زيادة استهلاك المشروبات السكرية على مستوى العالم: حقائق و شؤون صحية ومخاطر
ADVERTISEMENT

تشير المشروبات السكرية (والتي تُصنف أيضًا على أنها مشروبات محلاة بالسكر أو مشروبات "خفيفة") إلى أي مشروب مضاف إليه سكر أو محليات أخرى (شراب الذرة عالي الفركتوز والسكروز ومركزات عصير الفاكهة والمزيد). ويشمل ذلك الصودا والبوب والكولا والتونيك واللكمة بالفواكه والليمونادة (وغيرها من "المشروبات") والمشروبات المحلاة بالبودرة،

ADVERTISEMENT

بالإضافة إلى المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة. وكفئة، تُعَد هذه المشروبات المصدر الأكبر للسعرات الحرارية والسكر المضاف في النظام الغذائي في الولايات المتحدة. وفي أجزاء أخرى من العالم، وخاصة البلدان النامية، يرتفع استهلاك المشروبات السكرية بشكل كبير بسبب التوسع الحضري الواسع النطاق وتسويق المشروبات.

المشروبات السكرية والصحة

الصورة عبر nutritionsource

عندما يتعلق الأمر بتصنيف المشروبات الأفضل لصحتنا، فإن المشروبات السكرية تأتي في أسفل القائمة لأنها توفر الكثير من السعرات الحرارية ولا تحتوي على أي مغذيات أخرى تقريبًا. لا يشعر الأشخاص الذين يشربون المشروبات السكرية بالشبع كما لو كانوا قد تناولوا نفس السعرات الحرارية من الأطعمة الصلبة، وتشير الأبحاث إلى أنهم لا يعوضون أيضًا عن المحتوى العالي من السعرات الحرارية لهذه المشروبات بتناول كميات أقل من الطعام. توفر العلبة المتوسطة من الصودا المحلاة بالسكر أو عصير الفاكهة حوالي 150 سعرة حرارية، وكلها تقريبًا من السكر المضاف. إذا كنت تشرب واحدًا فقط من هذه المشروبات السكرية كل يوم، ولم تقلل من السعرات الحرارية في أي مكان آخر، فقد تكتسب ما يصل إلى 5 أرطال في عام واحد. وبخلاف زيادة الوزن، فإن شرب هذه المشروبات المحملة بالسكر بشكل روتيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب وأمراض مزمنة أخرى. علاوة على ذلك، ارتبط الاستهلاك المتزايد للمشروبات السكرية بزيادة خطر الوفاة المبكرة.

ADVERTISEMENT

المشروبات السكرية تتضخم وتنتشر وباء السمنة

الصورة عبر nutritionsource

هناك أدلة علمية كافية على أن تقليل استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر من شأنه أن يقلل من انتشار السمنة والأمراض المرتبطة بالسمنة. ومن المؤسف أن المشروبات السكرية هي مشروب معتاد يختاره الملايين حول العالم، وهي من الأسباب الرئيسية لوباء السمنة. صب المشروبات السكرية في الزجاج ومما يزيد المشكلة تعقيدًا أن أحجام حصص المشروبات السكرية ارتفعت بشكل كبير على مدار الأربعين عامًا الماضية، مما أدى إلى زيادة الاستهلاك بين الأطفال والبالغين:

• قبل الخمسينيات من القرن الماضي، كانت زجاجات المشروبات الغازية القياسية 6.5 أونصة. وفي الخمسينيات من القرن الماضي، قدم مصنعو المشروبات الغازية أحجامًا أكبر، بما في ذلك علبة 12 أونصة، والتي أصبحت متاحة على نطاق واسع في عام 1960. وبحلول أوائل التسعينيات، أصبحت الزجاجات البلاستيكية سعة 20 أونصة هي القاعدة. واليوم، تتوفر الزجاجات البلاستيكية ذات الشكل المحيطي بأحجام أكبر، مثل لتر واحد.

ADVERTISEMENT

• في سبعينيات القرن العشرين، شكلت المشروبات السكرية حوالي 4% من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة؛ وبحلول عام 2001، ارتفعت هذه النسبة إلى حوالي 9%.

• بلغ متوسط السعرات الحرارية التي يستهلكها الأطفال والشباب في الولايات المتحدة 224 سعرة حرارية يوميًا من المشروبات السكرية في الفترة من 1999 إلى 2004 - أي ما يقرب من 11% من السعرات الحرارية اليومية التي يستهلكونها. ومن عام 1989 إلى عام 2008، زادت السعرات الحرارية من المشروبات السكرية بنسبة 60% لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عامًا، من 130 إلى 209 سعرات حرارية يوميًا، وارتفعت نسبة الأطفال الذين يستهلكونها من 79% إلى 91%. وفي عام 2005، كانت المشروبات السكرية (الصودا، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الرياضية) المصدر الرئيسي للسعرات الحرارية في النظام الغذائي للمراهقين (226 سعرة حرارية يوميًا)، متفوقة على البيتزا (213 سعرة حرارية يوميًا).

ADVERTISEMENT

• على الرغم من انخفاض استهلاك المشروبات السكرية في الولايات المتحدة في العقد الماضي، [35] فإن نصف السكان يستهلكون المشروبات السكرية في يوم معين؛ ويحصل 1 من كل 4 أشخاص على 200 سعر حراري على الأقل من هذه المشروبات؛ ويحصل 5% على 567 سعرًا حراريًا على الأقل - أي ما يعادل أربع علب من الصودا. وتتجاوز مستويات المدخول هذه التوصيات الغذائية بعدم استهلاك أكثر من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من السكر المضاف.

• على مستوى العالم، وفي البلدان النامية على وجه الخصوص، يرتفع استهلاك المشروبات السكرية بشكل كبير بسبب التوسع الحضري الواسع النطاق وتسويق المشروبات.

التقليل من المشروبات السكرية

الصورة عبر unsplash

عندما يتعلق الأمر بصحتنا، فمن الواضح أنه يجب تجنب المشروبات السكرية. هناك مجموعة من المشروبات الصحية التي يمكن تناولها بدلاً منها، حيث يعتبر الماء الخيار الأفضل. بالطبع، إذا كنت من مدمني شرب الصودا بشكل متكرر، فهذا أسهل قولاً من الفعل. إذا كنت تفضل المشروبات الغازية، فجرب المياه الفوارة. إذا كان الطعم فاترًا جدًا، فجرب المياه الفوارة ذات النكهة الطبيعية. إذا كان هذا لا يزال كثيرًا جدًا، أضف القليل من العصير أو شرائح الحمضيات أو حتى بعض الأعشاب الطازجة. يمكنك القيام بذلك مع الشاي المصنوع في المنزل أيضًا، مثل شاي الفوار المثلج بالليمون والخيار والنعناع.

ADVERTISEMENT

العمل خارج المستوى الفردي

الصورة عبر unsplash

تحذير من شرب المشروبات السكرية سيتطلب تقليل تفضيلنا للمشروبات الحلوة اتخاذ إجراءات متضافرة على عدة مستويات - من علماء الأغذية المبدعين والمسوقين في صناعة المشروبات، وكذلك من المستهلكين الأفراد والأسر، والمدارس ومواقع العمل، وحكومة الولاية والحكومة الفيدرالية. ويتعين علينا أن نعمل معاً من أجل هذه القضية الجديرة بالاهتمام والعاجلة: تخفيف تكاليف وعبء الأمراض المزمنة المرتبطة بأوبئة السمنة والسكري في الولايات المتحدة وحول العالم. ومن حسن الحظ أن المشروبات السكرية تشكل موضوعاً متنامياً في المناقشات السياسية على المستويين الوطني والدولي. تعرف على المزيد حول الكيفية التي يمكن بها لأصحاب المصلحة المختلفين اتخاذ إجراءات ضد المشروبات السكرية.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT
من أفراخ البط القبيحة إلى التمم الرشيقة: التحول المذهل
ADVERTISEMENT

منذ الأزمنة القديمة وحتى وقتنا الحالي، شهد العالم الحيواني مجموعة مدهشة من التحولات الجينية والتنوع البيولوجي الذي لا يصدق. من بين هذه التحولات، يأتي تحول مذهل يتعلق بأحد الكائنات الأكثر غرابة وجمالاً في عالم الطيور، وهو "من أفراخ البط القبيحة إلى البجعات الرشيقة". تلك القصة المدهشة للتحول المذهلة التي جعلت

ADVERTISEMENT

من البط القبيح والرث الكائن البسيط إلى طائر أنيق وجميل قد أثارت دهشة العلماء والمشاهدين على حد سواء.

1. فصل البداية: بين أفراخ البط القبيحة وسحر التحول

الصورة لـ Sami Ullah من Unsplash

عندما كان البط القبيح يخرج من قشرته البيضاء والبسيطة، لم تكن هناك أدنى مؤشرات على الجمال الذي سيتحقق في المستقبل. كانت ريشته الفاتحة اللون تبدو باهتة ومشوشة، وكأنها لا تحمل أي معنى أو سحر. كانت أجنحته الصغيرة كطيات خامرة، ومنقاره القصير بدا قبيحًا ولا شكل له. كانت أعينه صغيرة وغير متناسقة، تفتقد البريق الذي يعكسه العيون الساحرة والمميزة.

ADVERTISEMENT

ولكن كما يقال، لا تحكم على الكتب من غلافها. فقد كان مصير هذا الطائر القبيح متعلقًا بتحول غريب وساحر، ينتظره في المستقبل القريب.

مع مرور الوقت وتنامي الريش، بدأت الألوان الجميلة تظهر على جسم البط الصغير، لتحوله من كائن بسيط ولا شكل له إلى طائر جميل وساحر. تألق الريش الذهبي المشرق على ظهره، وازدهرت الألوان البراقة على أجنحته الكبيرة. تحول منقاره القصير من كونه قبيحًا إلى أداة حادة وأنيقة تساعده على اصطياد الطعام بسهولة وبراعة.

سحر التحول لم يتوقف عند ألوان الريش وأطوال الأجنحة فقط. بل امتد إلى شكل البط الذي أصبح أنحف وأكثر نحافة. زادت قوته البدنية وتحسنت توازنه، مما جعله طائرًا متحركًا برشاقة وسرعة. أصبح الجسم مصقولًا ومنحوتًا بدقة، وكأنه قطعة فنية تذهل كل من يراه.

2. تاريخ التحول: رحلة مثيرة من البساطة إلى الأناقة

ADVERTISEMENT
الصورة لـ R. Merlijn من Unsplash

عندما نعود إلى الوراء، إلى الأزمان التي كان فيها البط القبيح مجرد طائر غامض ومبهم، يملك مظهرا بسيطا وبشعا فقط، لا يلفت النظر إليه سوى بط صغير بلون رمادي مغبر. كان لا يتمتع بالجاذبية والأناقة التي نعرفها اليوم. ومع ذلك، كان لدى هذا الطائر المتواضع طموحاته الخفية وتحولاته الجينية الكامنة التي ستغير مصيره إلى الأبد.

بدأت رحلة التحول هذه في الجينات، حيث كانت الفطرة الوراثية تتلاعب وتتغير بشكل لا يصدق. تدفعه الحاجة البيئية والتنافس مع الطيور الأخرى إلى البحث عن سبل للتحسين والتميز. وهكذا، بدأت التغييرات الصغيرة تتكون في جيناته، وتعمل على تغيير شكله وطبيعته.

على مر العصور، فاجأ البط القبيح العالم بالتحول الذي مر به. بداية من الريش الباهت والضعيف، بدأ البط القبيح في تطوير ريش ألوانه أصبحت أكثر حيوية وجاذبية. تحول اللون من الرمادي المغبر إلى الألوان الجميلة مثل الأرجواني والأزرق والأخضر. بدأت الريشة تتغير وتصبح أكثر أناقة وتفرداً، مما جعل البط القبيح يبدو مشرقًا وجذابًا في العيون.

ADVERTISEMENT

ومع مرور الزمن، استمر التحول في البط القبيح بشكل مدهش. تغيرت هيئته الجسدية وأصبح أكثر رشاقة وأناقة. تحولت المناقير من كائنات قصيرة ومستدقة إلى أنوف طويلة ورفيعة، مما أضفى على الوجوه مظرًا أكثر سحرا. زادت نسبة الدهون في الأجساد، مما منح شكلًا أكثر أناقة وسمنة بدون أن تشكل عائقًا للحركة.

تعتبر هذه الرحلة من البساطة إلى الأناقة في تاريخ البط القبيح تحفة من التطور البيولوجي. إنها تذكرنا بأهمية الصبر والثبات في سبيل التغيير والتحول. تعلمنا العديد من الدروس من مسيرة البط القبيح، بدءًا من القدرة على تحمل الظروف القاسية وحتى النمو والتطور المستمر. إنها قصة حقيقية عن التحول المدهش، تستحق الاحتفاء والتأمل طويلًا في عظمة الطبيعة وإمكاناتها اللامتناهية في التحول والتطور.

3. القوى الداخلية: كيف أثرت العوامل الوراثية على تحول الأنواع

ADVERTISEMENT
الصورة لـ Robert Ruggiero من Unsplash

سنستكشف عمق التأثير الذي تمتلكه القوى الوراثية في عملية التحول المذهل للبط القبيح. لقد كشفت الدراسات العلمية عن أن مجموعة متنوعة من العوامل الوراثية تلعب دورًا حاسمًا في تحول الأنواع وتشكيلها.

دعنا نتخيل لحظة فقط، عندما يستلم البط القبيح الوراثة السحرية التي تحوله إلى البجعة الجميلة والأنيقة. يحمل الحمض النووي المحمل بالمعلومات الوراثية السر الكامن وراء هذا التحول المدهش. إن جيناته المخزنة تقوم بإحداث تغييرات مدهشة في شكله الخارجي وسلوكه.

تلك القوى الوراثية تتولد من قلب الخلية، حيث يحدث تفاعل معقد بين الجينات المختلفة. تتداخل هذه القوى العتيقة لتوجيه نمو الأجنة، وتنظيم توزيع الصفات الوراثية المختلفة، وتحفيز التغيرات البنائية. إنها مثل رقصة سحرية في عالم صغير زائغ، حيث تتلاقى الجينات وتتفاعل وتتداخل لخلق جمالٍ لا يصدق.

ADVERTISEMENT

في هذه القصة المذهلة للتحول، تظهر القوى الداخلية للوراثة بوضوح كبير. توضح لنا كيف تقوم العوامل الوراثية بتغيير تدريجي لتكوين البط القبيح وتحويله إلى طائر أنيق ومذهل. تتداخل الجينات لتعزز تنوع الحمض النووي، وتعمل على تنشيط الجينات الرئيسية وقمع الجينات الأخرى، وتساهم في تطور هيكل الزهرة وجمال التلوين.

لكن الأمر ليس تفعيل هذه القوى الداخلية ومسارها السحري ببساطة. إنها رحلة معقدة تتطلب وجود علاقة متوازنة بين العوامل الوراثية الموجودة في الجينات والبيئة المحيطة. فمثلا، قد يؤثر التغذية والظروف البيئية على تفعيل أو إيقاف تشغيل بعض الجينات الهامة. لذا فإن هناك اهتماما كبيرا بدراسة هذه العوامل والتفاعلات المعقدة بين الوراثة والبيئة، وكيف يمكن توجيهها لصالح التحول المذهل.

إذا، يمكننا القول بأن هذه القوى الداخلية للوراثة تعمل كخيوط سحرية تحاكيها الخلايا لتركب نسيجا زمنيا جديدا للكائنات الحية. هذه القوى العتيقة تجلب التحول والتجدد، وتأخذنا في رحلة ساحرة نحو الرشاقة والجمال الفريد. إنها القصة المدهشة لتحول الأنواع والقوى الداخلية التي تحرّك عجلة الحياة.

ADVERTISEMENT

4. آليات التحول: ما هي العمليات الجينية الرئيسية وراء هذا التغيير المدهش؟

الصورة لـ Vincent van Zalinge من Unsplash

ندما ننظر إلى هذا التحول المدهش الذي حدث في البط القبيح، نجد أن العمليات الجينية الرئيسية التي يتبعها لتحقيق هذا التغيير شبه سحرية. إنها كأنها روحانية تقوم برقصة حياة تمهد الطريق لتحقيق المزيد من الجمال والأناقة.

في بداية الأمر، هناك عملية معقدة تُعرف باسم "التحويل الهرموني"، حيث يتم تغيير إنتاج الهرمونات في الجسم لتنشيط العمليات الجينية الأساسية التي تحقق التحول. يُعتقد أن هذا التحويل الهرموني يعزز نمو الريش وتطوير الريش الجديد بشكل سريع ومذهل. يتم تنشيط هذه العملية الروحانية بمزيج معقد من الجينات والإشارات البيولوجية التي تتفاعل معها بشكل رائع.

ثم، يأتي دور عملية "التعبير الجيني"، وهي العملية التي تحدد كيف يتم تحويل المعلومات الجينية إلى بروتينات ومركبات أخرى ضرورية للتحول. عندما يتم تنشيط الجينات المسؤولة عن الأناقة والجمال، تبدأ هذه العملية السحرية في تصنيع البروتينات اللازمة للتغيير.

ADVERTISEMENT

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن هناك عملية تدعى "التشغيل الجيني" تلعب دورًا حاسمًا في هذا التحول المذهل. تلك العملية تحدد أي الجينات تنشط وتعمل على تحول الخصائص البدنية والجمالية للبط. يُعتقد أن الأنماط الزهرية والريش الملونة الجميلة تتشكل بفضل تفعيل هذه العملية الروحانية الساحرة.

وأخيرًا، تأتي العملية العجيبة "التشابك الجيني"، حيث تتعاون مجموعة معقدة من الجينات لتنسيق وتنظيم التحولات الكاملة في الجسم. كما يعزف العازفون المبدعون أنغاما متناغمة في أوركسترا، تعمل الجينات المرتبطة في هذه العملية السحرية على تحقيق التناغم البيولوجي الحقيقي في تحول البط من القبيح إلى الرشيق.

5. أثر التحول: تأثير هذا التحول المذهل على النظرة العامة للبط ككائن حي

الصورة لـ Wolfgang Hasselmann من Unsplash

كان البط القبيح في السابق محل سخرية وانتقادات لاذعة. تم تصنيفه كأحد أكثر الطيور قبحا في عالمنا. كان يتميز بمظهره الرث ولون ريشه الباهت والمبهم. لكن مع حدوث التحول المدهش وتحوّله إلى طائر رشيق وجميل، تغيرت النظرة العامة للبط القبيح تماما.

ADVERTISEMENT

في البداية، ظهرت بعض التغييرات البسيطة في ريش البط القبيح، حيث بدأ يصبح أكثر لمعانًا وبريقًا. ثم أتى التغيير الأكثر مدهشًا - تغير شكل الريش تمامًا. صارت ريشة ناعمة وجذابة، منسقة ببراعة وتوازن، تمنح البط القبيح ملامح الأناقة والجمال. ولم يكف هذا الجمال على الريش فقط، بل امتد إلى شكل الجسم والعيون والمنقار، ليصبح هذ البط القبيح طائرا رشيقا وأنيقا.

بدلا من السخرية والاستهزاء، بدأ الناس يبديون إعجابا شديدا بأناقته وجماله الجديد. أصبح البط القبيح مصدر إلهام للعديد من الفنانين والمصورين، الذين تسابقوا لتجسيد جماله في الصور واللوحات.

كان التحول المذهل هذا للبط القبيح له تأثير كبير على النظرة العامة للبط ككائن حي. لم يعد البط يعتبر كائنا بسيطا وقبيحا، بل أصبح رمزا للأناقة والجمال. ارتفعت شهرته وانتشرت أخباره في العديد من المجلات ووسائل الإعلام. أصبح الناس يتنافسون للحظة نادرة لمشاهدة هذا البط الجميل والتقاط صورة له. وبالتالي، أثر هذا التحول المذهل على النظرة العامة للبط ككائن حي، حيث أصبح البط رمزًا للتحول والجمال الداخلي والخارجي.

ADVERTISEMENT

تعلم الناس من هذا التحول المدهش أن جمال الكائنات الحية ليس في الشكل الخارجي، وإنما يشمل الجوانب الداخلية أيضا. أصبحوا يدركون أن التغيير والتحول هما عمليتان حيويتان وضروريتان في الحياة. فقد ألهمت قصة التحول المذهلة للبط القبيح الجميع للسعي نحو التغيير والتطور، وللبحث عن الجمال الحقيقي في العمق الداخلي للأشخاص والكائنات.

الصورة لـ Anna Kumpan من Unsplash

في خضم طوافان التحولات الجينية والتنوع البيولوجي الذي يشهده عالمنا اليوم، فإن قصة "من أفراخ البط القبيحة إلى البجعات الرشيقة" تبرهن على قوة الطبيعة وقدرتها على التطور والتحول. تأكيدا على أن الجمال ليس محصورا في الظاهرة الخارجية فحسب، بل ينبع من الحداثة والتغير العميق في الوراثة وبنية الكائنات الحية. إن قصة هذا التحول المذهل للبط القبيح يجب أن تلقى اهتمامًا وإشادة ، فهي تجسد عظمة الطبيعة وقدرتها على إبهارنا وتجديد إيماننا بقوة الحياة.

اسماعيل العلوي

اسماعيل العلوي

ADVERTISEMENT
كيف وفّر تقنين السكر خلال الحرب العالمية الثانية فوائد صحية مدى الحياة
ADVERTISEMENT

طبّقت المملكة المتحدة تقنيناً على معظم المواد الغذائية. وخلال فترة من تلك السنوات الأربع عشرة، لم يكن من الممكن الحصول على أي شيء باستثناء الأسماك والفواكه والخضروات الطازجة (التي كانت لا تزال في كثير من الأحيان ناقصة)، إلا بموجب قيود صارمة، وباستخدام قسائم تصدرها الحكومة. وكان السكر من بين المواد

ADVERTISEMENT

الغذائية الأساسية في قائمة التقنين. قُننت أيضاً الحلويات والسكاكر، حيث حافظ الناس على هدوئهم واستمروا في حياتهم. كانت حصّة كل فرد بالغ حوالي 40 غراماً من السكر يومياً، وحصّة الطفل فوق سن الثانية أقلّ من 15 غراماً. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية غير المثالية التي حفزت هذه السياسة، فإن الأبحاث الجديدة التي أجريت على عشرات الآلاف من الناس تُظهر أن خفض تناول السكر يمنح فوائد صحية مدى الحياة لأولئك الذين تم الحمل بهم أثناء التقنين. في هذه المقالة نبين نتائج دراسة أُجريت حديثًا تُظهر تأثير السكر السلبي على الصحة العامة.

ADVERTISEMENT

الدراسة:

صورة من pexels

تشير هذه الدراسة، التي نُشرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، في مجلة العلوم (Sciences)، إلى أن الحد من التعرض للسكر في فترة الألف يوم بعد الحمل (مدّة الحمل داخل الرحم، وأوّل عامين من الحياة)، يقلّل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة في وقت لاحق. وكان الأشخاص الذين وُلدوا قبل أو بعد نهاية تقنين السكر مباشرة أقل عرضة بنسبة 35% للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأقل عرضة بنسبة 30% للإصابة بالسمنة، وأقل عرضة بنسبة 20% للإصابة بارتفاع ضغط الدم خلال حياتهم، بالموازنة مع أقرانهم الذين لم يخضعوا للتقنين. وعلاوة على ذلك، كانت تأثيرات التقنين داخل الرحم وحدها مسؤولة عن حوالي ثلث الحد من المخاطر مدى الحياة. على سبيل المثال، حتى بين المجموعة المولودة في عالم بدون تقنين، كان لدى الأشخاص الذين قضوا جزءًا على الأقل من فترة الحمل تحت قيود التقنين خطر أقل بنسبة 15% للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني طوال حياتهم.

ADVERTISEMENT

نتيجة معروفة:

صورة من pexels

كان معروفًا منذ أمد أن هناك ارتباطًا بين استهلاك السكر ونتائج الصحة السيئة، ولكن حجم النتائج التي توصلت إليها الدراسة كان مفاجئًا في كبره.

لقد أثبت العديد من الأبحاث السابقة وجود روابط بين تناول كميات كبيرة من السكر والأمراض المزمنة. ومع ذلك فإن انخفاض المخاطر في الأمراض الاستقلابية المرتبطة بتقنين السكر في وقت مبكر من الحياة هو هائل، ويتساوى مع آثار النظام النباتي مدى الحياة، أو الإقلاع عن التدخين. وهذا يثبت أن النظام الغذائي خلال لحظة وجيزة من التطور العام للشخص يمكن أن يحمل عواقب كبيرة في المستقبل. ويُبرز قيمة اتباع الإرشادات الدولية والوطنية بشأن السكر.

توصيات الخبراء:

تقول المبادئ التوجيهية الصادرة عن الوكالات الفيدرالية الأمريكية إنه لا ينبغي إعطاء الرضع والأطفال الصغار دون سن الثانية أطعمة مضافة بالسكر، وأن البالغين يجب أن يحدوا من استهلاكهم للسكر المضاف إلى أقل من 10٪ من السعرات الحرارية الإجمالية. والتوصيات الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية أكثر صرامة؛ إذ تشير إلى أن السكر المضاف يجب أن يشكل أقل من 6% من إجمالي السعرات الحرارية في النظام الغذائي الصحي، وهو ما يعادل في المتوسط ​​نحو 25 غراماً يومياً للنساء و36 غراماً للرجال. ولكنّ عددًا قليلاً جدًا من الناس يلتزم بهذه التوصيات. ونتيجة لهذا، يولد العديد من الأطفال وقد تعرضوا لكميات كبيرة من السكر في الرحم. ثم يستمرون في التعرض للأطعمة التي تحتوي على سكر مضاف في وقت مبكر من خلال الحليب الصناعي والأطعمة المصنعة.

ADVERTISEMENT

نتائج الدراسة:

صورة من pxhere

للوصول إلى نتائجهم، قام مؤلفو الدراسة بتحليل بيانات حصلوا عليها من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وهي قاعدة بيانات تحتوي على نمط حياة  نحو 500000 مشارك، إضافة إلى معلومات وراثية وسكّانية وصحية عنهم. هذه الدراسة لا تجيب على كل شيء، لكنها تحليل قياسي اقتصادي، وتستنتج السببية. وهو أمر يصعب العثور عليه في الدراسات الصحية البشرية طويلة الأمد. وبعبارة أخرى، "إنه دليل" على تأثير التعرض المبكر للسكر على الأمراض في وقت لاحق من العمر، حيث لم تتمكن الأبحاث الأخرى إلا من تقديم ارتباطات. ولكن مؤلّفي الدراسة لديهم فرضية تقول إنه من المرجح أن التعرض للسكر في وقت مبكر يجعل الشخص أكثر عرضة لاستهلاك السكر طوال حياته. وقد وجدوا بالفعل أدلة على ذلك في بعض التحليلات الداعمة التي لم تتم مراجعتها بعد من قبل الأقران. فالأبحاث المتابعة المبكرة باستخدام البيانات من المسح الغذائي في المملكة المتحدة تشير إلى أن الأشخاص في المجموعة الخاضعة للتقنين استمروا في تناول كميات أقل من السكر (على الرغم من أن إجمالي السعرات الحرارية يساوي تقريبًا) طوال حياتهم، مقارنة بأقرانهم غير الخاضعين له. لذلك، لا يبدو أن الآلية التي تعمل هنا هي أن التعرض للسكر لمدة 1000 يوم وحده يسبب التأثيرات الصحية الملحوظة، بل إنه شيء يدفع الشخص إلى مسار مختلف، بسلوكيات مختلفة.

ADVERTISEMENT

هذه النتائج ستساعد ليس فقط في عملية اتخاذ القرار الشخصي لكل فرد، ولكنها ستحفز أيضًا التغييرات واللوائح على مستوى المجتمع. وقد تؤدّي إلى استجابة سياسية عامة للسكر بنفس الطريقة التي استجبنا بها للتبغ، بما في ذلك أشياء مثل قوانين وضع العلامات التجارية، والضرائب، والقيود على الإعلانات، ومحاسبة الشركات. ربما تحتاج حتى تركيبة حليب الأطفال إلى إعادة صياغة. ولكن الأمر لا يتعلق بقطعة كعكة هنا أو هناك، بل يتعلق بالإفراط في تناول السكر المضاف على أساس يومي.

نريد جميعاً تحسين صحتنا ومنح أطفالنا أفضل بداية في الحياة. ويبدو أن تقليل السكر المضاف في وقت مبكر يشكل خطوة قوية في هذا الاتجاه. قد يكون ذلك صعباً حقاً في بيئة تحتوي فيها معظم الأطعمة المصنعة والمعبأة على سكر مضاف، لكن من المؤكد أن هذا مهم. في الواقع، ينبغي لنا أن نحرم الأطفال من الحلوى، وللنساء الحوامل: لا يتعين عليك مراقبة استهلاك طفلك للسكر فحسب، بل يتعين عليك أيضًا مراقبة استهلاكك للسكر أثناء الحمل.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT