قد يساعد تنشيط الدماغ على تعزيز المهارات
ADVERTISEMENT

تخيلوا تحسين ذاكرتكم، ومهاراتكم الحركية، أو حتى اتخاذ القرارات من خلال طريقة تتضمن دفعات كهربائية خفيفة إلى دماغكم. هذا هو أساس مجال ناشئ في علم الأعصاب: تحفيز الدماغ غير الجراحي. تكتسب تقنيات مثل التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS) والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) زخمًا كأدوات ليس فقط للعلاج، ولكن

ADVERTISEMENT

أيضًا لتحسين الأداء. يستخدم التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة تيارات كهربائية خفيفة تُطبق عبر أقطاب كهربائية على فروة الرأس، بينما يستخدم التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة نبضات مغناطيسية مركزة. ويهدف كلاهما إلى تعديل النشاط العصبي، وخاصةً في مناطق الدماغ المرتبطة بالانتباه والذاكرة والحركة. وما يجعلهما مثيرين للاهتمام بشكل خاص هو استخدامهما المزدوج: إذ يُستكشفان للتعافي السريري - مثل العلاج بعد السكتة الدماغية - وللتحسين المعرفي للأفراد الأصحاء. ماالذي يميزهما؟ التعلم السريع، وتحسين التركيز، واتخاذ القرارات بدقة أكبر - وهي فوائد تجذب المهنيين والطلاب والرياضيين على حد سواء. ولكن مع تزايد شعبيتهما، تزداد الأسئلة. هل هذا حقًا تحسين أم تجاوز؟

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Shubham Dhage على unsplash

العلم وراء صعق الدماغ

يتكون الدماغ البشري في جوهره من شبكة من النبضات الكهربائية. تتفاعل الخلايا العصبية من خلال إشارات كهروكيميائية، ويمكن للتحفيز الموجه أن يؤثر على كيفية إطلاق هذه الإشارات - إما بتحفيزها أو تثبيطها. ومن خلال تعديل هذا النشاط، يهدف التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS) والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) إلى إحداث تحولات مؤقتة في كفاءة معالجة الدماغ للمعلومات. في الدراسات المخبرية، أظهر المشاركون تحسنًا ملحوظًا بعد تحفيز الدماغ:

· احتفظت مجموعة تتعلم لغة ثانية بالمفردات الجديدة بشكل أكثر فعالية عند استخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (tDCS) خلال جلسات الدراسة.

· أظهر الطلاب الذين يحلون مسائل رياضية معقدة باستخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) انخفاضًا في التوتر وأوقاتًا أسرع في حل المشكلات.

ADVERTISEMENT

· استعاد الناجون من السكتة الدماغية الذين تلقوا تحفيزًا لقشرتهم الحركية الحركة بسرعة وسلاسة أكبر.

تميل هذه التحسينات إلى أن تكون تدريجية وليست جذرية، كما تختلف النتائج من فرد لآخر. فيمكن أن تؤثر الاختلافات في سمك الجمجمة، وتشريح الدماغ، وحتى المزاج على النتائج. لذلك، بينما قد يلاحظ شخص ما تحسنًا في الذاكرة أو التركيز، قد يعاني شخص آخر من تغير طفيف أو حتى إرهاق.

صورة بواسطة Bhautik Patel على unsplash

تعزيز الأداء أم اللعب بالنار؟

يثير الاستخدام المتزايد للتحفيز العصبي لتحسين المهارات قضايا أخلاقية وأخرى تتعلق بالسلامة. هل من العدل استخدام التكنولوجيا لتعزيز الإدراك أو الأداء الرياضي، لا سيما في المجالات التنافسية مثل الامتحانات أو الرياضات الإلكترونية؟ ثم هناك التجريب الذاتي. فمع دخول أجهزة التحفيز العصبي التجارية إلى السوق، يشتريها هواة "اصنعها بنفسك" لأغراض متنوعة، من الدراسة إلى الألعاب. ويحذر الخبراء من أن الاستخدام غير السليم بدون توجيه مهني قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الارتباك، والوخز، والصداع، أو حتى الاضطرابات العصبية. لا يزال المشهد التنظيمي غامضًا. فالأجهزة التي تُصنف على أنها أدوات عافية قد تتجنب الرقابة الطبية، مما يعني أن المستخدمين قد لا يدركون المخاطر المحتملة. ولا تزال العواقب طويلة المدى غير مدروسة جيدًا. يختلف القبول الثقافي أيضًا. ففي بعض الأماكن، تُعتبر فكرة تعزيز الدماغ بالتكنولوجيا جزءًا من التطور البشري. بينما في حالات أخرى، يُنظر إليه بتشكك، ويُعتبر تلاعبًا بالطبيعة. وسيؤثر هذا الاختلاف في المنظور على كيفية - وما إذا - سيحظى التحفيز العصبي باعتماد واسع النطاق. مع ذلك، لا يمكن إنكار جاذبيته. تُسوّق شركات التكنولوجيا الناشئة بالفعل أجهزة تحفيز عصبي قابلة للارتداء تدّعي أنها تُحسّن التركيز وتُخفّف التوتر. تُجرّب برامج العافية في الشركات جلسات تعزيز الإدراك. فحتى الرياضيون المحترفون يُضيفون التحفيز الدماغي إلى برامجهم التدريبية بهدوء، على أمل تحقيق هذه الميزة الطفيفة. ما التالي؟ طريقة أذكى للتحفيز مع تقدم العلوم، أصبح تحفيز الدماغ أكثر تخصيصًا ودقة.إذ يبتعد الباحثون عن التطبيقات الشاملة ويعملون على تصوير الدماغ المُفصّل لضبط الاستهداف. بدلًا من مجرد تعزيز اليقظة العامة أو الذاكرة، قد يُخصّص التحفيز قريبًا لتعزيز الإبداع، وتحسين الطلاقة في تعدد اللغات، أو تسريع التعلم الحركي.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Mirella Callage على unsplash

الذكاء الاصطناعي

يدخل الذكاء الاصطناعي (IGENCE) هذا المجال أيضًا.إذ تستخدم بعض الأجهزة التجريبية خوارزميات تعلم الآلة التي تراقب إشارات الدماغ وتضبط مستويات التحفيز آنيًا. يمكن لهذه التغذية الراجعة الديناميكية أن تُحسّن الأداء مع تقليل الآثار الجانبية، مما يؤدي إلى تحسين الأداء العصبي بشكل أكثر أمانًا وذكاءً. هناك اهتمام متزايد بالتقنيات الهجينة أيضًا. تشير الدراسات إلى أن الجمع بين التحفيز وأنشطة مثل التأمل والتعلم الغامر أو حتى ألعاب الفيديو يُعطي نتائج أفضل من كلٍّ منهما على حدة. يُهيئ التحفيز الدماغ لاستيعاب المزيد، بينما يُعززه النشاط. في التعليم، تخيّل فصولًا دراسية تُحضّر فيها جلسات التحفيز الطلاب للتعلم عالي التركيز، يليه حل المشكلات بشكل تعاوني. في مجال الرعاية الصحية، قد تتضمن إعادة تأهيل السكتة الدماغية جلسات تحفيز دماغي مُخصصة مُتزامنة مع العلاج الطبيعي. إن تطبيقات هذه التقنيات واسعة النطاق، إذا تعلمنا كيفية استخدامها بمسؤولية. في النهاية، ليس الهدف هو استبدال العمل الجاد أو الدافع الذاتي. بل قد يُصبح تحفيز الدماغ بمثابة نظارة للعقل - لا يجعلك أكثر ذكاءً، بل يُساعدك على الوصول بشكل أفضل إلى الذكاء والإبداع اللذين تمتلكهما بالفعل. لكن مع اقترابنا من هذه الحدود الجديدة، يجب على المجتمع أن يُعالج أسئلةً عميقة: هل ينبغي تنظيم التعزيز المعرفي كما هو الحال في الطب؟ من يتحكم في الوصول إلى هذه التقنيات؟ هل يمكن أن تتسع الفوارق الاجتماعية إذا استفادت منها فئاتٌ معينة فقط؟ وماذا يحدث للأصالة البشرية عندما لا تُشكل التجربة عقولنا فحسب، بل أيضًا بالكهرباء؟ هذه ليست مجرد نقاشات تقنية، بل فلسفية. وبينما نُطلق العنان لقوى جديدة كامنة في الدماغ البشري، علينا أن نقرر: إلى أي مدى يُمكن تجاوز الحدود؟

لينا عشماوي

لينا عشماوي

·

17/07/2025

ADVERTISEMENT
نكهات الشرق: جولة طهي في قلب آسيا
ADVERTISEMENT

في عالم تتلاشى فيه الحدود وتتداخل الثقافات، لا يزال هناك شيء واحد يحتفظ بأصالته ويتجاوز الحدود: الطعام. “نكهات الشرق: جولة طهي في قلب آسيا” هو أكثر من مجرد عنوان لمقال؛ إنه دعوة لرحلة حسية عبر أروقة المطابخ الآسيوية، حيث كل طبق يروي قصة، وكل نكهة تنقلك إلى عوالم بعيدة. من

ADVERTISEMENT

الأسواق الصاخبة إلى الأزقة الهادئة، نستكشف في هذه الجولة الطهي كيف تمزج الشعوب الآسيوية بين التقاليد العريقة والابتكارات الحديثة لتقديم تجارب طهي لا تُنسى. فلنبدأ رحلتنا في قلب آسيا، حيث النكهات لا تُقاوم والأطباق تحكي التاريخ.

المطبخ الصيني

الصورة عبر unsplash

سر النكهات الخمسة

يعتبر المطبخ الصيني فنًا يعبر عن التوازن والانسجام، ويتجلى ذلك في مفهوم النكهات الخمسة: الحلو، والحامض، والمر، والحار، والمالح. هذه النكهات لا تعمل بمعزل عن بعضها البعض، بل تتداخل لتخلق تجربة طعام متكاملة تستثير كل حواس الذوق. يُعد الفهم العميق لهذه النكهات وكيفية دمجها بشكل متناغم أساسًا لأي طاهٍ يسعى لإتقان الطهي الصيني، حيث يتم استخدام مجموعة متنوعة من المكونات والتقنيات لتحقيق هذا التوازن الدقيق.

ADVERTISEMENT

الديم سوم: فن الطهي الصغير

الديم سوم، وهو تقليد يعود إلى العصور القديمة، يعكس الجانب الاجتماعي للمطبخ الصيني. يتميز بأطباق صغيرة تحمل في طياتها نكهات غنية ومتنوعة. من الحلويات البخارية إلى اللفائف المقرمشة، يقدم الديم سوم مجموعة واسعة من الخيارات التي ترضي كل الأذواق. يُعد تناول الديم سوم ليس فقط وجبة، بل هو تجربة تفاعلية تجمع الأصدقاء والعائلة حول الطاولة لمشاركة الطعام والقصص.

المطبخ الهندي

الصورة عبر unsplash

التوابل: قلب المطبخ الهندي

التوابل ليست مجرد مكونات في المطبخ الهندي، بل هي روح الأطباق وقلب النكهات. كل توابل، من الكركم إلى الكمون والكاري، تحمل قصة عريقة وتأثيرًا عميقًا على الصحة والمذاق. يُعد فن اختيار التوابل وتحميصها وطحنها ومزجها بمهارة أساسيًا لخلق الأطباق الهندية الغنية والمعقدة. هذه التوابل تنقل الأطباق من مجرد وجبات إلى تجارب غامرة تنشط الحواس وتدعو إلى الاستكشاف.

ADVERTISEMENT

الثالي: لوحة النكهات الهندية

الصورة عبر unsplash

الثالي ليس مجرد وجبة، بل هو عرض فني يجسد تنوع المطبخ الهندي. في كل طبق صغير، يكمن عالم من النكهات، من الدال الغني والسبزي الطازج إلى الرايتا المنعشة والحلويات الدافئة. يُعد الثالي دعوة للغوص في بحر النكهات وتذوق الهند بكل حواسك، حيث يتم تقديم مجموعة متنوعة من الأطباق بطريقة تحترم التقاليد وتحتفي بالتنوع.

المطبخ التايلاندي

الحلاوة والحرارة: توازن التايلاندي

يشتهر المطبخ التايلاندي بتوازنه الفريد بين الحلاوة والحرارة، وهو توازن يعكس التنوع الثقافي والجغرافي لتايلاند. يُعد الجمع بين السكر والفلفل الحار في الأطباق التايلاندية فنًا يتطلب دقة ومهارة، حيث يتم تعديل النكهات لتحقيق الانسجام المثالي. هذا التوازن لا يُرضي الذوق فحسب، بل يُثري التجربة الطهوية بتجارب حسية متعددة الأبعاد.

ADVERTISEMENT

الكاري التايلاندي: مزيج الأعشاب والتوابل

الصورة عبر unsplash

الكاري التايلاندي هو قصيدة من الأعشاب والتوابل، حيث يتم مزج الليمون الكفيري والجالانجال وأوراق الليمون مع التوابل الأرضية لخلق نكهات معقدة وغنية. كل مكون يُضيف طبقة جديدة من العمق، ويتم تحضير الكاري بعناية ليعكس الروح الحقيقية للمطبخ التايلاندي. يُعد الكاري التايلاندي تجربة تنقلك إلى قلب تايلاند، حيث النكهات العطرية تملأ الهواء وتدعو الروح للاحتفال بالحياة.

المطبخ الياباني

الصورة عبر unsplash

إمبراطورية السوشي: فن ودقة

السوشي ليس مجرد طعام، بل هو تعبير عن الفن والدقة في المطبخ الياباني. يُعد كل قطعة سوشي تحفة فنية، حيث يتم اختيار الأسماك بعناية وتقطيعها بمهارة لتحقيق التوازن المثالي بين النكهة والملمس. يُظهر السوشي احترام اليابانيين للطبيعة وتقديرهم للمكونات الطازجة، ويعكس الحرفية العالية التي يتمتع بها السوشي ماسترز في إعداد هذا الطبق الشهير.

ADVERTISEMENT

أومامي: النكهة الخامسة الغامضة

أومامي، النكهة الخامسة، هي واحدة من أكثر النكهات غموضًا وإثارة في المطبخ الياباني. تُعرف بأنها نكهة لذيذة وعميقة، وغالبًا ما تُرتبط بالأطعمة المخمرة والمعتقة مثل صلصة الصويا والميسو. تُعد أومامي مفتاحًا لفهم البساطة والعمق في الأطباق اليابانية، حيث تُضفي طبقة من الرضا والشبع لا تُقارن بأي نكهة أخرى.

المطبخ الكوري

الصورة عبر unsplash

الكيمتشي: تخمير النكهات الكورية

الكيمتشي ليس مجرد طبق جانبي في المطبخ الكوري، بل هو رمز للثقافة والتقاليد التي تعود لقرون. يُعد تخمير الخضروات مع مزيج من التوابل والملح عملية تحولها إلى أطباق مليئة بالنكهات الغنية والفوائد الصحية. يُعتبر الكيمتشي مثالًا على كيفية استخدام التخمير لتعزيز النكهات والحفاظ على الطعام، وهو يُقدم مع كل وجبة تقريبًا، مما يُعطي لمسة مميزة للمطبخ الكوري.

ADVERTISEMENT

الباربيكيو الكوري: ما وراء الشواء

الباربيكيو الكوري هو تجربة اجتماعية تتجاوز مجرد الشواء. يُعد تناول اللحوم المشوية على الطاولة بمثابة فعالية تجمع الأصدقاء والعائلة. يتميز بنكهاته الفريدة من خلال تتبيل اللحوم بصلصات معقدة وتقديمها مع مجموعة متنوعة من الأطباق الجانبية مثل الكيمتشي والبانجان. يُعد الباربيكيو الكوري أكثر من مجرد وجبة، إنه تعبير عن الثقافة الكورية وحبها للمشاركة والاحتفال بالطعام.

في نهاية رحلتنا الطهوية عبر قلب آسيا، نجد أنفسنا محملين بأكثر من مجرد وصفات وتقنيات طهي. نحمل معنا قصصًا وتجارب تعكس الروح الحقيقية للشعوب الآسيوية وثقافاتها الغنية. من النكهات الخمسة الأساسية في المطبخ الصيني إلى التوابل العطرية في الهند، ومن التوازن الدقيق في الأطباق التايلاندية إلى البساطة الأنيقة في اليابان، وصولًا إلى الحميمية الاجتماعية للباربيكيو الكوري، كل طبق يحكي قصة عن الأرض التي جاء منها والأيدي التي أعدته.

ADVERTISEMENT

“نكهات الشرق” ليست مجرد جولة طهي، بل هي رحلة اكتشاف للذات والآخر، ودعوة لنا جميعًا لنتذوق العالم بكل ما فيه من تنوع وجمال. وفي كل لقمة، نجد دعوة للتقدير والاحتفال بالحياة والمشاركة التي تجمعنا جميعًا كعائلة بشرية واحدة.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT
كيف نفقد دهون الجسم دون خسارة العضلات - نصائح واقعية لن تحصل عليها من الذكاء الاصطناعي
ADVERTISEMENT

عند تقليل وزنهم، يرتكب معظم الأشخاص الخطأ نفسه: تقليل السعرات الحرارية وزيادة التمارين الهوائية (الكارديو)، لكن في النهاية يفاجؤون بأن أجسامهم تصبح أصغر حجمًا، بدلًا من أن تكون ممشوقةً.

الخبر السار هو أنه يمكنهم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة أجسامهم. لا يتطلب الأمر إلا استراتيجية ودقة أكبر.

في هذا

ADVERTISEMENT

الدليل، نقدم للقارئ الكريم كيفية فقدان دهون الجسم دون خسارة العضلات. هذه ليست نصائح عامة، بل استراتيجيات تخفيف الوزن مدعومة علميًا ونتائج واقعية.

ما مدى السرعة التي يمكنك بها تخفيف وزنك دون فقدان العضلات؟

العامل الأكثر أهمية في الحفاظ على العضلات أثناء تخفيف الوزن هو معدل فقدان الوزن. إذا تسرعت في ذلك، فمن شبه المؤكد أنك ستفقد العضلات. وإذا أبطأت في ذلك، فقد لا ترى النتائج أبدًا. فما هو المعدل المثالي؟

ADVERTISEMENT

تشير الأبحاث إلى أن السعي لفقدان 0.5-1.0٪ من وزن الجسم أسبوعياً يؤدي إلى احتفاظ أفضل بالعضلات وأداء أفضل مقارنة بمعدلات أسرع لفقدان الوزن.

وهذا يعني أن الشخص الذي يزن 100 كيلوغرام يجب أن يفقد من نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام أسبوعياً. أكثر من ذلك يزداد خطر فقدان العضلات، وخاصة إذا كنت نحيفًا بالفعل أو تتدرب بجد.

الصورة بواسطة Gadini على pixabay

التقليل من السعرات ضروري ولكن بحدود

لماذا؟ لأن فقدان الوزن السريع يتطلب عادةً عجزًا كبيرًا في السعرات الحرارية، ما قد يضع جسمك في حالة تقويضية (تفكك أنسجة العضلات). بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن تشعر بالكسل والضعف في صالة الألعاب الرياضية، وتكون أكثر عرضة لتخطي التدريبات أو تقليل شدتها.

استخدم عجزًا معتدلًا في السعرات الحرارية (وليس حمية قاسية):

يعتقد البعض أن تقليل السعرات الحرارية يعني خفضها قدر الإمكان. فمثلاً يخفضون السعرات الحرارية إلى 2000 سعرة حرارية في اليوم (بينما يحرقون أكثر من 3000 سعرة حرارية) ويتساءلون لاحقًا لماذا يفقدون حجمهم وقوتهم أسبوعًا بعد أسبوع.

ADVERTISEMENT

الفكرة هنا هي أن القليل هو الكثير. وللحصول على نتائج فعالة دون فقدان العضلات، استهدف عجزًا في السعرات الحرارية بنسبة 10-20٪. بالنسبة لمعظم الناس، هذا يعني حوالي 300-500 سعرة حرارية أقل من مستوى الحفاظ على الوزن.

خذ حصّتك من البروتين (ولكن لا تبالغ):

البروتين هو شبكة الأمان التي تحافظ على عضلاتك.

عندما تعاني من نقص في السعرات الحرارية، يبحث جسمك عن مصادر بديلة للطاقة. إذا كنت لا تتناول ما يكفي من البروتين، فإنه يكسر أنسجة العضلات لتلبية احتياجاته من الطاقة.

إذًا، ما هي كمية البروتين التي تحتاجها حقًا؟

لا داعي لتناول أكثر من غرامين من البروتين يوميًا لكل كيلوغرام من الوزن؛ فالمزيد منه ليس بالضرورة أفضل، ولا يؤدي إلى زيادة أكبر في الكتلة العضلية.

الصورة بواسطة Mark DeYoung على unsplash

خذ حصتك من البروتين

ADVERTISEMENT

ولكن طريقة الغرامين لكل كيلوغرام من الوزن ليست مثالية. والعلاقة بين احتياجات البروتين ووزن الجسم تتغير إذا كنت تعاني من زيادة كبيرة في الوزن أو نقص كبير في الوزن.

على سبيل المثال، لا يحتاج شخص يزن 150 كيلوغرامًا إلى 300 غرام من البروتين يوميًا! وبالمثل، قد يحتاج شخص يزن 60 كيلوغرامًا إلى أكثر من 120 غرامًا من البروتين.

لهذا السبب يوصى بتحديد كمية البروتين التي تتناولها كنسبة مئوية من السعرات الحرارية التي تتناولها. إذا كانت السعرات الحرارية التي تتناولها مناسبة، فسيكون البروتين مناسبًا أيضًا.

كإرشاد عام، فإن استهداف 20-30٪ من السعرات الحرارية اليومية من البروتين يضمن حصولك على ما يكفي للحفاظ على كتلة العضلات.

استخدم إعادة التغذية لدعم التمثيل الغذائي والانتعاش:

حالة عجز السعرات الحرارية لأسابيع متتالية دون انقطاع. تسبب انخفاض الوزن، لكنها تسبب أيضًا فقدان قدر من العضلات يساوي قدر الدهون.

ADVERTISEMENT

حتى العجز المعتدل في السعرات الحرارية بنسبة 20٪ يمكن أن يكون له آثار سلبية إذا استمر لفترة طويلة. يؤدي تقييد السعرات الحرارية المزمن إلى فقدان الكتلة العضلية، وتباطؤ معدل الأيض، واختلال توازن هرمونات الجوع.

وهنا يأتي دور إعادة التغذية. زيادة قصيرة الأمد في السعرات الحرارية — عادة لمدة يوم أو يومين إلى المستوى السابق، أو حتى أعلى قليلاً، مع التركيز على الكربوهيدرات.

تعمل أيام إعادة التغذية على أساس مفهوم يسمى الارتباك الأيضي، حيث ”تخدع“ جسمك ليظن أنه ليس في حالة عجز في السعرات الحرارية.

لا تقلل الكربوهيدرات بشكل مفرط:

من الأخطاء الشائعة الأخرى تقليل الكربوهيدرات بشكل مفرط خوفًا من أن تعيق فقدان الدهون.

لكن الكربوهيدرات هي الوقود الأساسي لجسمك للتمارين عالية الكثافة، وخاصة تمارين المقاومة.

قد تنجح الحميات منخفضة الكربوهيدرات مع الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، لكن بالنسبة للذين يحاولون الحفاظ على عضلاتهم، قد تؤدي إلى نتائج عكسية من خلال تقليل الأداء في صالة الألعاب الرياضية، وزيادة التعب، وإبطاء التعافي.

ADVERTISEMENT

أعطِ الأولوية لتدريبات المقاومة:

إذا كان هدفك هو الحفاظ على العضلات، فيجب أن يظل حمل الأثقال على رأس أولوياتك.

لا تقع في فخ ممارسة المزيد من التمارين الهوائية وتقليل تدريبات القوة أثناء فترة التخسيس. فهذا وصفة مؤكدة لفقدان العضلات.

الصورة في المجال العام على pxhere

تمارين المقاومة ضرورية للمحافظة على العضلات

بدلاً من ذلك:

• استمر في رفع الأثقال الثقيلة — واجعل هدفك الحفاظ على قوتك

•  ركز على الحركات المركبة (القرفصاء، الضغط، التجديف)

• استخدم الحمل الزائد التدريجي (حتى لو كان بكميات صغيرة)

ليس من الضروري أن تزيد الأثقال المرفوعة. في الواقع، من المحتمل أن ترفع أوزانًا أقل قليلاً أثناء فترة التخسيس بسبب انخفاض استهلاك الطاقة. ومع ذلك، يجب أن تستمر في رفع الأوزان الثقيلة قدر الإمكان.

هناك نهج آخر يسمى التدريب التدريجي على الحجم، حيث تزيد تدريجيًا عدد المجموعات التي تؤديها في التمرين. زيادة الحجم تعمل بشكل جيد أثناء فترة التخسيس لأن التمارين الطويلة عادةً ما تحرق سعرات حرارية أكثر.

ADVERTISEMENT

كما أن استخدام فترات راحة أقصر بين المجموعات يساعد في الحفاظ على معدل ضربات القلب أعلى، وبالتالي حرق المزيد من السعرات الحرارية. يقلل تقليل وقت الراحة من الشدة، ما يجعل التدريبات أكثر صعوبة دون الحاجة إلى إضافة المزيد من الوزن باستمرار.

باختصار، عندما يرى جسمك أنك لا تزال بحاجة إلى تلك القوة، يكون لديه سبب للحفاظ على كتلة العضلات.

حافظ على التمارين الهوائية:

كثير من الناس يبالغون في التمارين الهوائية أثناء فترة التخسيس، ويقضون ما يصل إلى ساعة يوميًا في الجري على جهاز المشي.

نعم، التمارين الهوائية يمكن أن تساعد في فقدان الدهون — ولكن الإفراط فيها يمكن أن يقلل من مكاسبك. المفتاح هو حرق السعرات الحرارية من الدهون المخزنة في الجسم بكفاءة دون الدخول في حالة تقويضية عميقة.

الصورة بواسطة photodisc على freeimages
ADVERTISEMENT

حافظ على التمارين الهوائية

ضع في اعتبارك أيضًا الأنشطة غير الرياضية، مثل المشي أو العمل في الحديقة أو الوقوف،  فهذه الأنشطة تحرق السعرات الحرارية دون إرهاق نظام التعافي لديك.

حافظ على رطوبة جسمك:

لا تحظى الرطوبة بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به العناصر الغذائية والتمارين — ولكن هذا لا يعني أنها غير مهمة.

عند محاولة إنقاص الوزن، يقلل الكثير من الناس من تناول الماء ظنًا منهم أن ذلك يساعد في خفض الرقم على الميزان. هذه طريقة خاطئة!

الصورة بواسطة OptimusPrimeBot على wikimedia

اشرب الكثير من الماء

عندما تحاول إنقاص وزنك:

• شرب المزيد من الماء يساعدك في الواقع على فقدان المزيد من وزن الماء

• تحتاج إلى تعويض المزيد من الماء بسبب ارتفاع مستويات النشاط مع التمارين

• حتى الجفاف الطفيف يمكن أن يضعف الأداء في صالة الألعاب الرياضية، ما يؤدي إلى فقدان المكاسب.

ADVERTISEMENT

تأكد من الحصول على قسط كافٍ من الراحة والاسترخاء:

لا يكبر جسمك أثناء التدريب، بل ينمو أثناء الاسترخاء.

يمكن أن يكون التخفيف عامل إجهاد. إذا أضفت إلى ذلك قلة النوم أو سوء الاسترخاء، فإن فقدان العضلات سيكون أمرًا لا مفر منه.

لمكافحة الإجهاد وتحسين الاسترخاء:

• نم 7-9 ساعات كل ليلة بشكل منتظم

• تحكم في الإجهاد من خلال الاسترخاء النشط أو التمدد أو التأمل

• استغل أيام الراحة وأسابيع الاسترخاء حسب الحاجة

تجنب أيضًا تغيير البرامج أو التدريب بما يتجاوز قدراتك. التدريب الذكي والنوم الجيد هما أفضل حليفين لك في الحفاظ على العضلات.

الخاتمة:

قلل السعرات الحرارية بطريقة ذكية، لا بصعوبة. وليس عليك الاختيار بين أن تكون نحيفًا أو عضليًا.

نعم، الأمر يتطلب الصبر. نعم، الأمر يتطلب الدقة. ولكن إذا اتبعت الطرق الموضحة هنا — فقدان الدهون ببطء وبشكل استراتيجي، وتدريب قوي، واستعادة ذكية — يمكنك إنقاص وزنك دون التضحية بمكاسبك.

شيماء محمود

شيماء محمود

·

08/08/2025

ADVERTISEMENT