الطنان:

أسترعي الطائر الطنان اهتمام العلماء في العالم من فترة طويلة وقامت العديد من الدراسات بدراسة تقنية طيران الطائر الطنان لمعرفة كيفية الإستفادة منها في العديد من المجالات. أهتم علماء الأحياء بدراسة الطائر الطنان الذي أعتبروه معجزة بيولوجية وهندسية تستحق الدراسة. أعتبر الطائر الطنان محاكي للدورون بسبب طيرانه في كل الإتجاهات.

اكتشفت بعض المناورات التي يقوم بها الطائر الطنان عند مقابلة حيوان مفترس مثل الميل والتدحرج للأعلى والأسفل والطيران الحلزوني ولكن المثير للانتباه لم يكن ديناميكية الهروب وحدها وإنما السرعة الفائقة التي يقوم بها الطنان بهذه الحركات والتي تمكنه من الهرب بسهولة.

درس العلماء أيضا القوى الديناميكية الهوائية لطيران الطنان والتي تتضمن قياس سرعة الهواء والضغط واللزوجة المحيطة بأجنحته التي تضرب في الهواء بسرعة رهيبة. أما مصممو الروبوتات فقاموا بالتركيز على كيفية تغيير الطنان لأجنحته وذيله أثناء الطيران لينجح في مقاومة ضغط الهواء. تمثلت تلك الحركات في حركات انسيابية وطي شديد للأجنحة مع التفاف يشبه أجنحة المروحة وهو ما لم ينجح صانعي الروبوتات في تنفيذه بعد. لم ينجح المهندسين بعد في التوصل لتنفيذ تقنيات الطنان في مواجهة الرياح والتي تعد معقدة جدا.

ADVERTISEMENT

تهدف معظم الدراسات لصنع طائرات بدون طيار لها نفس خصائص الطيران لدىالطائر الطنان. يعد الأمر تحديا كبيرا، حتى وإن كانت تلك الطائرات لن تشارك في المعارك الحربية نفسها ولكن العلماء يطمحون لإستغلالها في التجسس والاستطلاع والوصول إلى الأماكن التي تعجز الطائراتالكبيرة في الوصول إليها.

حتى الآن تم إنتاج بعض الروبوتات التي تحاكي الطنان في الطيران ولكن لا تزال تواجه الكثير من أعمال التطوير لتصلح للاستخدام بشكل فعال. الطائر الطنان ليس الطائر الوحيد الذي يتم دراسته بهدف مثل تلك التطبيقات هناك أيضا الخفاش وكائنات أخرى أيضا.

صورة tedw من Pixabay

التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء

بما أننا تناولنا الطائر الطنان كأحد أمثلة الكائنات التي تم الإستفادة منها في مجال التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء أو ما يسمى بالمحاكاة الحيوية فكرنا أن نشرح هذه التكنولوجيا بشكل مبسط.

ADVERTISEMENT

التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء هي ببساطة حلول يبتكرها البشر من خلال محاكاة أو تقليد أنماط وسلوكيات موجودة بشكل طبيعي في الطبيعة. فكر في الأمر على أنه استغلال لخبرات الكائنات الحية الأخرى في الوجود والتطور وحل المشكلات.

على سبيل المثال لا يزال الإنسان يبحث عن طرق للتكيف مع العوامل الجوية المتغيرة والتي نجح بعض الحيوانات في التغلب عليها. من خلال دراسة كيفية تغلب تلك الحيوانات على الظروف الجوية القاسية والتأقلم معها قد نحقق فائدة من خلال محاكاتها. تلك المحاكاة قد تقتصر على محاكاة شكل الحيوان أو الطائر أو محاكاة العمليات أو السلوكيات التي يقوم بها أو حتى محاكاة نمط عيشه ونظامه بالكامل. على سبيل المثال تم حل مشكلة إنفجار الأنفاق عند مرور القطارات السريعة بها عن طريق محاكاة طائر الرفراف والذي ينجح في الانتقال سريعا من الغوص في الهواء ذو الكثافة المنخفضة للغوص في الماء ذو الكثافة الأكبر دون أن يحدث أي اضطراب يذكر في الماء. تم محاكاة شكل الطائر في تصميم مقدمة القطار والذي عمل على حل المشكلة بالكامل.

ADVERTISEMENT
صورة MonicaVolpin من Pixabay