ADVERTISEMENT

القرية الرخامية ذي عين... مكان سياحي لن تندم على زيارته

الصورة عبر Wikimedia Commons

عرض النقاط الرئيسية

  • قرية ذي عين تعتبر من أبرز القرى السياحية في السعودية نظراً لموقعها الجبلي وتراثها العريق الذي يمتد لأكثر من 400 عام.
  • سُميت قرية ذي عين نسبةً إلى نبع الماء الدائم التدفق والذي يروي القرية ويغذي مزارعها ومحاصيلها المختلفة.
  • تقع القرية في منطقة الباحة، وتحديداً في محافظة قلوة، وتتمتع بموقع استراتيجي على منحدر طريق عقبة الملك فهد.
  • ADVERTISEMENT
  • تعكس العمارة التقليدية في ذي عين الهوية الجبلية حيث صُممت منازلها بشكل هرمي ومتماسك باستخدام مواد طبيعية مثل الصخور البركانية والطوب الطيني.
  • تضم القرية حصناً دفاعياً ومسجداً، كما توجد فيها بيوت متعددة الطوابق، مما يعكس تنوع استخدامها على مر القرون.
  • تعتبر ذي عين وجهة سياحية مثالية لزوار الباحة لما توفره من مرافق خدمية وطبيعة جذابة ووقت زيارة يفضل في الشتاء أو مساء الصيف.
  • لا يزال سكان ذي عين محافظين على عادات أجدادهم في تنظيف النبع وقنوات المياه لضمان استمرارية الزراعة ونقاء المياه.

تتراص بيوت قرية ذي عين الحجرية فوق جبل أبيض، بينما تجري العين عند سفحه وتمتد المزارع في محيطه. حافظت القرية على طابعها المعماري وتراثها طوال أكثر من 400 عام، فباتت من أبرز القرى السياحية في منطقة الباحة، وتجمع الزيارة إليها بين المباني التاريخية والمياه والطبيعة الجبلية.

أخذت القرية اسمها من عين الماء التي تنحدر إليها من الجبال المجاورة، ثم تتوزع على مصبات يحمل كل منها اسما خاصا. ارتبطت العين بحياة السكان والزراعة، وما زالت العادات الخاصة بتنظيف نبعها ومجراها حاضرة لدى الأهالي.

أين تقع قرية ذي عين؟

الصورة عبر Wikimedia Commons

تقع ذي عين في محافظة المخواة التابعة لمنطقة الباحة في المملكة العربية السعودية، على منحدر طريق عقبة الملك فهد. وتبعد 7 كيلومترات جنوب وادي ذي خضرة، ونحو 25 كيلومترا عن مركز مدينة الباحة. ويحدد مركز التراث العالمي التابع لليونسكو موقعها في تهامة زهران على مسافة تقارب 24 كيلومترا من الباحة.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

ترتبط التسمية أيضا بحكاية متوارثة عن رجل فقد عصاه في أحد الأودية، فتتبع مجرى الماء حتى بلغ موضع القرية. وتروي الحكاية أنه جمع السكان وحفر نبعا على هيئة عين ليستعيد عصاه.

تؤرخ سعوديبيديا نشأة القرية بالقرن السادس عشر الميلادي، وهو ما يقابل القرن العاشر الهجري، ويزيد عمرها بذلك على 400 عام. وشهدت المنطقة قبل توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز آل سعود معارك قبلية، من أبرزها مواجهة جمعت قبيلتي زهران وغامد بالقوات التركية بقيادة محمد علي باشا، كما تسجل صفحة القرية لدى مركز التراث العالمي.

بيوت متدرجة تبدو كقلعة واحدة

الصورة عبر Wikimedia Commons

يمنح تلاصق البيوت وتدرجها الهرمي ذي عين هيئة قلعة واحدة من الخارج. ويحصي مركز التراث العالمي 49 مسكنا موزعة بحسب عدد الطوابق على النحو الآتي:

  • 9 مساكن من طابق واحد.
  • 19 مسكنا من طابقين.
  • 11 مسكنا من ثلاثة طوابق.
  • 10 مساكن من أربعة طوابق.
ADVERTISEMENT

بنيت المساكن من الطوب الطيني والصخور البركانية، وثبتت عناصرها بالطين، ودخل خشب السدر في تشييد بعض الأسقف. وتضم القرية مسجدا وحصنا كبيرا كان يستخدم للدفاع عنها وحمايتها، وهو ما يفسر مظهر مبانيها الحصين.

ساعات الزيارة والخدمات المتاحة

الصورة عبر Wikimedia Commons

تعرض منصة روح السعودية في صفحتها المؤرخة 28 مايو 2025 ساعات زيارة يومية من 8 صباحا إلى 6 مساء. ويفضل كثيرون زيارة القرية في الشتاء، أو اختيار ساعات المساء خلال الصيف. ويضم الموقع مواقف للسيارات ومتنزها ومناطق جلوس للعائلات ودورات مياه.

تحيط الجبال بالقرية من مختلف الجهات، وتطل غربا على وادي راش. أما أرقام الارتفاع المنشورة فتختلف في تحديدها: ذكرت العربية أن القرية تقع على ارتفاع 2000 متر عن سطح البحر، في حين وضعت الجزيرة الجبل الصخري الأبيض الذي شيدت عليه عند نحو 800 متر عن سطح البحر الأحمر. وفي الحالتين تظل التضاريس وعرة، وتجمع الزيارة بين التجول في البناء التراثي ومشاهدة المحيط الجبلي.

ADVERTISEMENT

العين والمزارع وعادة تنظيف المجرى

الصورة عبر Wikimedia Commons

تقع عين الماء تحت سفح الجبل وتغذي الأراضي الزراعية المحيطة. وتشتهر المنطقة بزراعة الفواكه والكادي والريحان والنخيل والموز والليمون، بينما اعتمد السكان قديما على ماء العين النقي للشرب وري النخيل ومزارع القمح.

وفي تقرير نشرته العربية عام 2021، شرح يحيى ناصر، أحد أبناء القرية والمهتمين بتاريخها، طريقة العناية بالنبع قائلا: "قدماء أهل القرية يعتمدون من خلال المياه العذبة على ري النخيل ومزارع القمح، لكن في الوقت الحاضر تنتج الموز والريحان والكادي، فمن خلال ما توارثناه من عادات وتقاليد للآباء والأجداد، نقوم بعد جريان السيول في منطقة العين، بتنظيف ما يسمى بـ(القلة) وهي نقطة نبع العين، حيث يجتمع الأهالي في الصباح الباكر أو بعد صلاة العصر، فيخرجون ما لحق بالعين كالأتربة والرمال وجذور الشجر، بالإضافة إلى تنظيف مسار ومجرى الماء المؤدي للشلال والمزارع. ما زال أهالي القرية يحافظون على (التبع) وهو عملية تتبع المياه من نبع العين، مرورا بمجراها وتنظيفها من مخلفات أوراق الأشجار خاصة في فصل الخريف وصولا إلى المزارع".