لا تنس نفسك: 5 نصائح للعناية بنفسك
ADVERTISEMENT

هل لاحظتي عند سماع إجراءات السلامة على متن الطائرة قبل الإقلاع ضرورة وضع قناع الأكسجين الخاص بك أولا قبل مساعدة أخريين؟ الاهتمام بالنفس أمر مهم جدا لا تظنين أنها رفاهية أو أنانية أو أمر يمكنك الاستغناء عنه. تنعكس حالتك الجسدية والنفسية على أنشطة حياتك اليومية. إهمال الاهتمام

ADVERTISEMENT

بالنفس يعرضك ومن حولك لمشاكل كثيرة. إذا كنتي أم أو حتى امرأة عاملة ولديكي مسؤوليات زوجية ربما تجدين صعوبة في توفير الوقت اللازم للاهتمام بنفسك. بعضنا أعتاد على الاهتمام بالأخريين ولكنه لا يتقن فن الاهتمام بالنفس. هل تتمنين الاهتمام بنفسك ولكنك لا تعرفين من أين يجب أن تبدئي؟ تابعي سطور هذا المقال الذي ربما يساعدك في خطوات بسيطة لتكوين عادة العناية بالنفس ليمتلئ كوبك بالراحة والأمان والسعادة ويصبح لديكي ما يكفي للأخريين أيضا.

ADVERTISEMENT

1-تعلمي أن تقولي "لا"

الصورة عبر envato

الكثير من الضغوط اليومية يأتي من عدم قدرتك على رفض أمور ليس لديكي طاقة أو وقت لفعلها. في مجتمعاتنا العربية تربينا على أن كلمة "لا" كلمة غير محببة. يجب أن تضعي الحدود التي تناسبك، لا تخجلين من رفض الخروج لمكان لا تفضلينه أو رفض خدمة لستي مستعدة لتقديمها. لا تخجلي من رفض التواجد مع أشخاص عير مريحين أو متعبين. نعم أنه أمر محرج أحيانا ولكن سلامك وأمانك أهم. وقتك ثمين لا يجب أن يهدر مع أشخاص غير مناسبين أو في أماكن لا تحتاجين لزيارتها. احتياجاتك واحتياجات أسرتك تأتي كأولوية. ليست كل الأنشطة اليومية واجبة التنفيذ، تعلمي أن تفرقي بين ما يجب فعله حتى وإن كان غير محبب وما يمكن رفضه.

2-العناية الجسدية

الصورة عبر envato

كثيرا ما نسمع عن أهمية الاهتمام بصحتنا ولكن تهمل الكثيرات تلك النصائح بحجة ضيق الوقت. هل شعرتي بالعجز أثناء مدة كنتي فيها مريضة؟ لا يجب أن تنتظري لتلك اللحظة لتقدري أهمية الاعتناء بصحتك. لا تتنازلي عن 10 دقائق في الصباح يوميا من متابعة تمارين منزلية. لا تحتاجي لزيارة صالة الألعاب الرياضية، اليوتيوب يتيح لكي تمارين منزلية سهلة جدا أختاري المدة المناسبة لكي. يمكنك التدرج والبدأ بخمس دقائق يومية. تجولي في المنزل بزجاجة مياه خاصة بكى أنها تساعدك على تتبع كم ما تشربينه من الماء يوميا. تعتبر التغذية السليمة من أكبر التحديات. أتباع نظام غذائي متوازن وتناول الوجبات في مواعيد ثابته يعتبر تحدى كبيرا بصفة خاصة إذا كنتي أم. مالا تستطيعين تنفيذه ليس مبررا لتجاهل كل الأمور الأخرى. إذا اضطررتِ لتأخير وجباتك فعلى الأقل تناولي الفاكهة وأبتعدي عن الوجبات الدسمة. إذا احتجتي لتناول الوجبات الخفيفة لضيق الوقت فحاولى أن تكون من المكسرات أو الحبوب المفيدة واللبن الزبادي أو خليط الفواكه. إذا شعرتي بالمرض لا تؤجلي زيارة الطبيب وأعتريها من أولويات يومك. أعرفي أن معظم المشاكل الصحية الجسيمة بدأت بشكاوى بسيطة تم تجاهلها لمدة طويلة.

ADVERTISEMENT

3-العناية النفسية

لا تخل الحياة اليومية من الضغوط والمشاكل سواء على الصعيد العائلي أو مشاكل العمل أو الضغوط الناتجة عن العلاقات أو حتى الصراعات الداخلية. كثيرا ما نحاول كتم تلك المشاعر المختلطة بديلا عن التعبير عنها بشكل صحي. كتمان المشاعر والضغوط يؤدى للاكتئاب ومشاكل صحية كثيرة تنتج عن عدم التوافق مع المجتمع أو البيئة المحيطة. يوجد الكثير من الطرق الصحية للتنفيس عن تلك الضغوط اختاري منها ما يناسبك ويشعرك بالتحسن والراحة والسعادة.

المناجاة أو التأمل، مراقبة الطبيعة من الشرفة أو سماع الموسيقى المهدئة، كتابة اليوميات وممارسة تقنيات الاسترخاء أو حتى مشاهدة مسلسلك المفضل أو ممارسة هواية محببة مثل القراءة حتى لعشر دقائق يومية قادرة على تخليصك من الضغوط ومساعدتك على الاسترخاء. تذكري ألا تشعري بالذنب عند اقتطاع هذا الوقت اليومي لنفسك أنه الشحن الضروري لطاقتك اليومية حتى تتمكني من الاستمرار.

ADVERTISEMENT

العناية التجميلية أيضا تقع في نطاق العناية النفسية، عندما تولى بشرتك وشعرك بعض العناية فأنك تقومين بتقديم دفعة من الشعور الجيد لنفسك. 10 دقائق يومية قبل النوم من العناية بالبشرة مع روتين أسبوعي "مرة واحدة أسبوعيا" للعناية بشعرك وبشرتك ليس بالأمر الكبير لكن له أثرا فعالا جدا على حالتك المزاجية والنفسية.

4-الاعتناء بعلاقاتك الاجتماعية

الصورة عبر unsplash

الإنسان حيوان اجتماعي، لقد خلقنا بالقدرة على التواصل مع الآخرين ومن تلك العلاقات نتعلم الكثير من المهارات الاجتماعية. تكمن المشكلة في تحقيق التوازن بين تلك العلاقات ومهام حياتنا اليومية. تخصيص جزء من اليوم لتفقد أحوال أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء ليس رفاهية. لا تغرقي في محاولة التواصل مع الجميع في نفس الوقت وتعلمين وضع الحدود. لا يجب أن تمتص كل طاقتنا في القلق أو الحزن أو الاضطراب بسبب الدخول في تفاصيل حياة الآخرين. يجب أن نضع حدودا لتدخل الآخرين في حياتنا وأن نضع حدودا لأنفسنا أيضا. زيادة أي شيء عن حده الطبيعي يعتبر أمر غير صحي وضار. حددي وقت المقابلات والتواصل عبر الهاتف بنسبة معقولة يوميا وتعلمي متى يجب أن تتوقفي.

ADVERTISEMENT

5-العناية بعقلك

الصورة عبر envato

كثيرا ما نعاني من النسيان وصعوبة التركيز والكثير من المشاكل الذهنية رغم صغر سننا. تذكري أن العقل أيضا عضلة لا يجب إهمال تمرينها. تمرين العقل ليس فقط بقراءة الكتب، لقد أصبحنا محظوظين بتكنولوجيا حديثة في متناول أيدينا جعلت تمرين العقل أمرا سهلا ومتاحا. يمكنك سماع الكتب المقروءة أو البودكاست أثناء القيام بالأعمال المنزلية. يمكنك ممارسة بعض ألعاب الهاتف من تلك التي تعمل على تنشيط وظائف الذاكرة.

ضعي أهدافا صغيرة تسهم في تنشيط عقلك. إذا كان لديكي الوقت تعلمين مهارات جديدة من خلال المواقع المجانية أو المواقع التي تتيح الكورسات القصيرة والتي لا تلزم الحضور أو الالتزام بمواعيد محددة. أصبح العالم بين يديكي لا تترددين في استغلاله.

نهى

نهى

ADVERTISEMENT
يبقى الجليد المتشقق في جزيرة أوغوي صافياً لسببٍ ما
ADVERTISEMENT

ما يبدو متضررًا هو، في هذه الحالة، الدليل على سبب بقائه شديد الصفاء: فقد تعبر جليد البحيرة خطوطُ تشققات بيضاء ناصعة، ومع ذلك يظل نقيًّا بصريًّا، مع ألواح داكنة شفافة بين الشقوق، ويعود السبب إلى الثلج والرياح والهواء المحتبس والإجهاد داخل الجليد.

في أماكن مثل جزيرة أوغوي على بحيرة بايكال،

ADVERTISEMENT

ليست المفاجأة أن الجليد يتشقق. فجليد البحيرات كلّه يتشقق. إنما المفاجأة أن هذه التشققات تظل سهلة الرؤية إلى هذا الحد، لأن الجليد المحيط بها لم يَغبُش تحت الثلج والوحل وطبقات التجمد المتكرر.

تصوير سيرغي بيستيريف على Unsplash

لماذا يبقى السطح صافيًا بدلًا من أن يتحول إلى عكر حليبي

إليك الحقيقة الأساسية أولًا: يمكن للجليد الصافي أن يظل نقيّ المظهر حتى وهو متشقق بوضوح. فهاتان السمتان تنتجان عن عمليتين مختلفتين. يعتمد الصفاء في الأساس على ما حدث عند السطح أثناء تكوّن الجليد. أما نمط التشققات فيعتمد أساسًا على كيفية تعامل الطبقة الجليدية لاحقًا مع الإجهاد الناتج من البرد والرياح والحركة والتمدد.

ADVERTISEMENT

يساعد بحث قاده أ. ف. كوراييف ونُشر عام 2021 في مجلة The Cryosphere على تفسير سبب احتفاظ جنوب بايكال بهذا الجليد المكشوف. وبصياغة مبسطة، أظهر ذلك البحث أن الغطاء الثلجي هناك يكون غالبًا رقيقًا لأن الهطول قليل ولأن الرياح تدفع الثلج بعيدًا، غالبًا نحو الشاطئ. وكلما قلّ الثلج الباقي فوق الجليد، قلت فرص انطمار السطح تحت طبقة مبيِّضة.

وهذا مهم لأن الثلج يغيّر الجليد على مرحلتين. أولًا، يحجب السطح الصافي. ثم إذا ذاب الثلج جزئيًّا أو تشرّب بالماء ثم تجمد من جديد، فإنه يتحول إلى جليد عكر مليء بفراغات هوائية دقيقة. وهذا النوع من الوحل المتجمد مجددًا يبعثر الضوء في اتجاهات كثيرة، ولذلك يبدو أبيض بدلًا من أن يكون صافياً كزجاج النافذة.

ويؤكد عرض لجامعة مينيسوتا عن بحيرة بايكال الفكرة نفسها بعبارات ميدانية أبسط: فعندما يتجمد الثلج أو المطر أو الوحل مجددًا فوق السطح، يصبح الجليد عكرًا؛ أما حين يبقى السطح عاريًا، فيُحفَظ صفاؤه. تلك هي القاعدة الكامنة وراء هذا الجمال. فالجليد العاري يتيح لك أن تنظر إلى الداخل. أما الفوضى السطحية المتجمدة من جديد فتعوق الرؤية.

ADVERTISEMENT

ولو مشيت على جليد كهذا للمرة الأولى، فقد تتوقع سطحًا زلقًا ومائيًّا. لكنك في البرد الشديد تجد في كثير من الأحيان أنه صلب كزجاج تحت الحذاء وجاف على نحو غريب، كأن السطح لا يستجيب مطلقًا للضغط. وهذه اللمسة مهمة، لأن البرد يحبس الرطوبة الحرة، فيبقى السطح صلبًا بدلًا من أن تغطيه طبقة مائية ملساء.

تبدو تلك الخطوط البيضاء كأنها علامة فشل. لكنها في الحقيقة أثرٌ مقروء للإجهاد.

تخطف الخطوط الساطعة العين لأنها تشق الجليد الشفاف على هيئة دروز داخل الزجاج. فبعضها طويل ومستقيم. وبعضها الآخر متشعب أو يمتد في أشرطة متوازية. وتبدو درامية لأن الشق نفسه، أو الفقاعات الدقيقة والخشونة على امتداده، يبعثر الضوء فيتحول إلى أبيض على خلفية الجليد الصافي الداكن المحيط به.

وغالبًا ما يكون أكثر الجليد صفاءً هو الأكثر تكسّرًا.

ADVERTISEMENT

يبدو ذلك مناقضًا للبداهة إلى أن تفصل المسألة إلى شقين. فالجليد الصافي يتكوّن حين يبقى السطح نظيفًا وعاريًا بما يكفي ليتجمد من دون طبقة علوية عكرة. أما التشقق الظاهر فيحدث لاحقًا عندما تتمدد الصفيحة الجليدية وتنكمش في البرد القارس، أو تتحرك بفعل الرياح أو تقلبات الحرارة، أو تتكيف مع إجهاد غير متساوٍ عبر سطح متجمد واسع.

تخيّل الجليد صفيحة كبيرة صلبة. فالبرودة تجعله ينكمش. وتقلبات الحرارة والحركة تفرضان عليه أن يتكيف. وحين يتجاوز الإجهاد ما تستطيع تلك الصفيحة احتماله بسلاسة، ينفتح شق. وإذا كان الجليد المحيط شفافًا، ظلت مسارات هذا الإجهاد مرئية بدلًا من أن تُدفن تحت قشرة من الثلج المتجمد.

وهنا تكمن لحظة الفهم التي تدهش معظم الزائرين لأول مرة: فالخطوط البيضاء ليست دليلًا على أن الصفاء قد فشل. بل هي دليل على أن الجليد صافٍ بما يكفي لتقرأ فيه تاريخه الإجهادي. يمكن للتشقق والصفاء أن يجتمعا في الصفيحة نفسها، لأن أحدهما يتعلق بالإجهاد الداخلي، بينما يتعلق الآخر بظروف السطح والشوائب المحتبسة.

ADVERTISEMENT

ما الذي يكشفه لك الجليد، حين تعرف كيف تقرؤه؟

الآن يمكن اختصار الآلية بسرعة. ثلج قليل. تبييض أقل. طبقات سطحية مضطربة أقل.

الجليد العاري يتجمد على نحو أنظف. وتبقى الفقاعات المحتبسة مرئية بدلًا من أن تُخفى. وتظل شقوق الإجهاد مقروءة بدلًا من أن تصبح مطموسة.

والبرد القارس يبقي السطح صلبًا. فتقل المياه الذائبة المستقرة فوقه. ويحتفظ الجليد بذلك الإحساس الجاف المصقول بدلًا من أن يتحول إلى وحل.

ولهذا يبدو جليد بايكال في كثير من الأحيان نقيًّا وموسومًا بالخطوط في آن واحد. فأنت لا ترى تناقضًا. بل ترى سطحًا ظل مكشوفًا بما يكفي ليبقى صافيًا، إلى جانب صفيحة متجمدة واسعة بما يكفي لتسجل الإجهاد في خطوط ساطعة.

وثمة تفصيل آخر يستحق الانتباه. فالفقاعات والشقوق لا تُبيّض الجليد بالطريقة نفسها. فحقل من الفقاعات الدقيقة المنتشرة في الوحل المتجمد مجددًا يصنع جليدًا عكرًا على امتداد واسع. أما خط الشق فيركّز هذا التبييض في درز واحد. أحدهما يطمس النافذة كلها، والآخر يرسم عليها.

ADVERTISEMENT

لماذا قد يكون الجليد الصافي غير آمن رغم ذلك؟

وهنا يقع كثيرون في الاستنتاج الخاطئ. فيرون خطوط التشقق الحادة ويفترضون أن الجليد لا بد أن يكون ضعيفًا أو متسخًا أو آخذًا في الذوبان. أو يرون جليدًا شفافًا نظيفًا ويفترضون أنه لا بد أن يكون آمنًا. وكلتا الطريقتين المختصرتين قد تخطئ.

فالصفاء البصري ليس هو المتانة. فقد يكون الشق قديمًا ومجمدًا داخل الصفيحة ومستقرًا فيها. وقد يكون شق آخر جديدًا ونشطًا وآخذًا في الانفتاح. وقد يكون الجليد الصافي خطرًا أيضًا إذا كان رقيقًا أكثر من اللازم، أو إذا شهدت درجات الحرارة تقلبات حادة، أو إذا كانت التيارات تنحتُه من أسفل. وتكتسب هذه النقطة أهمية في البحيرات الكبيرة، حيث يمكن للروافد والمصارف والحركة المحلية تحت الماء أن تُرقّق الجليد على نحو غير متساوٍ.

لذلك فالتفريق المفيد هو الآتي: الجمال يخبرك بما تستطيع رؤيته، لا بما تستطيع الوثوق به. أما السلامة فتتعلق بالسماكة والطقس الحديث وأنماط التيارات المحلية والإرشادات المحلية، لا بمدى جمال السطح أو شفافيته.

ADVERTISEMENT

ثلاثة أمور يجدر التحقق منها قبل أن تثق بما تحت قدميك

• انظر إلى السطح أولًا. فالجليد العاري غالبًا ما يحفظ صفاءه، بينما قد يخفي الجليد المغطى بالثلج مواضع ضعيفة أو طبقات موحلة أو رقعًا أكثر خشونة تجمدت من جديد ولا يمكنك تمييزها من الأعلى.

• انظر إلى الشقوق نفسها. فالشروخ القديمة تبدو غالبًا مختومة داخل الصفيحة، بينما قد تبدو الحديثة رطبة أو حادة الحواف أو منفتحة حديثًا. والشق المرئي ليس علامة خطر تلقائية، لكن الشق الذي يبدو حديثًا يستدعي حذرًا حقيقيًّا.

• اطلب إرشادًا محليًّا بشأن السماكة والتيارات. فهذا أهم من أي انطباع بصري، لأن السكان المحليين أو حراس المنطقة أو الأدلاء يعرفون أين جعلت الروافد أو مناطق الضغط أو تباين الجليد سطحًا يبدو صافيًا لكنه غير موثوق.

وأبقِ هذه الأسئلة الثلاثة منفصلة في ذهنك: هل الجليد عارٍ أم مغطى بالثلج؟ وهل الشقوق قديمة أم جديدة؟ وماذا يقول السكان المحليون عن السماكة والتيارات؟

سابيلا

سابيلا

ADVERTISEMENT
ما الذي يجعل الطماطم الناضجة تواصل التغيّر بعد قطفها؟
ADVERTISEMENT

يظنّ معظم الناس أن قطف الطماطم يجمّدها في حالتها، لكن هذا غير صحيح؛ فما إن تُفصل عن الكرمة حتى تواصل العمل لبعض الوقت، وهذا مهم إذا كنت تحاول أن تقرر ما إذا كنت ستتركها على الطاولة أم ستقطّعها الليلة.

لطالما أشار مختصون في علوم ما

ADVERTISEMENT

بعد الحصاد في جامعة كاليفورنيا، ديفيس إلى أن الطماطم تظل حساسة للإيثيلين بعد الحصاد، ويمكنها أن تواصل النضج بعيدًا عن النبات. وبعبارة بسيطة من واقع المطبخ، فإن قطف الطماطم لا يعني إيقافها عن العمل. بل تبدأ نوبة أقصر وأكثر هدوءًا على طاولتك.

الطماطم تواصل استهلاك الوقود بعد قطفها

الطماطم المقطوفة تظل حية. ليس على نحو شاعري، بل على مستوى الأنسجة النباتية. فهي تواصل التنفس، أي إنها تستخدم الأكسجين وتحرق السكريات والأحماض المخزنة لتوليد الطاقة.

ADVERTISEMENT

وهذا مهم لأن النضج عملية نشطة. فالثمرة تحتاج إلى طاقة كي يتغير لونها، وتلين، وتطوّر الرائحة والنكهة اللتين نعدّهما علامة على النضج. وتوضح المراجعات البحثية عن الثمار الكَلايمَكْتيرية أن الطماطم تنتمي إلى مجموعة يستمر فيها أيض النضج بعد الحصاد، إذ يساعد كل من التنفس والإيثيلين في توجيه هذه العملية.

وكلمة «كلايمكتيرية» هي المصطلح الذي يجدر بك معرفته هنا. فهي تعني ببساطة أن الثمرة تستطيع مواصلة النضج بعد قطفها. فالحصاد يغيّر الظروف، لكنه لا يغيّر حقيقة أن الآليات ما زالت تعمل.

لماذا تظل الطماطم «تسمع» إشارة النضج

تستجيب الطماطم أيضًا للإيثيلين، وهو غاز نباتي طبيعي يعمل كإشارة للنضج. ويمكن للطماطم أن تنتج بعض الإيثيلين بنفسها، كما يمكنها أن تستجيب للإيثيلين الموجود حولها. ولهذا قد تبدو الطماطم التي كانت متماسكة بعض الشيء أمس أكثر احمرارًا اليوم.

ADVERTISEMENT

وهنا يكمن الجزء الذي يصيب فيه الناس نصف الحقيقة. نعم، للكرمة أهميتها. لكن ما إن تصل الثمرة إلى المرحلة المناسبة قبل قطفها، حتى تستطيع أن تواصل التقدم في برنامج النضج من تلقاء نفسها. فاللون والطراوة والرائحة لا تُسلَّم كلها دفعة أخيرة واحدة عند الحصاد.

الليونة ليست عشوائية

كلما نضجت الطماطم، واصلت الإنزيمات عملها على الجدران الخلوية. تخيّل هذه الجدران على أنها الهيكل الداخلي للثمرة. ومع تراخي هذا الهيكل، يصبح اللب أكثر استجابة للضغط تحت أصابعك.

وقد يكون هذا التليّن أمرًا جيدًا إلى حدّ معين. فالطماطم التي كانت مشدودة وقاسية قد تصبح عصيرية وممتعة. لكن إذا تُركت أكثر مما ينبغي، تستمر العملية نفسها حتى يضعف اللب ويصبح مائيًا أو دقيقي القوام.

هل سبق أن تركت طماطم ليوم إضافي واحد فقط، ثم وجدتها أكثر ليونة أو حلاوة أو ذات قوام دقيقي؟

ADVERTISEMENT

هذا الرهان الصغير في المطبخ هو في الحقيقة بيولوجيا حقيقية. قرّب الطماطم من أنفك عند موضع العنق، فقد تلتقط تلك الرائحة الخضراء الحادة التي ما تزال عالقة هناك. فهذه المركبات العطرية تواصل التبدل بعد الحصاد، ولهذا قد تبدو طماطم الأمس وطماطم اليوم كقريبتين متشابهتين، لا كأنهما الثمرة نفسها.

لماذا تتغير الرائحة قبل أن يصبح قرارك أسهل

النكهة ليست مجرد سكر. فجزء كبير مما تقرؤه بوصفه «مذاق الطماطم» يأتي من المركبات المتطايرة، وهي جزيئات هوائية دقيقة تصل إلى أنفك أثناء الأكل. ومع استمرار النضج بعد الحصاد، تواصل هذه المركبات تغيرها أيضًا.

ولهذا يخبرك طرف العنق بالكثير. فإذا كانت الرائحة هناك خافتة وخضراء على نحو نيئ وغير مكتمل، فقد تكون الثمرة ما تزال في طريقها إلى النضج. أما إذا كانت الرائحة ممتلئة وطازجة وتحمل بوضوح رائحة الطماطم المعهودة، فأنت قريب من اللحظة المثلى. وإذا كانت الرائحة باهتة في حين صار اللب لينًا جدًا بالفعل، فإن الانتظار أكثر لا ينقذها في العادة.

ADVERTISEMENT

قد يفيد يوم إضافي، وقد يضيّع الطماطم

لقد رأيت هذا ألف مرة في السوق. يشتري أحدهم طماطم لم تبلغ تمام الجاهزية بعد، ويتركها على حافة النافذة، ثم يعود ليقول إنها كانت أفضل في اليوم التالي. ويحدث ذلك لأن الثمرة واصلت التنفس، وواصلت الاستجابة للإيثيلين، وواصلت التراخي، وواصلت بناء الرائحة وإعادة ترتيبها.

لكنني رأيت النهاية الأخرى أيضًا. فقد تحمرّ طماطم قُطفت وهي غير ناضجة بما يكفي، أو طماطم تُركت مدة أطول من اللازم، حتى تبدو واعدة في لونها، لكنها تكون باهتة المذاق، أو تلين حتى تصبح دقيقية القوام. وهذا هو الحد الحقيقي: فالنضج بعد الحصاد أمر واقعي، لكنه لا يضمن دائمًا طماطم أفضل.

لماذا قد تظل الطماطم الناضجة على الكرمة هي الأفضل

وهنا يأتي الاعتراض الشائع، وهو اعتراض وجيه: فالطماطم التي تنضج على الكرمة غالبًا ما تكون أفضل مذاقًا. فاستمرار النضج بعد الحصاد ليس هو نفسه اكتمال تطور النكهة على النبات. وإذا قُطفت الطماطم مبكرًا أكثر من اللازم، فقد تحمرّ وتلين على الطاولة من دون أن تبلغ العمق نفسه في النكهة الذي كان يمكن أن تكتسبه لو بقيت وقتًا أطول متصلة بالكرمة.

ADVERTISEMENT

إذًا، الحقيقتان صحيحتان في آن واحد. فالقطف لا يوقف أيض الطماطم، وليس كل ما يُقطف منها يتحسن بالقدر نفسه. والمرحلة التي تبدأ منها الثمرة تحسم الكثير.

اختبار اللمستين الذي يخبرك متى تتوقف عن الانتظار

استخدم أنفك أولًا. اشمم قرب العنق. ثم اضغط برفق عند الكتف والقاعدة، من دون ضغط يترك كدمة. فإذا كانت الرائحة تصبح أكثر امتلاءً وكان اللب يعطي قليلًا تحت الضغط، فالطماطم ما تزال تتحرك نحو أفضل وقت لأكلها.

أما إذا كانت لينة من كل الجهات، ولا سيما مع رائحة خاملة ومظهر حبيبي في الداخل بعد قطعها، فغالبًا ما تكون نوبتها الثانية قد قاربت على الانتهاء. والانتظار أكثر يعني عادة نكهة أقل، لا أكثر.

اترك الطماطم على الطاولة فقط بالقدر اللازم لإتمام نضجها، واستعملها حين تكون رائحة طرف العنق فيها نابضة وكانت الثمرة تستجيب بقدر يسير للضغط، وتوقف عن الانتظار في اللحظة التي تبدأ فيها الليونة بالانحدار نحو القوام الدقيقي.

يوناس

يوناس

ADVERTISEMENT