لا تحتاج إلى أن تكون الرئيس التنفيذي لتجعل الناس يستمعون إليك.
تشير الأبحاث النفسية إلى أن هناك الكثير من الطرق لتحفيز الأشخاص على فعل ما تريد، دون أن يدركوا حتى أنك أقنعتهم.
لقد قمنا بتجميع 9 إستراتيجيات مدعومة علميًا لجعل الناس يحبونك، ويشترون الأشياء، ويعطونك ما تبحث عنه.
قراءة مقترحة
كلٌّ منها سوف يجعلك تشعر بمزيد من القوة.
يشرح الخبير الاقتصادي السلوكي دان أريلي في محاضرة الـ TED Talk (حواريّة عن التقانة والتسالي والتصميم) التي قدّمها، "تأثير الفخ" باستخدام إعلان قديم لمجلة Economist كمثال.
في المثال، لم تكن مستويات الاشتراك الثلاثة متساوية في وظيفتها؛ كان أحدها موجوداً أساساً ليجعل خياراً آخر يبدو أكثر جاذبية.
| الخيار | السعر | الأثر النفسي |
|---|---|---|
| تصفح المجلة عبر الإنترنت فقط | 59 دولارًا أمريكيًا | الخيار الأرخص الذي يحدد نقطة المقارنة الأولى. |
| النسخة المطبوعة فقط | 159 دولارًا أمريكيًا | خيار الفخ الذي يجعل السعر نفسه للعرض الأشمل يبدو أفضل. |
| تصفح المجلة عبر الإنترنت مع نسخة مطبوعة | 159 دولارًا أمريكيًا | يبدو أكثر إغراءً لأنه يقدم الطباعة والإنترنت بالسعر نفسه. |
التهيئة" هي ظاهرة نفسية قوية حيث يُنتج أحد المّحفِّزات استجابةً معينة لمُحفِّز آخر، وغالبًا ما يكون ذلك دون وعي.
وجدت إحدى الدراسات المذكورة في كتاب "أنت لست ذكيًا جدًا"، أن المشاركين الذين لعبوا لعبة الإنذار (وهي لعبة في حقل الاقتصاد التجريبي) اختاروا الاحتفاظ بمزيد من المال لأنفسهم عندما كانوا جالسين في غرفة بها حقيبة، وحافظة جلدية، وقلم حبر مقارنةً بما احتفظوا به عندما جلسوا في غرفة بها أشياء محايدة.
من المحتمل أن ينجح هذا التكتيك عندما تتفاوض مع شخص ما - بدلاً من الاجتماع في غرفة الاجتماعات؛ فكِّرْ في عقْدِ الاجتماع ضمن مقهى حتى يكون شريكُك أقلَّ ميلاً للعدوانية.
في المرة القادمة التي تحاول فيها إثارةَ إعجاب مدير التوظيف أو الشخص الذي يثير اهتمامَك، حاول أن تُقلِّد بمهارة طريقةَ جلوسهم وتحدثهم - فمن المحتمل أن يعجبوا بك أكثر.
يسمي ذلك العلماءُ "تأثير الحرباء": فنحن نميل إلى حب شركاء المحادثة الذين يقلدون وضعياتنا وسلوكياتنا وتعبيرات وجهنا.
وأغرب ما في هذه الظاهرة هو أنها تحدث غالباً دون وعي.
لم يكن معظم المشاركين في دراسة "تأثير الحرباء" على علم بأنه تمّ تقليدُهم.
إن كيفية توصيل أفكارك يمكن أن تكون بنفس أهمية جوهر حجتك.
تشير الأبحاث إلى أن التحدث بشكل أسرع يمنح الشخص الآخر وقتًا أقل من أجل استيعاب ما تقوله.
عندما تقدم حجة يوافق عليها جمهورك، فمن المفيد أن تتحدث ببطء أكثر حتى يكون لديهم الوقت لتقييم الرسالة.
قد يعبّر العقلُ اليقظ عن بعض الشك عند الاقتراب منه بطلب. ومع ذلك، من المرجح أن يكون الشخص المتعب أو المشتت أقلَّ انتقادًا، وسيقبل ببساطة ما تقوله على أنه صحيح.
لذا، إذا كنت تخطِّط لتطلب من أحد زملائك في العمل المساعدةَ في مشروع ما، فمن الأفضل أن تطلب ذلك في نهاية يوم العمل. بهذه الطريقة، سيكون زملاؤك قد تمّ استنزافهم من مهام اليوم ولن تكون لديهم الطاقةُ العقلية لإدراك أنهم يفضلون القيامَ بشيء آخر.
تأكَّد من ردّ الجميل من خلال مساعدتهم في مشروعٍ ما في المرة القادمة، حتى لا تكون ببساطة مجرَّدَ مستغلٍّ لزملائك المجتهدين.
تُظهر الدراسة أن تغيير صيغة السؤال من فعل إلى هوية اجتماعية يمكن أن يغير درجة التفاعل مع السلوك المطلوب.
"ما مدى أهمية التصويت في انتخابات الغد؟"
"ما مدى أهمية أن تكون ناخبًا في انتخابات الغد؟" وفي هذه الحالة كان المشاركون أكثر تفاعلاً بالإدلاء بأصواتهم في اليوم التالي.
يعود هذا على الأرجح إلى أن الناسَ تقودهم الحاجةُ إلى الانتماء، واستخدامُ الاسم يعزِّز هويتَهم كعضو في مجموعة معينة.
أثناء التفاوض، تشير الأبحاث إلى أنه يجب عليك التركيزُ لشريكك على ما سيكسبه بدلاً من على ما سيخسره. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول بيع سيارة، يجب أن تقول: "سأعطيك سيارتي مقابل 1000 دولار" بدلًا من "أريد 1000 دولار ثمناً للسيارة".
بهذه الطريقة، ستقنع شريكَك برؤية الأمور من منظور مختلف، وربما سيكون أكثرَ عرضة للتقبُّل.
نُشر بحث رائع في عام 2016 حلّلَ النشاطَ على قناة ChangeMyView في موقع Reddit، وهو منتدى حيث يطرح الأشخاص الحجج ويطلبون من الآخرين تحديها.
تتمثّل إحدى النتائج غير المتوقعة التي توصلت إليها الدراسة في أن الأشخاص الذين يتحفّظون على حججهم - على سبيل المثال، بالقول: "قد يكون الأمر كذلك" - هم في النهاية أكثر نجاحًا في تغيير رأي الناشر الأصلي. يقول الباحثون إن هذه النتيجة تعود ربّما إلى أن ذاك السلوك يخفف من حدّة الحجة المضادة.
قد يبدو الأمر على غير المتوقع، لكنّ تذكيرَ الأشخاص بأن لديهم خيارَ عدمِ القيام بما تريد يمكن أن يحفِّزهم في كثير من الأحيان على تلبية طلبك.
سلّطَت مراجعةٌ حديثة للدراسات الضوءَ على فعالية تقنية "لكنك حر": إن إعادة التأكيد على حرية شخص ما في الاختيار يمكن أن يضاعف فرص قيامه بما تريده، سواء أكان ذلك تبرّعاً لسبب محدد أم مجرّد إجراء استطلاع.
الصياغة الدقيقة لا تهم كثيرا؛ يمكنك أن تقول شيئًا بسيطًا مثل: "لكن بالتأكيد أنت لست مجبراً".