7 نقاط يجب أن تعرفها قبل زيارة اليابان
ADVERTISEMENT

إذا كنت تفكر في قضاء عطلة في اليابان فأنت على موعد مع بلد جميل ومتحضر بشكل كبير جدا وإن كانت بعض العادات اليابانية قد تبدو لك صارمة أكثر من اللازم. يمكنك الاستمتاع برحلتك الي اليابان بشكل أفضل إذ عرفت ما يجب أن تتوقعه قبل السفر. يوجد الكثير من الدولة الآسيوية

ADVERTISEMENT

التي يمكنك الاستمتاع بزيارتها واليابان أحدها تحتاج فقط لبعض المرونة لفهم ثقافتها المختلفة. تضم سطور هذا المقال أهم النقاط التي يمكنها أن تجعل زيارتك أكثر سلاسة.

1- المظهر هام جدا ولا تنسي تفقد الطقس قبل السفر:

الكثير من الناس يختارون الملابس المريحة، الواسعة وأحيانا القديمة في رحلاتهم السياحية ربما يناسب هذا المظهر الكثير من رحلاتك ولكن في اليابان يختلف الأمر. الشعب الياباني يهتم بالمظهر جدا، الأمر ليس فقط يتمثل في إرتداء ملابس عصرية ولكن أيضا ملابس تم كيها ونظيفة. علي الأغلب سيلفت مظهرك الأخرين إذا كانت ملابسك غير مهندمة أو قديمة. إذا كان الأمر لا يهمك إذا تجاهل نظرات الأخرين. لا أدعوك لتجديد خزانة ملابسك قبل الرحلة فقط أعدك لما ستقابله في الشارع الياباني.

ADVERTISEMENT

يقوم الكثير من المسافرين بتفقد درجات الحرارة قبل تجهيز حقيبة السفر ولكن مع اليابان يجب أن تتفقد درجات الحرارة في كل المدن التي تنوي زيارتها. خط عرض اليابان يمتد لعدة مناخات لذا؛ تحقق من كل المدن التي تنوي زيارتها في شهر زيارتك. إذا كنت تنوي زيارة المناطق الجبلية فإنك على الأغلب تحتاج لملابس أكثر سماكة حيث تنخفض درجات الحرارة فيها بشكل كبير.

صورة T_Murakami من Pixabay

2- يجب أن تحمل النقد ولا تعتمد على البطاقات الائتمانية:

معظم المسافرين يفضلون استخدام بطاقات الائتمان أثناء السفر ولكن يختلف الأمر في اليابان، يعتمد اقتصاد اليابان على النقد وقلما تستخدم المتاجر البطاقات الائتمانية. يمكنك إستخدام البطاقات في المدن الكبيرة والمحال التجارية الشهيرة فقط. أيضا تذاكر المواصلات لا يمكن شرائها عن طريق الكروت. بعض سيارات الأجرة تستخدم الكروت الائتمانية ولكن يجب التحقق من السائق قبل الركوب. لا تقلق من حمل النقد حيث معظم الشعب الياباني يحمل الكثير من النقد أثناء التنقل.

ADVERTISEMENT

3- التحايل على القوانين مثل كسرها في اليابان:

يتبع اليابانيون قواعد أخلاقية صارمة. لا يسمحون لأنفسهم بكسر القوانيين أو التحايل عليها بأي شكل لذا؛ تذكر إحترام القواعد بشكل جيد أثناء تواجدك في اليابان. كما يميل اليابانيون للتحدث بصوت منخفض جدا لعدم إزعاج الأخرين، تخيل صوتك المنخفض داخل المكتبة حتى هذا قد يعد إزعاج في اليابان. تجنب رفع صوتك في الأماكن العامة مثل القطار أو أثناء المشي ليلا في الأحياء السكنية. لا تلقي القمامة في الشارع أبدا وعند العثور علي صناديق القمامة ستجد أنها مقسمة لفئات لمكافحة التلوث.

4- خلع الحذاء قبل الدخول:

ربما يعرف الكثيرون عادة خلع الأحذية قبل دخول المنازل في اليابان لكن الكثير من المطاعم أيضا تطبق تلك العادة حيث يشار إليك بالمكان الذي تحتاج لتخزين حذائك فيه قبل الدخول. إذا احتجت لزيارة الحمام ستجد بعض النعال المتوفرة لإستخدامك.

ADVERTISEMENT
صورة aiworldexplore من Pixabay

5- عادات الطعام:

لا يأكل اليابانيون الطعام أبدا أثناء المشي أو الوقوف في الشارع لذا؛ إذا شعرت بالجوع يجب أن تدخل أحد المطاعم أو المقاهي ولا تفكر بتناول الطعام أثناء المشي. إذا كانت لديك أي حساسية من أنواع الطعام جهز ورقة قبل السفر تضم الأنواع التي لا يمكنك تناولها وعند الوصول للمطعم أظهر الورقة قبل طلب الطعام. تقوم بعض المطاعم بعرض بدائل للأختيار منها أو تعديل الوصفة لضمان تجنب إصابتك بالتحسس. ربما يكون الأمر صعب في المدن الريفية الصغيرة ولكنه مقبول ومتاح في المدن الكبيرة. بعض أنواع الطعام يمكن تناولها باليد والبعض الأخر بالملعقة وأحيانا يمكنك طلب شوكة لكن يجب أن تتدرب على إستعمال عيدان الطعام لأنك على الأغلب ستحتاج لإستخدامها. لا تقلق من أستخدام العيدان بشكل مثالي فقط تجنب إستخدامها بشكل عمودي حيث يفعل اليابانيون ذلك عند حضور الجنازات فقط. لا تترك البقشيش أبدا في المطاعم لأنه غير مقبول أبدا في اليابان. يوجد زر على مائدتك أو في العمود المقارب للمائدة في المطاعم يمكنك من خلاله استدعاء النادل، لا تنتظر أن ينظر لك النادل لتشير له على الأغلب لن يحدث هذا.

ADVERTISEMENT

6- النهار والليل في اليابان:

يختلف الأمر كثيرا بين الليل والنهار في اليابان مع بداية غروب الشمس تمتلئ الشوارع بحشود العاملين بعد انتهاء ساعات العمل. يتجه بعضهم للحانات أو الكاريوكي وترتفع أصواتهم بشكل ملحوظ أثناء المحادثات على النقيض تماما من الصباح. يمكنكم ممارسة بعض الأنشطة الترفيهية مثل لعب البولينج أو الأركيد. يمكنك أيضا زيارة مقاهي المانجا إذا كنت من محبي القصص المصورة اليابانية وتتيح لك المقاهي قراءة مجلدات المانجا كما تقدم وجبات خفيفة ومشروبات حتى أن بعضها بها أماكن للنوم ويتاح في بعض تلك المقاهي أجهزة كمبيوتر متصلة بالإنترنت وألعاب الفيديو أيضا. الحياة الليلية في اليابان نابضة مليئة بالصخب على عكس النهار.

7- تكنولوجيا في وجه بيروقراطية عريقة:

لابد أنك سمعت عن تطور اليابان بشكل مذهل في أنظمة التكنولوجيا العالمية. السيارات والأجهزة الإلكترونية الحديثة والروبوتات الأكثر تطورا كلها تنتجها اليابان وتتميز فيها عالميا ولكن ستصدم أن المصالح الحكومية والكثير من المؤسسات اليابانية لا تزال تستخدم الورقة والقلم يوميا. إذا فكرت في السفر لليابان تأكد من تصوير كل أوراقك الثبوتية عدة نسخ ويفضل أن تحصل على نسخ ثلاثية حيث ستواجه صدمة حقيقية إذا فقدت أحدها. بيروقراطية ووسائل تقليدية قديمة في التعامل مع الكثير من المؤسسات.

ADVERTISEMENT
صورة djedj من Pixabay
نهى موسى

نهى موسى

·

28/08/2025

ADVERTISEMENT
إيطاليا: دليلك السياحي لأهم المعالم والمدن السياحية
ADVERTISEMENT

إيطاليا، أرض الأحلام والتاريخ العريق، حيث تتجسد الفنون والثقافة في كل زاوية. من الآثار الرومانية الشامخة إلى معالم عصر النهضة الخلابة، تقدم إيطاليا تجربة سياحية لا مثيل لها. في هذا الدليل، نأخذكم في رحلة استكشافية لأبرز المدن والمعالم السياحية التي تزخر بها البلاد. سنغوص في عمق التاريخ ونتذوق أشهى الأطباق

ADVERTISEMENT

التقليدية، ونتعرف على الأماكن التي يجب ألا تفوت زيارتها. سواء كنتم من عشاق الفنون أو محبي الطبيعة، ستجدون في إيطاليا ما يرضي شغفكم. فلنبدأ معًا هذه الجولة السياحية الفريدة التي سترشدكم إلى كنوز إيطاليا الخفية.

التاريخ والثقافة

صورة من unsplash

الإرث الروماني: روما ومعالمها التاريخية

الكولوسيوم: من أهم المعالم السياحية في إيطاليا حيث يمكنك زيارة الأروقة الداخلية والتعرف على تاريخ المصارعين والألعاب التي أقيمت هناك.

ADVERTISEMENT

المنتدى الروماني: استكشاف الأطلال والمعابد، والتعمق في النقوش والأعمدة التي تحكي قصص الإمبراطورية.

البانثيون: الإعجاب بالقبة الضخمة وفتحة الأوكولوس التي تسمح بدخول ضوء الشمس والمطر.

عصر النهضة: فلورنسا ومساهماتها الفنية

صورة من unsplash

معرض أوفيزي: الغوص في تفاصيل لوحات بوتيتشيلي والتمتع بمشاهدة روائع الفن الإيطالي.

كاتدرائية فلورنسا: الصعود إلى قمة القبة لمشاهدة المدينة من أعلى وزيارة البابتستري المزخرف.

جسر بونتي فيكيو: التجول بين المتاجر الصغيرة وشراء الحرف اليدوية والمجوهرات التقليدية.

البندقية: مدينة القنوات والكرنفالات

صورة من unsplash

ساحة سان ماركو: من أهم المعالم السياحية في إيطاليا حيث يمكنك الاستمتاع بأجواء المقاهي التاريخية ومشاهدة العمارة البيزنطية للكاتدرائية.

قصر دوجي: التعرف على تاريخ الدوجات وزيارة السجون القديمة عبر جسر التنهدات.

ADVERTISEMENT

جولة بالجندول: اكتشاف القصور القديمة والكنائس المطلة على القنوات والاستماع إلى قصص الجندوليير.

المطبخ الإيطالي

صورة من unsplash

الأطباق التقليدية وأماكن تذوقها

البيتزا في نابولي: زيارة أنتيكا بيتزيريا دا ميشيل لتجربة البيتزا النابولية الأصيلة التي تُخبز في أفران حجرية.

الباستا في روما: الاستمتاع بطبق كاربونارا الشهير في تراتوريا دا دانيلو، حيث يُقدم بوصفة تقليدية ومكونات طازجة.

الجيلاتو: تذوق أصناف متنوعة من الجيلاتو في جيلاتيريا ديلا بالما بفلورنسا، والتي تشتهر بنكهاتها الغنية والطبيعية.

الأطباق الإقليمية ومهرجانات الطعام

ريزوتو في ميلانو: تجربة ريزوتو ألا ميلانيز، الطبق الكلاسيكي بالزعفران في ريستورانتي إل ماركاتو.

الأسماك والمأكولات البحرية في صقلية: زيارة لا فيتوريا لتذوق أطباق السمك الطازج والأكلات البحرية المحلية.

ADVERTISEMENT

مهرجان الكمأة في بيدمونت: المشاركة في موسم الكمأة وتذوق الأطباق المعدة بالكمأة البيضاء النادرة.

الحلويات والمخبوزات

تيراميسو في فينيتو: الاستمتاع بتيراميسو في كافيه فلوريان بالبندقية، أحد أقدم المقاهي في العالم.

كانولي في صقلية: تذوق الكانولي الطازج المحشو بالريكوتا في باستيتشيريا سانتا كاترينا.

بانيتوني في ميلانو: تجربة البانيتوني التقليدي، خاصة خلال موسم الأعياد، في باستيتشيريا كوفا.

المدن والمناطق السياحية

صورة من unsplash

الشمال الإيطالي: جمال البحيرات والجبال

بحيرة كومو: الإبحار في مياه البحيرة الهادئة، وزيارة فيلا كارلوتا وحدائقها المورقة.

الدولوميت: المشي لمسافات طويلة في حديقة تري سيمي الطبيعية والتمتع بمناظر القمم الشاهقة.

ميلانو: التجول في غاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني، واحدة من أقدم مراكز التسوق في العالم.

ADVERTISEMENT

الساحل الأمالفي: الشواطئ والقرى الساحلية

بوسيتانو: الاسترخاء على شاطئ فيورنيلو والتمتع بمنظر القوارب الملونة.

أمالفي: استكشاف وادي الموليني ومشاهدة الطواحين القديمة.

رافيلو: حضور حفل موسيقي في فيلا روفولو مع إطلالة ساحرة على البحر.

صقلية وسردينيا: الجزر الإيطالية الساحرة

باليرمو في صقلية: الغوص في التاريخ بزيارة القصر الملكي والكنيسة المارتورانا.

كالياري في سردينيا: التجول في حي كاستيلو القديم وزيارة المتحف الأثري الوطني.

المواقع الأثرية: اكتشاف منطقة سيلينونتي الأثرية ومجمع نوراغي باروميني المدرج في قائمة اليونسكو.

التجارب السياحية

صورة من unsplash

التسوق في ميلانو: عاصمة الموضة

كورسو فيتوريو إيمانويل الثاني: ممر التسوق الأنيق وموطن لأشهر الماركات العالمية.

بريرا: حي الفن والتصميم، حيث تتجمع المعارض الفنية ومتاجر الأزياء الراقية.

ADVERTISEMENT

فيا مونتينابوليوني: شارع الأزياء الفخم، مثالي لمحبي التصميم والأزياء الفاخرة.

الرياضات المائية: الغوص والإبحار

سردينيا: الغوص في المياه الكريستالية واستكشاف الشعاب المرجانية.

البحيرات الإيطالية: الإبحار والتجديف في بحيرة غاردا وبحيرة ماجيوري.

الساحل الأمالفي: ركوب الأمواج والتزلج على الماء في واحدة من أجمل الشواطئ.

الفعاليات والمهرجانات: التقويم السنوي للأحداث

كرنفال البندقية: الأقنعة والأزياء التقليدية في أحد أشهر الكرنفالات في العالم.

مهرجان سان ريمو: الموسيقى والغناء في مهرجان الأغنية الإيطالية الشهير.

مهرجان الشوكولاتة في بيروجيا: تذوق أفضل الشوكولاتة والحلويات الإيطالية.

النصائح والمعلومات العملية

صورة من unsplash

أفضل الأوقات للزيارة

الربيع والخريف: الطقس المعتدل وأعداد السياح أقل.

الصيف: مثالي للشواطئ والمهرجانات، لكن يكون هناك ازدحام.

ADVERTISEMENT

الشتاء: فرصة لزيارة المدن الفنية والتمتع بالتزلج في الشمال.

النقل والتنقل داخل إيطاليا

القطارات: شبكة قطارات ممتازة تربط المدن الكبرى والمناطق السياحية.

الحافلات: خيار اقتصادي للتنقل بين المدن والبلدات الصغيرة.

السيارات المستأجرة: مرونة في الحركة واستكشاف المناطق الريفية.

الإقامة: من الفنادق الفاخرة إلى الشقق السياحية

الفنادق: تتنوع من الخمس نجوم إلى البوتيكية في المدن الكبرى.

الأجنحة السياحية: خيار للعائلات والمجموعات الكبيرة.

البيوت الريفية: تجربة الحياة الإيطالية التقليدية والمناظر الطبيعية.

صورة من unsplash

في ختام رحلتنا الافتراضية عبر إيطاليا، نأمل أن نكون قد أثرينا خيالكم بالصور الحية لهذه الأرض الساحرة. من التلال الخضراء في توسكانا إلى الشواطئ الزرقاء الصافية في سردينيا، تقدم إيطاليا تجربة لا تُنسى لكل زائر.

الثقافة الغنية، المطبخ الشهي، والتاريخ العريق يجتمعون ليجعلوا من إيطاليا وجهة لا مثيل لها. ندعوكم لتتركوا الدليل جانبًا وتخوضوا تجربتكم الخاصة، فكل زاوية في إيطاليا تخبئ قصة تنتظر من يرويها. حتى نلتقي مجددًا على أرض الجمال والإبداع، نتمنى لكم رحلة مليئة بالاكتشافات والذكريات العزيزة.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT
تاريخ فاس: رحلة في تاريخ وحضارة مدينة عريقة
ADVERTISEMENT

مدينة فاس هي واحدة من أقدم وأجمل المدن في المغرب والعالم. تمتلك فاس تاريخا غنيا ومتنوعا، وتراثا ثقافيا وفنيا وعلميا فريدا. في هذه المقالة، سنسافر معا في رحلة عبر محطات من تاريخ فاس السياسي والحضاري، ونتعرف على أسرارها وإنجازاتها.

سنبدأ بتاريخ بناء مدينة فاس، ثم سننتقل إلى تاريخ مدينة فاس

ADVERTISEMENT

واشعاعها الحضاري، وننهي بتاريخ فاس في العصر الحديث. نأمل أن تستمتعوا بهذه الرحلة، وأن تتعلموا شيئا جديدا عن هذه المدينة العريقة والمدهشة.

تأسيس مدينة فاس

الصورة عبر wikimedia

تأسست مدينة فاس في القرن الثامن الميلادي من قبل إدريس الأول، الحفيد السادس للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. إدريس الأول هو مؤسس الدولة الإدريسية، أول دولة إسلامية في المغرب. بنى إدريس الأول مسجده الأول على الضفة اليسرى لنهر فاس، واختار هذا الموقع لأنه محاط بالجبال والأودية والغابات، مما يجعله مكانا آمنا وخصبا. كما أنه قريب من طرق التجارة الهامة بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

ADVERTISEMENT

فاس عاصمة للمغرب

الصورة عبر ricpucc على pixabay

بعد وفاة إدريس الأول، ولي العهد ابنه إدريس الثاني، الذي كان في رحم أمه عندما مات أبوه. نشأ إدريس الثاني في مدينة وليلة، التي كانت عاصمة الدولة الإدريسية. ولكن عندما بلغ السن القانونية، قرر العودة إلى مسقط رأسه فاس، وجعلها عاصمة جديدة للدولة.

ازدهار مدينة فاس

الصورة عبر wikimedia

بنى إدريس الثاني مسجده الثاني على الضفة اليمنى لنهر فاس، وأسس جامعة القرويين، التي تعتبر أقدم جامعة في العالم ما زالت تعمل. كما أنه دعا العلماء والفنانين والحرفيين من مختلف البلدان الإسلامية للهجرة إلى فاس، وأنشأ مدارس، ومكتبات، وورش عمل، وأسواق. بهذه الطريقة، أصبحت فاس مركزا للعلم والفن والتجارة في المغرب والمغرب الأقصى.

في القرون التالية، شهدت فاس تطورا وتوسعا عمرانيا وسياسيا ودينيا، بفضل الدول الإسلامية التي حكمتها، مثل الدولة المرابطية والموحدية والمرينية والوطاسية والسعدية. هذه الدول أضافت إلى جمال ورونق فاس، ببناء مساجد ومدارس ومقابر وحمامات، وقصور، وحدائق، وأسوار.

ADVERTISEMENT

كما أنها ساهمت في توحيد المغرب ونشر الإسلام والعلوم والثقافة في العالم. من بين الشخصيات البارزة التي عاشت أو زارت فاس في هذه الفترة، نذكر الفيلسوف والطبيب ابن رشد، والمؤرخ والمسافر ابن بطوطة، والشاعر والسياسي ابن الخطيب، والملك والمحارب المولى إسماعيل.

اشعاع مدينة فاس الحضاري

الصورة عبر Mittmac على pixabay

تمتلك فاس تراثا ثريا ومتنوعا، يعكس تأثير الحضارات الأخرى التي تواصلت معها، مثل الحضارة الرومانية، والبيزنطية، والأندلسية، والفرنسية. فاس تحتفظ بمعالمها الأصيلة والفريدة، وتجدد بعضها وتروج لها كجزء من التنمية المستدامة والسياحة الثقافية. في هذا الفصل، سنستعرض بعض الإنجازات الحضارية لفاس، والتأثير الذي أحدثته على العالم.

الإنجازات الفنية

الصورة عبر live.staticflickr

فاس تشتهر بفنونها وحرفها التقليدية، التي تعبر عن الذوق والإبداع والمهارة لسكانها. من بين هذه الفنون والحرف، نذكر الخزف والنحاس والنسيج والجلد والخشب، والزجاج، والمجوهرات، والمنسوجات.

ADVERTISEMENT

هذه الفنون والحرف تستخدم مواد طبيعية وألوان زاهية وأشكال هندسية، ونباتية، وحيوانية، وخطية. كما أنها تحمل رموزا دينية وثقافية وتاريخية. بعض أشهر الأمثلة على الفنون والحرف الفاسية هي الزليج والفخار والدباغة، والنقش، والحياكة، والنول.

يمكنكم زيارة بعض المتاحف والورش الحرفية في فاس لمشاهدة هذه الأعمال الفنية الرائعة، والتعرف على طرق صناعتها ومعانيها.

الإنجازات الثقافية

الصورة عبر live.staticflickr

فاس تعتبر مهد الثقافة المغربية، ومدينة العلم والحكمة. فاس تضم العديد من المؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية، التي تسهم في نشر المعرفة والقيم والتسامح. من بين هذه المؤسسات، نذكر جامعة القرويين، التي تضم مكتبة ضخمة تحوي آلاف الكتب والمخطوطات النادرة في مختلف العلوم والفنون واللغات.

كما نذكر مدرسة العطارين، التي تعتبر مثالا على الهندسة المعمارية والزخرفية الإسلامية. ونذكر أيضا مسجد القرويين، الذي يعد أحد أقدم وأكبر المساجد في المغرب وأفريقيا. ولا ننسى مهرجان فاس للموسيقى العالمية، الذي يجمع كل عام فنانين وموسيقيين من مختلف الثقافات والديانات والأنماط.

ADVERTISEMENT

الإنجازات العلمية

الصورة عبر Christopher Eden على unsplash

فاس كانت مركزا للعلوم والبحوث في المغرب والعالم الإسلامي. فاس أنجبت واستضافت العديد من العلماء والمفكرين والمبتكرين في مختلف المجالات، مثل الطب والفلسفة والفقه والتاريخ والجغرافيا والفلك والرياضيات، والكيمياء، والزراعة، والهندسة.

من بين هؤلاء العلماء، نذكر ابن الهيثم، الذي اخترع الكاميرا الفوتوغرافية ووضع أسس البصريات. ونذكر ابن خلدون، الذي كتب مقدمة تاريخية شاملة ومبتكرة. ونذكر ابن البناء، الذي اشتهر بمهارته في الهندسة والبناء والميكانيكا. ونذكر ابن النفيس، الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى. ونذكر ابن الطفيل، الذي كتب رواية فلسفية ممتعة عن جزيرة العرب.

تاريخ فاس: أهم الأحداث التاريخية في العصر الحديث

الصورة عبر Giselleinmotion على pixabay

مدينة فاس ليست فقط مدينة تاريخية وحضارية، بل هي أيضا مدينة حية ونابضة بالحياة. فاس تمتلك هوية مميزة وجذابة، تجذب الزوار والمقيمين على حد سواء. فاس تحترم تاريخها وتراثها، وتتكيف مع التغيرات والتحديات الحالية.

ADVERTISEMENT

في هذا الفصل، سنتحدث عن بعض الأحداث والجهود التي شكلت هوية فاس وسكانها، والتي تسعى إلى الحفاظ على روحها وتجديدها. فاس شهدت في تاريخها العديد من الأحداث التاريخية الهامة والمؤثرة، التي أثرت على مصيرها ومستقبلها. من بين هذه الأحداث، نذكر

الغزو الفرنسي

الصورة عبر unabaufala على pixabay

الغزو الفرنسي للمغرب في القرن العشرين، الذي أدى إلى تقسيم فاس إلى ثلاثة أجزاء: فاس البالي، وفاس الجديد، والمدينة الحديثة. هذا التقسيم أثر على هوية وثقافة واقتصاد فاس، وأحدث تغييرات عمرانية واجتماعية وسياسية.

حركة الاستقلال

الصورة عبر live.staticflickr

كما نذكر حركة الاستقلال المغربي، التي نشأت في فاس وانطلقت منها إلى باقي المدن والمناطق. هذه الحركة كانت تنادي بالحرية والكرامة والوحدة الوطنية، وكان لها قادة ورموز وشهداء بارزين.

ونذكر أيضا الزلزال الذي ضرب فاس في عام 1994، والذي تسبب في خسائر مادية وبشرية كبيرة، وألحق أضرارا ببعض المعالم التاريخية والثقافية للمدينة. هذا الزلزال دفع السلطات والمجتمع إلى العمل على إعادة بناء وترميم وتحسين فاس، وتعزيز قدرتها على مواجهة الكوارث الطبيعية.

ADVERTISEMENT

صنيف فاس كموقع للتراث العالمي

الصورة عبر lh3.googleusercontent.com

فاس تشهد في الوقت الحاضر العديد من الجهود والمبادرات والمشاريع، التي تهدف إلى الحفاظ على تراثها وتجديده وترويجه، وتحسين جودة حياة سكانها وزوارها. من بين هذه الجهود، نذكر تصنيف فاس كموقع للتراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو في عام 1981، والذي يعترف بقيمتها التاريخية والثقافية والفنية.

هذا التصنيف يلزم السلطات والمجتمع بالعمل على حماية وصيانة وترميم وتنمية فاس، وتعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية. كما يشجع على التعاون والتبادل مع المواقع الأخرى المصنفة كتراث عالمي.

إطلاق برنامج فاس الكبرى

الصورة عبر wikimedia

إطلاق برنامج فاس الكبرى في عام 2014، والذي يهدف إلى تحسين البنية التحتية والخدمات العامة والبيئة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية لفاس. هذا البرنامج يشمل مشاريع متعددة ومتنوعة، مثل توسيع وتحديث المطار والميناء والطرق والسكك الحديدية والنقل العام، والماء، والكهرباء، والاتصالات.

ADVERTISEMENT

كما يشمل تحديث وتجميل وتنظيف وتخضير وإنارة المناطق العمرانية والريفية والتاريخية، والثقافية، والرياضية، والترفيهية. ويشمل أيضا دعم وتشجيع وتنويع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية والتعليمية، والصحية، والبحثية، والإبداعية.

تأسيس جمعية فاس سايس

الصورة عبر agoodkeensavage على pixabay

تأسيس جمعية فاس سايس في عام 1986، والتي تضم ممثلين عن السلطات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأكاديمي والإعلامي والثقافي، والفني، والرياضي، والديني. هذه الجمعية تعمل على تعزيز هوية وانتماء وفخر سكان فاس بمدينتهم، وتشجيعهم على المشاركة في تطويرها وتحسينها.

كما تعمل على تعريف العالم بفاس وتاريخها وتراثها وثقافتها وإمكانياتها، وجعلها وجهة سياحية واستثمارية وتعليمية وبحثية وإبداعية مرغوبة.

في هذه المقالة، حاولنا أن نقدم لكم لمحة عن محطات من التاريخ السياسي والحضاري لمدينة فاس، ونبرز بعض الجوانب والميزات التي تجعلها مدينة مميزة ومدهشة. لقد رأينا كيف بنيت فاس وتطورت وازدهرت وتأثرت وأثرت في مختلف العصور والحقب والدول.

ADVERTISEMENT

لقد رأينا كيف امتلكت فاس تراثا ثريا ومتنوعا، يشمل الفنون والحرف والثقافة والعلوم والمعمار والدين واللغة والموسيقى والأدب والمطبخ، واللباس، والعادات، والتقاليد. ولقد رأينا كيف تمتلك فاس هوية حية ونابضة بالحياة، تحترم ماضيها وتتطلع إلى مستقبلها. نأمل أن تكون هذه المقالة قد أعجبتكم وأفادتكم، وأن تكون دافعا لكم لزيارة فاس واكتشافها بأنفسكم. شكرا لقراءتكم.

عائشة

عائشة

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT