كيف أصبحت بيبسي سادس أكبر جيش في العالم؟
ADVERTISEMENT

نعم، أنا أتحدث عن شركة بيبسي المنافسة لـِ/المطالبة بعرش شركة كوكا كولا - لقد غدت سادسَ أكبر جيش في العالم... لفترة قصيرة فقط على أي حال.

الآن، عليك أن تسأل نفسك: كيف يمكن لشركة مشروبات غازية أن تتمتع بما يكفي من القوة العسكرية لشنّ حرب على أي دولة من دول

ADVERTISEMENT

العالم الثاني أو الثالث والفوز بها؟

حسنًا، هذه السلسلة المجنونة من الأحداث، مثل العديد من الأحداث التي وقعت في التاريخ الحديث، كانت نِتاجًا للحرب الباردة.

المعرض الوطني الأمريكي.

صورة من thefactsite

في عام 1959، كان الرئيس الأمريكي دوايت د. أيزنهاور سعيدًا جدًا بالطريقة التي كانت تسير بها الأمور في الولايات المتحدة.

وهكذا، قرر إعطاء شريحة من الحلم الأمريكي لنظرائه الشيوعيين وإظهار مدى روعة الرأسمالية حقًا.

لذلك، أقامت إدارة أيزنهاور المعرض الوطني الأمريكي في موسكو ولم ترسل سوى نائب الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون إلى هناك لحضور الافتتاح وإلقاء كلمات غنائية عن طريقة الحياة الأمريكية.

ADVERTISEMENT

وبينما كان نيكسون هناك، يستعرض أدوات تقشير البطاطس الكهربائية وغيرها من عجائب الرأسمالية الغربية والنزعة الاستهلاكية، دخل في نقاش مع رئيس الوزراء السوفييتي آنذاك نيكيتا خروتشوف.

وتحول النقاش إلى جدل... احتدم... وانفجر إلى جدال شامل.

كان كل من نيكسون وخروتشوف يحاولان إقناع بعضهما البعض بأن أسلوب حياتهما هو الأفضل.

لقد كانت مُحاجَجةً مباشرةً بين الرأسمالية والشيوعية بين اثنين من أكبر اللاعبين في كل جانب.

كان رأس نيكسون يتمايل إلى الخارج بطريقة الدجاجة الغاضبة تلك، وكان ينكز خروشوف بإصبعه العظمي، وكانت لفّاتُ خروشوف أشدَّ إحكاما من بكرة أناشيد الحضانة.

وبعد ذلك - تمامًا عندما بدا الأمر وكأنهما على وشك خلع قمصانهما وتسوية نزاعهما بأسلوب الصراع المُميت للحرب الباردة - تدخل نائب رئيس شركة Pepsi، الذي كان في المعرض.

ADVERTISEMENT

وفي محاولة لتهدئة رئيس الوزراء السوفييتي، قال شيئًا على غرار “يو! "يا عزيزي خروتشوف، اهدأ واستمتع بهذا" ثم رفع كوبًا من البيبسي.

ولدهشة الجميع، قبل خروتشوف الكأس وشربها.

والمفاجأة الأكبر للجميع أنه أحبها تمامًا!

في نهاية الأمر، أعتقد أنه كان هناك منطق في إعلان كيندال جينر  عن بيبسي …

المشروب الأزرق والأمة الحمراء

صورة من thefactsite

وبعد مرور عامين سريعًا، كان خروتشوف يتوق إلى تلك المشروبات الغازية اللذيذة التي تشعره بالسعادة، لذلك قرر إزالةَ شركة بيبسي من القائمة السوداء الثقافية السوفييتية واستيرادَ منتجاتها بكميات كبيرة إلى الاتحاد السوفييتي.

الآن، كمن الجزء الصعب من هذه الاتفاق في تحديد الصفقة الفعلية لشراء الأشياء.

لم يكن الروبل السوفييتي عملة مقبولة في جميع أنحاء العالم، وعلى هذا النحو كان على خروتشوف أن يبرم نوعًا مختلفًا من الصفقات مع قطب المشروبات الغازية.

ADVERTISEMENT

وللقيام بذلك، لجأ خروتشوف إلى أحد الموارد الأكثر وفرة في روسيا واستخدمه كمقايضة للعملة.

وتتساءل ما هو هذا المورد الروسي الوفير؟

فودكا!

أبرم اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية صفقة مع شركة بيبسي حيث سيتم تبادل الفودكا بدلا من العملة، واستمر ذلك حتى أواخر الثمانينات.

حكم بيبسي، بيبسي تتحكّم بالأمواج.

صورة من thefactsite

بعد انتهاء الاتفاقية الأولية للاتحاد السوفييتي مع شركة بيبسي، لم تعد شركة بيبسي موافقةً على شراء كميّاتً متزايدة من الفودكا الروسية الفاخرة.

وبما أن الروبل السوفييتي لم يكن عملة مقبولة في جميع أنحاء العالم، فقد كانت بيبسي بحاجة إلى إبرام صفقة جديدة.

لذلك قرر الاتحاد السوفييتي استبدال بيبسي بشيء آخر كان موجودًا بكثرة.

آلات الحرب.

أسطول هائل من آلات الحرب تبلغ قيمته 3 مليارات دولار أمريكي!

ADVERTISEMENT

وشهدت الاتفاقية الجديدة حصول بيبسي على أسطول بحري كامل يتكون ممّا لا يقل عن 17 غواصة هجومية ومدمرة وفرقاطة وطراد عملاق!

وبمجرد إتمام الصفقة، وتوقيع الأوراق، وتبادل المفاتيح، أصبحت بيبسي الآن سادس أكبر قوة عسكرية في العالم!

فماذا فعلتْ بكل هذه القوة؟ هل سلكت مثل شركة الهند الشرقية بالكامل فسيطرت على مجمل التجارة على الأمواج (البحار) كما كنت تأمل أن تفعل؟

لا!

لقد باعت كل ذلك بقيمته الاسمية لشركة سويدية للخردة المعدنية. يا لخيبة الأمل.

صورة من unsplash

وهذا الأمر، تماماً هناك، يُمثِّل كيف تحولت شركة بيبسي من شركة مشروبات غازية إلى سادس أكبر جيش في العالم، ثم عادت إلى شركة مشروبات غازية مرة أخرى.

 ياسمين

ياسمين

ADVERTISEMENT
القبة التي ساعدت في جعل برلينر دوم التحفة المتناظرة في أفق برلين
ADVERTISEMENT

ما يجعل كاتدرائية برلين تستقر في المشهد ليس مجرد أنها تعلوها قبة، بل إن هذه القبة هي التي تنهض بالعبء البصري الأكبر في جمع الواجهة كلها في وحدة واحدة؛ والخطأ الشائع هو التعامل معها على أنها غطاء مزخرف فحسب، بينما الدليل قائم في المبنى نفسه إذا تأملت كيف تستجيب الكتلة

ADVERTISEMENT

العليا لكل ما تحتها.

شُيّدت الكاتدرائية بين عامي 1894 و1905 وفق تصاميم يوليوس راشدورف، كما تذكر صفحة العمارة الخاصة بكاتدرائية برلين نفسها. وهذه الحقيقة في تاريخها الرسمي تهم العين أيضًا: فبعد الأضرار التي لحقت بها في زمن الحرب، أُعيد بناء القبة بارتفاع أقل مما كانت عليه قبل الحرب العالمية الثانية. ومع هذا التخفيض، ما تزال تؤدي دور الثقل البصري المقابل الذي يمنع الواجهة من أن تنبسط فتغدو مجرد كتلة ضخمة.

الجزء الذي تثق به عينك قبل أن تدرك ذلك

ADVERTISEMENT

قف على مسافة من المبنى، وأول ما يجدر بملاحظته بسيط: القبة ليست مجرد عنصر موضوع فوقه. إنها تجمع المركز. ولولا هذه الكتلة المستديرة وعلوها، لبدت الكتدرائية في قسمها السفلي العريض أعرض مما تبدو عليه طولًا، ولفقد المركز سلطته.

تصوير Simon Goetz على Unsplash

ولهذا تبدو الواجهة مؤلفة بإحكام، لا مجرد مهيبة. فالقبة تمنح المبنى مركزًا مثقلًا وخاتمة صاعدة واضحة. ويعرض كل من VisitBerlin وBerlin.de الكاتدرائية باعتبارها أحد المعالم الحضرية الأبرز في برلين، وهذا جزء من السبب: فهي لا تشغل الحيز فقط، بل تنظّم الحيز المحيط بها.

ويمكنك اختبار ذلك بنظرة سريعة. لاحظ كيف ترتفع القبة فوق قاعدة عريضة بدلًا من أن تنافسها. فالارتفاع يرسّخ خط الأفق؛ والعرض يثبّت القاعدة؛ والمنحنيات المتكررة تردّد صدى القبة؛ والأعمدة تمنع المركز من أن يتلاشى.

ADVERTISEMENT

وتلك المنحنيات المتكررة أهم مما يظن الناس في كثير من الأحيان. فالقبة كانت ستبدو معزولة لو أن بقية الواجهة تتحدث بلغة الخطوط المستقيمة وحدها. لكن النوافذ الدائرية والأشكال العلوية المستديرة ترسل إشارات بصرية صغيرة صعودًا نحو القبة، فتقرأ العين نظامًا واحدًا لا ركامًا من أجزاء لا صلة بينها.

تخيّل الآن هذه الساحة بلا قبة: ما الذي سيبدو فجأة أكثر تسطحًا، أو أكثر امتدادًا أفقيًا، أو غير مكتمل؟

هذا السؤال يؤدي المهمة أفضل من أي محاضرة. فما إن تزيل القبة ذهنيًا حتى يضعف الشد العمودي للواجهة على الفور. نعم، يبقى التناظر قائمًا على الورق، لكنه يفقد قوته في الشارع لأن المركز لم يعد يملك ما يكفي من الثقل ليجمع الجناحين والزخارف العليا في كلّ واحد متماسك.

لماذا يعمل الجزء العلوي أكثر مما توحي به الزخارف

أبطئ النظر واقرأ الواجهة العليا بوصفها نظامًا متراكبًا. أولًا تأتي الرقبة، أي القاعدة الدائرية التي ترفع القبة وتمنحها مرتكزًا صلبًا. ثم تعيد النوافذ الدائرية هذا الشكل الهندسي إلى الأسفل. وتضيف الأعمدة انضباطًا عموديًا، بينما تمنح الجبهة المثلثة المركز وقفة مثلثية قبل أن تتولى القبة المشهد فوقها.

ADVERTISEMENT

وعند النظر إليها بهذه الطريقة، لا تبدو الأجزاء زينة متناثرة على الحجر. إنها تسلّم العمل بعضها إلى بعض. فالجبهة المثلثة تشدّ المركز، والأعمدة تمنع ذلك المركز من أن يرخو، والفتحات الدائرية تهيئ العين للقبة، والرقبة تجعل القبة تبدو مندمجة في جسد الكنيسة لا مثبتة عليه بعد اكتماله.

هنا يكتسب المبنى اتزانه. فالقمة المستديرة تجيب عنها استدارات أصغر في الأسفل؛ والخطوط العمودية للأعمدة تمنع كل هذا الانحناء من أن يتحول إلى رخاوة؛ والكتلة السفلى العريضة يوازنها صعود مركزي قوي. إنه توازن مرتب بين الامتداد الأفقي والارتفاع.

لكن ثمة حدًّا صادقًا هنا: فالتوازن البصري مسألة إدراكية جزئيًا. ليس كل مشاهد سيشعر بالثبات نفسه من كل زاوية أو مسافة، وقد تجعل الرؤية القريبة النحت والتفاصيل أعلى صوتًا من الكتلة العامة. لكن من منظور حضري أمامي، يصعب إغفال دور القبة في تحقيق هذا التوازن متى عرفت ما الذي ينبغي النظر إليه.

ADVERTISEMENT

إذا كانت القباب رموزًا، فلماذا تبدو هذه القبة كأنها بنية؟

كثيرًا ما يتعامل الناس مع القباب بوصفها إشارات إلى الوجاهة أو الدين أو سلطة الدولة، وهذا مفهوم بما يكفي. ولا شك أن كاتدرائية برلين تحمل ثقلًا رمزيًا. لكن دعنا ننتقل مباشرة: الرمزية لا تفسر لماذا تبدو هذه الواجهة مستقرة.

الجواب الأفضل هو أن الأشكال الرمزية يمكنها أيضًا أن تؤدي حملًا بصريًا. فالقبة هنا هي العنصر الذي يجمع الواجهة السفلى في تكوين واحد. وهنا تكمن المفاجأة الصغيرة: فعلى الرغم من أن إعادة البناء بعد الحرب جعلتها أخفض من ملامح راشدورف الأصلية قبل الحرب، فإنها ما تزال تملك من الكتلة والارتفاع ما يكفي لإكمال نسب المبنى. وهذه ليست مسألة رومانسية، بل مسألة ما تحتاجه عينك في الساحة.

إذا أردت اختبارًا صغيرًا، فجرّب هذا بالترتيب. أولًا، غطِّ القبة ذهنيًا ولاحظ ما يحدث لقوة الصعود. ثم تفحّص التناظر: هل ما يزال المركز يهيمن على الجزأين الجانبيين بالقوة نفسها؟ وأخيرًا، اسأل نفسك: هل ما تزال الواجهة تبدو مكتملة من الأعلى، أم أنها مجرد متوقفة؟

ADVERTISEMENT

واستخدم هذه العادة الصغيرة نفسها في جولتك المقبلة في المدينة: اختر العنصر الأبرز في خط الأفق، وأزله ذهنيًا، ثم انظر هل ينهار التكوين كله إلى سطحية، أو يتمدد أفقيًا، أو يفقد خاتمته.

ADVERTISEMENT
البقاء على قيد الحياة في الخلاء: الطرق القصوى التي يحصل بها رواد الفضاء على مياه الشرب في الفضاء
ADVERTISEMENT

عندما يتعلق الأمر بنقل الأشياء إلى الفضاء، فإن رواد الفضاء وفرق التحكّم في الرحلة-الإرساليّة الخاصة بهم هم من أكثر عمّال التعبئة كفاءة في العالم. في الواقع، يجب أن يكونوا كذلك، لأن حمْلَ الأشياء إلى الفضاء مُكلِف للغاية. حتى أصغر الأشياء يجب تسجيلها وتوثيقها وحسابها قبل أخذها في رحلة إلى الفضاء.

ADVERTISEMENT

هل يمكنك تخمين ما هو أهمّ شيءٍ يُسمَح لك بحمله، وهو ثقيلٌ بشكلٍ كبير؟

إذن، هل يحمل رواد الفضاء كلَّ المياه التي يحتاجونها للبقاء في الفضاء لبضعة أشهر؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فكيف يمكن لرواد الفضاء الحصول على مياه الشرب في الفضاء؟

لماذا لا يُرسلون خزاناتِ مياهٍ إلى الفضاء؟

الصورة عبر PIRO4D على pixabay

أبعد مكانٍ من الأرض عاشه البشر على الإطلاق -وما زالوا يعيشونه- هو سفينة فضائية تسمى "محطة الفضاء الدولية" أو ببساطة "آي إس إس ISS". إنها في الأساس مُختبرٌ يدور حول كوكبنا ويستضيف دائمًا عددًا قليلاً من رواد الفضاء الذين يقضون وقتًا هناك للبحث أو لأغراض تشغيلية أخرى.

ADVERTISEMENT

كما ذكرنا سابقًا، فإن إرسال الأشياء إلى الفضاء أمر مكلفٌ للغاية. ضع في اعتبارك أن إطلاق صاروخ SpaceX (أحد ابتكارات إيلون ماسك Elon Musk الخاصة القابلة لإعادة الاستخدام) يُكلِّف أكثر من 1800 دولار للرطل الواحد!

ولذلك، فإن نقل المياه من وإلى الأرض غير عملي من الناحية المالية، لذا من أجل التعامل مع "مشاكل المياه" على متن سفينة الفضاء (في هذه الحالة، محطة الفضاء الدولية)، هناك بعض التقنيات والأساليب المبتكرة المعمول بها بالفعل. ومع ذلك، إذا كنتَ تشعر بالغثبان بسهولة، فإن نصيحتي هي أن تتعامل بحذر خلال الفقرة التالية.

الطريقة التي يصنعون بها المياه الصالحة للشرب على محطة الفضاء الدولية

الصورة عبر Pexels على pixabay

ماذا يفعل المرء عندما تكون هناك كمية ثابتة من المياه متوفرة على متن السفينة ولا توجد عملياً وسيلة لتجديد إمداداتها؟

ADVERTISEMENT

نعم! هذا بالضبط ما يفعله روّاد الفضاء. إذا كنت تعيش في محطة الفضاء الدولية، فسوف تفقد كمية معينة من الماء في كل مرة تقوم فيها بالزفير أو التعرق. قد لا يمثِّل النفسُ الواحد أو قطرةُ العرق الواحدة مقداراً ملموساً من حيث تجديد إمدادات المياه، لكن محطةَ الفضاء الدولية مُصمَّمة لدعم طاقم مكون من ستة أشخاص (بالإضافة إلى الزوار)، والجميع يتعرقون ويزفرون. تُساعد الأبخرةُ الناتجة عن عمليات الزفير والتعرق هذه في الحفاظ على رطوبة المقصورة المحيطة، ويتمّ تكثيفُها في النهاية واستخدامُها لتجديد إمدادات المياه العامة لمحطة الفضاء الدولية.

تمتلك محطة الفضاء الدولية منظومةً معقّدةً لإدارة المياه تستخرج كلَّ قطرة مياه يمكن الوصول إليها، سواء أكانت تأتي من أنفاس الناس، أم من مياه الاستحمام المُعاد تدويرها، أو من بقايا غسل اليدين ونظافة الفم، أو من عرق رواد الفضاء وحتى البول! طعمُها مثلُ المياه المعبأة، طالما يمكنك من الناحية النفسية تجاوزُ النقطة التي يكون فيها ما تشربُه دون التحقّق منه هو حقيقةً بولٌ معادٌ تدويره ونتاجُ تكثيفٍ.

ADVERTISEMENT

وحتى الحيوانات الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية لها دورها في كل هذا، إذ أنه تقوم بالزفير والتبول، ممّا يساهم أيضًا في... حسنًا، لقد فهمت الفكرة، أليس كذلك؟

يُعَد هذا الحِفاظ الصارمُ على المياه أمرًا بالغ الأهمية على متن محطة الفضاء الدولية، لأنه بدونه، سيتطلّب الأمرُ 40 ألف رطل من المياه المنقولة من الأرض لدعم أربعةٍ من أفراد الطاقم فقط لمدّة عام واحد على متن محطة الفضاء الدولية.

وغني عن القول أن المياه التي يتم الحصول عليها بعد هذه المعالجة المكثفة هي مياه نقية تمامًا؛ في الواقع، إنها أنقى من ماء الصنبور الذي نشربه هنا على الأرض!

إذن "المياه المعاد تدويرها" هي كل المياه الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية؟

الصورة عبر The New York Public Library على unsplash

لا، هذا لن يكون منطقيًا، لأنه حتى لإعادة تدوير المياه، يجب أن تكون هناك كمية معينة من المياه للبدء بها.

ADVERTISEMENT

تحتوي الوحدةُ الروسية "زاريا" الموجودة في محطة الفضاء الدولية على بعض حاوياتِ المياه الطارئة (المعروفة باسم "CWCs" بلغة رواد الفضاء) والتي تمّ إحضارها إلى المكوك أثناء مهام التجميع. تحتوي كل وحدة CWC على حوالي 90 رطلاً من الماء وتبدو وكأنها حقيبةُ واقٍ من المطر.

علاوةً على ذلك، لا يشرب جميعُ رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية المياهَ المعاد تدويرها والتي تحتوي على البول المعاد تدويره. يستخدم قسمُ محطة الفضاء الدولية الذي تديره روسيا منظومةً مختلفً لتنقية المياه تستخدم فقط المياهَ الناتجة عن الفائض في مياه الدش وعن نتاج التكاثف. ومن خلال تجنّب المياه المعاد تدويرها من البول، يكسب الروسُ أقلَّ قليلاً مما يجنيه نظراؤهم الأمريكيون (3.6 جالون) في محطة الفضاء الدولية.

لا شك أن جميع النظم الحالية لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير فعالة، ولكنها ليست فعالة بشكل مطلق. يحاول الباحثون باستمرار بناء آلات وأنظمة دعم أفضل وأكثر كفاءة لتقليل فقدان المياه واكتشاف طرق أخرى للاستفادة من المياه من منتجات النفايات.

ADVERTISEMENT

ليس هناك من ينكر أنه إذا كنت أحد الأشخاص على متن محطة الفضاء الدولية، فلن يكون هناك الكثير من الأشخاص الذين هم أكثر حماسًا منك للحفاظ على المياه!

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT