اكتشف "جزر القطط" اليابانية حيث يفوق عدد القطط عدد البشر بنسبة 8:1
ADVERTISEMENT

تشتهر اليابان بحبّها لعوامل الجذب ذات الطابع الحيواني، بدءاً من مقاهي الأرانب في طوكيو، امتداداً إلى الغزلان المُروَّضة التي تتجوَّل حول نارا، وانتهاءً بقرود الثلج في جيغوكوداني التي تستحمّ في الينابيع الساخنة.

كذلك أصبح من الشائع إعطاء القطط أدواراً وظيفيةً، مثل تعيين القطط كأسيادٍ للقلاع أو كمديرين لمحطات القطار من

ADVERTISEMENT

أجل جذب السيّاح.

ولكنْ هناك أحَّد عوامل الجذب على وجه الخصوص يتعلّق بالحيوانات ذات الفراء ويتفوَّق على جميع ما سبق ذكره. إنه "جزر القطط" أو "نيكو-شيما" باللغة اليابانية.

تُعَدُّ جزيرة أوشيما، التي تقع في محافظة إهيمي، أكثر جزر القطط شهرةً. هذا على الرغم من وجود العديد من "جزر القطط" قبالة ساحل اليابان وحتى ضمن بحيرات المياه المالحة الداخلية.

وتُعَدُّ جزيرة تاشيرو-جيما ثاني أشهر جزيرةٍ للقطط، ولكنْ في الوقت الراهن ونظراً لأنّ هذا المفهوم قد صار عاملاً شائعاً لجذب السيّاح، فقد أصبح المزيد من الجزر ملاذاً للقطط.

ADVERTISEMENT

تُعرَف كلٌّ من الجزر الـ 11 أيضاً باسم "جزيرة للقطط" أو "نيكو-شيما"

الصورة عبر nomao saeki على unsplash

تتضمَّن اليابان 11 جزيرة للقطط، أو "نيكو-شيما". هذه الجزر صغيرةٌ نسبياً، وتأوي أقلَّ من 500 شخصٍ في كلِّ جزيرةٍ على وجه التقريب.

ومع ذلك، يوجد في كلٍّ من هذه الجزر عددٌ من القطط يفوق عدد البشر، وهذا يؤدّي إلى مصادفة تجمّعاتٍ كبيرةٍ جدّاً من القطط البالغة ومن صغار القطط التي تجول حولها، وهي بشكلٍ عامّ لطيفةٌ، وتعيش حياةً متناغمةً مع بعضها إلى حدٍّ بعيدٍ.

وقد اتّضح أنّ القطط تكون مرحةً مع احتفاظها بالرزانة عندما تعيش في مجموعاتٍ ضخمةٍ. فهي تعمل سويةً عندما يحتاج الأمر ذلك، وهي تستلقي في الظلّ عندما يكون ذلك مناسباً لها، كما أنها تتجوّل مع البشر الذين يزورون هذه الجزر ويجلبون معهم الهدايا.

تختلف نسبة القطط إلى البشر من جزيرةٍ إلى أخرى، ومع تطوّر هذا الأمر ليصبح عاملاً شائعاً لجذب السيّاح، صارت الجزر تتنافس فيما بينها من أجل الحصول على أكبر عددٍ ممكنٍ من القطط.

ADVERTISEMENT

في جزيرة أوشيما توجد نسبةٌ تقريبيةٌ تبلغ 10 قطط لكلِّ إنسان واحد، حيث يبلغ عدد سكان الجزيرة 13 شخصاً فقط، بينما لديها أكثر من 150 من القطط.

بالمقابل نجد أنّ جزيرة تاشيرو-جيما يبلغ عدد سكانها 100 ولديها أكثر بقليلٍ من 100 قطة، ممّا يجعل النسبة تقارب 1:1.

تضمُّ جزيرة مانابيشيما أكبر عددٍ من البشر ومن القطط، حيث يبلغ عدد الناس أقلّ من 300 شخصٍ بقليلٍ، ويُقال إنّ فيها عدداً من القطط يماثل عدد البشر تقريباً.

كيف وصلت كلُّ هذه القطط إلى هناك؟

الصورة عبر Christian Lendl على unsplash

الموطن الأصلي للقطط هو شمال أفريقيا، وقد تطوَّرت من القطّ البري الأفريقي، الذي لا يزال موجوداً حتى اليوم. عندما بدأ البشر في تخزين الحبوب، أدّى ذلك إلى جذب القوارض. والقوارض هي حاملاتٌ استثنائيةٌ للأمراض، لذلك لم يكُن وجودها موضع ترحيبٍ في مخازن الأغذية البشرية التي لدينا.

ADVERTISEMENT

لاحقت القطط فرائسها من القوارض إلى مخازن المواد الغذائية التي لدينا، ووجدت نفسها هناك أمام مراكزَ لم تكُن موجودةً سابقاً للجرذان والفئران والمخلوقات الصغيرة الأخرى الصالحة كي تتناولها كطعامٍ. وبشكلٍ طبيعي، بدأت القطط تتسكّع في مخازن المواد الغذائية لدينا لفتراتٍ طويلةٍ من الزمن بهدف صيد القوارض.

أدّى ذلك إلى تقليل انتشار الأمراض من الفئران إلى البشر، لذلك كان وجود القطط أمراً رائعاً بالنسبة لنا. وبطبيعة الحال، قُمنا بتدجينها وبجلبها معنا إلى جميع أنحاء العالم.

النقطة المهمّة هنا هي أنّ اليابان لم تكُن موطناً أصلياً للقطط. بل قام البشر عن عمدٍ بتربية عددٍ كبيرٍ من القطط في هذه الجزر وإطلاقها لتقليل أعداد الفئران. وتُعتبَر القصص المتعلّقة بكيفية وصول جميع القطط إلى هذه الجزر فريدةً من نوعها، وتختلف حسب موقع الجزيرة.

ADVERTISEMENT

معظم هذه الجزر لديها قصةٌ تدور حول المشاكل مع القوارض، ولكنّ بعضها تطوّر من الخرافات والأساطير.

في أوشيما يوجد الكثير من القطط لأنها كانت منطقةً يشيع فيها صيد الأسماك في بدايات القرن العشرين، وكان الصيادون في ذلك الحين يواجهون بشكلٍ متكرّرٍ مشاكلَ ناجمةً عن وجود الفئران على قواربهم، لذلك كانوا في غالبية الأحيان يلجؤون إلى القطط كحلٍّ لتلك المشاكل.

مع مرور الوقت، كانت القطط تغامر بالدخول إلى الجزر، وهذا ما أدّى لاحقاً إلى زيادة أعدادها لتصل إلى ما هي عليه الآن.

من جهةٍ أخرى لدى جزيرة تاشيرو-جيما قصةٌ مختلفةٌ وراء وجود قططها.

فقد تمَّ استخدام هذه الجزيرة لتربية دودة القز، وكان ذلك يجذب الفئران بشكلٍ طبيعي، لذلك تمَّ إدخال القطط للمساعدة على تقليل عدد الفئران.

على الرغم من عدم وجود سببٍ مُحدّدٍ للعدد المُفرَط  من القطط في جزيرة جيناكيشيما، إلّا أنها كانت في يومٍ من الأيام أكبر جزيرةٍ للقطط. لكنّ هذه الجزيرة تعرَّضت إلى زلزالٍ شديدٍ في عام 2005، وأدّى هذا الزلزال إلى تدمير معظم الجزيرة. الأمر الجيّد هو أنّ عدد القطط فيها آخذٌ في الارتفاع منذ ذلك الحين.

ADVERTISEMENT

أمّا في جزيرة كاداراشيما، فتقول الأساطير إنّ كلباً عصى سيده، ولذلك صبّ ضريح ياساكاجينجا (الموجود في الجزيرة) غضبه على جميع الكلاب، ممّا أدّى إلى طرد هذه الحيوانات من الجزيرة.

وإلى يومنا هذا لا يعيش أيُّ أفرادٍ من فصيلة الكلاب في هذه الجزيرة؛ ولذلك فهي بمثابة جنّةٍ بالنسبة للقطط.

كيف تساعد جزر القطط على انتعاش السياحة في اليابان

الصورة عبر JancickaL على pixabay

تجتذب جزر القطط السيّاح على مدار السنة، ويعمل بعض سكان الجزر ودوائر السياحة على تطويرها لتكون مناطق جذب لهؤلاء السيّاح.

من هذا المنطلق، قامت جزيرة تاشيرو-جيما ببناء مزارٍ للقطط، تكريماً لقطط الجزيرة على خدمتهم وعملهم المفيد. ولقد أصبح هذا المزار الآن موقعاً شهيراً يؤمّه السياح.

ونظراً لأنّ اليابان تتأثّر دائماً بشكلٍ سلبي بالطقس السيئ وبالزلازل، لذلك أصبحت سياحة القطط وسيلةً لجلب السيّاح إلى المناطق المدمَّرة.

ADVERTISEMENT

ومن خلال جلب السيّاح، تجني الجزر في الوقت الحاضر أموالاً تستخدمها لإعادة إعمار بعض المناطق المتضرّرة.

لذا، إذا كنت من محبّي القطط، فإنّ اليابان هي المكان المناسب للزيارة.

وعلى الرغم من أنّ غالبية جزر القطط لم تنشأ في الأصل لتكون مناطقَ مخصّصةً للجذب السياحي، إلاّ أنها تكتسب بشكلٍ متزايدٍ شعبيةً كمكانٍ يستحق الزيارة.

ومن خلال زيارتك لإحدى جزر القطط، ستُتاح لك الفرصة كي تساعد المجتمع هناك من خلال دعم السياحة فيه، كذلك سيمكنك قضاء الوقت مع القطط طوال اليوم.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
3 أخطاء يرتكبها مالكو نبات سهمية الأوراق في الإضاءة والنمو وسلامة الحيوانات الأليفة
ADVERTISEMENT

ما يزال نباتك يُخرج أوراقًا جديدة، لكن هذه الأوراق تأتي في كل مرة أصغر قليلًا، أو أشحب لونًا، أو أقل تميّزًا مما ينبغي، ولهذا تحديدًا يسهل تجاهل المشكلة.

في نبات Syngonium، لا تكون المشكلة غالبًا إهمالًا واضحًا. بل تكون في ظروف تبدو شبه مناسبة: ضوء جيد إلى حدّ ما لكنه

ADVERTISEMENT

أضعف قليلًا مما يلزم، وسقي منتظم لكنه في توقيت غير ملائم، وهواء مقبول للبقاء لكنه جاف بما يكفي ليترك أثره على حواف الأوراق، أو نمط نمو يطلب دعامة ولا يجدها.

وهذا يتوافق مع الإرشادات القياسية للعناية بالنباتات القلقاسية من الحدائق النباتية ونصائح النباتات المنزلية ذات الطابع الإرشادي: فهذه النباتات قابلة للتكيّف، لكنها تعكس التغيّرات الصغيرة في الضوء والرطوبة والجوّ من خلال أوراقها. وقد ينجم العرض الواحد عن أكثر من سبب، لذلك لا تُشخّص المشكلة اعتمادًا على ورقة صفراء واحدة فقط. ابحث عن أنماط تظهر معًا.

ADVERTISEMENT

الخطأ الأكبر: اعتبار «ما دام حيًا» مساويًا لـ«إنه بخير»

إليك الحقيقة المفيدة، والمزعجة قليلًا: معظم مشكلات نبات السهم تحدث في ظروف يستطيع النبات تحمّلها. وهنا تكمن الفكرة الأساسية مع هذا النبات. فهو غالبًا لا ينهار أولًا، بل يشي ببطء ببيئته من خلال نمو متمدد، أو تبرقش باهت، أو حواف مقرمشة، أو توقّف يبدو كأنه مجرد استراحة.

لذلك افحصه كما لو كنت محققًا على حافة النافذة. أدر الأصيص. انظر إلى الجهة المواجهة للنافذة والجهة المواجهة للغرفة. تفحّص المسافات بين الأوراق على الساق، وتُسمّى السلاميات. وأدخل إصبعك أو سيخًا خشبيًا في التربة إلى عمق يتجاوز البوصة العليا. ثم قارن بين الأوراق الأقدم والأحدث: هل الأوراق الجديدة أصغر حجمًا، أو أقل تبرقشًا، أو أشد اصفرارًا؟

تصوير راي تي على Unsplash

الخطأ 1: منحه ضوءًا يكاد يكون كافيًا

ADVERTISEMENT

هذا هو الأكثر شيوعًا، وخصوصًا مع أصناف Syngonium المبرقشة. فشحوب النمو الجديد، وازدياد المسافات بين الأوراق، وصِغر حجم الأوراق، وميل النبات بقوة إلى جهة واحدة، كلها تعني عادة أنه يحتاج إلى ضوء ساطع غير مباشر بدرجة أكبر. وينجح هذا الحل لأن الضوء الأكثر يمنح النبات طاقة أكبر لبناء أوراق أكبر والحفاظ على الأنسجة المبرقشة من دون التضحية بالنمو.

إذا كان التبرقش يبهت في الأوراق الأحدث، فانتبه. فالأجزاء البيضاء أو الكريمية تحمل كلوروفيل أقل، لذلك يحتاج النبات إلى ضوء أفضل من الصنف الأخضر بالكامل كي يحافظ على هذا النمط. وعندما لا يتمكن النبات من إنتاج طاقة كافية، تأتي الأوراق الأحدث أكثر خضرة وأبسط شكلًا، لأن هذا هو الخيار الأقل كلفة.

كما أن الاستطالة تروي القصة نفسها. فإذا كانت السلاميات تطول وكل ورقة جديدة تبتعد قليلًا عن سابقتها، فهذا يعني أن النبات يتمدّد نحو مكان أكثر إشراقًا. وقد تساعده دعامة من الطحلب أو سند صغير على التسلّق وتكبير أوراقه، لكن الدعامة لا تُغني عن الضوء. فالنبات المتمدد في ضوء خافت يصبح نباتًا متمددًا مدعومًا، لا أكثر.

ADVERTISEMENT

وانتبه أيضًا إلى الإشارة المعاكسة. فالبقع المبيّضة، أو المواضع الورقية الرقيقة، أو المناطق البنية الهشّة على الأوراق قد تعني أن أشعة الشمس المباشرة تصيب الأنسجة الرقيقة لمدة أطول مما ينبغي. والسبب بسيط: فالنباتات الورقية الداخلية المتأقلمة مع الضوء الساطع المصفّى قد تحترق إذا وقعت عليها الشمس بقوة، ولا سيما في نافذة حارة بعد الظهر.

وهذه نسخة قصيرة من موقف يحدث فعلًا: يُسقى النبات وفق جدول ثابت، ولا يذبل تمامًا أبدًا، ومع ذلك يبدو أسوأ شهرًا بعد شهر. فيفترض صاحبه أن الخطأ في السقي. ثم يُنقل الأصيص إلى مكان أقرب إلى النافذة ولكن بعيدًا عن الشمس المباشرة، وخلال أسابيع قليلة فقط تبدأ الأوراق الجديدة بالخروج أعرض، وتتوقف الساق عن الاستطالة المفرطة. يبقى الضرر القديم كما هو، لكن النمو الجديد يحل اللغز.

ADVERTISEMENT

الخطأ 2: السقي بدافع العادة بدلًا من فحص جفاف منطقة الجذور

قد تعني الأوراق الصفراء زيادة في السقي، أو نقصًا فيه، أو ببساطة ورقة قديمة تشيخ وتسقط من الدورة. وهنا تبرز أهمية اجتماع الأنماط. فإذا جاء الاصفرار مع تربة ثقيلة، وترهّل لا يتحسن بعد السقي، وأصيص يبقى رطبًا لأيام، فالغالب أن الجذور تمكث في بلل زائد.

ولا يكون الحل هنا «قلّل السقي» على نحو مجرد. بل انتظر حتى يجف خليط التربة إلى حدّ ما في العمق، ثم اسقه جيدًا ودع الماء الزائد يخرج. وينجح هذا لأن Syngonium يفضّل رطوبة متوازنة أكثر من تربة مشبعة باستمرار. فالجذور تحتاج إلى الأكسجين بقدر حاجتها إلى الماء.

أما إذا تهدل النبات وكان الأصيص خفيفًا، وكانت التربة جافة تحت السطح لا على سطحها فقط، فذلك يشير إلى الجهة المعاكسة. فسطح التربة قد يخدعك. وقد يبدو النبات وكأنه يُسقى بانتظام بينما تكون كتلة الجذور قد جفّت في الداخل.

ADVERTISEMENT

جرّب هذا الاختبار السريع اليوم: أدخل سيخًا أو عودًا عميقًا في الأصيص، وانتظر بضع ثوانٍ، ثم أخرجه. فإذا خرج باردًا داكنًا وعالقًا به شيء من التربة، فانتظر. وإذا خرج جافًا في معظمه وكان الأصيص خفيفًا، فاسقه جيدًا. وهذا الفحص الواحد أفضل من السقي كل سبت لمجرد أن التقويم يقول ذلك.

الخطأ 3: تجاهل نمط النمو الذي تشير إليه الأوراق

يتغير Syngonium مع نموّه. ففي البرية يتسلّق. وداخل المنزل، حين لا يجد حوله سوى فراغ، قد تتدلّى السيقان، وتبقى الأوراق أصغر، ويبدأ النبات في الظهور بمظهر متناثر بدلًا من الكثافة الغنّاء. وهذا لا يعني دائمًا وجود ضيق أو مشكلة. فأحيانًا يكون النبات فقط يتصرف ككرمة لا تجد ما تتسلّق عليه.

لكن هناك فرقًا بين الامتداد الطبيعي للكرمة والامتداد الضعيف. فالامتداد الطبيعي لا يزال يعطي أوراقًا بحجم معقول ولونًا ثابتًا. أما الامتداد الضعيف فيعطي مسافات أطول خالية نسبيًا، وأوراقًا أصغر، ونباتًا يبدو كأنه يتوقف بين كل ورقة وأخرى لأنه لا يملك ضوءًا كافيًا لدعم الشكل الذي يسعى إليه.

ADVERTISEMENT

لو كان بمقدور نباتك أن ينزلق بنفسه 6 بوصات عبر الغرفة، فأين سيذهب؟

هذا السؤال مهم لأن موضع الضوء اتجاهي، لا عام. فالنبات الذي يبتعد بضعة أقدام إضافية عن النافذة قد يتلقى ضوءًا أقل بكثير مما ينفعه، حتى لو بدت الغرفة نفسها مشرقة لك. أدر الأصيص وتحقق مما إذا كانت إحدى الجهات أكثر امتلاءً، وما إذا كانت الساق تنحني نحو الزجاج، وما إذا كانت الأوراق الأحدث تتحسن بعد نقله قليلًا إلى مكان أقرب من النافذة.

وفي كثير من البيوت، تكون النقطة المثلى قرب نافذة ساطعة ذات ضوء مصفّى أو على مسافة قصيرة من الشمس المباشرة. أنت لا تطارد قاعدة جامدة. بل تراقب هل تأتي الأوراق الجديدة أكبر، ومتقاربة أكثر، وبتبرقش أوضح. تلك هي علامة التأكيد.

عندما لا تكون الحواف البنية مشكلة سقي

غالبًا ما تُحمَّل الأطراف والحواف اليابسة المسؤولية للعطش وحده، لكن Syngonium قد يُظهر هذا أيضًا في الهواء الداخلي الجاف. فإذا كان النبات متماسكًا عمومًا، ولم تكن التربة جافة تمامًا، وكان الاسمرار يتركّز في الحواف غالبًا، فغالبًا ما تكون الرطوبة المنخفضة جزءًا من المشكلة. والسبب أن الورقة تفقد الرطوبة أسرع مما تستطيع الجذور تعويضه، ولا سيما في الأجزاء المبرقشة أو الأرق.

ADVERTISEMENT

وهذا لا يعني أنك تحتاج إلى أجواء غابة مطيرة. بل يعني عادة إبعاد النبات عن تيارات التدفئة أو المكيّف، أو جمعه مع نباتات أخرى، أو استخدام جهاز ترطيب إذا كان الهواء في منزلك جافًا جدًا. أما الرش بالرذاذ فمفعوله قصير وغالبًا لا يفيد النبات نفسه كثيرًا.

وهناك تداخل آخر ينبغي أخذه في الاعتبار. فالحواف البنية مع الاصفرار ومع تربة تبقى مبتلة باستمرار قد تعيدك أيضًا إلى إجهاد الجذور، لا إلى جفاف الهواء. ومرة أخرى، لا تثق بدليل واحد. ثق بمجموعة الأدلة.

«قليل المتطلبات» لا تعني «غير مبالٍ بالظروف»

يقول الناس إن Syngonium نبات سهل، وهذا صحيح إلى حد كبير. فهو قادر على التكيّف مع الحياة المنزلية العادية أفضل من نباتات أكثر تطلبًا. لكن السهولة لا تعني أن كل موضع مناسب له بالقدر نفسه.

كما أن النباتات لا «تفعل هذا فحسب» من دون سبب في معظم الأحيان. فالورقة الصفراء العرضية أمر طبيعي. أما تكرار صِغر الأوراق، أو تكرار بهتان التبرقش، أو تكرار طول المسافات، أو تكرار الحواف اليابسة، فليس أمرًا عشوائيًا. بل هو سجلّ للظروف عبر الزمن.

ADVERTISEMENT

وهناك ملاحظة عملية مهمة إذا كان هذا النبات يشارك المكان مع حيوانات أليفة: فـSyngonium يحتوي على بلورات أوكسالات الكالسيوم غير القابلة للذوبان، شأنه شأن كثير من النباتات القلقاسية. وإذا مُضغ، فقد يسبّب تهيّجًا في الفم والمعدة لدى القطط والكلاب. لذلك إذا نقلته إلى مكان أفضل من حيث الضوء، فانقله أيضًا إلى موضع بعيد عن متناولها بدلًا من وضعه على حامل منخفض ومضيء.

الفحص الذاتي السريع الذي يجعل الخطوة التالية واضحة

قف بجانب النبات وافعل أربعة أشياء. أدر الأصيص لترى إن كانت إحدى الجهات تستجدي الضوء منذ مدة. وانظر إلى تباعد السلاميات لاكتشاف الاستطالة. وتحقق من جفاف التربة عند عمق الجذور، لا من سطحها فقط. ثم قارن بين الأوراق الأحدث والأقدم من حيث الحجم، واللون، والتبرقش.

إذا كان النمط الأبرز هو أوراق أصغر، ومسافات أطول، وتبرقشًا آخذًا في البهتان، فغيّر الإضاءة أولًا. وإذا كان النمط الأبرز هو الاصفرار مع تربة ثقيلة بطيئة الجفاف، فغيّر توقيت السقي أولًا. وإذا كان النمط الأبرز هو الحواف اليابسة على أوراق تبدو سليمة بخلاف ذلك، فتعامل أولًا مع جفاف الهواء والتيارات المباشرة.

ADVERTISEMENT

اختر عرضًا واحدًا ظاهرًا، وتتبعْه إلى أكثر الظروف شبه المناسبة ترجيحًا، ثم غيّر هذا المتغير وحده أولًا.

إمري كايا

إمري كايا

ADVERTISEMENT
هل يمكن أن تكون الموسيقا مستدامة؟
ADVERTISEMENT

ربما يكون معروفًا لدى البعض أن إنتاج الموسيقا ــــــ من تسجيل وتوزيع الأسطوانات أو الأقراص المضغوطة إلى خدمات البث ــــــ هو أحد أهم التأثيرات البيئية الناجمة عن صناعة الموسيقا. خلال الفترة بين صعود الأسطوانات في سبعينيات القرن العشرين وذروة الأقراص المضغوطة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ارتفعت

ADVERTISEMENT

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة من هذا القطاع من 140 مليون كيلوغرام إلى 157 مليون كيلوغرام. وفي عام 2016، ارتفعت التكلفة البيئية المرتبطة ببث الموسيقا عبر الأجهزة الرقمية إلى 350 مليون كيلوغرام، مدفوعة إلى حد كبير بالطلبات الكبيرة على الطاقة من قِبَل مراكز البيانات لدعم خدمات البث العالمية. وعلى الرغم من البصمة الكربونية المتزايدة الضخامة الناجمة عن خدمات البث المتعطشة للطاقة، بدأ الفنانون في استخدام منصاتهم ليس فقط للترفيه، بل أيضاً لإلهام التغيير الإيجابي، والتحدث عن الحاجة إلى معالجة أزمة المناخ التي نعيشها. ومن خلال دمج الاستدامة في رسائل موسيقاهم وتشجيع معجبيهم على اتخاذ الإجراءات، يترك هؤلاء الفنانون بصمة ثقافية تمتد إلى ما هو أبعد من كلماتهم. نستعرض في هذه المقالة أهم الأنشطة التي يمكن القيام بها الفنانون لتقليل البصمة الكربونية، والتي يقوم بها البعض منذ الآن.

ADVERTISEMENT

الأحداث الكبرى:

صورة من pixabay

يحدث الاستهلاك الأكبر للطاقة في الأحداث الموسيقية الكبرى، كالمهرجانات، بسبب التأثيرات البصرية مثل آلات الدخان بالثلج الجاف (الثلج الكربوني) والأضواء الإيقاعية. فضلاً عن أن تنظيم الحفلات الموسيقية يتطلب نقل كميات كبيرة من المعدات الثقيلة وأعضاء الفرقة. إن الحاجة إلى مكافحة تغير المناخ ملحة، ومن ثمّ فإن الحاجة إلى اتباع ممارسات الاستدامة أصبحت الآن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. تتجه صناعة الموسيقا ومنظمو المهرجانات الموسيقية الكبرى في جميع أنحاء العالم تدريجيًا إلى الاستدامة. ومن خلال بذل الجهود للحد من بصمتها الكربونية، والقضاء على النفايات البلاستيكية واستخدام مصادر الطاقة المتجددة لتغطية احتياجات الطاقة، تمهد صناعة الموسيقا الطريق لمستقبل أكثر خضرة واستدامة.

ADVERTISEMENT

القضاء على النفايات البلاستيكية:

لقد تبنى العديد من منظمي الأحداث الموسيقية مبادرات للقضاء على النفايات البلاستيكية في الأماكن المستخدمة للمهرجانات الموسيقية. يعدّ تقديم بدائل للعناصر البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة، مثل الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام وتغليف الأطعمة القابلة للتحلل الحيوي، أحد أحدث التغييرات في الصناعة. يمكن لهذه الممارسة، جنبًا إلى جنب مع الاهتمام بإنتاج نفايات أقل بشكل عام، أن تعزز ثقافة المسؤولية المشتركة بين رواد المهرجانات. في الوقت نفسه، ينظم العديد من الفنانين حفلاتهم الموسيقية وفقًا لما تقتضيه الاستدامة. على سبيل المثال، يختارون السفر براً عند القيام بجولات، ما يقلّل بشكل كبير من الانبعاثات الملوثة، ويستخدمون الطاقة المتجددة لتغطية احتياجات الطاقة في أماكن الحفلات الموسيقية. حتى إن بعض الموسيقيين يزرعون الأشجار مقابل كل تذكرة حفل يبيعونها، ما يعوض عن انبعاثات الكربون، ويساهم في جهود إعادة التحريج العالمية.

ADVERTISEMENT

حفلات موسيقية تعمل بالطاقة المتجددة:

صورة من wikimedia

بدأ عدد متزايد من المهرجانات الموسيقية في جميع أنحاء العالم بالاعتراف بأهمية تشغيل أماكن الحفلات الموسيقية بالطاقة المتجددة. من خلال تنفيذ البرامج المعتمدة والاستثمار في الطاقة المتجددة، تعمل المهرجانات على تقليل بصمتها الكربونية. تشغّل المسارح وأنظمة الصوت والأضواء بالطاقة المتجددة، وهذا يضمن أن الحفلات الموسيقية ليست مجرد ترفيه لجمهورها، بل هي أيضًا مسؤولة بيئيًا.

حتى حلبات الرقص تتحرك على إيقاع الاستدامة. تعد أرضيات الرقص الحركية مبادرة جديدة تنتشر في جميع أنحاء العالم. ما تفعله أرضيات الرقص هذه في الواقع هو تحويل الطاقة الناتجة عن حركات الرقص إلى كهرباء. تقع أوّل حلبة رقص من هذا النوع في غلاسكو، اسكتلندة، وأُنشئت في مستودع صناعي قديم يتم تدفئته وتبريده منذ عام 2022 باستخدام الحرارة المخزنة في أجسام الحاضرين. وإذا أردنا الإحاطة بمقدار الطاقة الحرارية التي يمكن أن تنتجها هكذا حلبة، يكفي أن نذكر أن وجود 1000 شخص في الحلبة يمكنه تدفئة 65 منزلاً.

ADVERTISEMENT

طريقة أخرى مماثلة يتم تبنيها من قبل أماكن الحفلات الموسيقية والنوادي هي تركيب الدراجات الثابتة، والتي تولد الكهرباء من خلال حركة الدواسات. يمكن لعشاق الرقص ممارسة الرياضة على هذه الدراجات أثناء الاستمتاع بموسيقاهم المفضلة، ما يثبت أن الخروج ليلاً يمكن أن يكون صديقًا للبيئة.

تمهيد الطريق للتحول الأخضر:

صورة من pexels

كانت الموسيقا دائمًا شكلًا فنيًا يجمع الناس معًا. وطوال تاريخ البشرية، وخاصة في القرن العشرين، كان للموسيقا القدرة على حشد الجماهير نحو مستقبل أكثر استدامة، بغضّ النظر عن معنى مصطلح "الاستدامة" في أي عصر معين. يمكن تقليل عدد التذاكر المطبوعة؛ عن طريق تشجيع الرواد على شرائها عبر الإنترنت، ويمكن تشجيعهم على الحضور إلى أماكن الحفلات بوسائل نقل خضراء، ما يوفر فوائد متعددة للبيئة. إن التحول إلى نمط حياة أكثر خضرة يشكل أولوية بالنسبة لنا جميعًا، وكل ممارسة مستدامة يتم تنفيذها هامّة على الطريق إلى التحول الأخضر.

ADVERTISEMENT

تقديم المثال:

باستخدام تقنيات مماثلة لما ذكرناه تمكنت إحدى الفرق من تخفيض انبعاثاتها الكربونية إلى أقلّ عن النصف، من خلال تقليل السفر الجوي، واستخدام حلبة رقص مولدة للطاقة. وتوجد الآن حملات تهدف إلى جمع الفنانين، ومحترفي مجال الموسيقا، ومحبي الموسيقا، للدعوة إلى استجابة حكومية فورية لحالة الطوارئ المتعلقة بتغير المناخ لحماية كل أشكال الحياة على الأرض.

التغيير لن يأتي إلا عندما يقوده أولئك الذين هم في أعلى مراتب صناعة الموسيقا ويدعمه العلم الجيد. والآن هو الوقت المناسب للتعبير عن آرائنا بصوت عال. إن للموسيقا دورًا كبيرًا في دفع التغيير الاجتماعي الذي سنحتاج إليه لإصلاح هذه المشكلة. وقد بدأ بعض الفنانين بذلك فعلاً. ألا ينبغي للجميع أن يفعلوا هذا؟

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT