هل يعاني طفلك من صعوبة شديدة في التركيز؟ هل يتحول وقت المذاكرة لمطاردة في أنحاء المنزل فقط لأن طفلك يمل وينتظر اللحظة المناسبة للهرب والاختباء؟ هل يعاني طفلك من أحد صعوبات التعلم مثل اضطراب التشتت وفرط الحركة؟ إذا كانت إجابتك بنعم على أحد تلك الأسئلة فإن السطور التالية تهمك. ضعف التركيز له العديد من الأسباب ولا يعاني منه فقط الأطفال ولكن البالغون أيضا وهو من المشاكل التي يبحث الكثير من الناس علي حلا للتخلص منها.
تتعدد أسباب ضعف التركيز عند الأطفال بين عوامل جسدية ونفسية وبيئية، وفيما يلي أبرزها بشكل منظم:
الوجبات غير المتوازنة، ونقص فيتامين ب 12 وفيتامين د، والأنيميا، وقلة ساعات النوم كلها عوامل تضعف نشاط الطفل الذهني وتؤثر على قدرته على التركيز.
بعض الحالات المزمنة مثل السكري ومشاكل الغدة الدرقية، إلى جانب بعض الأدوية مثل مضادات الحساسية المسببة للنعاس، قد تؤدي إلى ضعف الانتباه والتركيز.
الاستخدام المفرط للهواتف والأجهزة الذكية يرفع التشتت ويقلل اعتماد الطفل على مهاراته الذهنية، كما أن انخفاض النشاط البدني يرتبط أيضا بضعف التركيز.
التوتر، والاكتئاب، والخوف المفرط، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والوسواس القهري، والصدمات النفسية كلها قد تضعف التركيز والانتباه بشكل واضح.
الضوضاء، والتلفاز، وأصوات اللعب، وصخب الشارع، وكثرة مصادر الإلهاء في مكان الدراسة تجعل الطفل أقل قدرة على الثبات الذهني أثناء المذاكرة.
قراءة مقترحة
قام الإيطالي "فرانشيسكو سيريليو" بتطوير تلك التقنية والتي تهدف لإدارة الوقت والتخلص من فقدان التركيز. الحقيقة أن تقنية بومودورو أو تقنية البندورة أو الطماطم كما يسميها البعض لم يتم تطويرها لخدمة الأطفال على الأخص. يقوم الكثير من البالغين والمراهقين أيضا باستخدام تلك التقنية.
20–25 دقيقة
هي المدة المقترحة لتركيز الطفل على المهمة الواحدة قبل الحصول على استراحة قصيرة.
علي الأغلب عندما يبدأ طفلك في المذاكرة فإن تركيزه يكون ذو جودة وتنخفض تلك الجودة تدريجيا مع مرور الوقت. طريقة عمل تقنية بومودورو قد تكون الحل الأمثل لمثل تلك الأوضاع.
تعتمد التقنية على تقسيم العمل إلى مهام قصيرة تتخللها فترات راحة منتظمة، ويمكن تلخيص خطواتها كالتالي:
قسّم المطلوب من الطفل إلى مهام واضحة مثل حل تطبيق الحساب أو كتابة مهمة اللغة الإنجليزية.
يعمل الطفل على المهمة الأولى لمدة لا تزيد على 20 إلى 25 دقيقة.
بعد كل مهمة يحصل الطفل على 5 دقائق من الراحة، ويفضل استخدام مؤقت واضح أمامه.
بعد أربع مهام متتالية بنفس النظام، يحصل الطفل على راحة أطول تتراوح بين 15 و30 دقيقة.
نجحت تلك التقنية أيضا بشكل جيد مع الأطفال الذين يعانون من التشتت وفرط الحركة وليس فقط في المهام التي تخص الدراسة ولكن أيضا في المهام اليومية. قم بوضع قائمة المهام مثل "ترتيب الفراش، ترتيب الألعاب، تنظيم الغرفة، إعادة ترتيب الحقيبة المدرسية، ...".
إلى جانب البومودورو، توجد وسائل عملية أخرى يمكن أن تدعم الطفل في حياته اليومية وتساعده على تحسين الانتباه.
| الطريقة | كيف تساعد | أمثلة مذكورة |
|---|---|---|
| يوم منظم ومحيط خال من الفوضى | يعزز الاستقرار ويقلل المشتتات أثناء أداء المهام | جدول منتظم وتنظيم الغرفة |
| نظام غذائي جيد | يدعم وظائف الدماغ والتركيز من خلال الفيتامينات والمعادن | الأسماك، المكسرات، البيض، التوت الأزرق، الحبوب الكاملة، الخضروات الورقية، الأفوكادو |
| وقت الراحة | يخفف الضغط الذهني ويجعل المهام القصيرة أكثر قابلية للإنجاز | تقليل الواجبات وزيادة فترات الراحة |
| الدعم النفسي والتشجيع | يقلل التوتر ويساعد الطفل على تجاوز التحديات النفسية | الاحتفاء بالإنجازات الصغيرة |
| ألعاب الذاكرة وتقليل وقت الشاشات | تحسن الذاكرة والتركيز وتحد من أثر الشاشات على الدماغ | ألعاب تحتاج إلى تركيز وتقليل وقت الأجهزة |
1- يوم منظم ومحيط خالي من الفوضى: تنظيم يوم الطفل من خلال وضع جدول محدد ومنتظم يعزز شعور الطفل بالاستقرار ويساعده على التركيز بشكل أفضل. كما أن تنظيم محيط الطفل يقلل من المشتتات ويساعد الطفل على التركيز على المهام الموكلة إليه دون التشتت بالألعاب والأغراض المتناثرة في أرجاء الغرفة.
2- وضع نظام غذائي جيد: يمكنكم الاستعانة بخبراء التغذية لمساعدتك على وضع نظام غذائي متوازن للطفل، غني بالفيتامينات والمعادن التي تعزز قدرة الطفل على التركيز. الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 و المكسرات والبذور والبيض والتوت الأزرق والشيكولاته الداكنة والحبوب الكاملة والخضروات الورقية والأفوكادو هي بعض الأكلات التي تمنح دفعة قوية لوظائف الدماغ وتعزز التركيز أيضا. يفضل ضم تلك الأصناف لوجبات الطفل الأساسية والخفيفة. ولا يجب أن ننسى أن البعد عن الوجبات الغنية بالسكريات و الأكلات المصنعة هو نصيحة أساسية لمساعدة الأطفال في التغلب علىالكسل ونقص النشاط وزيادة الوزن وتدهور وظائف الدماغ.
3- وقت الراحة: ينصح تقليل الواجبات المنزلية للأطفال الذين يعانون من نقص التركيز وزيادة فترات الراحة سواء بالمنزل أو المدرسة، لذا نعتقد أن تقنية البومودورو من الأنظمة الفعالة لمساعدة قلة التركيز عند الأطفال. تنجح تلك الفاعلية بسبب فترات الراحة والمهام القصيرة والمنظمة.
4- تشجيع الطفل ومساعدته في التغلب على التحديات النفسية: كما ذكرنا فإن العامل النفسي يؤثر بشكل واضح على أداء الطفل لذا؛ فإن الاهتمام بالحالة النفسية والشعورية للطفل أمر ضروري. أيضا تشجيع الطفل والاحتفاء بإنجازاته الصغيرة يساعد على تقليل التوتر و مساعدة الطفل في التغلب على التحديات.
5- ألعاب الذاكرة وتقليل وقت الشاشات: تقليل وقت الشاشات له مفعول السحر في تحسين وظائف الدماغ عند الأطفال وله أثر لا يستهان به في تحسين الذاكرة والتركيز عند الأطفال. يمكن أيضا تعزيز الذاكرة والتركيز عند الأطفال من خلال لعب الألعاب التي تحتاج للتركيز مثل ألعاب الذاكرة.