رمضان هو الشهر التاسع من التقويم الإسلامي، حيث يصوم المسلمون الملتزمون صيامًا صارمًا من الفجر حتى غروب الشمس. يعتبر الصيام والامتناع عن الطعام والشراب خلال ساعات النهار من أهم العبادات في هذا الشهر الكريم. إن الحفاظ على نظام غذائي متوازن خلال هذا الشهر الكريم هو أمر ضروري للحفاظ على نشاط الجسم للصلاة وغيرها من الممارسات طوال اليوم.
قراءة مقترحة
السحور هو وجبة يتناولها المسلمون قبل أذان الفجر في رمضان، ويُعتبَر مندوبًا مستحَبًّا ومُحبِّبًا لله، استنادًا إلى حديث صحيح يقول: “تسحّروا فإن في السحور بركة”. يُساعد السحور على تخفيف أثر الصيام على الصائم، ويمكن أن يكون وجبة خفيفة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والدهون. يُفضَّل أن يكون السحور متوازنًا ومغذيًا للحفاظ على نشاط الجسم طوال النهار.
ينطبق هذا بشكل خاص على مجموعات خاصة مثل كبار السن والمراهقين والنساء الحوامل والأمهات المرضعات وكذلك الأطفال.
يقول حديثٌ نبوي: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور هذا فيه شرعية الإفطار على تمر".
يُعدّ التمرُ مصدرًا رائعًا للسكر المنشط سريعًا، وهو ما تريده عندما تكون صائمًا أثناء النهار. كما أنه يحتوي على بعض الألياف، وعندما تقرنه بمصدرِ بروتين مثل بعض المُكسِّرات، يمكن أن يمنع ذلك ارتفاعًا حادًا في نسبة السكر في الدم. بعض الخيارات هي زبدة الجوز أو اللوز أو الجوز. اعتمادًا على حجم التمرات، فإنك يجب ألاّ تتناول 10 تمرات، بل واحدة أو اثنتين فقط.
بشكل عام يجب تجنب الأطعمة المقلية والمعالَجة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون او السكر. يمكنك ان تستمتع بوجبتك وتتجنب الإفراط في تناول الطعام عن طريق تناول الطعام ببطء.
عند الإفطار، عليك أن تضبط نفسك ولا تقفز إلى تناول وجبتك الرئيسية. خذ بضعَ دقائق لأداء صلاتك ثم عد لتناول الطعام. استمع إلى إشارات الجوع والشبع لديك وتأكد بنفسك من أنك تأكل ببطء وتمضغ الطعام وتستمتع به.
عند إعداد الوجبة في رمضان، يساعدك نموذج الطبق الصحي على جمع الكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع الانتباه إلى الاعتدال في المشروبات المحلاة والأطعمة المقلية.
اجعل نصف طبقك من الخضار غير النشوية أو السلطة لتحقيق توازن أفضل في الوجبة.
خصص ربع الطبق للكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف، مثل الكينوا أو البطاطس، ويمكن أيضًا وضع الفواكه هنا.
اجعل الربع الأخير للبروتين مثل الدجاج، ولحم البقر، واللحوم الأخرى، مع تذكّر أن البروتين والدهون الصحية أبطأ في الهضم وتمنحك طاقة أطول خلال اليوم.
من أمثلة وجبة الفجر البيض والأفوكادو والخبز المُحمَّص والشوفان والزبادي والفطائر المحشوة بالفاصوليا والبيض، أما في الإفطار فادمج الأرز والدجاج والسلطة والحساء مع نموذج الطبق الصحي واستمتع بالأطعمة المقلية باعتدال.
وجدت دراسة حديثة أن الصيام يؤثر على مستوى الدهون ويؤدي هذا إلى انخفاض نسبة الكولسترول، و قد يقلل الصيام من تركيز السيتوكينات المسببة للالتهابات، على سبيل المثال IL-6 و IL-1β وTNF-α ومن عدد كريات الدم البيضاء. يُعرف التركيز المرتفع للسيتوكينات بأنه عامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية، ومقاومة الأنسولين والسرطانات. لذلك يمكن للصيام أن يمنعَ النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وغيرها من الأمراض.
إن بدء الصيام فجأة يُشكِّل صدمة لجسمك. بدلًا من ذلك قلِّل من تناول الطعام والشراب تدريجيا لعدة أيام أو حتى أسابيع قبل صيامك. يُحذِّر الدكتور زين قائلا: " لا تتناول ثلاث وجبات كاملة في اليوم مع وجبات خفيفة بين الوجبات، ثم تتوقف عن تناول الطعام في يوم واحد". إذا كان جسمُك مُعتادا على التزود بالوقود بشكل منتظم فقد تجد صعوبة في الحفاظ على مستويات الطاقة أثناء الصيام.
قد تشعر بالرضا أو (الشبع) بعد تناول الحلويات بالوقت الحالي ولكن عندما ينخفض مستوى السكر في الدم بعد ساعة او ساعتين فمن المحتمل أن تشعر بالجوع والضعف، والشعور بالجوع قد يفسِد مزاجك ويمكن أن يمتد لعلاقاتك الشخصية.
تقوم النصائح الأساسية لصيامٍ صحّي على الترطيب، والتنوع، وضبط حجم الحصة، والحركة، مع الانتباه إلى أن السوائل لا تأتي من الماء فقط، بل من الشاي والحساء والفواكه الغنية بالماء أيضًا.
هذه العادات تساعد في الحفاظ على الصحة العامة وراحة الجسم خلال ساعات الصيام وعدم الصيام.
حافظ على رطوبتك
اشرب كمية كافية من الماء يوميًا، لأن الجفاف قد يؤثِّر على الصحة العامة ويؤدي إلى الصداع والإجهاد، وخصوصًا في الصيف أو أثناء الصيام في رمضان.
التنوع هو نكهة الحياة
اكتشف أشياءَ جديدة واستمتع بتجارب متنوعة مثل الرحلات، والتعلم، والفنون، والتفاعل مع أشخاص مختلفين.
حجم الحصة مهم
حاول أن تكون مدركًا لكمية الطعام، وتناول حصة مناسبة تساعد في الحفاظ على الصحة والوزن المثالي، مع تجنُّب الإفراط والأطعمة العالية في السعرات الحرارية.
استمر في التحرك
مارس التمارين الرياضية بانتظام، حتى لو كانت مشيًا بسيطًا، فالحركة تساعد في تحسين اللياقة البدنية والتخفيف من التوتر والقلق.
في النهاية، استمتع بالحياة بتنوعها واحرص على الاهتمام بصحتك وراحتك النفسية.
من المهم جدًا التأكّد من ترطيب جسمك بشكل كافٍ خلال ساعات عدم الصيام. قد يعني ذلك أخذَ قنينةِ ماء معك إذا خرجت لأداء صلاة الليل. الشاي والحساء والفواكه التي تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل البطيخ، كلُّها تُحتسب ضمن كمية السوائل التي تتناولها.
نصيحة أخرى رائعة هي إضافة الإلكتروليتات إلى الماء. تساعد الإلكتروليتات جسمَك على امتصاص الماء الذي تشربه وإضافة المزيد من البوتاسيوم والصوديوم وفيتامين سي. امزج مسحوقَ الإلكتروليت الخالي من السكر في الماء أو اصنعه بنفسك باستخدام ماء جوز الهند وقليل من الملح ورشة من عصير البرتقال.
إن القهوة يمكن أن تسبب الجفاف الشديد. هل يجب على الناس التقليل من تناول القهوة في رمضان؟ إذا كنت تشرب القهوة ثم توقفت فجأة خلال شهر رمضان، فقد تواجه بعضَ الصداع، لذلك يوصي الأطباء الناس بالتقليل من تناول الكافيين، على الرغم من أن ذلك يعتمد على الكمية التي يشربونها حاليًا. مع ذلك، يُحبّ بعضُ الناس الكافيين ويشربون قهوتهم في وجبة السحور.
توجد أحوال خاصة قد تؤثر على صيام رمضان، ويظلّ المبدأ الأهم في جميعها هو الاستشارة الطبية والاهتمام بالصحة بحسب الحالة والقدرة.
| الحالة | ما الذي ينبغي فعله | ملاحظة مهمة |
|---|---|---|
| الحوامل | يجب أن تستشيرَ الحوامل الطبيبَ قبل الصيام، وأن يتناولن وجبات متوازنة ويهتممن بالتغذية. | إذا كان الحملُ سليمًا ولا توجد مشاكل صحية، يمكن للحوامل الصيام. |
| المُصابون بمرضٍ مزمن | يجب على المرضى المزمنين استشارة الطبيب قبل الصيام، وتناول الدواء والمتابعة الطبية. | قد يكون الصيامُ غيرَ مناسب لبعض الحالات مثل السكري، أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم. |
| الأطفال | يجب على الأطفال الصغار عدمُ الصيام. | يمكن للأطفال الكبار تجربةُ الصيام تدريجيًا حسب قدرتهم. |
| المسافرون | يمكن للمسافرين تأجيلُ الصيام وقضاؤه في وقت لاحق. | يجب على المسافرين تعويض الأيام التي لم يصوموها بعد العودة. |
| المصابون بمرضٍ حادّ | يجب على المرضى المُصابين بمرض عُضال تجنب الصيام. | الأولوية هي العلاج والشفاء. |
في جميع الحالات، يجب على الأفراد الاستشارة الطبية والاهتمام بصحتهم، فرمضان هو شهر الرحمة والبركة، والله يعلم النوايا ويقبل الجهود المبذولة.
لتحظى بشهر رمضان مليءٍ بالنشاط، قم بتحسين تغذيتك، وقم بموازنة وجباتك باستخدام نموذج الطبق الصحي، واشرب كمية كافية من الماء وأضف عناصِرَ ملآنة بالشوارد الكهربائية حسب الحاجة. واستمتع بالأطعمة التي تتناولها.