هل طفلك المراهق غير مسؤول؟

ADVERTISEMENT

هل تعاني من انعدام إحساس طفلك المراهق بالمسؤولية؟ هل يهمل طفلك المراهق فروضه المدرسية ومهامه المنزلية؟ هل تشعر بالإحباط بسبب هذا؟ هل طفلك المراهق دائما ما يميل لإلقاء اللوم على الأخرين؟ ربما الشيء الإيجابي الذي يمكنك أن تتأكد منه أنه من الممكن تعليم الطفل الشعور بالمسؤولية، الأمر ليس مستحيل كما تظن. أما إذا كان طفلك لايزال صغيرا ولم يصل لسن المراهقة فإننا نشجعك أن تبدأ الأن حتى تجني ثمار مجهوداتك في الأعوام التالية. هيا نتعرف على بعض النصائح التي من الممكن أن تساعدنا على إرشاد الطفل المراهق ومساعدته على تحمل المسؤولية.

لماذا الكثير من المراهقين غير مسؤولين؟

لحل أي مشكلة يجب أن تتعرف على أسبابها الحقيقية أولا. هل تظن أن طفلك المراهق غير مسؤول لأنه كسول أو غير مهتم؟ الحقيقة أنه في حالات نادرة يكون هذا هو السبب الحقيقي. سن المراهقة هو السن الذي ينمو فيه الطفل وتتشكل شخصيته بشكل كبير . هذا النمو ليس جسدي فقط بل أيضا نفسي وذهني.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

القشرة الجبهية الأمامية لا يكتمل نموها بالكامل قبل منتصف العشرينات، لكن ما هو دورها ولماذا تعتبر مهمة في هذا السياق؟ بكلمات بسيطة تعتبر تلك القشرة في دماغ طفلك المراهق هي المدير المسؤول عن معظم الوظائف التي تظن أن طفلك يهملها. مثلا التخطيط أو اتخاذ القرارات أو السلوكيات الاجتماعية وشخصية الطفل.

لكي يتصرف الإنسان بشكل منطقي وسليم أو يتخذ قرارات جيدة يجب أن يكون لديه القدرة الكاملة على التفكير بشكل منطقي وتحليل المواقف والتفكير أيضا في تبعات تلك القرارات سواء إيجابية أو سلبية. تكمن المشكلة أن الجزء المسؤول عن كل تلك الوظائف لايزال في طور النمو وبالتالي يبدو لك أن طفلك غير مسؤول ولكنه في الحقيقة لا يزال غير قادر بشكل كامل على أداء تلك المهام.

لايزال المراهق أيضا غير قادر على السيطرة على انفعالاته فما يبدو لك من نوبات غضب أو عناد أو حزن شديد أو حتى فرح مبالغ هو مجرد صعوبة في السيطرة على الإنفعالات بالشكل اللائق.

ADVERTISEMENT

يجد المراهق أيضا صعوبة في التكيف مع التغيرات وفهم تصرفات الآخرين في السياقات الاجتماعية المختلفة. كل تلك الأسباب ينتج عنه ما تراه من سلوكيات اندفاعية وغير مسؤولة لدى المراهقين.

لا يجب أن ننكر أن هناك أسباب أخري غير مرتبطة بنمو الطفل مثل التأثير السلبي للأقران، والتوتر والقلق أو حتى السعي نحو الكمال من الطفل أو الوالدين. علي سبيل المثال، إذا أهمل طفلك المراهق العمل على مشروع مدرسي ربما يكون السبب وراء ذلك هو خوفه من الفشل في أداء هذا المشروع بشكل مثالي وخوفه من الفشل. التهرب والمماطلة والتأجيل كثيرا ما تكون بسبب الرغبة في المثالية والإتقان الخالي من العيوب. لا تعتبر تلك أعذار للتسامح مع إهمال المسؤوليات هي فقط دعوة لفهم الأسباب الحقيقية ورائها والتعاطف مع المراهق ومساعدته بالشكل المناسب.


photo of Amir Hosseini on unsplash
ADVERTISEMENT


كيف يمكننا تعليم المراهق تحمل المسؤولية؟

الأن وقد فهمت بعض الأسباب وراء تقصير المراهقون في مسؤولياتهم، هيا نتعرف على بعض النصائح التي يمكننا من خلالها مساعدتهم.

1- حدد أهداف وتوقعات واضحة ومنطقية:

حدد أهداف وتأكد من فهم طفلك المراهق أنها ليست أقتراحات. تأكد من أن توقعاتك واضحة ومنطقية، على سبيل المثال لا تقول لطفلك المراهق "لا تكن مهمل بل، من فضلك نظف حجرتك اليوم قبل الساعة الخامسة". تجنب تماما تنظيم الغرفة بالنيابة عنه إذا لم يلتزم بطلبك، يبدو هذا له أن طلبك كان مجرد إقتراح يمكنه تجاهله إذا لم يشعر بالرغبة في تنفيذه. بدلا من ذلك ناقش الطفل. "لاحظت أنك لم تنظف الغرفة كما طلبت منك، هل يمكن أن تشرح لي السبب وراء ذلك؟" تأكد من إدارة الحوار بهدوء وتجنب الغضب دعه يشرح أسبابه وناقشها.


photo of Igor Starkov on unsplash
ADVERTISEMENT


2- حدد عواقب متسقة وثابتة:

" إذا قمت بالحصول على درجات متدنية في إمتحان الرياضيات لمرتين متتاليتين، أسفة ولكن لن يمكنك استعمال ألعاب الفيديو المفضلة لك لمدة شهر" لقد أبرمت اتفاق واضح وشرحت العواقب بوضوح، الآن ينجح الأمر فقط إذا كانت كلماتك ثابته. ما أعنيه أنك لن تغير رأيك أبدا مهما حدث. هذا الثبات هو السبيل للتأكد من التزام المراهق بالاتفاق. ذكره بالاتفاق بعد الأختبار الأول إذا حصل على درجة متدنية. الاتساق هو أمر ضرورى جدا للمراهق، لا تسمح بسلوك سلبي مرة ثم تعنفه في المرة التالية على نفس السلوك. علي سبيل المثال، ترك غرفته مبعثرة وخرج لمقابلة الأصدقاء ولم تعلق أبدا على الأمر لكن في المرة التالية قمت بتوبيخه بشكل حاد جدا وعاقبته علىنفس التصرف. عدم الإتساق يصيب المراهق بالأرتباكوالتخبط. تأكد من أن العواقب ملائمة للفعل نفسه وليست ظالمة مبالغة أو غير عادلة. يميل المراهقون لتقبل تحمل العواقب عندما تكون منطقية وعادلة.

ADVERTISEMENT

3- كن قدوة:

يراقب المراهقون تصرفات الوالدين طوال الوقت حتى عندما لا تنتبه لذلك. أسأل نفسك الأسئلة الآتية، هل أصل للعمل في موعدي؟ هل أصرف أموالي بحكمة؟ هل أترك غرفتي مرتبة قبل مغادرة المنزل؟ هلي أختلق الأعذار كلما أرتكبت خطأ أو نسيت أحد مسؤولياتي؟ أنتبه أنها نفس الأشياء التي تطلب من طفلك المراهق أن ينتبه لها. إذا لم تكن أنت نفسك مسؤول فتوقع أن يتصرف طفلك المراهق بعدم مسؤولية. هو لا يسمع كلماتك فقط بل يراقب أفعالك أيضا.

4- انتبه لعلامات التقدم والتطور لدى طفلك المراهق:

أثبتت الكثير من الدراسات أن الأطفال تستجيب بشكل أفضل للتشجيع أكثر من الانتقاد. كلما لاحظت علامات علي تقدم طفلك أو تصرفه بشكل مسؤول أستخدم كلمات التشجيع لدفعه للأمام. تذكر كلنا نحتاج الشعور بالتقدير. لاحظت أن طفلك المراهق نظم غرفته 4 مرات في نفس الأسبوع قبل مغادرة المنزل بينما أهملها مرة أو مرتين. "لقد دخلت غرفتك ووجدتها مرتبة وجميلة شكرا لأنك التزمت بالاتفاق، وقعها أفضل بكثير من مرتين هذا الأسبوع غادرت المنزل دون ترتيب غرفتك". كلمات التشجيع على الأغلب ستساعده على تكرار الفعل الإيجابي بشكل أكبر. لا تبالغ في المدح حتى لا يشعر الطفل أنه محتاج للكثير من التشجيع في كل مرة يسلك بشكل إيجابي.

ADVERTISEMENT


photo by leopoldboettcher on pixabay