3 عادات مشتركة بين الأتراك والعرب

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
الصورة عبر pixabay

تركيا هي الوريث الشرعي للدولة العثمانية التي امتدت قديمًا من الشرق للغرب. وقد ساد الحكم العثماني في الكثير من الدول لمدة تعدت ال 600 سنة إلا أن دخولهم للدول العربية كان بعد أكثر من 200 سنة وبالتالي فإن اتحاد الدولة العثمانية والدول العربية كان لفترة كبيرة. علي سبيل المثال سوريا ودول شبه الجزيرة العربية التي استمر الحكم العثماني بهما ل 400 سنة. خلال تلك القرون يمكننا تخيل التحام الثقافات العربية والتركية وامتزاجها في نسيج واحد متنوع الألوان. يشترك الأتراك والعرب في الكثير من العادات والتقاليد مثل عادات الخطبة والزواج وغيرها من العادات التي سنتناول بعضها في هذا المقال.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

عادة شرب الشاي وتناول الحلوى الشرقية

من العادات المشتركة بين الأتراك والعرب هي عادة شرب الشاي وتناول الحلوى الشرقية. في الكثير من الثقافات تعتبر القهوة هي المشروب المفضل والأكثر رواجًا ولكن عند زيارتك للدول العربية وتركيا ستجد رواجًا كبيرًا لشرب الشاي الأحمر. ويرجع أصل الشاي إلى الصين وتشتهر تركيا عالميًا بالشاي التركي وهو شاي مغلي ويضاف له الماء المغلي للوصول للون المناسب. ويشرب المواطن التركي من 3 ل 5 أكواب من الشاي يوميًا وتصل ل 10 أكواب في فصل الشتاء. يقدم الأتراك الشاي في أكوب مميزة رفيعة وصغيرة مما يساعد على الإبقاء عليه ساخنًا طوال فترة شربه. ويعتبر الأتراك الشاي مشروبهم الوطني الأكثر شيوعًا.

على النقيض يقدم العرب الشاي لضيوفهم في أكواب كبيرة ويعتبرون أنه شكل من أشكال الكرم وتقدير الضيف. وتعد الكويت والسعودية أكبر مستهلك للشاي في الدول العربية بعدهم المغرب ومصر وأقلهم دولة الإمارات ومعدل استهلاك الدول العربية للشاي يفوق المعدل العالمي.

ADVERTISEMENT

أما الحلوى الشرقية فهي تعد رابط ثقافي حقيقي بين الأتراك والعرب، وذلك ليس فقط لتشابه أنواعها وطريقة إعدادها وتقديمها مثل البقلاوة والكنافة، ولكن لارتباطها الوثيق بالمناسبات والأعياد كمظهر مشترك للاحتفال. فنجد تناول الحلوى الشرقية شائع في تركيا والدول العربية أثناء الخطبة والأعراس والاحتفال بالأعياد الإسلامية وهما عيدا الفطر والأضحى. 

عادات الاحتفال بشهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى

الأتراك والعرب جميعًا يشتركون في الأعياد كدول إسلامية، ويشترك المسلمون في العالم كله بالاحتفال بالأعياد إلا أن الدول العربية وتركيا فالاحتفالات بهم لها طبع خاص فهي مزيج ثقافي وحضاري يمكنك من خلاله رؤية الرابط الخفي بينهم.

تتكرر في رمضان ممارسات مشتركة بين تركيا والدول العربية، تبدأ من مظهر الشوارع وتنتهي حول مائدة الإفطار وما يتبعها من مشروبات وحلويات.

ADVERTISEMENT

تسلسل طقوس رمضان المشتركة

١

استقبال الشهر

يحتفل المسلمون بقدوم شهر رمضان باعتباره أقدس أشهر السنة، مع تزيين الشوارع بالزينة والإضاءة الملونة والفوانيس.

٢

الإفطار الجماعي

تتبادل الأسر والأصدقاء الزيارة ويتناولون الإفطار سويًا في مائدة كريمة تحوي أشهى وأفضل الأكلات.

٣

موائد الرحمن

تمتد موائد الرحمن في الشوارع للمساكين والفقراء ومن ليس لهم أحد أو علي سفر، وتقوم الأسر ميسورة الحال بالتبرع بالطعام اللازم للمائدة.

٤

مشروبات وحلويات

شارك الأتراك أيضا مع العرب في شرب العصائر وتناول الحلويات الشرقية خلال شهر رمضان.

وفي عيدي الفطر والأضحى تظهر العادات المشتركة في الاستعداد للعيد، ثم في اليوم الأول وما يتبعه من زيارات وتهنئة وأكلات خاصة.

مظاهر العيد في البيوت والساحات

الاستعداد

ملابس جديدة · تنظيف البيوت

يقوم الأتراك والعرب بشراء ملابس جديدة للعيد، ويقومون بتنظيف البيوت جيدًا قبل العيد.

صباح العيد

صلاة العيد · تهنئة

في اليوم الأول من العيد يؤدون صلاة العيد في المسجد ويجتمعون في ساحة المسجد بعد الصلاة لتهنئة بعضهم بالعيد.

الزيارات والذكرى

مقابر الأقارب · زيارة الأقارب

يلي ذلك زيارة مقابر الأقارب من الآباء والأجداد، ثم زيارة الأقارب والخروج للحدائق.

الاحتفال العائلي

أكلات خاصة · العيدية

يتم تحضير أكلات خاصة للاحتفال بالعيد، ومن أشهر العادات المشركة أيضا هي تقديم كبار العائلة العيدية وهي مبلغ مالي للأطفال.

ADVERTISEMENT

الحسد وعادة وضع الخرزة الزرقاء

يؤمن الأتراك والعرب بالحسد ويعتبرونه شر لابد من الحماية منه فقد تم ذكره في القرآن. وستلاحظ في الكثير من البيوت التركية والعربية وضع العين أو الخرزة الزرقاء على أبواب البيوت أو بداخلها حتى أنهم يقومون بإهدائها للأهل والأصدقاء عند ولادة طفل لتثبت بدبوس على ملابسه فهي بمثابة تعويذة لتحميه من الحسد والعين الشريرة. 

واللون الأزرق يستخدم بصفة خاصة لاعتقادهم أنه يزيل الطاقة السلبية ويطرد العين الحاسدة وبالتالي يحميهم من الخطر. ويعتقد أن الخرزة الزرقاء تعود للقرن السادس وأنها لا تبعد الحسد فقط بل وتجلب حسن الحظ وتبعد النحس أو الفأل السيئ وأُدرجت حرفة وممارسات ومعتقدات الخرزة الزرقاء (النظر بونجوق) ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي المرتبطة بتركيا.