يمثّل فقدان الوزن هدفًا صحيًا يسعى إليه كثيرون لتحسين نمط حياتهم والشعور بالنشاط والثقة بالنفس. ومع ذلك، قد يرافق هذا التغيير الجسدي بعض التحديات، ومن أبرزها تأثير الحمية الغذائية وفقدان الوزن السريع على صحة البشرة ونضارتها. فالبشرة، مثل باقي أعضاء الجسم، تتأثر بشكل مباشر بنوعية الغذاء، ونسبة الترطيب، والتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال رحلة إنقاص الوزن. في هذه التدوينة، سنقدّم دليلك الشامل للعناية بالبشرة أثناء فقدان الوزن، مع نصائح عملية تساعدك على الحفاظ على بشرة صحية، مرنة، ومشرقة طوال هذه الرحلة.
عند فقدان الوزن، خاصة إذا كان سريعًا، قد تتعرض البشرة للجفاف، أو فقدان المرونة، أو ظهور الشحوب والتجاعيد المبكرة. السبب الرئيسي يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، وانخفاض الدهون الصحية في الجسم، بالإضافة إلى فقدان السوائل. كما أن التغيرات المفاجئة في الوزن قد تؤثر على إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على تماسك البشرة.
قراءة مقترحة
لذلك، من المهم أن يكون فقدان الوزن تدريجيًا ومدروسًا، مع مراعاة صحة الجلد إلى جانب الرقم على الميزان.
الماء هو العامل الأساسي للحفاظ على نضارة البشرة أثناء الرجيم. عند تقليل السعرات الحرارية، ينسى البعض شرب كمية كافية من الماء، مما يؤدي إلى جفاف الجلد وبهتانه.
نصيحة عملية:
احرصي على شرب 8–10 أكواب من الماء يوميًا، وزيادة الكمية عند ممارسة الرياضة أو التعرض للحرارة.
خلال فقدان الوزن، تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف، خاصة في مناطق مثل الوجه، الرقبة، والبطن.
نصيحة:
اختاري مرطّبًا غنيًا بمكونات مثل حمض الهيالورونيك، الجلسرين، أو زبدة الشيا، واستخدميه مرتين يوميًا.
الدهون الصحية تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على مرونة الجلد.
مصادر مفيدة:
البروتين يساعد على تجديد خلايا الجلد ودعم إنتاج الكولاجين.
مصادر جيدة:
نقص الفيتامينات قد يؤدي إلى شحوب البشرة وظهور الهالات السوداء.
فيتامينات مهمة للبشرة:
أثناء الحمية، قد تصبح البشرة أكثر حساسية. لذلك، يُفضّل استخدام غسول لطيف وخالٍ من الكحول.
التقشير يساعد على إزالة الخلايا الميتة وتحفيز تجديد البشرة، لكن الإفراط فيه قد يسبب الجفاف.
القاعدة الذهبية:
مرّة إلى مرّتين أسبوعيًا كافية.
حتى أثناء الرجيم، تظل البشرة بحاجة إلى حماية من أشعة الشمس، خاصة أن نقص بعض العناصر الغذائية قد يجعلها أكثر عرضة للتصبغات.
فقدان الوزن قد يؤدي إلى ترهل الجلد، خاصة في مناطق مثل البطن، الذراعين، والفخذين.
التمارين الرياضية لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تساهم أيضًا في تحسين الدورة الدموية، مما يمنح البشرة مظهرًا صحيًا ومشدودًا.
قلة النوم وارتفاع مستويات التوتر يؤثران سلبًا على البشرة، وقد يؤديان إلى ظهور حب الشباب أو بهتان اللون.
نصائح بسيطة:
تذكّري أن فقدان الوزن رحلة طويلة، وليس سباقًا قصيرًا.
الأنظمة الغذائية القاسية قد تؤدي إلى نقص حاد في الفيتامينات والمعادن، مما ينعكس مباشرة على صحة البشرة والشعر.
بديل أفضل:
اتباع نظام غذائي متوازن ومستدام، يسمح للجسم بالتكيّف دون أضرار جانبية.
ثامنًا: دعم البشرة بالمكمّلات الغذائية عند الحاجة
من أهم المكمّلات المفيدة للبشرة: الكولاجين، البيوتين، وأوميغا 3. فالكولاجين يساعد على الحفاظ على مرونة الجلد وتقليل ظهور الترهلات، بينما يساهم البيوتين في تحسين مظهر البشرة والشعر، وتعمل أحماض أوميغا 3 الدهنية على تقليل الجفاف والالتهابات. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن المكمّلات لا تُغني عن التغذية السليمة، بل تُستخدم كعامل مساعد فقط.
بعض مناطق الجسم تكون أكثر عرضة للجفاف والترهل أثناء فقدان الوزن، مثل الرقبة، محيط العينين، البطن، والذراعين. إهمال هذه المناطق قد يؤدي إلى مظهر غير متناسق رغم خسارة الوزن.
لذلك يُنصح باستخدام كريمات مخصّصة لهذه المناطق، تحتوي على مكوّنات مشدِّدة ومرطِّبة، مع المواظبة على التدليك اليومي بحركات دائرية لتحفيز الدورة الدموية. كما أن الاستمرار في العناية بهذه المناطق حتى بعد الوصول إلى الوزن المطلوب يساعد في الحفاظ على نتائج أفضل على المدى الطويل.
من أكثر الأخطاء شيوعًا أثناء فقدان الوزن هو التركيز على النتائج السريعة، سواء في نزول الوزن أو في تحسين مظهر البشرة. هذا التسرّع قد يؤدي إلى إرهاق الجسم والبشرة معًا، ويجعل النتائج مؤقتة وغير مستقرة.
العناية بالبشرة أثناء فقدان الوزن لا تقل أهمية عن العناية بالجسم نفسه. فالبشرة تعكس ما يحدث داخل الجسم، وأي نقص أو إجهاد يظهر عليها سريعًا. من خلال الترطيب الجيد، والتغذية المتوازنة، والعناية الخارجية المنتظمة، يمكنك الحفاظ على بشرة صحية ومشرقة طوال رحلة إنقاص الوزن. تذكّري دائمًا أن الجمال الحقيقي يبدأ من الصحة، وأن فقدان الوزن الناجح هو الذي يحسّن مظهرك وصحتك معًا، دون الإضرار ببشرتك أو رفاهيتك العامة.