إربد، ثاني أكبر مدن الأردن: المدينة القديمة، والآثار الرومانية، ووادي الأردن
ADVERTISEMENT

مدينة إربد هي ثالث أكبر مدن الأردن ورغم انه غالبًا ما تطغى عليها عمّان والبتراء، إلا أنها تعد واحدة من أكثر الوجهات سحرًا في الأردن، فهي مدينة تتناغم فيها الحضارات القديمة والآثار الرومانية والوديان الخصبة في بيئة عصرية نابضة بالحياة. تمزج إربد بين حيوية الشباب وجذور التاريخ العريقة، مُتيحةً للمسافرين

ADVERTISEMENT

فرصة فريدة لاستكشاف ثراء شمال الأردن الثقافي والطبيعي. فمن شوارعها الصاخبة وجامعاتها إلى كنوزها الأثرية وإطلالاتها البانورامية على وادي الأردن، تُجسّد إربد مكانًا يتعايش فيه الماضي والحاضر في وئام.


صورة بواسطة Sana Janakat على wikipedia


مدينةٌ عريقة زاخرةٌ بالتاريخ

قبل أن تُصبح مدينة إربد مركزًا حضريًا حديثًا، كانت مستوطنة قديمة تُعرف باسم أرابيلا، إحدى مدن الديكابوليس العشر خلال العصر اليوناني الروماني. وقد جعلها موقعها الاستراتيجي هذا ملتقى طرق للتجارة والزراعة والتبادل الثقافي. وعلى مرّ آلاف السنين، استوعبت إربد تأثيرات الرومان والبيزنطيين والأمويين والعثمانيين، تاركةً بصماتٍ لا تزال تُشكّل هوية المدينة. واليوم، يتجلى عمق تاريخ إربد في متاحفها ومواقعها الأثرية وأحيائها القديمة.إذ يضم متحف إربد الأثري قطعًا أثرية تمتد عبر آلاف السنين، من فخار وعملات وأدوات وفسيفساء، تكشف عن الحياة اليومية لسكانها القدماء. إن التجول في المتحف أشبه برحلة عبر الزمن، من المستوطنات ما قبل التاريخ إلى العصور الكلاسيكية والإسلامية. إن أحياء المدينة القديمة، وإن كانت متواضعة مقارنةً بمدن أردنية أخرى، لا تزال تحتفظ بعمارتها التقليدية وشوارعها الضيقة التي تُردد حكايات الأجيال السابقة. وتاريخ إربد لا يقتصر على المعالم الأثرية، بل ينبض في إيقاع المدينة، وفي أسواقها، وفي فخر سكانها الثقافي. يمنح هذا المزيج بين التراث العريق والحياة العصرية مدينة إربد طابعًا أصيلًا وديناميكيًا في آنٍ واحد، فهي مدينة تُجلّ ماضيها وتتطلع إلى المستقبل.

ADVERTISEMENT

الآثار الرومانية والكنوز الأثرية

من أهم الأسباب التي تدفع لزيارة إربد قربها من بعض أروع الآثار الرومانية والبيزنطية في شمال الأردن. فبينما تحتفظ المدينة نفسها بآثار ماضيها العريق، تزخر المنطقة المحيطة بها بكنوز أثرية تكشف عظمة الحضارات الكلاسيكية. وعلى بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من إربد تقع أم قيس، مدينة جدارا القديمة، المشهورة بإطلالاتها البانورامية على بحيرة طبريا وهضبة الجولان ونهر اليرموك. كانت أم قيس مركزًا ثقافيًا وفلسفيًا هامًا في العصر الروماني، وتعكس آثارها هذا الإرث. يمكن للزوار استكشاف ما يلي:

- مسرح روماني محفوظ بشكل رائع منحوت من البازلت الأسود

- شوارع ذات أعمدة تصطف على جانبيها متاجر عتيقة


صورة بواسطة Adeeb Atwan على wikipedia


- كنائس بيزنطية ومنازل من العصر العثماني

- متحف يعرض قطعًا أثرية من المنطقة

ADVERTISEMENT

تتميز أم قيس بجو هادئ وساكن، يمنح الزوار شعورًا عميقًا بالارتباط بالعالم القديم. ومن الكنوز القريبة الأخرى بيلا (طبقات فحل)، أحد أقدم المواقع المأهولة باستمرار في الأردن. تمتد آثار بيلا عبر حضارات متعددة - معابد من العصر البرونزي، حمامات رومانية، كنائس بيزنطية، ومبانٍ إسلامية مبكرة. يضفي موقعها الخصب في سفوح وادي الأردن سحرًا خاصًا عليها، مما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق التاريخ ومحبي الطبيعة على حد سواء. وتسلط هذه المواقع الأثرية الضوء على دور إربد كبوابة للتراث الكلاسيكي لشمال الأردن. وتتيح للمسافرين فرصة التجول في شوارعها القديمة، والوقوف في ظلال الأعمدة الرومانية، وتخيل المجتمعات النابضة بالحياة التي ازدهرت هنا في الماضي.

وادي الأردن: مناظر طبيعية خصبة وجمال خالد

يُتيح موقع إربد القريب من الحافة الشمالية لوادي الأردن الوصول إلى واحدة من أكثر المناطق خصوبة وأهمية تاريخية في الشرق الأوسط. يمتد الوادي، وهو جزء من وادي الصدع الكبير، من بحيرة طبريا إلى البحر الميت، وكان مهدًا للزراعة والاستيطان البشري لآلاف السنين. ومن إربد، تنحدر المناظر الطبيعية إلى حقول خضراء وبساتين ومزارع تُنتج الزيتون والحمضيات والخضراوات والحبوب. وقد أثرت وفرة المحاصيل الزراعية في المنطقة على المطبخ المحلي والثقافة والاقتصاد. كما يجد المسافرون الذين يقودون سياراتهم عبر الوادي لوحة فسيفسائية من الحقول الخضراء والقرى الريفية والطرق المتعرجة التي تكشف عن جمال الطبيعة في شمال الأردن. يتمتع وادي الأردن أيضًا بأهمية تاريخية ودينية كبيرة. فقد كانت طرق التجارة القديمة تمر عبر هذه المنطقة، رابطةً الحضارات عبر بلاد الشام. اليوم، يُمكن للزوار استكشاف المحميات الطبيعية، ومسارات المشي، والمناظر الخلابة التي تُبرز جمال وادي إربد الطبيعي. كما يُضفي التباين بين حيوية مدينة إربد وهدوء مناظر الوادي الطبيعية تجربة سفر متوازنة، حيث يُتيح للزوار الاستمتاع بكلٍ من حيوية المدينة الثقافية وجمال الريف الأردني الساحر.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Fawwaz Dawod على wikipedia


مدينة عصرية بروح شبابية

تتميز إربد إلى جانب تاريخها العريق، بأنها تُعدّ مدينة عصرية نابضة بالحياة، تشتهر بجامعاتها وحياتها الثقافية وأجوائها الدافئة. فهي موطن جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وتضمّ عددًا كبيرًا من الطلاب الذين يُضفون على المدينة حيويةً وإبداعًا وتنوّعًا. تضجّ المقاهي والمكتبات والمراكز الثقافية بالنشاط والحيوية. وتُتيح أسواق المدينة، ولا سيما سوق وسط المدينة النابض بالحياة، فرصةً للتعرّف على الحياة اليومية في الأردن، حيث يعرض الباعة التوابل والمنسوجات والمنتجات الزراعية والحرف اليدوية التقليدية. ويعكس مشهد الطهي في إربد بيئتها الزراعية، إذ يتميّز بالمكونات الطازجة والنكهات المحلية التي تُبرز ثراء شمال الأردن. ورغم نموّها، تحافظ إربد على روحها الدافئة والمتماسكة. ويُعرف سكانها بكرم ضيافتهم وسخائهم واعتزازهم بتراثهم. وغالبًا ما يجد الزوّار أنفسهم مُرحّبًا بهم في أحاديثهم، ومدعوين لتناول الطعام معهم، أو مُرشدين لاكتشاف كنوز المدينة الخفية. تُشكّل إربد مزيجًا فريدًا من التاريخ العريق والحيوية العصرية والجمال الطبيعي، ما يجعلها وجهةً تُشبع فضول الاستكشاف. فسواءً أكان الزائر يستكشف الآثار الرومانية، أو يتجول في متاحفها، أو يتأمل وادي الأردن الخلاب، فإنه يكتشف مدينةً تُجسّد عمق وتنوع المشهد الثقافي الأردني. إن إربد ليست مجرد محطة على الخريطة، بل هي ملتقى الماضي والحاضر، تُقدّم رحلةً ثريةً لا تُنسى إلى قلب شمال الأردن.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT
لا توجد نقود، بطاقة الحافلة كافية: هل يستطيع نظام النقل العام الجديد في لبنان إعادة بيروت إلى الحركة مرة أخرى؟
ADVERTISEMENT

في مدينة لطالما عانت من الازدحام المروري والحفر والفوضى الناتجة عن الخصخصة، فإن مشهد الحافلات الأرجوانية التي تجوب شوارع بيروت يقدم أكثر من مجرد تجربة جديدة: إنه يقدم الأمل.

مع الإطلاق الرسمي لشبكة الحافلات العامة الحديثة في لبنان، قد يكون التغيير الذي طال انتظاره في مجال النقل قد بدأ أخيرًا.

ADVERTISEMENT

يهدف النظام إلى استبدال بدائل موثوقة وسهلة الوصول بعقود من النقل المجزأ وغير الرسمي وغير الفعال.

نقدم في هذه المقالة لمحة عن نظام النقل العام الجديد في بيروت، وأهم ميزاته.

الصورة بواسطة Jo Kassis على pexels

صخرة الروشة – شاطئ بيروت


إطلاق نظام طالما احتاجته بيروت:

في تموز / يوليو 2024، كشف وزير النقل اللبناني النقاب عن 96 حافلة جديدة، هدية من الحكومة الفرنسية. لم تكن هذه الحافلات هي الحافلات الصغيرة المتهالكة التي اعتاد عليها معظم سكان بيروت. بل كانت حافلات كبيرة الحجم ومكيفة ومزودة بنظام تحديد المواقع العالمي، وخدمة الواي فاي، مصممة لتقديم خدمة عامة حديثة ومنظمة في جميع أنحاء بيروت الكبرى وما وراءها.

ADVERTISEMENT

بدأ التشغيل بـ 11 خطًا ثابتًا تخدم المناطق المكتظة بالسكان مثل الحمرا ودورا وكولا وتايونه، وتمتد حتى جونيه وبعبدا وخلدة. وبحلول أوائل عام 2025، أضيف مسار ثاني عشر، وهناك خطط جارية للوصول إلى أبعد من ذلك: طرابلس في الشمال، وصور في الجنوب، وشتورا في وادي البقاع.

الصورة بواسطة iam hogir على pexels

الازدحام في بيروت لا يقتصر على الأبنية


بالنسبة لمدينة كانت الاختناقات المرورية وسيارات الأجرة غير الرسمية ”سرفيس“ تحدد إيقاع الحياة اليومية فيها، فإن نظام الحافلات المنظم والقابل للتتبع والخاضع لإشراف الدولة يبدو وكأنه تحول جذري.

بطاقة حافلة بدلاً من النقود - عصر الدفع الذكي للأجرة:

يعمل النظام الجديد على بطاقة حافلة ذكية قابلة لإعادة الشحن. يقوم الركاب بتمرير البطاقة عند الدخول والخروج، تمامًا كما يفعلون في لندن أو باريس. مع أجرة تتراوح بين 50 و 80 سنتًا أمريكيًا (أو ما يعادلها بالليرة اللبنانية)، صُمّمت الخدمة لتكون ميسورة التكلفة وسلسة.

ADVERTISEMENT

على الرغم من أن خيارات إعادة الشحن لا تزال محدودة على الأكشاك الفعلية والسائقين (في الوقت الحالي)، إلا أن هناك خططًا جارية لدمج النظام مع تطبيق جوال لإعادة الشحن الرقمي والتتبع في الزمن الحقيقي. بالنسبة للعديد من الركاب، وخاصة الطلاب وذوي الدخل المحدود، يوفر هذا النظام القدرة على التخلص من التسعير غير المنتظم لوسائل النقل غير الرسمية.

السلامة على متن الحافلة وسهولة الوصول إليها ولمسة من الراحة:

لم تكن حافلات لبنان في الماضي توفر السلامة أو الراحة. لكن الأسطول الجديد يغير هذا الوضع. تشتمل كل حافلة على:

تكييف هواء: (نعمة من السماء خلال الصيف الحارق)،

مدخل مخصص للكراسي المتحركة ومحطات دخول وخروج مخصصة لسهولة الوصول،

تتبّع GPS مرتبط بمركز مراقبة مركزي،

كاميرات CCTV للأمن على متن الحافلة،

توفّر لافتات الطرق الرقمية وخرائط الطرق مستوى من شفافية المعلومات لم يسبق له مثيل في مشهد النقل العام في بيروت.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Moriel على freeimages

تكتفي بيروت الآن بالباصات الأرجوانية... بانتظار المترو ربما...


الاستقبال - التفاؤل يلتقي بالاحتكاك على مستوى الشارع:

على الرغم من أن إطلاق الخدمة قد جلب التفاؤل، إلا أنه لم يخلُ من بعض الصعوبات.

ازدياد عدد الركاب: قدرت التقارير الأولية عدد المستخدمين اليوميين بحوالي 500 مستخدم في الأسابيع القليلة الأولى، وهو رقم ارتفع إلى أكثر من 4500 مسافر يوميًا.

تعرّض بعض الحافلات للتخريب: لا سيما في المناطق التي تشعر فيها ”شبكات الحافلات الصغيرة“ غير الرسمية والسائقون الخاصون بالتهديد من المنافسة المدعومة من الدولة.

محدودية نقاط إعادة تعبئة البطاقات: اشتكى بعض المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي من طول فترات الانتظار وسوء الاتصال وعدم انتظام الخدمة.

في بلد غالبًا ما تتعثر فيه مشاريع البنية التحتية أو تضيع في البيروقراطية، من المتوقع حدوث مثل هذه التوترات. ولكن المثابرة أمر متوقع أيضًا.

ADVERTISEMENT

من المستفيد؟ ومن المستبعد؟

يعد البعد الاجتماعي للنظام أمراً حيوياً. بالنسبة للعديد من اللبنانيين، أصبح امتلاك سيارة الآن رفاهية. فقد أدى ارتفاع أسعار الوقود ونقص قطع الغيار وارتفاع تكاليف التأمين إلى جعل قيادة السيارة أمراً شبه مستحيل بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض.

وإذا تم توسيع نظام الحافلات العامة وصيانته بشكل مناسب، فإنه يمكن أن يحسن بشكل كبير من تنقل الطلاب والنساء وكبار السن والمعاقين، وهي الفئات التي عانت تقليدياً من سوء الخدمات بسبب الفوضى التي تعاني منها وسائل النقل في لبنان.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات في توسيع الخدمة إلى المناطق المحرومة، ودمج المشغلين غير الرسميين في النظام الجديد، وكسب ثقة الجمهور من خلال الشفافية والمساءلة.

التأثير الاقتصادي والبيئي والثقافي:

النقل العام ليس مجرد وسيلة للانتقال من نقطة إلى أخرى، بل هو عامل مضاعفة اقتصادي. ومن فوائده:

ADVERTISEMENT

يؤدي تقليل استخدام السيارات الخاصة إلى تخفيف الازدحام وتوفير الوقت والمال للمسافرين.

تساعد انخفاض الانبعاثات في الحد من مشكلة تلوث الهواء المتزايدة في لبنان.

والأهم من ذلك، أن شبكة حافلات فعالة تعيد تنشيط الحياة الحضرية، وتربط بين أحياء بيروت المتفرقة، وتنعش الأعمال التجارية الصغيرة على طول ممرات النقل.

كما أنها ترسل رسالة مفادها: أن لبنان قادر على تقديم الخدمات الأساسية، حتى في خضم الأزمات.

ماذا بعد؟ هل يمكن للنظام أن يستمر؟

يقف نظام الحافلات العامة في لبنان عند مفترق طرق. لقد اكتسب زخماً واهتماماً إعلامياً وموافقة عامة حذرة. يتدفق الدعم الدولي، وتواصل وزارة النقل الضغط من أجل طرح التطبيقات وتوسيع الأسطول وتنسيق السياسات. لكن النجاح على المدى الطويل يعتمد على التمويل المستدام (بما يتجاوز التبرعات الأجنبية)، والإرادة السياسية لفرض التنظيم والتخطيط، والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، خاصة مع الشبكات غير الرسمية، وتأييد مواطني بيروت، الذين يجب أن يستمروا في استخدام هذا النظام الجديد والدفاع عنه.

ADVERTISEMENT

إذا نجح في تجاوز العقبات - المادية والسياسية - فقد يساعد في إعادة بناء ليس فقط تنقل المدينة، بل وثقتها في الحكم.

الخاتمة - بطاقة للمستقبل:

في لبنان، حيث غالباً ما يجبر انهيار الدولة المواطنين على الاعتماد على أنفسهم، يمثل نظام النقل العام الجديد أكثر من مجرد لوجستيات. إنه يمثل إمكانية.

نعم، الحافلات الأرجوانية لا تزال غير كاملة. لكنها توفر لآلاف البيروتيين كل يوم شيئاً نادراً: الموثوقية والكرامة ونظرة خاطفة على ما يمكن أن يكون عليه المستقبل الفعال. وما الذي يتطلبه الأمر للوصول إلى ذلك؟ بطاقة حافلة.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
الاستمتاع بجمال لشبونة: تجربة صيفية في العاصمة البرتغالية
ADVERTISEMENT

عندما يُذكر السفر إلى أوروبا، تتبادر إلى الأذهان العواصم الكبرى مثل باريس ولندن وروما، ولكن هناك جوهرة خفية تنتظر اكتشافها في الزاوية الغربية من القارة: لشبونة، العاصمة البرتغالية الساحرة. تعتبر لشبونة واحدة من أقدم المدن في العالم، حيث تمتزج فيها التقاليد العريقة مع الحيوية الحديثة. في هذا المقال، سنستعرض جمال

ADVERTISEMENT

هذه المدينة الفاتنة ونسلط الضوء على تجربة صيفية لا تُنسى لمحبي الرحلات والسفر.

التاريخ والثقافة: جولة في الماضي العريق

صورة من wikimedia

بداية رحلة في أزقة ألفاما

تُعد ألفاما أقدم أحياء لشبونة، وهي مكان مثالي لبدء جولتك في المدينة. بتجولك في أزقتها الضيقة والمتعرجة، ستشعر وكأنك قد عدت بالزمن إلى الوراء. المنازل المزينة بالبلاط التقليدي (الأزوليجوس) تروي قصصًا عن تاريخ المدينة. في هذا الحي، يمكن زيارة قلعة ساو جورج التي تقدم إطلالات بانورامية رائعة على المدينة ونهر التاجة. لا تنسَ زيارة كاتدرائية لشبونة التي تعود إلى القرن الثاني عشر والتي تعكس العمارة الرومانسكية.

ADVERTISEMENT

الحي البوهيمي: بايرو ألتو

بعد استكشاف ألفاما، يمكن الانتقال إلى حي بايرو ألتو المعروف بحياته الليلية النابضة بالحياة. هنا، يمكنك الاستمتاع بتذوق المأكولات المحلية في المطاعم التقليدية والاستماع إلى موسيقى الفادو الحزينة التي تعبر عن الروح البرتغالية العميقة. كما يضم هذا الحي العديد من المتاجر الصغيرة التي تبيع المنتجات اليدوية والهدايا التذكارية.

الوجهات الطبيعية: استمتاع بالجمال الطبيعي

صورة من wikimedia

الشواطئ الذهبية في كاشكايش

لا تكتمل الرحلة الصيفية إلى لشبونة دون زيارة الشواطئ القريبة. تقع كاشكايش على بعد نصف ساعة فقط بالقطار من وسط لشبونة، وهي تُعد وجهة مثالية لعشاق الشاطئ. تتميز شواطئ كاشكايش بالرمال الذهبية والمياه الزرقاء الصافية. يمكنك هنا ممارسة الرياضات المائية مثل ركوب الأمواج أو مجرد الاسترخاء تحت أشعة الشمس.

ADVERTISEMENT

سينترا: الجبال والقلاع

إذا كنت من محبي الطبيعة والمغامرات، فإن رحلة إلى سينترا ستكون تجربة لا تُنسى. تقع سينترا على بعد مسافة قصيرة بالقطار من لشبونة، وتُعرف بجبالها الخلابة وقلاعها الرائعة. لا تفوت زيارة قصر بينا الوطني الذي يبدو وكأنه خرج من حكاية خيالية بفضل ألوانه الزاهية وتصميمه الفريد. كما يمكنك استكشاف قلعة الموروس التي تعود إلى العصور الوسطى وتوفر إطلالات مذهلة على المنطقة المحيطة.

المطبخ البرتغالي: رحلة في عالم النكهات

صورة من wikimedia

تذوق الأسماك الطازجة

يعتبر المطبخ البرتغالي من أكثر المطابخ تنوعًا في أوروبا، وتُعد الأسماك والمأكولات البحرية جزءًا أساسيًا منه. في لشبونة، يمكنك تذوق أطباق السمك الطازج مثل السردين المشوي وطبق الباكالاو، وهو عبارة عن سمك القد المجفف الذي يُعد بطرق مختلفة. تعد منطقة بايكسا وشيادو من أفضل الأماكن لتناول الطعام، حيث يمكنك العثور على مطاعم تقدم أشهى الأطباق المحلية.

ADVERTISEMENT

حلوى باستيل دي ناتا

لا يمكن زيارة لشبونة دون تجربة الحلوى الشهيرة باستيل دي ناتا. تُعد هذه الحلوى الصغيرة من العجينة الهشة والمليئة بكريمة الفانيليا واحدة من ألذ الحلويات التي يمكنك تذوقها. يُفضل تناولها في مقهى Pastéis de Belém الذي يُعد من أشهر الأماكن التي تقدم هذه الحلوى منذ عام 1837.

الحياة الليلية: من الحانات إلى النوادي

صورة من wikimedia

النوادي الليلية الحديثة

بعد الاستمتاع بالأجواء التقليدية، يمكن الانتقال إلى أحد النوادي الليلية الحديثة مثل Lux Fragil الذي يُعد من أشهر النوادي في لشبونة. يقدم هذا النادي مزيجًا من الموسيقى الحية والإلكترونية، مما يجعله مكانًا مثاليًا للرقص والاستمتاع بليل طويل.

الأنشطة الترفيهية: من التسوق إلى الفعاليات الثقافية

صورة من wikimedia

التسوق في لشبونة

تُعد لشبونة وجهة رائعة للتسوق، حيث يمكن العثور على العديد من المتاجر والبوتيكات التي تبيع المنتجات المحلية والعالمية. يمكن زيارة شارع أوغوستا، وهو أحد الشوارع الرئيسية في لشبونة، للاستمتاع بتجربة تسوق فريدة. كما يمكن زيارة الأسواق التقليدية مثل سوق فييرا دا لادرا الذي يُقام في حي ألفاما ويعتبر من أقدم الأسواق في المدينة.

ADVERTISEMENT

الفعاليات والمهرجانات

تُقام في لشبونة العديد من الفعاليات والمهرجانات طوال العام، والتي تعكس التنوع الثقافي والحيوي للمدينة. يُعد مهرجان سانت أنتوني، الذي يُقام في شهر يونيو، واحدًا من أبرز الفعاليات، حيث تمتلئ الشوارع بالرقص والموسيقى والطعام. كما يمكن الاستمتاع بالعديد من الفعاليات الموسيقية والفنية التي تُقام في مختلف أنحاء المدينة خلال فصل الصيف.

الختام: ذكريات لا تُنسى

صورة من wikimedia

تُعد لشبونة وجهة مثالية لمحبي الرحلات والسفر الذين يبحثون عن تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والجمال الطبيعي. سواء كنت تتجول في أزقة ألفاما التاريخية، أو تستمتع بشواطئ كاشكايش، أو تذوق أطباق المطبخ البرتغالي الشهية، فإن هذه المدينة ستأسر قلبك بفضل سحرها الفريد وجمالها الخلاب. لذا، لا تتردد في جعل لشبونة وجهتك التالية، واستمتع بصيف لا يُنسى في العاصمة البرتغالية الرائعة.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT