أسرار أكل الشوارع في تونس: 7 أكلات تونسية شعبية لن تنساها
ADVERTISEMENT
تونس هي بلد عربي إفريقي يقع في شمال أفريقيا، ويتميز بتاريخه وجغرافيته وثقافته الغنية. تونس هي أيضاً بلد يشتهر بمطبخه المتنوع واللذيذ، الذي يعكس تأثيرات الحضارات القديمة والحديثة التي مرت به. من بين الأكلات التونسية الشعبية التي تجدها في الشوارع والمطاعم، هناك الصحن التونسي والعجة والفريكاسي والشاباتي
ADVERTISEMENT
واللبلابي وغيرها من الوجبات السريعة أو ما يسمى بأكلات الشوارع وهي مغذية ومميزة. في هذا المقال، سنتعرف على بعض من هذه الأكلات، وطريقة تحضيرها، وسعرها ومذاقها.
ما هو أكل الشوارع في تونس؟
الصورة عبر rawpixel
أكل الشوارع في تونس هو مصطلح يشير إلى الأطعمة والوجبات السريعة التي يمكن شراؤها وتناولها في الشوارع والأسواق والميادين العامة. هذا النوع من الأكل يعكس أهمية المطبخ التونسي في حياة الناس وثقافتهم، فهو يمزج بين النكهات، والتوابل، والتقاليد المحلية، والأجنبية.
ADVERTISEMENT
تاريخ وأصول أكل الشوارع في تونس يعود إلى عصور قديمة، حيث كانت تونس محطة للتجارة والتبادل الحضاري بين الشرق والغرب. هذا أثر على تأثيراته الثقافية والاجتماعية، فهو يعبر عن التنوع والانفتاح والحيوية والابتكار في المجتمع التونسي
الفريكاسي: وجبة خفيفة تونسية تنال إعجاب الجميع
الصورة عبر wikimedia
من أشهر الوجبات الخفيفة التونسية التي تلقى رواجاً كبيراً بين الناس هي الفريكاسي. هذه الوجبة تتكون من كرات من العجين المقلي تحشى بمكونات شهية مثل الهريسة، والبطاطا، والتونة، والزيتون.
الهريسة هي صلصة حارة تصنع من الفلفل الأحمر المجفف والثوم والتوابل المطحونة. الفريكاسي يتميز بمذاقه الرائع وسهولة تحضيره ورخص ثمنه.
لتحضير الفريكاسي، تحتاج إلى الدقيق والماء والملح والزيت وخميرة الخبز. تخلط هذه المكونات مع بعضها البعض لتشكيل عجينة ناعمة ومتماسكة. تترك العجينة لترتاح وتخمر لمدة ساعة تقريباً. ثم تشكل العجينة إلى كرات صغيرة وتقلى في زيت ساخن.
ADVERTISEMENT
بعد أن تنضج الكرات، تفتح بالسكين وتحشى بالمكونات المفضلة لديك. يمكنك استخدام البطاطا المسلوقة والتونة والزيتون والبيض المسلوق كحشو شائع. أو يمكنك تجربة حشوات أخرى حسب ذوقك.
يمكنك الاستمتاع بالفريكاسي في أي وقت من اليوم، سواء كان في الفطور أو الغداء أو العشاء. يمكنك أيضاً تناوله كوجبة خفيفة بين الوجبات. الفريكاسي يباع في مطاعم شعبية صغيرة المساحة غالباً منتشرة في شوارع تونس وخاصة في الأحياء الشعبية. كما يمكنك العثور عليه في الأنهج الفرعية وسط العاصمة تونس. سعر الفريكاسي يتراوح بين دينار ودينارين تونسيين (ما يعادل نصف دولار تقريباً).
صحفة درع: وجبة شعبية تميز المطبخ التونسي
الصورة عبر nessma cuisine
إذا كنت تزور تونس، فلا تفوت فرصة تذوق وجبة الدرع التي تعرف أيضا باسم السحلب أو الصحلب. هذه الوجبة هي واحدة من أشهر أكلات الشوارع التي تجدها في العديد من المطاعم الشعبية و المحلات، حيث يقدمها الباعة بمهارة وابتكار.
ADVERTISEMENT
لإعداد هذه الوجبة، يتم نقع حبوب الدرع ثم طحنها حتى تصبح بودرة ناعمة. ثم يتم غليها في الماء أو الحليب حتى تتكون عجينة سميكة. بعد ذلك، يتم تحليتها بالعسل وإضافة الفواكه الجافة كالزبيب والتمر والمكسرات. يساعد الدرع والذي يقدم ساخنا على التدفئة في الأيام الباردة. يمكنك الحصول على صحفة درع بسعر رمزي، فهي تكلف حوالي 3 دنانير تونسية (ما يعادل دولارا تقريبا).
لكن انتبه، فصحفة الدرع لا تعدها المطاعم إلا في فصل الشتاء ولن تجدها إذا زرت تونس في الصيف. هذا لأنها وجبة دافئة ومغذية تناسب الجو البارد. لذلك، إذا كنت ترغب في تجربة هذه الوجبة الفريدة، فعليك أن تخطط لزيارتك تونس في الشهور الباردة.
الصحن التونسي: أشهر أكل الشوارع في تونس
الصورة عبر bennasafi
الصحن التونسي هو وجبة شهية تجمع بين مكونات متنوعة ومتوازنة، مثل الهريسة والسلطات والبطاطا والتونة والزيتون والبيض. يتم تحضيره بطريقة بسيطة وسريعة، ويقدم في صحن كبير يشاركه الجميع. هذه الوجبة تعكس تنوع وغنى المطبخ التونسي وثقافته.
ADVERTISEMENT
يمكنك العثور على الصحن التونسي في العديد من المطاعم الشعبية في تونس العاصمة، وخاصة في الأحياء القديمة. سعر الصحن التونسي معقول ومناسب لجميع الفئات، فهو يكلف حوالي 4.5 دنانير تونسية (1.5 دولار تقريباً).
الكفتاجي: طبق شعبي تونسي ينال إعجاب الجميع
الصورة عبر annaharar
من بين الأكلات الشعبية التي تميز المطبخ التونسي، هناك طبق الكفتاجي الذي يحظى بشعبية كبيرة في مختلف المطاعم التونسية. طريقة تحضير هذا الطبق تتغير من منطقة إلى أخرى، لكن تونس والقيروان هما المراكز الرئيسية لصناعة هذا الطبق اللذيذ.
طبق الكفتاجي يتألف من مكونات بسيطة ومتوفرة في أي مطبخ، وهي الفلفل والطماطم والقرع والبطاطا والبيض. هذه المكونات تقلى في الزيت ثم تقطع بالسكين. ثم تضاف إليها بعض البهارات وزيت الزيتون لإعطائها نكهة خاصة. سعر هذا الطبق معقول ومناسب لجميع الفئات، فهو يكلف حوالي 4 دنانير تونسية (1.3 دولار تقريباً).
ADVERTISEMENT
يمكنك تناول طبق الكفتاجي مع الخبز في أي وقت من اليوم.
اللبلابي: وجبة شعبية تونسية تقاوم البرد
الصورة عبر nessma
اللبلابي هو أحد أكلات الشوارع الشعبية في تونس، وهو عبارة عن حمص مطبوخ مع الخبز والكمون، والهريسة والزيت والماء. يمكن إضافة البيض والتونة والزيتون والكبار والخل والليمون حسب الرغبة. اللبلابي يتميز بمذاقه الحار والمالح والحامض، ويساعد على التدفئة في الأيام الباردة.
اللبلابي يعتبر وجبة رخيصة ومغذية وسهلة التحضير، فهو يكلف حوالي 8 دنانير تونسية (3 دولار ونصف تقريباً)، ويحتوي على البروتين، والألياف والفيتامينات والمعادن. اللبلابي يلقى رواجاً كبيراً بين الناس، وخاصة في فصل الشتاء، حيث يقبل عليه الكبار والصغار على حد سواء.
يمكنك العثور على اللبلابي في مختلف المحلات والمطاعم الشعبية في تونس، وخاصة في الأحياء القديمة. يقدم اللبلابي في أطباق كبيرة أو صغيرة حسب الرغبة.
ADVERTISEMENT
الشاباتي: خبز تونسي محشو بالهريسة والتونة
الصورة عبر wordpress
من بين الأكلات التونسية الشعبية التي تجدها في الشوارع والمطاعم، هناك الشاباتي الذي يشبه الخبز الهندي، لكن بطريقة تونسية خاصة. الشاباتي هو خبز رقيق ومقرمش يتم تحضيره من الدقيق والماء والخميرة والبهارات، ثم يتم خبزه على مواقد خاصة تسمى “تاجين”. بعد أن ينضج الخبز، يتم حشوه بمكونات شهية مثل الهريسة والسلطة المشوية، والبصل، والبقدونس، والتونة.
الشاباتي يعتبر وجبة سريعة ولذيذة ومغذية، فهو يحتوي على البروتين والألياف والفيتامينات. يمكنك تناول الشاباتي في أي وقت من اليوم، سواء كان في الفطور أو الغداء أو العشاء. يمكنك أيضاً تناوله كوجبة خفيفة بين الوجبات. الشاباتي يباع في مختلف المطاعم الشعبية في تونس، وخاصة في العاصمة. سعر الشاباتي معقول ومناسب لجميع الفئات، فهو يكلف حوالي 3 دنانير تونسية (دولار تقريباً).
ADVERTISEMENT
العجة: طبق تونسي شعبي يجمع بين البيض والمرقاز
الصورة عبر nessma cuisine
من أكلات الشوارع التونسية الشعبية التي تحظى بإعجاب الكثيرين هي العجة، وهي وجبة متوسطة الثقل تتكون من البيض والمرقاز والصلصة. العجة تعد بطريقة بسيطة وسريعة، وتقدم في أغلب المطاعم الشعبية في تونس العاصمة وغيرها من المدن.
لتحضير العجة، تحتاج إلى البيض والمرقاز والثوم والزيت ومعجون الطماطم والهريسة، والكروية، والفلفل الأسود، والملح. تبدأ بتقلية الثوم المهروس مع الزيت، ومعجون الطماطم، والهريسة، والبهارات. ثم تضيف المرقاز المقطع وتتركه ينضج مع الصلصة. في النهاية، تصب البيض فوق الخليط وتتركه يتماسك. تزين العجة بالبقدونس والبصل وزيت الزيتون.
يمكنك تناول العجة مع الخبز في وقت الغداء أو العشاء. هذه الوجبة تمنحك الطاقة والدفء، وتساعدك على مقاومة البرد. سعر العجة معقول ومناسب لجميع الفئات، فهو يكلف حوالي 15 دنانير تونسية (5 دولارات تقريباً).
ADVERTISEMENT
أفضل مطاعم شعبية في تونس العاصمة لتذوق أكل الشوارع
الصورة عبر Wikimedia Commons
تونس العاصمة هي مدينة تاريخية وثقافية تجمع بين الحاضر والماضي، وتتميز بمطبخها الغني والمتنوع، الذي يعكس تأثيرات الحضارات التي مرت بها. إذا كنت ترغب في تذوق أكل الشوارع اللذيذ والمميز، فعليك زيارة بعض من أهم شوارع وأحياء العاصمة تونس، حيث تجد المطاعم الشعبية التي تقدم الأكلات التونسية الشهيرة. من بين هذه الشوارع والأحياء، نذكر:
شارع الحبيب بورقيبة: هو أهم وأشهر شارع في تونس العاصمة، ويضم العديد من الشوارع الفرعية، مثل شارع باريس وشارع قرطاج وشارع الجزائر العاصمة وغيرها. يمكنك في هذا الشارع الاستمتاع بالأكلات التونسية الشعبية.
شارع فلسطين: هو شارع محيط بالمدينة العتيقة، ويضم أصناف عدة من أكل الشوارع في تونس. يمكنك في هذا الشارع تذوق المقلوب اللذيذ والشاورما الحارة والمشوية على الفحم.
ADVERTISEMENT
شارع الجمهورية: هو شارع رئيسي في تونس العاصمة، ويضم مطعم العصيدة، وهي حلوى تونسية تتكون من النشا والحليب والسكر، والزبدة، والمكسرات. يمكنك في هذا الشارع تذوق العصيدة الساخنة أو الباردة، والتي تزين باللوز والفستق والجلجلان.
شارع الحرية: هو شارع في تونس العاصمة، ويضم مطعم السلطة التونسية، يمكنك في هذا الشارع تذوق السلطة الخفيفة والصحية، والتي تقدم مع الخبز أو الفرنسي أو الشاباتي.
في هذا المقال، تعرفنا على بعض من الأكلات التونسية الشعبية التي تجدها في شوارع العاصمة تونس وهي الصحن التونسي والعجة والفريكاسي والشاباتي واللبلابي والدرع والكفتاجي. هذه الأكلات تمثل تنوع وغنى وثقافة المطبخ التونسي، وتلقى رواجاً كبيراً بين الناس وتعدها المطاعم الشعبية بإتقان وتفان.
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
مصاطب الأرز في تيغالالانغ بين الأمس واليوم: نظام زراعي قديم لا يزال ظاهرًا على سفح التل
ADVERTISEMENT
ما يبدو كأنه مجموعة من المنحنيات الخضراء الجميلة على سفح تلّ هو في الحقيقة نظام مائي عامل، أُنشئ لحلّ مشكلة الزراعة على أرض شديدة الانحدار، حيث ينبغي توجيه كل قطرة ماء وتهدئتها وتقاسمها.
وهذا مهمّ في تيغالالانغ في بالي، لأن هذه المدرّجات لا يمكن فهمها إذا جرى التعامل معها بوصفها
ADVERTISEMENT
مجرد منظر. فقد شقّها وحافظ عليها أناس اضطروا إلى زراعة منحدر من دون أن يندفع الماء هاربًا، أو تنزلق التربة إلى أسفل، أو يفقد الجيران دورهم في المياه.
وتصف اليونسكو منطقة السوباك المدرجة على قائمة التراث العالمي في بالي بعبارات واضحة: إنها نظام تعاوني لإدارة المياه يمتد عبر خمس مناطق من مدرّجات الأرز ومعابد المياه، ويغطي نحو 19,500 هكتار. وتلك هي الطريقة الصحيحة للبدء. فقبل أن تُعجب الناس بالمدرّجات، لا بد أن تؤدي وظيفتها.
ADVERTISEMENT
لا يُزرع التل أولًا، بل يُنظَّم أولًا.
إذا وقفت حيث يقف المزارع، بدت المشكلة بسيطة وصعبة في الوقت نفسه. فالماء يأتي من الأعلى. ولا يمكن للحقل أن يستقبله كله دفعة واحدة. بل عليه أن يحتفظ بما يكفي للأرز، ويثبت التربة في مكانها، ثم يمرّر ما تبقّى إلى من يليه.
لذلك فالمصطبة ليست مجرد رقعة مستوية قُطعت في منحدر. إنها حوض زراعي مستوٍ تسنده حافة ساندة، وتتصل به قنوات وفتحات صغيرة تسمح للماء بأن يدخل ويستقر قليلًا ثم يخرج على نحو مضبوط. والحقل الأعلى يغذّي الحقل الأدنى. وما يفعله مزارع واحد بالماء يغيّر يوم شخص آخر في الأسفل.
صورة بعدسة إدموند لو على Unsplash
وهذا هو الجزء الذي يغيب غالبًا عن زوار المدن. فالتلّ مليء بالتوقيت. قطعة أرض تُملأ بالماء، وأخرى تُصرَّف، وثالثة صارت جاهزة للغرس، ورابعة في طور الاستراحة. وليس اختلاف درجات الأخضر والذهبي زينة عشوائية. فهو يعكس في كثير من الأحيان لحظات مختلفة ضمن دورة مشتركة من الماء والعمل.
ADVERTISEMENT
وغالبًا ما تتعامل الأبحاث المتعلقة بأنظمة مدرّجات الأرز المدرجة على قائمة التراث العالمي مع مياه الري على أنها مورد مشترك، وهي عبارة جافة لمشكلة إنسانية: كثيرون يعتمدون على الجريان نفسه، واستئثار شخص واحد بقدر زائد قد يضرّ بالجميع. وعلى الأرض المنحدرة تساعد الحواف المنحنية على ضبط هذا الجريان. فهي تساعد في تحديد الوصول والتتابع والإنصاف.
ولهذا تستمر هذه الأشكال. ليس لأن المدرّجات المنحنية تبدو مبهجة من الأعلى، وإن كانت كذلك فعلًا. بل لأنها تستمر لأن الخطوط المستقيمة كثيرًا ما تنازع المنحدر، في حين تتيح الحواف التي تتبع خطوط الكنتور للمزارعين أن يقطعوا ويسوّوا ويحتفظوا ويطلقوا ويتقاسموا ويصلحوا.
في منتصف المنحدر يتبدّل المشهد دفعة واحدة
والآن عُد إلى المشهد العلوي الذي يجذب الناس أول مرة. فمن هناك قد تبدو المدرّجات شبه تجريدية، مجرد شرائط تمتد عبر السفح. لكن ما إن تمشي فيها على الأقدام حتى تكفّ تلك الشرائط نفسها عن كونها أنماطًا.
ADVERTISEMENT
فتصبح جدرانًا تمنع الأرض من الانزلاق. وتصبح مسارات ضيقة للمشي لحمل الأدوات والشتلات. وتصبح حوافّ يُفحَص عندها الماء ويُعاد توجيهه. وتصبح اتفاقات مرئية بين من في الأعلى ومن في الأسفل.
وهنا تكمن المفاجأة الظاهرة للعيان. فالجمال ليس شيئًا أضيف فوق النظام. بل إن الجمال هو ما يبدو عليه النظام العامل حين تحافظ عليه أجيال متعاقبة.
وفي بالي، لا تشير كلمة سوباك إلى السواقي أو البوابات وحدها. بل تشير أيضًا إلى تنظيم للمزارعين يرتبط بالري المشترك، وفي كثير من الأماكن، بمعابد المياه التي تساعد على تنسيق الزراعة واستخدام الماء. وهكذا تجمع الممارسة المحلية بين الهندسة والجداول الزراعية والحياة الطقسية، وهذا أحد أسباب بقاء هذه المدرّجات بوصفها أنظمة اجتماعية، لا مجرد تشكيلات ترابية.
لماذا تخبرك المنحنيات أيضًا بمن يجب أن يتعاون
ADVERTISEMENT
إن نظام المدرّجات عملٌ مرئيّ متجسّد. فالسواتر تحتاج إلى ترميم. والمسارات تحتاج إلى تنظيف. ومداخل الماء تنسدّ. والانكسارات الصغيرة في جدار ما قد ترسل الطين والماء إلى حيث لا ينبغي لهما أن يذهبا. وعلى سفح شديد الانحدار، ليست الصيانة أمرًا اختياريًا. إنها الفارق بين حقل وفوضى.
ولهذا تكتسب سهولة الوصول أهميتها أيضًا. فتلك الحواف الضيقة ليست حدودًا للزينة. إنها تتيح للناس الوصول إلى القطع الزراعية، وتفقّد المياه، وترقيع المواضع الضعيفة، والتنقل بين المستويات العليا والسفلى من دون دوس المحصول. فالشكل هنا يتبع الاستعمال على نحو وثيق جدًا.
والإنصاف حاضر داخل الشكل أيضًا. فإذا احتجز المزارع الأعلى الماء مدة أطول من اللازم، جفّ الحقل الأدنى. وإذا أُطلق الماء بسرعة زائدة، فقد تنجرف التربة. وتساعد حافة المصطبة، ونقطة الفائض، وعرض القناة، وتوقيت الزراعة، كلها في منع أن يتحول مكسب شخص إلى خسارة شخص آخر.
ADVERTISEMENT
وليست كل أنظمة المدرّجات تعمل بالطريقة نفسها تمامًا. فنظام السوباك في بالي وتقاليد المدرّجات في أماكن مثل إيفوغاو في الفلبين يتشاركان المنطق الأساسي نفسه في نقل المياه وتقاسمها على الأرض المنحدرة، لكن قواعد الملكية المحلية، والأنظمة الطقسية، والتفاصيل الهندسية، وأساليب الحوكمة قد تختلف اختلافًا كبيرًا. والأدق أن يقال إنها أبناء عمومة، لا نسخ متطابقة.
أليست بعض المدرّجات اليوم مجرد رموز سياحية في الأغلب؟
بلى، في هذا الاعتراض قدر من الحقيقة. فبعض مناطق المدرّجات تتعرض لضغط السياحة، وتغيّر استخدامات الأراضي، ونقص الأيدي العاملة، والحقيقة البسيطة المتمثلة في أن صيانة الحقول المدرّجة عمل شاق. وفي بعض الأماكن، لم تعد أجزاء من النظام القديم باقية إلا بوصفها تراثًا أكثر من كونها زراعة بدوام كامل.
لكن هذا لا يجعل الشكل زخرفيًا. بل يجعل الأنظمة العاملة التي ما تزال باقية أسهل في إساءة الفهم. فما زالت المصطبة تحتفظ بشكلها لأن هذا الشكل حلّ مشكلات التحكم في المياه، والوصول، وتثبيت التربة، والتوقيت المشترك، قبل وقت طويل من تحوّله إلى أيقونة على البطاقات البريدية أو في منشورات وسائل التواصل.
ADVERTISEMENT
بل إن ضغط السياحة الحديثة، إن كان من شيء، يوضح لماذا يصبح الشرح الدقيق أكثر أهمية. وإلا فلن يرى الناس سوى السطح المريح، ويفوتهم ما تحته من حقيقة أشد صلابة: كان لا بدّ لشخص ما أن يُبقي القنوات مفتوحة، والجدران متماسكة، والماء متحركًا بالترتيب الصحيح، حتى يظلّ ذلك السفح مقروءًا أصلًا.
كيف تقرأ المدرّج حين تعرف ما الذي ينبغي أن تبحث عنه
إليك اختبارًا صغيرًا يفيد. اسأل أولًا: من أين يدخل الماء من الأعلى؟ ثم اسأل: أين يمكن أن يبطؤ بما يكفي ليستقر في الحقل من دون أن يقتلع التربة؟ ثم اسأل: من في الأسفل يعتمد على أن يطلق المزارع الأعلى هذا الماء؟
وبعد ذلك، انظر إلى مسارات الأقدام والحواف الساندة. فهي تخبرك أين ينتقل العمل وأين تجري الصيانة. فالمنحنيات لا تتبع السفح فحسب. إنها تحدد المواضع التي أُجبرت فيها الأرض والماء والاتفاق البشري على أن تتلاءم معًا.
ADVERTISEMENT
وعند النظر إليها بهذه الطريقة، لا تبدو مدرّجات تيغالالانغ خلفية جميلة قديمة صادف أنها بقيت. بل تبدو نظامًا زراعيًا قديمًا ما يزال مرئيًا على السفح، وجمالها دليل على أن السباكة والعمل والتعاون قد صمدت.
ليست تلك الخطوط موجودة لكي تُعجِب العين أولًا؛ بل لأنها كانت استجابة لحاجة إلى تقاسم الماء.
لينارت فوغل
ADVERTISEMENT
دليل الأغذية في طوكيو: أفضل الأطعمة التي يمكنك تناولها هناك
ADVERTISEMENT
ليس من قبيل المبالغة أن نقول إنّ الطعام وحده هو سببٌ قويٌّ لزيارة طوكيو. فالتفاني والسعي نحو الكمال من الناحية الفنية الذي تواصل على امتداد عقودٍ من الزمن، أكسب فردوس الأطعمة في اليابان جوائز ميشلان Michelin أكثر من أيّ مكانٍ آخر في العالم باستثناء فرنسا. هل أنت
ADVERTISEMENT
مستعدٌ لتجربة ما يمكن أن نسميه مغامرة ملحمية في تذوّق الطعام؟
1- السوشي
الصورة عبر unsplash
طوكيو، التي تُعتَبر العاصمة العالمية للسوشي، هي المكان الذي يمكنك فيه الحصول على سوشي من مستوى آخر يتميّز عن السوشي في بقية أنحاء العالم جميعها. وهناك عاملان رئيسيان يجعلانها تفوز بهذه المكانة: الأول هو وفرة المأكولات البحرية الطازجة، والثاني هو المهارات العريقة المتوفّرة من ناحية صنع الأرز بالخل المعروف أيضاً باسم أرز السوشي. ففي النهاية، يُعَدُّ السوشي هو أفضل طعامٍ يمكن اعتباره مرادفاً للمطبخ الياباني.
ADVERTISEMENT
الخبر الذي يمكن أن يكون من أفضل الأخبار هنا هو أنّ السوشي الجيّد موجودٌ في كل مكانٍ في طوكيو وبغضّ النظر عن الميزانية التي لديك. هل ترغب في الاستمتاع بالسوشي بميزانيةٍ محدودةٍ؟ إذن توجّه إلى مطاعم كايتن زوشي Kaiten Zushi (الحزام الناقل للسوشي) الرخيصة وغير الرسمية، حيث يمكنك الحصول على مجموعةٍ كبيرةٍ من المأكولات البحرية دون إنفاق الكثير من المال. إنها المكان المفضّل لدينا للاستمتاع بأكبر قدر ممكنٍ من السوشي! أمّا إذا أردت الحصول على تجربة سوشي محرّكةٍ للمشاعر وفريدةٍ من نوعها، فهناك المطاعم المرموقة الحائزة على نجمة ميشلان التي تستحق الإجلال والاحترام (إذا كانت ميزانيتك تسمح بذلك).
ما نوصي به في طوكيو هو:
ماتسوي (إيبيسو، روبونجي)
كيوبي (جينزا، شينجوكو، إلخ...)
سوشي نو ميدوري (جينزا، شيبويا، إلخ...)
ADVERTISEMENT
كذلك لن يكون من الخطأ أن تتناول الطعام في أيّ واحدٍ من مطاعم السوشي الموجودة في سوقَي الأسماك الشهيرَين تويوسو Toyosu وتسوكيجي Tsukiji. اذهبْ مبكراً واستمتعْ بوجبات إفطار السوشي المتعدّدة. يُعَدُّ سوشي داي Sushi Dai ودايوا سوشي Daiwa Sushi هما الأفضل، ولكنّ أيَّ متجرٍ تجد فيه صفوفٌ من السكان المحليين لن يخيّب ظنك.
2- التمبورا
الصورة عبر unsplash
قد يكون رأينا متحيّزاً، ولكننا نجرؤ على القول إنه لا يوجد مطبخٌ آخر في العالم يقدّم طعاماً مقلياً ممتازاً مثلما يقدّمه المطبخ الياباني! التمبورا هو الدليل الواضح على هذا الادعاء. ما الذي يمكن ألّا يعجبك في الجمبري المقلي أو البطاطا الحلوة المغطّاة بأخفّ أنواع المخيض وأكثرها قرمشةً؟ هذا مع العلم أنه فقط في اليابان يمكنك العثور على مطاعمَ متخصّصةٍ بتقديم أفضل أنواع التمبورا على الإطلاق.
ADVERTISEMENT
ما نوصي به في طوكيو هو:
تمبورا آبي (جينزا)
تسونهاتشي (شينجوكو، جينزا، طوكيو، إلخ...)
تمبورا كوندو (جينزا)
3- الياكيتوري
الصورة عبر Flickr
الياكيتوري هو عبارةٌ عن لحم دجاجٍ مشوي لذيذ يُغطَّى بطبقةٍ من الصويا الحلوة ويتمّ شيّه على الفحم. لكنْ رغم أنّ لحم الدجاج هو الأكثر شيوعاً في تحضير الياكيتوري، فإنه من الممكن أيضاً العثور على أنواع أخرى من اللحوم أو من الخضروات مُحضَّرة على أسياخ الشواء في قوائم الياكيتوري. وإعداد الياكيتوري هو أيضاً المكان الذي يمكن أن يتعلّم المرء فيه المستوى المتقدم من فن جزارة لحم الدجاج اليابانية، حيث نصادف الأوبال (عين الشمس) والكبد والقوانص والجلود بشكلٍ منتظم.
أفضل الأماكن في طوكيو للاستمتاع بالياكيتوري هي مطاعم إيزاكايا Izakaya (حانات الطعام اليابانية) والمطاعم المتخصّصة بالياكيتوري.
ADVERTISEMENT
ما نوصي به في طوكيو هو:
توريكيزوكو (شينجوكو، شيبويا، طوكيو، إلخ...)
توريشيكي (شيناجاوا)
كوشيواكامارو (ناكاميجورو)
4- الأوناجي
الصورة عبر unsplash
أحّد تقاليد فصل الصيف في اليابان هو تناول الأوناجي أو أنقليس المياه العذبة للحفاظ على البرودة خلال موسم الطقس الحار. بل توجد أيضاً عادةٌ شائعةٌ تتمثّل بأكل الأوناجي في يوم الثور الكائن في منتصف فصل الصيف، حيث يُعتقَد أنّ ذلك يوفّر الطاقة والقدرة على التحمّل في الأيام الحارة.
بعض الأطباق الشهيرة للأوناجي تشتمل على أونادون unadon (شرائح الأنقليس المشوية التي تُقدَّم فوق طبقة من الأرز)، أوناجي نيجيري unagi nigiri (كرة من الأرز مُغطّاة بشريحةٍ صغيرةٍ من الأنقليس المشوي)، شيراياكي shirayaki (أنقليس مشوي ومُتبَّل بالملح فقط)، مقرمشات عظمية (هون-سينبي hone-senbei) من الأنقليس (عظام أنقليس مقلية بالغمر يتمّ الاستمتاع بها كوجبةٍ خفيفةٍ مع المشروبات الكحولية)، والكيموسوي kimosui (حساء صافي مُنكَّه بواسطة كبد أنقليس مسلوق).
ADVERTISEMENT
يمكنك الاستمتاع بسوشي الأوناجي في معظم مطاعم السوشي أو يمكنك التوجّه إلى المطاعم المتخصّصة التي تقتصر في أطباقها على تقديم الأوناجي فقط.
ما نوصي به في طوكيو هو:
أيكاوا (تاكادانوبابا)
إيشيباشي (إيدوغاواباشي)
هاتسوغاوا (أساكوسا)
5- الجيوكاتسو (كاتسو لحم البقر)
الصورة عبر Wikimedia Commons
سنتعرّف هنا على النجم الأكثر عصرية في ثقافة الطعام اليابانية: جيوكاتسو (牛カツ) أو كاتسو لحم البقر. من المُرجّح أنك خمَّنت ما هو بشكلٍ صحيحٍ، نعم الجيوكاتسو هو مكافئ للتونكاتسو tonkatsu مُحضَّر من لحم البقر. لقد اكتسبت شرائح اللحم البقري المقلية بالغمر والمكسوة بكسرات الخبز شعبيةً كبيرةً منذ عام 2015. يتمّ تقديم الجيوكاتسو بشكلٍ مشابهٍ للتونكاتسو مع مظهر خارجي مقرمش ومحتوى داخلي قليل إلى متوسط النضج، وتُقدّم معه صلصات التغميس والأرز والملفوف والمخللات وحساء الميسو miso. ويمكنك شواء اللحم بالقدر الذي تفضّله، وذلك على الموقد الصغير الموجود على طاولتك.
ADVERTISEMENT
باعتباره كثير العصارة، يكاد يذوب خلال شعورك به، ويمتلك الكمية المثالية من القرمشة، فإنّ هذا الطبق هو حلم أيّ محبّ للحوم. هل يستحق فعلاً أن يُثار حوله كل هذا الضجيج؟ حسناً، جميع أصدقائنا الذين ذاقوا طعم الجيوكاتسو شهدوا بأنه يمكن أن يكون بسهولة أحّد أطباقهم التي لا تُنسى! لذا يجب عليك أن تجرّبه بنفسك.
السوكيياكي هو أحّد الأطعمة اليابانية المفضَّلة في الطقس البارد، حيث يتمّ طهي مجموعةٍ متنوّعةٍ من الخضار الطازجة وشرائح اللحم الرقيقة ضمن حساءٍ ذي طعم حلو ومالح أساسه صلصة الصويا وهو يغلي ويتغرغر في وعاءٍ ساخنٍ. إذا قمت بزيارة طوكيو في الخريف أو الشتاء، فضعْ هذا الطبق الساخن على قائمة الأطعمة التي يجب عليك تناولها.
ADVERTISEMENT
ما نوصي به في طوكيو هو:
إيماهان (نينجيوتشو، جينزا، أوينو، إلخ...)
هياما (نينجيوتشو)
شابو زين (شيبويا، جينزا، يوتسويا، إلخ...)
7 - التيبانياكي
الصورة عبر unsplash
صحيحٌ أنه يمكنك بسهولة العثور على مطاعم تيبانياكي خارج اليابان، ولكنْ فقط في اليابان يمكنك تذوّق أجود أنواع لحم بقر الواغيو ذي العروق وأكثر أسماك المحيط الطازجة طراوةً ونضارةً. إنه وليمةٌ للحواس الخمس كلها، لأنّ التيبانياكي يدمج مفهوم طهي الطعام المتأثّر بالغرب مع استخدام صينية تيبان teppan حديدية.
باعتبارك شخص سيتناول العشاء، سوف تجلس حول شوّاية كبيرة مفتوحة، وستشاهد الطاهي الماهر وهو يؤدّي حيل الطبخ وكأنه ممثّلٌ ترفيهي على خشبة مسرح مسائي، حيث يقوم بطهي اللحوم والمأكولات البحرية والخضروات بطريقةٍ موهوبةٍ تثير الإعجاب. وبينما يمكن لمطاعم التيبانياكي خارج اليابان أن تكون غير رسمية وذات أسعار معقولة، فإنّ تناول وجبة تيبانياكي في مناطق كانتو Kanto (بما في ذلك طوكيو) يكون في العادة شيئاً خاصّاً بطبقات المجتمع العليا (من ناحيةٍ أخرى، هذا الأمر أقلّ رسميةً في مناطق كانساي Kansai). إذن عليك أن تدّخر مبلغاً من المال كي تحصل على تجربةٍ لا مثيل لها عند تناولك التيبانياكي، لكنّ الأمر يستحق ذلك!