دليل الأناقة للعريس المستقبلي للتقدّم وما بعد التقدّم
ADVERTISEMENT

سواء أكنت الشخص الذي جثا على ركبة واحدة أو الشخص الذي قال "نعم"، فإن الأيام والأسابيع التي تلي مباشرة التقدّم إلى شخص للزواج يمكن أن تبدو وكأنها زوبعة مباركة. قد يبدو لك أن الخطوة التالية هي حفل الزفاف نفسه، لكنّ هناك الكثير والكثير من المحطات التي سيتعيّن عليك التوقّف بها

ADVERTISEMENT

في رحلة الطريق إلى الزواج، ما يعني أن عليك في كل محطّة منها اختيار ملابس توصل إلى الطرف الآخر رسالة مفادها هو أنّك ستكون "زوجًا مناسبًا". نبيّن في هذه المقالة خارطة للأحداث التي قد تمرّ بها في رحلتك إلى حفل زفافك، وقطع الملابس التي يجب عليك ارتداؤها على طول الطريق، مع التركيز في المقام الأول على حفل الزفاف نفسه.

حفل الخطوبة:

بدلات رسمية للعريس وأصدقائه

يختار العديد من الأزواج بدء محطّات ما قبل الزواج بحفل خطوبة بعد وقت قصير من التقدم للزواج من شريكة العمر المستقبليّة. إذا كان احتفالك رسميًا، فإن بدلة باللون الأسود هي خيار تقليدي لا يبلى، وبخاصة عند ارتدائها مع السروال المناسب (يمكنك شراء السترة والسروال بشكل منفصل لضمان ملاءمة مثالية)، وقميص أبيض ناصع ذي أزرار، مع ربطة عنق مناسبة. إذا كانت الحفل نهاريًا ــــــ مثل وجبة غداء أو حفلة في الحديقة ــــــ ربما ناسبتك أكثر سترة محبوكة باللون الأزرق. والخيار الأقلّ رسميّة من هذا وذاك هو كنزة قطنيّة خفيفة جيدة التهوية يمكنك فيها الشعور بالراحة عند ارتدائها مع بنطلون قماشيّ أو مع بنطلون جينز مناسب. من ناحية أخرى، إذا كنت ترغب في ترك انطباع كبير لدى الآخرين، اختر بدلة لامعة وجريئة بألوانها (جرّب اللون الأرجواني مثلًا). مثل هذا الخيار مثالي للمناسبات الليلية، وفيه من اللمعان والجرأة ما يكفي لإرضاء أي عريس محب الأضواء.

ADVERTISEMENT

حفل توديع العزوبيّة:

الصورة عبر Marc A. Sporys على unsplash

سواء أكنت تخطّط لإقامتها أثناء رحلة عطلة نهاية الأسبوع إلى الشاطئ، أو أثناء أمسية في قهوتك المفضلة لديك، فإن حفلة توديع العزوبية هي وقت خاص للاسترخاء مع أفضل أصدقائك في الأشهر والأسابيع التي تسبق يومك الكبير، يوم زفافك. استمتع بأناقة مع تي شيرت قطنيّ ذي قبة دائرية. واستكمل مظهرك غير الرسمي بسروال من الجينز المريح القابل للتمدد ليتناسب مع حركاتك، فهو أكثر راحة من الجينز التقليدي. إذا كنت تفضّل الخروج لتناول العشاء مع أصدقائك المقرّبين في هذه المناسبة، ارتد سروالًا وقميصًا رياضيًا للحصول على مظهر أنيق. وهنا أيضًا ركّز على راحتك، وانتقِ سروالًا مريحًا لتوفير أقصى درجات الراحة.

العشاء التدريبي قبل اليوم الموعود:

بدلة رسمية من الساتان

قد يكون من السهل التغاضي عن العشاء التدريبي الخاص بك وسط كل هذه الإثارة والتوتر، ولكن بالنسبة للعديد من الضيوف الخارجيين، ستكون هذه هي أول نظرة خاطفة لهم على ما ستحمله لهم عطلة نهاية الأسبوع، يوم حفل الزفاف. قم بتحية العائلة والأصدقاء مرتديًا بزّة لافتة، باللون الأسود التقليدي. يضيف لمعان البزة الناعم نوعًا من الشخصية إلى مجموعة السترة والسراويل التقليدية. ولإضفاء المزيد من التميز، اختر سترة عشاء من الساتان الأسود، لأن حواف الساتان الواضحة تضيف لمسة من الرقي وجانبًا أكثر أناقة إلى الصورة التقليدية.

ADVERTISEMENT

يوم الزفاف:

البدلة البيضاء المناسبة لفستان العروس

وبطبيعة الحال، كل هذه الاحتفالات محطّات تؤدي إلى حدث رئيس واحد: يوم زفافك. على الرغم من أن مظهرك النهائي سيعتمد في النهاية على عدة عوامل - بما في ذلك فكرة الحفل والشكليات - يختار العديد من العرسان ارتداء بدلة رسمية ليومهم الكبير.

أبقِ مظهرك أنيقًا مع البدلة السوداء التقليدية: البدلة الرسمية السوداء هي الخيار المجرب والحقيقي للعرسان المهتمين بالملابس التقليدية. إنه أنيق ولا يبلى ومتطور. بالنسبة لأولئك الذين قد يشعرون بالقلق من أن المظهر التقليدي قد لا يقدم ما يكفي من التخصيص، فلا تقلقوا. لا يزال هناك العديد من الطرق لجعلها خاصة بك: الأشكال المتنوعة من طيات الصدر والأقمشة وأطوال السترات. لحفلات الزفاف المسائية في الأشهر الباردة، فكر في اختيار بدلة رسمية مخملية.

مطابقة العروس مع بدلة بيضاء: في حين أنه ليس من المناسب أبدًا للحضور ارتداء اللون الأبيض احترامًا للعروس، إلا أنه لا يوجد مثل هذا التقييد بالنسبة للعريس. في الواقع، أثبتت البدلات الرسمية البيضاء أنها مثالية لحفلات الزفاف التي تقام في الهواء الطلق خلال أشهر الربيع والصيف، أو في الأماكن الأكثر دفئًا. مثل البدلة الرسمية السوداء، فإن الملاءمة والنسيج أمران فرديّان. مع بدلات الزفاف البيضاء، يمكن للمرء أيضًا اختيار ارتداء السراويل السوداء لإضفاء تباين طفيف على مظهر العروس الأبيض بالكامل. ولكن هناك مشكلة: يجب أن تتناسق البدلات البيضاء دائمًا مع فستان العروس. فمثلًا إذا كان فستان العروس عاجيًا، وجب أن تكون سترة العريس كذلك.

ADVERTISEMENT
الحذاء والأكسسوارات لا غنى عنها

للعرسان الذين يتطلعون إلى إضافة بعض الشخصية: يمكن ارتداء تصميمات كلاسيكية لبدلات التوكسيدو بألوان مختلفة. مع تزايد شعبية اللون الأخضر بشكل خاص في الآونة الأخيرة. أما العرسان الذين يرغبون في إظهار القليل من الشخصية دون الذهاب بعيدًا في اتّجاه الألوان الغريبة، فيمكنهم اختيار ألون قريبة من الأزرق والبحري. بهذه الطريقة، يظلّ بإمكانهم إظهار القليل من شخصيتهم دون الخروج عن التقاليد. بالنسبة لأولئك الذين يرتدون ملابس زفاف غير رسمية في أجواء ريفية أو خارجية أو على الشاطئ، تعد البدلات ذات اللون البني خيارًا رائعًا أيضًا. تذكّر فقط أنه كلما كان لون البدلة أفتح، أصبحت الملابس أقل رسمية.

في المناطق الحارة، جرب الكتان: إذا كان مكان حفل زفافك يقع في منطقة، أو في فترة من السنة أكثر حرارة، فقد تكون البدلة الكتانية هي خيارك الأفضل. فالنسيج الكتاني خفيف الوزن والناعمة سيبقيك منتعشًا في يومك الكبير، واللون يفعل المعجزات لتقليل ظهور أي عرق. بالنسبة لحفل غير رسمي، يمكن لبدلات الكتان ذات اللون الرمادي الفاتح أن تعطي مظهرًا مرتّبًا مع الحفاظ على الاسترخاء.

ADVERTISEMENT

الأحذية والأكسسوارات لا ينبغي نسيانها: قرار آخر صعب في ملابس الزفاف للعرسان هو الأحذية. مثل البدلة الرسمية، من الضروري طرح الأسئلة المهمة: ما هو مستوى شكليات الزفاف؟ أين العرس؟ وما هو موضوع الزفاف؟ بالنسبة لحفلات الزفاف الرسمية أو التقليدية، التزم بأحذية تقليدية باللون الأسود. تعتبر الأحذية بدون كعب وغيرها من الأحذية المصنوعة من الجلد الطبيعي رائعة للراحة.

الصورة عبر Victoria Priessnitz على unsplash

تذكّر أنه يومك، وتستطيع أن ترتدي ما تشاء. ولكن الانتباه إلى بعض الأمور قد يقيك مستقبلًا من الندم.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
ما هو الطبق الوطني الباكستاني؟
ADVERTISEMENT

قد لا تكون باكستان دولة قديمة مثل بعض جيرانها، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمطبخ، فهي تتمتع بتاريخ طويل، ونتيجة لذلك، لديها بعض أغنى النكهات. يُعتبر نيهاري الطبق الوطني لباكستان، ويُعرف بأنه من الأطعمة الشهية في فصل الشتاء، وهو أحد الأطباق التي استفادت من تأثيرات متعددة وفرضت

ADVERTISEMENT

نفسها كطبق أساسي. في هذه المقالة نتحدث عن تاريخ الطبق، وما يتطلبه الأمر لإعداده، إضافة إلى مكوّناته الرئيسة، وبعض التغييرات التي طرأت على الوصفة التقليديّة.

تاريخ طبق نيهاري:

الصورة عبر Wikimedia Commons

عندما نتحدث عن طبق نيهاري اليوم، فإننا نأخذ اسم هذا الطبق الغني والعطري والمشبع على أنه أمر مسلّم به، دون أن ندرك من أين نشأ الاسم أو الطبق.

لنبدأ بالاسم! أولئك الذين لديهم عين ثاقبة سيرون بالتأكيد الارتباط بالكلمة العربية "نهار". من السهل فهم هذا الارتباط عندما تعلم أن هذا الطبق كان يتم تناوله تقليديًا في الصباح من قبل النواب (النبلاء المسلمين) بعد صلاة الفجر في الإمبراطورية المغولية. السبب وراء شعبيته كطبق صباحي هو الدفعة من الطاقة التي يمنحها، وهو الأمر الذي جعله في النهاية محبوبًا لدى الطبقة العاملة، إذ راح العمّال يتناولون هذا الطبق الغني بالبروتين بدلاً من أجورهم اليومية، حيث كان معروفًا أنه يمدهم بالطاقة طوال الجزء الأكبر من اليوم. وهذا هو السبب أيضًا في أنه طبق شعبي في العيد! كان عام 1947 تاريخًا مهمًا فيما يتعلق بطبق نيهاري، حيث شهد حصول باكستان على الاستقلال، ومعه جاء المهاجرون من دلهي، واستقر العديد منهم في كراتشي ولاهور، جالبين معهم هذا الطبق، ولكن بالطبع، تأثرت باكستان أيضًا في مطبخها بالعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك أفغانستان وبلاد فارس ودول آسية الوسطى والدول العربية. في بوتقة الأفكار هذه تشكّل طبق نيهاري وتأسّس كطبق فريد من نوعه. فهو نتيجة امتزاج الأصول الأرستقراطية مع النكهات التاريخية والمحلية.

ADVERTISEMENT

كيف يتم طهي نيهاري؟

الصورة عبر Wikimedia Commons

هل اختلفت عملية صنع نهاري أو ظلت كما هي على مر العصور؟ كما هو الحال مع أي طبق، ستجد لمسات فردية واختلافات طفيفة - إنها جزء من سحره. تقليديًا، يتم طهيه ببطء شديد للسماح للنكهات حقًا بتشبع اللحوم. تتطلب عملية صنع طبق نيهاري الصبر والشغف والمعرفة المضمنة بالنسب. المكوّنات الأساسية للوصفة متوفرة بسهولة، ولكن معرفة مقدار ما يجب إضافته هي المفتاح. يمكن استخدام ما يصل إلى 50 نوعًا مختلفًا من التوابل وفقًا للمتطلبات الشخصية لكل طاهٍ. ومهما كانت طريقة تحضيره، ستحتوي الوصفة بلا شك على الكثير من التوابل الجافة المطبوخة في الزيت والدهون الحيوانية، بينما يُضاف السمن مع اللحم. من الدفء المألوف للقرنفل إلى جاذبية "البيبلي"، أي الفلفل الطويل، تضيف هذه التوابل العمق والتعقيد، وتحوّل الطبق إلى تحفة فنية في الطهي. ونتيجة لكلّ هذا يتبقّى لديك لحم طري ولذيذ في حساء أحمر برتقالي - مزيج شهي لا يمكن وصفه بالكلمات.

ADVERTISEMENT

تقليديًا يطهى طبق نيهاري طوال الليل (يرجع ذلك إلى كونه طبقًا صباحيًا) في ما يسمّى "شاب ديغ"، وهو وعاء كبير يرمز إلى الطهي الليلي، وذلك على مدار 6-8 ساعات، يتفكك اللحم أثناءها برفق على نار خفيفة. في هذه الأثناء، يتم تكثيف الصلصة بعناية من خلال الجمع بين الدقيق ومجموعة من التوابل والزيوت العطرية. والنتيجة هي صلصة شهية حارة غنية وفاخرة. وهناك تقليد آخر لا يزال متبعًا حتى يومنا هذا وهو وضع اللاي أو غراء الدقيق حول حافة الوعاء الكبير لإغلاق الوعاء بينما ينضج النيهاري في الداخل، ما يسمح للجوهر العطري للتوابل بالنضج في اللحم والصلصة.

وصفات خاصّة:

الصورة عبر Wikimedia Commons

في الأصل، كان النيهاري يُصنع من موزات البقر، ولكن في الآونة الأخيرة تم استبداله أيضًا بلحم الضأن والدجاج بنجاح. كما أن إضافة المخ ونخاع العظام محبوب ومطلوب على نطاق واسع ويعتبر من الأطعمة الشهية. بالطبع، لكل نوع زمن طهي مختلف وفقًا للبروتين المستخدم. على سبيل المثال، يتطلب الدجاج وقتًا أقل بكثير مقارنة بموزات البقر.

ADVERTISEMENT

تعتبر الزينة مكوّنًا أساسيًا للنيهاري. وهي تتراوح من شرائح الليمون والكزبرة المفرومة وأوراق النعنع إلى شرائح الزنجبيل المقطعة إلى شرائح والفلفل الأخضر المفروم. إن حموضة الليمون تخترق ثراء الصلصة، مع إضافة النعنع الطازج والكزبرة والزنجبيل والفلفل الحار لنكهة إضافية لكل لقمة.

الخاتمة:

الصورة عبر pixabay

كان طبق نيهاري أحد الأطباق البارزة التي وصلت مع جيل من الطهاة إلى باكستان عبر الحدود عند تقسيم شبه القارّة الهندية، ومنذ ذلك الحين تم إنشاء الأكشاك والمطاعم في جميع أنحاء البلاد، ما يجعل نيهاري طبقًا في متناول الجميع! ولعل هذا هو السبب في أنه إذا سافر المرء إلى باكستان بحثًا عن نيهاري، فسوف يجد معظم الخيارات في شوارع كراتشي وغيرها من المدن الباكستانية. يكمن سرّ نيهاري المثالي في العلم الدقيق للتوابل وأفضل جودة للمكونات، من السمن البلدي (الزبدة المصفاة) إلى قطع اللحوم الخاصة والتوابل المخلوطة يدويًا. وتكمن براعة إعداد طبق نيهارى لا تشوبه شائبة في إنجاز توازن دقيق بين النسب والمكوّنات. يتم اختيار كل عنصر بعناية، ويمتزج بشكل متناغم معًا لخلق سيمفونية متوازنة من النكهات. على أيّة حال، مهما قلنا وكتبنا، لن نستطيع معرفة الطعم الحقيقيّ لهذا الطبق ما لم نجرّبه، فما رأيك بتجربته؟

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
الآلهة ذات الفراء: الكشف عن أسباب تبجيل المصريين القدماء للقطط
ADVERTISEMENT

عندما تفكر في مصر أو سكان هذه المنطقة، ما هو أول ما يتبادر إلى ذهنك؟ الأهرامات القديمة؟ لوحات مصرية؟ أبو الهول؟ كليوباترا؟ كلها أمور مذهلة بالطبع، لكن بالنسبة لي، أول ما يتبادر إلى ذهني هو القطط!

المصريون القدماء يحبون قططَهم

احترم المصريون القدماء العديدَ

ADVERTISEMENT

من المخلوقات التي تتقاسم معهم المكان. ومع ذلك، احتلت القططُ، على وجه الخصوص، مكانةً خاصة جدًا في منازل وقلوب الكثيرين من تلك المنطقة القديمة. وعلى الرغم من أن المصريّين كانوا يعبدون العديد من الكائنات الأخرى، إلا أنهم كانوا يفضلون القططَ أكثر من غيرها. وصل حبُّ المصريين للقطط إلى أبعد مدى، لدرجة أنهم غالبًا ما كانوا يضعون سلامةَ قططهم فوق سلامتهم. فعلى سبيل المثال، عند اشتعال النيران في منزل، كان المصريون يُنقِذون قططهم أولاً ثم يعودون للحصول على أغراض شخصية أخرى. وعندما تموت قطتهم الأليفة، كانت الأسرة تحلق حواجبها حدادًا وتستمر في الحداد حتى تنمو حواجبها مرة أخرى.

ADVERTISEMENT

من الواضح أن المرء قد يتوقف ويتساءل، لماذا أحب المصريون القدماء قططهم كثيرًا؟

كان المصريون القدماء يُقدِّرون قططهم لسببين رئيسيين؛ الأول، لأنها قامت بحماية الزراعة من أكل القوارض، والثاني، لأنها كانت متأصِّلةً بعمق في عقيدتهم ونُظُمِ معتقداتهم.

حماة الغذاء

الصورة عبر unsplash

تم تدجين القطط لأول مرة في مصر منذ حوالي 10000 عام بعد أن ضلّ عددٌ قليل من القطط طريقه إلى المزارع الزراعية. كانت المجتمعاتُ المصرية القديمة زراعيّةً في المقام الأول وواجهت العديد من المشاكل فيما يتعلق بإبعاد منتجاتها عن الآفات مثل الفئران والجرذان والثعابين. وفي الوقت الذي كان فيه العثورُ على الغذاء أمراً صعباً، وكان ما تمّ تخزينُه قليلًا ويتعرض لهجوم القوارض، لعبت القططُ دورًا حاسمًا في ضمان الأمن الغذائي.

لقد علم المصريون القدماء في وقت مبكر أن القططَ الوحشية كانت تُنقِذ محصولَهم من خلال التغذية على الحيوانات المُتغذيّة على الفضلات. وسرعان ما بدأ العديدُ من الأسر في ترك الطعام للقطط من أجل إغراءها بزيارة منازلهم بشكل أكثر انتظامًا. وفي وقت ما، كانت جميع الأسر المصرية تقريبًا قد أصبحت تمتلك قططًا، ممّا ساعد على إبعاد القوارض وغيرها من التهديدات.

ADVERTISEMENT

العلاقة التكافلية مع القطط

الصورة عبر unsplash

واُعتبرت هذه العلاقة علاقةً تكافليةً أو متبادلة، حيث استفاد منها كلٌّ من القطط والمصريين. استمتعت القططُ بالعيش مع البشر، لأن ذلك يعني حصولها على فائضٍ من الطعام (الحشرات، وكذلك الطعام الذي تركه لها البشر)، كما أن الأمرَ كان يمكِّنها أيضًا من تجنّب التهديدات مثل الحيوانات المفترسة الكبيرة. ومن ناحية أخرى، كان المصريون يحصلون على مكافحة الحشرات مجانًا!

وقد رحب المزارعون بوجود القطط، حيث ساعدت في الحفاظ على إنتاجهم خاليًا من القوارض؛ وسرعان ما أخذ المزارعون والفلاحون والبحارة والتجار المهاجرون (الجميع بشكل أساسي) القططَ المنزلية أينما ذهبوا، وهذه هي الطريقة التي تمّ بها إدخالُ القطط في العديد من الأماكن في جميع أنحاء مصر.

المعتقدات والأساطير والقطط

الصورة عبر Wikimedia Commons

وبصرف النظر عن مظهرها الجسدي، فمن المعروف أيضًا أن القطط تحظى بتقدير كبير من منظور روحي. فعلى سبيل المثال، يعتقد العديد من المصريين أنه إذا ظهرت قطةٌ في أحلامهم، فهذا يعني أن الحظ السعيد في طريقه.

ADVERTISEMENT

كما ارتبطت القططُ بالعديد من الديانات خلال العصور المصرية القديمة. وعلى سبيل المثال، كانت الإلهة مافدت، التي تشبه الفهد، واحدة من أقدم الآلهة في مصر. وكان يعبدها أولئك الذين يطلبون الحماية من المخلوقات السامة كالثعابين، كما كانوا يعبدونها أيضا لأنها تمثل العدالة.

ومع ذلك، كانت باستت الأكثر شهرة بين جميع آلهة القطط. وكانت باستت، التي كانت نصفَ قطةٍ ونصفَ امرأة، معروفًة بأنها حارسةٌ للبيوت، وحارِسةٌ من الشر والمرض. كان الناس يعبدونها على نطاق واسع، لأنها ارتبطت أيضًا بالأنوثة والخصوبة. وكانت تحظى بشعبية كبيرة ويُقام  مهرجانٌ لتكريمها بانتظام، وهو من أكبر الاحتفالات في مصر.

ومن المثير للاهتمام أن كهنةَ المعبد احتفظوا بمقابر كبيرة حيث دفن الناس قططهم المُحنَّطة. وعلى الرغم من وجود العديد من الآلهة المصرية الأخرى للقطط (مثل مافدت وسخمت)، إلا أن باستت كانت الوحيدة التي مثّلت القطَّ المستأنس.

ADVERTISEMENT

المصريون القدماء وإخلاصهم الشديد للقطط

الصورة عبر worldhistory

بصراحة، كان إخلاص المصريين القدماء للقطط على مستوى مختلف تمامًا. وأعظم مثال على ذلك هو معركة بيلوسيوم (525 قبل الميلاد)، عندما غزا قمبيز الثاني من بلاد فارس مصر. ويقال أن قمبيز كان على علم بحبّ مصر للقطط، وهو ما استخدمه لصالحه أثناء الحرب. إذ طلب من رجاله جمعَ أكبر عددٍ ممكن من القطط وحتى رسمَ صور القطط على دروعهم القتالية.

وعندما بدؤوا بالسير نحو مدينة بيلوسيوم، تقدمتْ عدةُ قطط في الطريق، بينما تم احتجاز الباقي في أحضان الجنود الفرس. كان المصريون مترددين جدًا في خوض المعركة، بسبب الخوف من إيذاء القطط، لدرجة أنهم استسلموا للهزيمة وتركوا المملكة المصرية ليغزوها الفرس.

وبالمثل، تم وضع العديد من القوانين لحماية القطط خلال العصور القديمة. فعلى سبيل المثال، إذا قتل شخصٌ قطةً، حتى ولو عن طريق الصدفة، فإن العقوبةَ ستكون الموت. كما كان من غير القانوني تجارة وتصدير القطط إلى بلدان أخرى. وعندما تموت القططُ، يتمّ تحنيطُها ويترك صاحبُها لها الطعام. وفي بعض الأحيان، تم دفنُ القطط مع أصحابها لإظهار مدى حبهم لحيواناتهم الأليفة المحبوبة.

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

والآن عرفت إذن لماذا أحب المصريون قططَهم كثيرًا! في المرة القادمة التي ترى فيها قطة في الشارع، قد ترغب في معاملتها بمزيد من الاحترام، تمامًا كما كانت تفعل الحضاراتُ القديمة منذ آلاف السنين!

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT