3 مشاعر سلبية وكيف تعالجها

ADVERTISEMENT

عندما كنا أطفال كنا نتمنى أن نشعر بطريقة إيجابية دائما. لم نريد أن نختبر الحزن أو الغضب وغيرها من المشاعر السلبية. أما في عمر المراهقة فإن المشاعر تغمرنا بشكل عاصف مثل بحر ذو أمواج ثائرة، يصبح السيطرة على المشاعر والتحكم بها أمر شبه مستحيل ونتعرض لتقلبات مزاجية بصورة دائمة. لكن عندما نبلغ ونختبر الحياة بشكل أعمق نبدأ في فهم حقيقة أن الحياة هي مزيج من كل أنواع المشاعر وأن المشاعر السلبية هي جزء طبيعي من الحياة. لا يدعوك هذا المقال لتجنب المشاعر السلبية أو محاولة الهرب منها أو حتى تجاهلها، بل ندعوك لتملك زمام الأمور وتمنح قلبك الفرصة بإختبار كل أنواع المشاعر دون السقوط في حفرة من اليأس أو اعتزال الحياة.

تجاهل المشاعر السلبية والهروب منها يبدو مثل حل مثالى ولكنه مثل التخدير المؤقت لتعود وتشعر بالألم ثانية. أسمح لنفسك بالشعور بالحزن وكل المشاعر السلبية الأخرى في وقتها المناسب لكن لا تسمح أن تحرمك تلك المشاعر من الحياة بشكل طبيعي وممارسة الأنشطة اليومية ومعرفة متى يجب أن تتحكم وتدير الدفة للخروج من تحت سيطرة تلك المشاعر و اختبار المشاعر الإيجابية ثانية. نحدثكم عن 3 من أهم المشاعر السلبية وكيف يمكنكم التغلب عليها.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

1- الشعور بالإحباط:

نشعر بالإحباط عند الفشل في تنفيذ مهام أو تحقيق أحلام أو الوصول لنتائج رغم العمل بجهد ودون توقف. يغمرنا الإحباط بشكل كبير عند استمرار الفشل رغم تكرار المحاولة. يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الفشل والإحباط بعضها متعلق بأفكارنا والبعض الآخر ناتج عن عوامل خارجية نذكر منها:

المبالغة في التوقعات: من الجميل أن نحلم ونضع الخطط ولكن يجب أن نتعلم أن تكون خططنا واقعية تناسب الوقت المتاح وتتلائم مع إمكانياتنا. المبالغة في التوقعات بشكل غير ملائم للظروف والمعطيات هو أو سلمة على الطريق إلى الفشل والإحباط.

اللوم والتبكيت وجلد الذات: هل تلوم نفسك بشكل دائم وتذكرها بتجارب الفشل أو الاختيارات الخاطئة؟ أنتبه من أن تتحول لجلاد بلا رحمة. تعلم من أخطائك وأعد تقييم نفسك بشكل متوازن لا تركز على الأخفاقات فقط بل والنجاحات أيضا. الطريق لتحقيق النجاح مفروش بمحاولات غير موفقة حتى نصل للمحاولة الناجحة.

ADVERTISEMENT

كثرة المشاكل والضغوط: قد يغمرك الإحباط بسبب تراكم الضغوط والمشاكل في المنزل والعمل وتشعر بالعجز لصعوبة التعامل مع كل تلك الضغوط في نفس الوقت. قف، تنفس بعمق، رتب أفكارك و نظم أولوياتك. ما يمكنك حله الأن وما يمكنك الانتظار والنظر إليه لاحقا. تعلم أن تعرف الفرق بين ما يمكنك تغييره وما لا يمكنك التحكم فيه لأسباب خارجة عن إرادتك. تعلم أن تطلب المساعدة، مهما بلغت مهارتنا لا يمكننا التعامل مع كل المشاكل بمفردنا. إذا شعرت بأنك عاجز عن التفكير تماما، تناول وجبة جيدة وخذ قسط من الراحة لتجدد نشاطك وتفكر بشكل أكثر وضوحا.


photo of Christian Erfurt on unsplash


2- الشعور بالغضب:

الغضب شعور سلبي ولكنه أيضا أحيانا وسيلة لتفريغ الطاقة السلبية. من الطبيعي أن تشعر بالغضب في بعض الأحيان ولكن أحترس، المبالغة في الغضب والفشل في السيطرة عليه أمر خطير جدا. قد يجعلك الغضب تفقد السيطرة وترتكب الأخطاء في حق غيرك أو أن تمر بأزمات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم بشكل يهدد صحتك البدنية. أذكرك أن كل مشاعرك مقبولة طالما لم تستهن بمشاعر الغير. أحيانا لا يمكنك بوضوح فهم سبب شعورك بالغضب، تحتاج لتحليل المواقف التي أدت لهذا الشعور حتى تتمكن من فهم الأسباب وراء هذا الشعور. بعض أسباب الشعور بالغضب هي:

ADVERTISEMENT

- تتعرض أجسامنا لاضطرابات هرمونية نتيجة للضغط والإرهاق المستمر وتلك الاضطرابات الهرمونية تتسبب في سرعة الإنفعال.

- الاكتئاب وغيره من المشاكل النفسية، يظهر أحيانا في صورة انفعال وغضب ونزق. تذكر الغضب ليس مشكلة نفسية أبدا ولكنه قد يكون عرض لمرض نفسي بعينه وعند التعامل مع المشكلة الرئيسية تلاحظ أن نوبات الغضب أصبحت أقل ويمكنك السيطرة عليها.

- النقد المستمر يثير المشاعر ويسبب الغضب. أبتعد قدر الإمكان عن الأشخاص الذين يثيرون غضبك باحكامهم وانتقادهم وإذا لم يكن من الممكن الابتعاد اذا قم بمواجهة الطرف الأخر الذي دائما ما ينتقدك ولا يرى سوى الوجه السلبي منك.

- التنمر والتعرض للظلم وعدم التقدير يتسببان في الشعور بالغضب بصفة خاصة عندما يتعرض المرء لهما بصفة مستمرة. أحط نفسك بأناس يرون الخير فيك ويقدرون وجودك. إذا كنت تتعرض للتنمر في مكان الدراسة أو العمل قم بطلب المساعدة فورا.

ADVERTISEMENT


Photo of yogendras31 on pixabay


3- الشعور بالذنب:

في العادة ينتابنا الشعور بالذنب عندما نعتقد أننا تصرفنا بشكل خاطئ أو سببنا ألم للأخرين. الشعور بالذنب من المشاعر القوية التي قد تفترسك من الداخل إذا وقعت تحت وطأتها بالكامل. تجد أنك غارق في لوم نفسك وتبكيتها وجلد الذات وتفشل تماما في أن تري أنك تستحق الغفران. الغريب في الأمر أنك أحيانا تشعر بالذنب حتى دون أن ترتكب خطأ حقيقي ويعود ذلك للثقافة والبيئة والعائلة التي نشأت بها ومعايير الخطأ التي وضعوها. عندما يتملكك الشعور بالذنب تجد أن أخطاء الماضي أمامك بشكل دائم حتى وإن لم يذكرك بها الأخرين. تلاحظ أنك دائم الاعتذار حتى عندما تكون غير مخطأ. تبدأ في قبول أمور لا ترغب بها للتخلص من هذا الشعور. تسعي دائما لإرضاء الآخرين.

حاول أن تصل لأسباب شعورك بالذنب وقم بتحليل المواقف، التفكير والتحليل بهدوء قد يساعدك على فهم سبب شعورك. إذا وجدت أنك مخطئ بالفعل تمالك نفسك بشجاعة وأعترف بخطأك وتحمل مسؤوليته وحاول إصلاحه أو على الأقل واجه الطرف الأخر وأعتذر. توقف عن جلد ذاتك، كلنا نرتكب الأخطاء، طالما بذلك جهد لأصلاح الخطأ وندمت تصالح مع نفسك لتنجح في عدم تكرار الخطأ. إذا وجدت صعوبة في التغلب على مشاعر الذنب أطلب مساعدة متخصص حتى لا تتأثر صحتك النفسية بشكل يمثل خطورة عليك وعلى الآخرين.

ADVERTISEMENT


photo of Nik Shuliahin on unsplash