في الحياة سوف ترتكب الكثير من الأخطاء. وفي نهاية المطاف قد لا تكون الأخطاء بهذا السوء. الأخطاء جزء أساسي من النمو. لقد كان لي نصيبي من الأخطاء. ولو كان عليّ أن أنظر إلى العشرينيات من عمري، لربما كنت سأحب أن أفعل الأشياء بشكل مختلف. كنت لأرغب في أخذ المزيد من المخاطرات أو خوض المزيد من المعارك أو القيام بالمزيد من المشاريع. في الحقيقة، قبل أن تبلغ الثلاثين من العمر، سيكون لديك ما يكفي من الطاقة. ولكن مع تقدمك في السن، قد يبدأ شغفك وحماستك بالتراجع، ولكن هذا الوقت هو الوقت المناسب للنظر إلى الوراء ومعرفة ما الذي قمت به بشكل صحيح أو ما الذي أخطأت فيه.
قراءة مقترحة
فيما يلي ستّة دروس يمكن أن تغير حياتك، إذا تعلمتها قبل أن تبلغ الثلاثين من العمر:
رأي الناس لا يهم. فقط رأيك يهم. قد لا يتوافق ما تحاول القيام به مع الأساليب التقليدية، لكن أهدافنا وتطلعاتنا كلها فريدة بالنسبة لنا.
ما يحاول الإنسان القيام به يجب أن ينسجم مع توقعات الناس والأساليب التقليدية.
أهدافنا وتطلعاتنا فريدة بالنسبة لنا، ورأي الإنسان في مساره أهم من رأي الآخرين.
بالنظر إلى الوراء الآن، فسوف أركز أكثر على عدم القلق كثيراً بشأن تلك الأشياء الخارجة عن إرادتي، ورأي الناس هو واحد منها. لذلك، وفقًا لغاري فاينرتشوك، "تعلم التركيز في أمورك الشخصيّة". ستتعلم أن الأضواء لم تكن موجهة إليك مطلقًا، وأنّ الآخرين كانوا على الأغلب منشغلين بمشاكلهم الخاصة على أي حال. فلماذا تبالغ في توقعاتهم منك؟
لم تكن الحياة قطّ لعبة عادلة ولن تكون كذلك أبداً. يمكن أن تحدث أشياء جيدة للأشخاص السيئين ويمكن أن تحدث أشياء سيئة للأشخاص الجيدين. قد تتساءل لماذا عليك أن تكون أنت الضحية هذا العدد من المرّات، لكن هذا لا يهم حقاً. عليك أن تتعلم أن تكون مسؤولاً عن أفعالك، وألّا تدع أبداً ما يفعله الآخرون يؤثر على الخير في قلبك. في بعض الأحيان سيفوز الشخص السيئ، وسيكون الرجل الماكر هو من يحصل على الصفقة الجيّدة وليس البطل. إنها الحياة. لتكن لديك عقلية سليمة مع ذلك. إن الطريقة التي تتعامل بها مع الأشياء السيئة، ومضيّك قدماً يمكن أن يحدد شخصيتك ويجعلك شخصًا مؤثراً. اجعل الانتصار دائما في قلبك.
صحيح أنّ لا أحد يحب الفشل. عندما تكون أصغر سنًا وفي المدرسة، يتولّد في داخلك بطريقة أو بأخرى أن الفشل أمر سيء. وأنّ أولئك الذين يفشلون يأتون في المرتبة الأخيرة. لكن في العالم الحقيقي، لا تسير الأمور على هذا النحو دائماً. الفشل مع متابعة التقدّم إلى الأمام، ورؤية كل فشل كعملية تعلم، يدفعك نحو النمو. ستكون أكثر استعداداً للتطلعات المستقبلية عندما تفشل. وطالما أنّك لا تبقى في الأسفل، وتستطيع النهوض من جديد، فسوف تنجو. بحلول الوقت الذي تبلغ فيه الثلاثين من العمر، ستدرك أن الفشل ليس بهذا السوء في نهاية المطاف. أولئك الذين فشلوا مرات أكثر هم أكثر استعدادًا للتعامل مع النجاح.
أنت شاب وقد تكون متحمساً للحرية التي يمنحك إياها المال. لكنّ المال ليس كل شيء؛ ينبغي أن يكون أداة لا غاية، وأن يتحول التركيز إلى القيمة والمساهمة والعلاقات.
وفقًا لآدم ليجاس، الفكرة ليست في تكديس المال وحده، بل في جعله وسيلة تساعدك في تحقيق أحلامك.
القيمة
بدلاً من التركيز في المال فقط، ركز في القيمة التي تقدمها.
المساهمة
فكر في كيفية المساهمة في محيطك.
التواصل
فكر في كيفية التواصل مع الآخرين وحل مشكلاتهم.
العلاقات
قم ببناء علاقات جديدة، وقدّر تلك التي لديك الأن.
مما لا شك فيه أن جسدك هو وسيلتك إلى النجاح. إذا اعتنيت بجسدك بشكل صحيح، فسوف يعتني بك أيضاً. قد لا يفهم معظم الناس عندما يكونون في مرحلة الشباب كيف يمكن لأجسادهم أن تؤثر على نجاحهم. ولكن ثق بي، جسدك يؤثّر على نجاحك. يختلف تأثير الكحول على جسدك مع تقدمّك في السن. من الضروري أن تعتني بجسدك حتى تتمكن من تحقيق النجاح الذي تريد. مارس الرياضة، ليس لأنك ترغب في إثارة إعجاب أي شخص أو حرق السعرات الحرارية، ولكن لأنك ستشعر بالارتياح عندما تفعل ذلك. سوف تقلل من التوتر لديك وتحسن قدراتك العقلية. بالإضافة إلى أن القليل من النشاط البدني لرفاهيتك العامة ليس فكرة سيئة.
مع تقدمنا في السن، قد نضطر إلى توجيه طاقتنا ووقتنا بشكل مناسب. في الشباب نبدو وكأنّنا موجودون في كل مكان، لكن المنظور الأوضح يكشف ما نريده حقّاً وما نحتاجه.
الذهاب إلى المدرسة والحصول على عمل والزواج وإنجاب الأطفال كانت تبدو هي الأشياء الصحيحة الذي ينبغي القيام بها.
إن قول "لا" لكثير من الأشياء ليس فكرة سيئة، فالعيش بهدف يعني القيام بالأشياء التي تجعلك سعيداً أساساً.
يجب أن تعيش الحياة. عليك أن تؤمن بنفسك، وأن تفهم أن الخبير قد فشل أكثر بكثير مما حاول المبتدئ أصلًا. إن ارتكاب هذه الأخطاء ليس بالأمر السيئ على الإطلاق إذا كنت على استعداد للمضي قدمًا إلى مستويات أعلى بثبات وإصرار ومرونة. حظا سعيدا لك في رحلتك إلى القمة.