يتمتع تشارلز داروين بسمعة عالية بين العلماء بسبب نظريته في التطور. لكن أفكاره القائلة بأن الحيوانات واعية بنفس طريقة البشر تم تجنبها منذ فترة طويلة. حتّى الآن. كتب داروين: "لا يوجد فرق جوهري بين الإنسان والحيوانات في قدرتهم على الشعور بالمتعة والألم والسعادة والبؤس". لكن اقتراحه بأن الحيوانات تفكر وتشعر
ADVERTISEMENT
مثل البشر كان يُنظر إليه على أنه بدعة علمية بين العديد من خبراء السلوك الحيواني، إن لم يكن معظمهم. إن إسناد الوعي للحيوانات بناءً على استجاباتها كان يُنظر إليه على أنه خطيئة كبرى. وذهبت الحجة إلى أن إسقاط السمات والمشاعر والسلوكيات البشرية على الحيوانات ليس له أساس علمي، ولا توجد طريقة لاختبار ما يدور في عقول الحيوانات. ولكن إذا ظهرت أدلة جديدة على قدرة الحيوانات على الشعور ومعالجة ما يجري حولها، فهل يعني ذلك أنها في الواقع واعية؟
ADVERTISEMENT
نحن نعلم الآن أن النحل يمكنه العدّ والتعرف على الوجوه البشرية وتعلم كيفية استخدام الأدوات. فإذا كان النحل بهذا الذكاء، فربما يستطيع التفكير والشعور بشيء ما، وهو اللبنات الأساسية للوعي. وأظهرت بعض التجارب مثلًا أن النحل يمكن أن يعدل سلوكه بعد وقوع حادث مؤلم، ويبدو أنه قادر على اللعب، ودحرجة كرات خشبية صغيرة، وهو ما يبدو أنه يستمتع به كنشاط.
أقنعت نتائج هذه التجارب بعض العلماء الأكثر نفوذاً واحترامًا في مجال أبحاث الحيوانات بأنّ من المرجح أن يكون النحل واعيًا.
وليس فقط النحل:
صورة من pixabay
يقول الكثيرون إن الوقت قد حان للتفكير مرة أخرى، مع ظهور أدلة جديدة يقولون إنها تمثل تغييرًا جذريًا في التفكير في علم الوعي الحيواني. هناك الآن باحثون من مجالات مختلفة بدأوا يجرؤون على طرح أسئلة حول الوعي الحيواني والتفكير بوضوح في مدى صلة أبحاثهم بهذه الأسئلة. صحيح أنّ ما اكتشِف حتى الآن قد لا يرقى إلى دليل قاطع على وعي الحيوان، ولكن إذا أخذناه معًا، فإنه يكفي للإشارة إلى أن هناك "احتمالًا واقعيًا" بأن الحيوانات قادرة على الوعي. وهذا لا ينطبق فقط على ما يعرف بالحيوانات العليا مثل القرود والدلافين التي وصلت إلى مرحلة أكثر تقدما من الحيوانات الأخرى. بل ينطبق ذلك أيضًا على الكائنات الأبسط، مثل الثعابين والأخطبوطات وسرطان البحر والنحل وربما حتى ذباب الفاكهة.
ADVERTISEMENT
وليس فقط النحل:
صورة من wikimedia
يقول الكثيرون إن الوقت قد حان للتفكير مرة أخرى، مع ظهور أدلة جديدة يقولون إنها تمثل تغييرًا جذريًا في التفكير في علم الوعي الحيواني. هناك الآن باحثون من مجالات مختلفة بدأوا يجرؤون على طرح أسئلة حول الوعي الحيواني والتفكير بوضوح في مدى صلة أبحاثهم بهذه الأسئلة. صحيح أنّ ما اكتشِف حتى الآن قد لا يرقى إلى دليل قاطع على وعي الحيوان، ولكن إذا أخذناه معًا، فإنه يكفي للإشارة إلى أن هناك "احتمالًا واقعيًا" بأن الحيوانات قادرة على الوعي. وهذا لا ينطبق فقط على ما يعرف بالحيوانات العليا مثل القرود والدلافين التي وصلت إلى مرحلة أكثر تقدما من الحيوانات الأخرى. بل ينطبق ذلك أيضًا على الكائنات الأبسط، مثل الثعابين والأخطبوطات وسرطان البحر والنحل وربما حتى ذباب الفاكهة.
ADVERTISEMENT
ولكن ما المقصود بالوعي؟
صورة من wikimedia
لكن إذا كنت تتساءل عما نعنيه بالوعي، فأنت لست وحدك. إنه شيء لا يمكن حتى للعلماء الاتفاق عليه. جاءت الجهود المبكرة في القرن السابع عشر على يد الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت الذي قال: "أنا أفكر إذن أنا موجود"، وأضاف أن "اللغة هي العلامة المؤكدة الوحيدة للفكر المختبئة في الجسد". لكن تلك التصريحات عكّرت الأمور لفترة طويلة جدًا، وهي تقع في صميم حركة تسمى السلوكية، والتي ظهرت في أوائل القرن العشرين. وتقول إن الأفكار والمشاعر لا يمكن قياسها بالطرق العلمية ولذلك يجب تجاهلها عند تحليل السلوك. وقد تدرب العديد من خبراء سلوك الحيوان على هذا الرأي، لكنه بدأ يفسح المجال لنهج أقل تركيزًا على الإنسان؛ لأننا نرى الأشياء من خلال عدسة بشرية، فإننا نميل إلى ربط الوعي باللغة والذكاء. ولكن لمجرد أنهما يتسايران معًا عند الإنسان، فهذا لا يعني أنهما يسيران معًا بشكل عام.
ADVERTISEMENT
ينتقد البعض بشدة بعض استخدامات كلمة الوعي، لأنها كلمة يستخدمها الكثير من الناس بثقة، لكنهم جميعًا يقصدون شيئًا مختلفًا. ويفضّلون استعمال كلمة أقل تعقيدًا هي "الشعور"، وهذا التفسير الجديد الأوسع لما يعنيه أن تكون واعيًا يحدث فرقًا، لأننا إذا نظرنا إلى سلوكيات متميزة، على سبيل المثال، ما هي الأنواع التي يمكنها التعرف على نفسها في المرآة، وكم عدد الأنواع التي يمكنها التخطيط للمستقبل أو القادرة على تذكر الأشياء التي حدثت في الماضي، فإننا قادرون على اختبار هذه الأسئلة بالتجربة والملاحظة واستخلاص المزيد، وإذا أردنا تعريف الوعي على أنه مجموع السلوكيات القابلة للقياس، أمكن القول إن الحيوانات التي نجحت في هذه المهام المحددة لديها شيء نختار أن نطلق عليه الوعي.
وماذا بعد؟
صورة من pixabay
ويقول البعض إن هناك حاجة إلى دراسة عدد أكبر بكثير من الحيوانات لمعرفة إمكانية وعيها عما هو عليه الحال حاليًا. ففي الوقت الحالي، تُجرى معظم الأبحاث على البشر والقردة، ونحن نجعل المهمة أصعب بكثير مما ينبغي لأننا لا نتعلم عن الوعي في شكله الأساسي، لأن الأبحاث التي تُجرى على البشر والقردة هي دراسة لمستوى أعلى من الوعي - يظهر في القدرة على التواصل والشعور بالعواطف المعقدة - في حين أن الأخطبوط أو الثعبان قد يكون لديه أيضًا مستوى أساسي من الوعي نتجاهله. وهناك أيضًا الكثير مما لا نعرفه، بما في ذلك عن القشريات عشاري الأرجل مثل السرطان والكركند وجراد البحر والروبيان. نحن لا نعرف الكثير عن تجربتها الحياتية، أو حتى الأشياء الأساسية مثل كيف تموت. وهذا مهم لأننا بحاجة إلى وضع قواعد لحمايتهم سواء في المختبر أو في البرية.
ADVERTISEMENT
صورة من wikimedia
في الوقت ذاته تقريبًا الذي كان فيه رينيه ديكارت يقول "أنا أفكر إذن أنا موجود"، وجدت الكنيسة الكاثوليكية أن عالم الفلك الإيطالي غاليليو غاليليه "يشتبه بشدة في الهرطقة" لاقتراحه أن الأرض ليست مركز الكون. لقد كان التحول في التفكير هو الذي فتح أعيننا على صورة أكثر صدقًا وثراءً للكون ومكاننا فيه. إنّ نقل أنفسنا من مركز الكون مرة أخرى قد يفعل الشيء نفسه بالنسبة لفهمنا لأنفسنا وكذلك للكائنات الحية الأخرى التي نتشارك معها الكوكب.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
استكشاف جمال موستار: دليل المسافر إلى البوسنة والهرسك
ADVERTISEMENT
تشتهر بوسنة والهرسك بجمالها الطبيعي الخلاب وتاريخها العريق وتراثها الثقافي الغني. ومن بين المدن الساحرة في هذا البلد الجميل، تبرز موستار كواحدة من أهم الوجهات السياحية. إن استكشاف جمال موستار يعتبر تجربة فريدة ومدهشة لكل مسافر يرغب في اكتشاف العالم.
تاريخ موستار: رحلة عبر الزمن
ADVERTISEMENT
unsplash على Amo الصورة عبر
استعدوا للانغماس في سحر التاريخ والمغامرة في مدينة موستار، حيث تتقاطع الماضي والحاضر في رحلة لا تُنسى عبر الزمن. تعتبر موستار واحدة من أهم المدن التاريخية في البلقان، وتحتضن آثارًا لعدة حضارات قديمة، تأخذنا في رحلة لاحقة في العصور القديمة والوسطى وحتى العصر الحديث.
عندما تصنع أول خطوة في شوارع موستار، ستشعر وكأنك واحد من المستكشفين الذين اجتاحوا هذه الأراضي قرونًا قبل الآن. اشعر بروح المغامرة والفضول وأنت تستكشف القلاع العثمانية والكنائس المهيبة. ستتذكر قصص وحكايات الماضي الأسطوري التي شكلت مصير هذه المدينة العريقة.
ADVERTISEMENT
تعتبر جسور موستار واحدة من الأماكن الرئيسية في المدينة، حيث تلعب دورًا حاسمًا في قصة تطورها على مر العصور. استمتع بمشاهدة "الجسر القديم" المعروف باسم "ستاري موست"، الذي شيد في القرن السادس عشر واعتبر معجزة هندسية في ذلك الوقت. استكشف التصميم المعماري الرائع للجسور واستمع إلى القصص الشيقة التي تحكيها.
معابده موستار تكشف عن حكايات الرومان القدماء وعبقرية هؤلاء البانيين في بناء المعابدهم البديعة. استمتع بزيارة معبد بحرية الرومان القديمة واسترخِ بين أعمدتها الضخمة وجمالها الأثري. قم بجولة في معبد أبولو أو في معبد الرومان القديم، ولاحظ الزخرفة المذهلة والأعمدة الرخامية المثيرة للإعجاب.
لا تفوت فرصة زيارة قلعة موستار، التي تحتل موقعًا استراتيجيًا في قمة تلة تطل على المدينة. هذه القلعة العثمانية المذهلة تعود إلى القرن الخامس عشر وتعكس العمارة الإسلامية الخالصة. استكشف أسلوب الحياة والثقافة في ذلك الوقت من خلال القلاع والغرف الضخمة والحدائق البهجة.
ADVERTISEMENT
مهما كانت ميولك في التاريخ، فإن موستار ستعجبك بالتأكيد. استعد لتحقيق رحلة لا تُنسى عبر الزمن، واستمتع بالثقافة والتراث والجمال الذي تقدمه هذه المدينة الفريدة من نوعها. اغرم بمشاهدة المناظر الطبيعية الساحرة واستكشاف الشوارع الضيقة المتعرجة واستنشق الهواء النقي والتاريخ العريق الذي يجعل موستار واحدة من الوجهات السياحية الأكثر روعة في العالم.
مناظر طبيعية ساحرة: تلال جبلية وأنهار جميلة
unsplash على Bakir Custovic الصورة عبر
دفعتنا تلال جبلية هائلة وأنهار جميلة إلى عالمٍ آخر، واقتحمنا عالمًا ساحرًا يبعث السكينة والانسجام في أعماق الروح. تناغم المناظر الطبيعية البديعة مع بعضها البعض يخلق لوحة ساحرة تأسر الأنفاس وتملأ القلب بالسعادة.
عند النظر إلى تلال جبلية نابضة بالحياة، يتلاشى كل شيء آخر في ذهننا. تحلق روحنا بين القمم الشاهقة والوديان العميقة، مع الشعور بالحرية العارمة. الأشجار الخضراء والنباتات المزهرة تنعم بأشعة الشمس الدافئة، مما يخلق تدرجًا من الألوان الخلابة.
ADVERTISEMENT
الأنهار الجميلة تجري بسلاسة في مساراتها الطبيعية، تتحد مياهها الصافية مع صخورها الجميلة لتشكل لوحةً زاهيةً من الحياة. يتدفق الماء بقوة وهو يتلاطم ضد الصخور، ملء الأذن بالإحساس بالسكينة والراحة. يجذب هذا الصوت الآسر الطيور والحيوانات البرية، مما يعزز تلك الصورة الطبيعية الخلابة.
وما يضيف المزيد من الروعة إلى هذه المناظر الطبيعية هو تغير الفصول. في فصل الربيع، تزدهر الأزهار وتشق طريقها من بين الأشجار، مما يمنح المناظر الطبيعية لمسةً فاتنة من الألوان الزاهية والحيوية. أما في الصيف، فتتعرق الحقول الخضراء والأشجار تملأ الأرجاء بالظل اللطيف. يقدّم الخريف لوحةً من الألوان الذهبية والبرتقالية الدافئة، حيث يتساقط الأوراق ويحل الهدوء الخريفي. وفي الشتاء، تتساقط الثلوج الناصعة على التلال والأنهار، مع تشكيل مناظر طبيعية بيضاء ساحرة.
ADVERTISEMENT
مع كل زيارة لهذه المناظر الطبيعية الساحرة، يتفاعل الإنسان بشكلٍ فوري مع الجمال الأصيل والسحر الذي ينبعث منها. ما أجمل أن نستمتع بلحظات الهدوء والسكينة والاسترخاء في أحضان هذا الجمال الطبيعي، وأن نترك ضغوط الحياة اليومية وراء ظهرنا.
لذا، دعونا نستمتع بتلك اللحظات الساحرة في تلال جبلية وأنهار جميلة، حيث يصافح الجمال الطبيعي روحنا ويسحر قلبنا.
الثقافة والفن في موستار: منارة ثقافية في البوسنة والهرسك
unsplash على Gokhan Keskin الصورة عبر
موستار، مدينة ساحرة تتألق بثقافتها المترفة وفنونها المبهجة. إنها منارة ثقافية في قلب البوسنة والهرسك، تجمع بين التاريخ العريق والروح الحديثة.
عبرت موستار عن نفسها بأسلوب معماري فريد من نوعه، حيث يتمازج الفن العثماني التقليدي مع العمارة الأوروبية الكلاسيكية. تحفل الشوارع الضيقة بالبازارات التجارية والمقاهي العربية التقليدية، مما يضفي جوًا عربيًا تقليديًا على المدينة.
ADVERTISEMENT
يزخر التاريخ الثقافي لموستار بالعديد من الآثار القديمة، مثل جسر ستاري موستار - الجسر العتيق الذي يعتبر أحد أبرز المعالم السياحية في المنطقة. تنتشر القلاع القديمة والأديرة الباطنية في جميع أنحاء المدينة، مما يشكل مزيجًا مثاليًا للتراث الثقافي للمنطقة.
إضافة إلى ذلك، تستضيف موستار العديد من المهرجانات الثقافية والفنية على مدار السنة. تعتبر مهرجانات الموسيقى والرقص والفنون التشكيلية فرصة للموهوبين المحليين والعالميين لعرض مواهبهم الفنية في الساحة الدولية.
يعكس الفن في موستار التنوع الثقافي والتعددية العرقية التي تعيشها المدينة. يستخدم الفنانون المحليون تقنيات متعددة ويطرحون مواضيع مختلفة من خلال أعمالهم الفنية. من الرسم والنحت إلى التصوير الفوتوغرافي والأداء الحي، تزدهر المدينة بالألوان والأصوات المبدعة.
ADVERTISEMENT
يستهوي موستار الزوار من محبي الفن والثقافة من جميع أنحاء العالم. إنها واحة للرواد، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالعروض الفنية والاستكشافات الثقافية. سواء كنت تهتم بالمعمار القديم أو الفن المعاصر، فإن موستار ستكون وجهتك المثالية.
في نهاية المطاف، تجسد موستار الروح المبدعة للبوسنة والهرسك. إنها منطقة ذات ثقافة غنية وموروث ثقافي قوي. إن زيارة موستار هي فرصة لاكتشاف الجمال الفريد لهذه المدينة والانغماس في روحها الفنية والثقافية المثيرة.
الجسر القديم: أيقونة معمارية تاريخية
pixabay على kamerman1960 الصورة عبر
في شوارع المدن والقرى القديمة، تتلألأ أحجار ضخمة تمتد عبر الأنهار الجارية بسلاسة. إنها أشهر الجسور التي ترتبط بتاريخنا العريق، الجسور القديمة. هذه الجسور البديعة ليست مجرد أعمال هندسية عابرة، بل هي أشياء لا تنسى تكسب الحضارات القديمة لمسة من الأبدية والجمال.
ADVERTISEMENT
يتميز الجسر القديم بطابعه الفريد والمبدع الذي يعكس روعة وإتقان العصور القديمة. فهو ليس مجرد وسيلة نقل عابرة، بل هو معلم معماري حقيقي يتمتع بالقوة والإثارة. من الأعلى، يعطي الجسر القديم لمحة تتلألأ من الأناقة والتجلي والرقي، مما يجعل الراكبين يشعرون وكأنهم مسافرون عبر الزمن.
عندما تسير قدماً على هذه الرموز المعمارية الفريدة، يخبرك الجسر القديم قصة كل حجر وكل تفاصيله المعمارية المرهفة. يحفر التاريخ على جدرانه ويذكرك بالأيام الخالدة التي شهدتها. إنه يتحدث للأجيال القادمة بلغة مبدعة تعبر عن التفاني والمهارة التي تم استخدامها في بنائه.
وعلى الرغم من العمر الطويل الذي يحمله الجسر القديم، إلا أنه لا يزال قادرًا على مواجهة اختبار الزمن. يقف هناك كالشاهد الصامت على تطور العالم حوله، يرسو وسط العاصفة ويتحمل صعوبة المشاهد التي تمر به. لقد هوى الجسور الجديدة وتلاشت وجوه الجسور القديمة الأخرى، ولكن ما زال هذا الجسر القديم راسخًا ومقاومًا.
ADVERTISEMENT
في النهاية، يتحول الجسر القديم إلى تحفة فنية تستحق الاحترام والإعجاب. إنها مزيج رائع من الهندسة والجمال الفني والثقافة. تشد الأعين البشرية وتثير العقول، تدفعنا إلى التفكير في وعد الإبداع البشري. عبور هذا الجسر القديم يعني أكثر من مجرد الوصول إلى الجانب الآخر، بل يعني استكشاف وتجربة الشيء الجميل والتفكير في الماضي العظيم الذي شكل هذه البلاد.
إن الجسر القديم هو تذكير مستمر لنا بأن الروائع التي خلفها الإنسان ما زالت بإمكاننا مشاهدتها والاستمتاع بها. إنها رسالة قوية تذكرنا بأن التصميم والإبداع ليسا مجرد كلمات فارغة، بل هما القوة التي تجعل التاريخ يستمر في العيش في قلوبنا وذاكرتنا. هكذا، يبقى الجسر القديم رمزًا للماضي العظيم ورمزًا للعزم والإبداع.
موستار الحديثة: الجمع بين التراث والحداثة
unsplash على Amo الصورة عبر
ADVERTISEMENT
تألق مدينة موستار الحديثة في مزيج مدهش يجمع بين التراث العريق وروح الحداثة. تقع هذه المدينة الجميلة في قلب البلقان، وتعتبر واحدة من أروع الوجهات السياحية في البوسنة والهرسك.
على مر القرون، شهدت موستار تطوراً ثقافياً هائلاً، حيث انصهرت المباني التاريخية القديمة مع المعمار الحديث لتشكل مشهداً فريداً من نوعه. إن تركيبة هذا النسيج الحضري تعكس تاريخ البلاد وتراثها المتنوع.
بنبرة مبدعة، تمنح موستار الحديثة زائريها تجربة فريدة. يمكن للمرء أن يدخل أحد المعارض الفنية المبتكرة التي تستضيفها المدينة، والتي تعرض تحفاً فنية تعبق بالتاريخ وتعكس روح الإبداع العصري. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للزائرين الاستمتاع بجولة مشاة في شوارع المدينة الضيقة، حيث يمكنهم استكشاف تاريخ المدينة من خلال المباني القديمة والمعالم السياحية المثيرة.
ADVERTISEMENT
لكن موستار الحديثة ليست مجرد واجهة للماضي، إنها أيضًا مدينة حديثة مزدهرة. تتميز المدينة بوجود مجموعة متنوعة من المتاجر العصرية والمطاعم الشهية والفنادق الفاخرة. يمكن للزوار التمتع بتجربة تسوق فاخرة في أسواق المدينة، حيث يمكنهم اكتشاف الحرف اليدوية الجميلة والمنتجات المحلية الفريدة.
بنبرة مبدعة، نجد في موستار الحديثة توازنًا مثاليًا بين الحاضر والماضي. إن تجربة الزائر في هذه المدينة الجميلة تعكس الفخر بالتراث الثقافي والتاريخي للبانيا، بينما تستقبل الحداثة والتطور بذراعيها المفتوحتين. إنها مدينة تلهم الابتكار وتذهل بروعة تفاصيلها، وتجعل الزائر يشعر بالانتماء إلى الماضي والحاضر في آن واحد.
تجربة المطبخ المحلي: لقمة لا تُنسى
unsplash على Amo الصورة عبر
تأخذنا تجربة المطبخ المحلي في رحلة جميلة لاستكشاف ثقافة وتقاليد البلد الذي نزوره. إنها فرصة رائعة للانغماس في الثقافة المحلية واكتشاف أطباق فريدة ومثيرة للدهشة.
ADVERTISEMENT
عندما نتجول في أزقة المدينة القديمة أو نتجول في الضواحي، نجد أنفسنا محاطين بروائح لذيذة ومشاهد ملهمة. في كل مكان نتوجه إليه، يكون هناك مطعم محلي أو محل تجاري ينضم إلينا في رحلة لا تُنسى.
يتميز المطبخ المحلي بأطعمة طازجة ومحلية الصُنع. يتم تحضير كل لقمة بعناية وخبرة من قِبل الشيف المحلي الذي يمتلك أسرار عراقة وتاريخ الطبخ المحلي. يتم استخدام المكونات الطازجة والمحلية لإضفاء نكهة فريدة ومميزة على الطعام.
من المأكولات الشهيرة التي لا يمكننا نسيانها هو الطبق المحلي الشهير "التشيفابي".
لكن الكبسة ليست الوجهة النهائية في هذه الرحلة الشهية. هناك أطباق أخرى عديدة تنتظرنا لنتذوقها ونستمتع بها. بدءًا من الأطباق البحرية الطازجة إلى الأطباق اللحمية اللذيذة، نجد أنفسنا في وسط حفلة طعام لا تُنسى.
إن تجربة المطبخ المحلي ليست مجرد وجبة عادية. إنها تجربة شاملة تجمع بين الطعام اللذيذ والثقافة المحلية. من خلال تذوق الأطباق المحلية، نحصل على نظرة حقيقية عن ثقافة البلد وتاريخه.
ADVERTISEMENT
في النهاية، يتركنا المطبخ المحلي بذكريات ولقطات لا تُنسى. إنها تجربة يتمنى لنا أن نعيشها مراراً وتكراراً، حيث تجعلنا نستعيد طعم وروح البلد الذي قمنا بزيارته. مهما كانت الوجهة، تجربة المطبخ المحلي تحقق لنا لقمة لا تُنسى وتجعلنا نشعر وكأننا جزءًا من هذه الثقافة الغنية ومذهلة.
pixabay على Lightman الصورة عبر
استكشاف جمال موستار سيكون تجربة لا تُنسى لكل من يزور البوسنة والهرسك. ستتمنى أن تبقى أكثر من يوم واحد في هذه المدينة الساحرة، حيث يمكنك استكشاف ثقافتها الغنية وتاريخها المثير وتجربة الطعام المحلي الشهي. ستأخذك مناظرها الطبيعية الساحرة والجسر القديم في رحلة عبر الزمن. ببنبرتها المبدعة وتنوعها الثقافي، تستحق موستار زيارة كل مسافر يبحث عن تجربة فريدة وخاصة في أوروبا. رحلة إلى موستار ستغمرك في الجمال والتاريخ والثقافة، وستترك لديك ذكريات لا تضاهى تستحق الاحتفاظ بها إلى الأبد.
عائشة
ADVERTISEMENT
لماذا ينحت المزارعون حقول الأرز في سفوح التلال
ADVERTISEMENT
قد تبدو مُدرَّجات الأرز كأن الناس قطعوا سفح تلّ إلى درجات أنيقة إرضاءً للعين، لكن السبب الحقيقي أبسط من ذلك: فالتلّ المُدرَّج يحتفظ بالماء والتربة أفضل بكثير من المنحدر الأملس. وما يبدو من بعيد زينةً ليس في الحقيقة إلا هندسة زراعية عملية.
وهذه أول
ADVERTISEMENT
حقيقة ينبغي رؤيتها بوضوح. فعلى الأرض شديدة الانحدار، يريد المطر أن يندفع سريعًا، ويجرف معه التربة، ويترك للمزارعين حقلاً أرقّ وأكثر جفافًا مع كل موسم. أمّا نحت التلّ إلى مُدرَّجات فيغيّر طبيعة هذه المواجهة. فهو يحوّل الاندفاع إلى توقّف.
المهمة الأولى بسيطة: جعل التلّ أقصر
المنحدر العادي يمنح الماء مسارًا طويلًا يكتسب فيه سرعة. أمّا المنحدر المُدرَّج فيقسّم ذلك الهبوط الطويل إلى هبوطات قصيرة كثيرة. وكل درجة تقطع الجريان نحو الأسفل، فيصل الماء أبطأ وبقوة أقل.
ADVERTISEMENT
وهذا أهمّ مما يبدو لأول وهلة. فالجريان السريع هو ما يجرّد الأرض من التربة السطحية، تلك الطبقة الداكنة المفككة التي تستطيع جذور الأرز أن تتغذى فيها. أمّا الجريان البطيء فيمنح الماء وقتًا ليستقرّ أو يتسرّب إلى الداخل أو يمضي برفق بدلًا من أن ينحت الأرض.
وقد وجدت مراجعات بحثية عن إنشاء المُدرَّجات أنه، عبر بيئات كثيرة، يمكن للمُدرَّجات أن تقلّل الجريان السطحي بأكثر من 41.9% وفقدان الرواسب بأكثر من 52%. وبعبارة بسيطة، يفرّ قدر أقل بكثير من مياه المطر على عجل، ويُغسل جزء أقل بكثير من التلّ بعيدًا معها.
هذا الجمال يخفي نظامًا للتحكّم في المياه
بمجرد تقسيم المنحدر إلى درجات، تستطيع كل مُدرَّجة أن تحتجز طبقة ضحلة من الماء خلف الساتر، أي الحافة المرتفعة حول الحقل. وهذا مهمّ للأرز، لأن الأرز ينجح في المياه الراكدة خلال جزء كبير من دورة نموه. والمنحدر الأملس لا يستطيع أن يُبقي هذا الماء في مكانه. أمّا الدرجة المستوية فتستطيع.
ADVERTISEMENT
ولهذا تكون المُدرَّجات عملية في الأراضي الشديدة الانحدار التي يصعب استغلالها زراعيًا لولا ذلك. فهي تخلق حقولًا صغيرة مستوية يستطيع المزارع فيها أن يزرع ويزيل الأعشاب ويدير المياه من دون أن ينزلق كل شيء إلى أسفل التلّ. وهكذا يتوقف التلّ عن التصرّف كسطح شديد الانحدار واحد، ويبدأ في العمل كأنه عدة أحواض مضبوطة.
ثم تأتي النقطة التي يغفل عنها كثيرون. فالمُدرَّجات تكون في الغالب متصلة ببعضها. ويُوجَّه الماء من حقل أرز علوي إلى الذي يليه في الأسفل، ثم إلى الذي بعده، بفعل الجاذبية وعبر قنوات صغيرة وسواتر ونقاط تصريف.
كيف يمكن أن تمنع المطر من أن يشق طريقه بعنف إلى أسفل التلّ، مع أنك لا تزال بحاجة إلى هذا التلّ لكي يزرع الغذاء؟
قف على الحافة الضيقة بين حقول الأرز وأصغِ لحظة. ستسمعه: انسكابًا خافتًا، ثم آخر، ماءً ينساب فوق حافة ويستقرّ في المستوى الذي يليه إلى أسفل. ذلك الصوت يخبرك بالجواب. فالسفح ليس كومة من الحقول المنفصلة. بل هو سلسلة ريّ واحدة متصلة تعمل بالجاذبية.
ADVERTISEMENT
فكّر في صوانٍ، لا في منحدر
إليك اختبارًا سريعًا لنفسك. تخيّل أنك تصب الماء على سطح منحدر عارٍ. سيندفع مبتعدًا. ثم تخيّل أنك تصب الكمية نفسها من الماء عبر صفّ من الصواني الضحلة. سيتباطأ، وينتشر، ويمكث في مكانه مدة أطول. إن سفح التلّ المُدرَّج لزراعة الأرز يعمل بطريقة أقرب كثيرًا إلى الصواني منه إلى المنحدر.
وهذا التغيير الواحد يفسّر معظم النظام. المُدرَّجة تبطّئ الجريان. المُدرَّجة تحتجز الماء. المُدرَّجة تحبس التربة. المُدرَّجة تخلق أرضًا مستوية صالحة للزراعة. وبحلول الوقت الذي يغادر فيه الماء أحد الحقول، يكون قد أدّى عملًا نافعًا أكثر وتسبّب في ضرر أقل.
وتصف منظمة الأغذية والزراعة مُدرَّجات حقول الأرز المطرية بالطريقة العملية نفسها تقريبًا: فهي تحتجز مياه الأمطار وتساعد على منع تعرية التربة. وهذا ليس ادعاءً رومانسيًا، بل وصف مباشر لما صُمّم هذا البناء من أجله.
ADVERTISEMENT
لماذا يمكن لقطع التلّ أن يحميه على نحو أفضل
عند هذه النقطة، يبرز اعتراض واضح. أليس قطع السفح إلى درجات أكثر إزعاجًا له من تركه على حاله؟ لو كان المنحدر بريًا ولم تمسه يد، لكان ذلك سؤالًا من نوع آخر. لكن الأرض الزراعية الشديدة الانحدار تكون مستخدمة أصلًا، ويُسار عليها، وتُزرع، وتتعرض للعوامل.
وعلى سفح زراعي عارٍ، يمكن للجريان السطحي غير المُدار أن يُحدث ضررًا بالغًا. وكانت المُدرَّجات هي الجواب الذي بناه المزارعون لهذه المشكلة. فهي لا تلغي الجاذبية، بل تعمل معها، فتُبطّئ الماء وتُوزّعه وتخزّنه بدلًا من أن تتركه يشق مسارًا مباشرًا إلى أسفل التلّ.
ولا معنى للتظاهر بأن هذا النظام يعمل وحده. فالمُدرَّجات تؤدي أفضل أداء حين يصونها الناس. فإذا تشققت الجدران، أو انسدت القنوات، أو انهارت السواتر، أمكن للماء أن يخترقها ويمزّق المنحدر. النظام ذكي، لكنه ليس بلا جهد.
ADVERTISEMENT
ما يمكن لعينك أن تلتقطه بعد أن تعرف الحيلة
بعد ذلك، يُقرأ التلّ بطريقة مختلفة. فالسطوح المستوية هي مساحات للزراعة. والحواف المرتفعة سدود صغيرة. والهبوطات الضيقة بينها مسارب تصريف مضبوطة. وحتى شكل السفح كله يبدأ في أن يصبح مفهومًا بوصفه طريقة لإبقاء التربة في مكانها وتحريك الماء قليلًا قليلًا بدلًا من دفعة واحدة.
ابحث عن العلامات في أي سفح أرز مُدرَّج: ماء أبطأ، وتربة محفوظة، وأرض مستوية جُعلت صالحة للاستعمال على منحدر.