أقل من 30 دقيقة من التمارين الرياضية توفر دفعة كبيرة للدماغ

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

بينما كنا نعرف منذ فترة طويلة أن التمرين المنتظم يمكن أن يعزز صحة الدماغ بمرور الوقت، وجد العلماء من جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا الآن دليلاً على أن جلسة تمرين واحدة يمكن أن تعزز الوظيفة الإدراكية - خاصة إذا كنت على استعداد للتعرق الشديد. في مراجعة شاملة نُشرت في مجلة Communications Psychology، حلل الباحثون آلاف الدراسات حول التمارين الرياضية التي أجريت بين عامي 1995 و2023، مع التركيز على المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا. تشير نتائجهم إلى أن فترات قصيرة من النشاط القوي، وخاصة ركوب الدراجات والتدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، يمكن أن توفر فوائد إدراكية فورية. "لقد وجدنا أن الأنشطة القوية لها أكبر التأثيرات"، يوضح باري جيزبريشت، أستاذ في قسم العلوم النفسية والدماغية بجامعة كاليفورنيا سانتا باربرا والمؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان صحفي. فكر في HIIT باعتباره معادلًا للتمرين لفترات العدو السريع - فترات قصيرة من التمارين المكثفة تليها فترات راحة قصيرة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

قد يكون التمرين القصير المكثف هو ما يحتاجه دماغك، وفقًا لبحث جديد.

أقل من 30 دقيقة

الجلسات الأقصر من نصف ساعة أظهرت فوائد إدراكية أقوى من الجلسات الأطول في هذا التحليل.

ربما يكون من المدهش أن التمارين القصيرة تحمل قوة ذهنية أكبر من التمارين الأطول. أظهرت الجلسات التي تقل عن 30 دقيقة فوائد معرفية أقوى من تلك التي تستمر لفترة أطول. كانت التحسينات ملحوظة بشكل أكبر في الأداء التنفيذي - المهارات العقلية التي نستخدمها للتخطيط وتركيز الانتباه وتذكر التعليمات والتنقل بين مهام متعددة. اكتشف فريق البحث أن هذه التأثيرات المعززة للدماغ كانت أقوى عندما أجريت الاختبارات المعرفية بعد التمرين وليس أثناء التمرين نفسه. ومع ذلك، يلاحظ جيزبريشت أن التحسينات المعرفية، على الرغم من ثباتها، كانت متواضعة الحجم بشكل عام. قد يكون هذا لأن معظم الدراسات تختبر الأداء العقلي في مهام غير مرتبطة بالنشاط البدني. يقترح جيزبريشت أن الأنشطة التي تتطلب مشاركة جسدية وعقلية قد تظهر فوائد أقوى - وهي فرضية مثيرة للاهتمام يخطط فريقه للتحقيق فيها من خلال التجارب المعملية والأنشطة في العالم الحقيقي. تستند الدراسة إلى عقود من البحث تُظهر أن التمرين المنتظم يمكن أن يحسن وظائف المخ وحتى يحفز تكوين خلايا دماغية جديدة - وهي عملية تسمى التولد العصبي. لكن هذا التحليل الجديد، بقيادة خريج الدكتوراه جوردان جاريت، هو من بين أول من أثبت بشكل شامل أن جلسات التمرين لمرة واحدة يمكن أن تمنح أدمغتنا ميزة مؤقتة. لذا، في المرة القادمة التي تواجه فيها تحديًا عقليًا، فكر في ركوب الدراجة أو تجربة جلسة HIIT سريعة أولاً. قد يشكرك دماغك على ذلك.

ADVERTISEMENT

ملخص البحث

نظرة سريعة على عناصر الدراسة

العنصر التفاصيل الخلاصة
المنهجية مراجعة منهجية وتحليل تلوي بايزي شمل 113 دراسة و4390 مشاركًا بين 18 و45 عامًا تقدير احتمالي لتأثير جلسة تمرين واحدة على الإدراك
النتائج الرئيسية تحسن صغير في الإدراك، خاصة في وقت رد الفعل، مع فوائد أوضح لركوب الدراجات وHIIT التأثير موجود لكنه متواضع
قيود الدراسة اختلاف الشدة والنوع والتوقيت، وتنوع المهام والقياسات الإدراكية يصعب تحديد وصفة تمرين مثالية واحدة
المناقشة والخلاصات الفوائد الفورية تبدو أوضح في المهام السريعة وليست دراماتيكية عبر كل المجالات قد يفيد تمرين سريع قبل العمل أو الدراسة
التمويل والإفصاحات تمويل من مكتب أبحاث الجيش الأمريكي دون الإبلاغ عن تضارب مصالح لا توجد إفصاحات عن تحيزات تجارية أو شخصية
ADVERTISEMENT

المنهجية

استخدمت الدراسة مراجعة منهجية وتحليل تلوي بايزي لفحص كيفية تأثير جلسة واحدة من التمارين الرياضية على الأداء الإدراكي لدى الشباب. جمع الباحثون بيانات من 113 دراسة شملت 4390 مشاركًا، مع التركيز على الأداء في مهام إدراكية مختلفة بعد نوبة واحدة قصيرة من التمارين الرياضية. صنفت هذه الدراسة أنواع النشاط البدني، مثل ركوب الدراجات أو التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، وقاست الأداء الإدراكي في مجالات مثل وقت رد الفعل والدقة والذاكرة والانتباه. مكّن النهج البايزي من فهم دقيق للنتائج من خلال التأكيد على الأدلة الاحتمالية، مما يعني أن النتائج كانت تُرى من حيث الاحتمالية وليس فقط الأهمية الإحصائية.

النتائج الرئيسية

وجدت الدراسة أن الانخراط في جلسة واحدة قصيرة من التمارين الرياضية له تأثير إيجابي صغير على الإدراك، وخاصة من خلال تعزيز وقت رد الفعل، وبدرجة أقل، الوظائف التنفيذية مثل الذاكرة العاملة والانتباه. أظهرت أنواع التمارين الرياضية مثل ركوب الدراجات والتدريب المتقطع عالي الكثافة الفوائد الأكثر وضوحًا. ومع ذلك، كان حجم التأثير متواضعًا، مما يشير إلى أنه في حين أن التمرين قد يعزز الأداء الإدراكي مؤقتًا، إلا أنه ليس معززًا جذريًا. في المتوسط، جعل التمرين القصير المشاركين أسرع قليلاً في المهام ولكنه لم يؤثر بشكل كبير على دقتهم.

ADVERTISEMENT

قيود الدراسة

أولاً، يمكن أن يؤثر الاختلاف في شدة التمرين ونوعه وتوقيته على النتائج الإدراكية، مما يجعل من الصعب تحديد شكل تمرين مثالي واحد. بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لأن الدراسات استخدمت مهام وقياسات إدراكية مختلفة، فقد كان من الصعب مقارنة النتائج مباشرة عبر الدراسات. علاوة على ذلك، كانت تأثيرات التمرين على الدقة أقل حسمًا، مما يشير إلى أن جلسات التمرين الفردية قد يكون لها تأثير محدود في تحسين جميع المجالات الإدراكية بالتساوي.

المناقشة والخلاصات

تدعم النتائج فكرة أن جلسات التمرين القصيرة يمكن أن توفر تعزيزات إدراكية متواضعة، وخاصة بالنسبة للمهام التي تتطلب استجابات سريعة. يتماشى هذا مع الأبحاث السابقة حول التمارين الرياضية وصحة الدماغ ولكنه يسلط الضوء على أن الفوائد المعرفية الفورية خفية. تشير الدراسة إلى أنه في حين أن التمارين الرياضية يمكن أن تكون أداة مفيدة لتعزيز مهام عقلية معينة، فإن تأثيراتها ليست دراماتيكية ولا عالمية في جميع المجالات المعرفية. يمكن أن تفيد هذه النتائج في التوصيات الخاصة بالأنشطة التي تعزز اليقظة العقلية في فترات قصيرة، مثل التمرين السريع قبل جلسات العمل أو الدراسة.

ADVERTISEMENT

التمويل والإفصاحات

تم تمويل هذه الدراسة من قبل مكتب أبحاث الجيش الأمريكي، لدعم البحث في التدخلات التي يمكن أن تعمل على تحسين الأداء الإدراكي. لم يكشف المؤلفون عن أي تضارب في المصالح، مما يشير إلى أن البحث أجري دون تحيز من المصالح التجارية أو الشخصية.