ADVERTISEMENT

4نصائح للتعامل مع الطفل العنيد

الأطفال هم أشخاص مميزون ولهم سمات شخصية مختلفة، لا يوجد طفل مثل الآخر حتى وإن تشابهت سلوكيات بعض الأطفال. الكثير من الآباء والأمهات يجدون أن العناد من الصفات غير المحببة في الأطفال وأن الطريقة الوحيدة للتعامل مع الطفل العنيد هو كسر عناده وتحويله لطفل مطيع.

العناد ليس صفة سلبية دائما ولكن له مميزات أحيانا، على سبيل المثال الطفل العنيد قادر على اكتشاف ذاته ولديه القدرة على فهم شخصيته وتحقيق الاستقلال. الطفل العنيد ينمو ليصبح بالغ لا ييأس بسهولة ولديه مثابرة على تحقيق النجاح. إذا فإن التخلص من العناد وكسر إرادة الطفل قوى الشخصية ليس الهدف من هذا المقال. نهدف لمساعدتكم في التعرف على آليات التعامل مع الطفل العنيد والتوصل لأفضل الحلول والحد من المشاكل.

ADVERTISEMENT

لا بد أنك تتسأل ما السبب وراء عناد الأطفال؟ يوجد العديد من الأسباب وراء عناد الأطفال حتى أننا أحيانا نتسبب في عناد أطفالنا دون أن ندري. عندما نتصلب ونرفض النقاش ونتمسك برأينا بعناد فأننا نغذي عناد الطفل وندفعه للتصرف بندية. وجود مشاكل أسرية تؤدى لإهمال الطفل تدفع الطفل للعناد أيضا ليشعر أنه محور الاهتمام، التناقض في تربية الطفل بين الوالدين أيضا يخلق طفلا عنيدا. تدليل الطفل ومقارنته بالأطفال الأخريين يزيد من عناد الطفل أيضا. بعض الأطفال لديه شخصية قوية وبالتالي، لا يحتاج لتأثيرات خارجية ليصبح عنيد.

🧠

أهم أسباب العناد عند الأطفال

بعض أسباب العناد تأتي من البيئة الأسرية، وبعضها يرتبط بطبيعة الطفل نفسه.

تصلب الكبار

عندما يرفض الوالدان النقاش ويتمسكان برأي واحد، قد يرد الطفل بعناد مماثل.

الإهمال والمشاكل الأسرية

قد يلجأ الطفل إلى العناد ليجذب الانتباه عندما يشعر بالتجاهل أو يعيش وسط توتر أسري.

التناقض في التربية

اختلاف الوالدين في القواعد والقرارات يربك الطفل ويدفعه لاختبار الحدود باستمرار.

التدليل والمقارنة

المبالغة في التدليل أو مقارنة الطفل بغيره قد تزيد مقاومته وتمسكه بموقفه.

الشخصية القوية

بعض الأطفال لديهم ميل طبيعي للاستقلال وإثبات الذات، فيبدون أكثر عنادا من غيرهم.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

التعامل بذكاء مع الطفل العنيد سوف يقلل من حدة العناد ويجعله يتوصل لما يريده بطريقة صحية. سوف تساعدكم النصائح على على حياة أكثر سلاسة مع الطفل العنيد.

1-تقديم الخيارات

صورة من unsplash

تقديم الخيارات يمنح الطفل مساحة يشعر فيها بالاستقلال، مع بقاء القرار داخل حدود مناسبة يضعها الأهل.

كيف تستخدمين أسلوب الخيارات في المواقف اليومية

1

حددي الهدف

اختاري ما يجب أن يحدث فعلا، مثل ارتداء ملابس مناسبة أو إنجاز الواجب.

2

قدمي بدائل مقبولة

اعرضي على الطفل خيارين أو ثلاثة كلها مناسبة، ثم اطلبي منه أن يختار بينها بنفسه.

3

اربطِي الحرية بالنتيجة

إذا لم توجد خيارات كاملة، اجعلي الاختيار في التوقيت أو المكافأة اللاحقة، مثل مشاهدة فيلم بعد الواجب.

4

تجنبي فرض خيار واحد

كلما شعر الطفل بأنه مجبر تماما، زادت مقاومته وتحول الموقف إلى تحد.

ADVERTISEMENT

2-وضع القواعد

على عكس ما يظن الكثير من البالغين فإن الأطفال يجدون الراحة والطمأنينة في وجود النظام والروتين اليومي ويضطربون عندما يختل النظام اليومي. لوحظ ذلك بصفة خاصة وقت جائحة كورونا. سوف تمنح طفلك الخيارات ولكن سيكون هناك بعض القواعد غير المسموح بخرقها. ستشرح لطفلك عواقب خرق تلك القواعد وستلتزم بالقواعد حتى يعتاد الطفل.

القواعد تساعد الطفل على تعلم احترام القوانين، تبدأ في المنزل وتمتد للمجتمع بعدها. عندما يكبر طفلك قليلا مثل بداية سن المراهقة أشرك طفلك في وضع القواعد بالمنزل ليشعر بدوره ويسهل عليه إتباعها.

في إحدى دور رعاية الأطفال كان الأطفال دائمي الشكوى من القواعد والقوانين بالملجأ وطلبوا تخفيف القواعد. قامت المشرفة بعمل نشاط للأطفال بحيث طلبت من كل الأطفال تخيل أنهم مديرو دور الرعاية وطلبت منهم وضع القوانين التي تضمن النظام. كانت المفاجأة أن الأطفال قاموا بوضع نفس القوانين المطلوب منهم إتباعها حتى أن بعضهم وضع قوانين أكثر صرامة. يدرك الأطفال أهمية القوانين حتى وإن قاوموها.

ADVERTISEMENT

3-التحلي بالصبر

تربية طفل ليست بالأمر الهين بصفة خاصة في مجتمع أصبح فيه الأطفال استقلاليين وملتصقين بأجهزة حديثة ويتطورون بسرعة كبيرة يصعب على بعض الآباء اللحاق بها. إذا كان طفلك عنيدا فستحتاج لقدر مضاعف من الصبر.

رد الفعل الهادئ يغير مسار الموقف

قبل

إظهار الغضب أو الدخول في مواجهة مباشرة قد يدفع الطفل لزيادة السلوك المزعج فقط ليستفزك أو يجذب الانتباه.

بعد

الهدوء، والابتعاد المؤقت، ثم العودة للحوار بعد أن يهدأ الطفل يساعدان على احتواء العناد دون تغذيته.

إذا قام الطفل بنقر أصابعه بغضب على الطاولة ليحصل على ما يريد على الرغم من رفضك فإن قمت بتجاهله أو إبداء الغضب، فأنه سيفعل ما يثير غضبك بشكل أكبر. غادر المكان أو أنشغل بشيء آخر بمنتهى الهدوء ولا تزيد من غضبه. قل له "حبيبي أعطني القليل من الوقت ثم يمكننا التكلم في الأمر" ثم تناقش معه بهدوء ووضح أسباب رفضك أو تأجيلك للأمر. يميل بعض الأطفال للعند لجذب الاهتمام، تحل بالصبر ولا تغذي عناده بالاهتمام.

ADVERTISEMENT

4-التواصل الناجح

كما ذكرنا فإن الطفل العنيد لن يقبل أن تملي عليه ما تريده دون أن يكون له رأى في الأمر. والتواصل الناجح هو تواصل من اتجاهين. بادر أنت بسماعه أولا ثم قل له رأيك، إذا أنفعل الطفل أو بدأ في البكاء أطلب منه أن يهدأ حتى يمكنك أن تفهمه وتجاوبه. التواصل الناجح لا يعنى تلبية طلبات الطفل طوال الوقت وإنما يعنى بأنك مهتم برأيه وتحترمه ولكنك أيضا مسؤول أن توجهه.

أردت الخروج مع طفلك وكان الجو باردا جدا طلبت منه لبس معطف لكنه رفض وصمم على رأيه أن الجو حار. أحضر معطفين مختلفين وقل له "حبيبي أعرف أنك لا تشعر بالبرد الآن لأننا بداخل المنزل ولكن الجو بارد بالخارج سنأخذ المعطف وإذا شعرت بالحر يمكننا خلعه، ماذا تفضل؟ الأزرق أم الأسود؟"

استمع أولا

الاستماع للطفل قبل توجيهه يساعد على كشف ما إذا كان الرفض ناتجا عن عناد فعلا أم عن مشكلة خفية تحتاج دعما.

ADVERTISEMENT

أحيانا يكون رفض الطفل القيام بأشياء معينة غير راجع للعند وإنما لأسباب أخرى يمكن التعامل معها ولكننا لن نعرف أبدا دون سماع الطفل. على سبيل المثال يرفض بعض الأطفال الذهاب للمدرسة أو التمرين وقد يدعون المرض للتهرب من الذهاب. لكن ربما يكون السبب تعرضهم للتنمر أو أسباب أخرى. تحدث مع الطفل ولا تتهمه وأسأله بهدوء إذا كانت لديه مشكلة وعده أنك ستساعده إذا ما أفصح عنها.