الطراز الإسلامي القديم. يتوسطها الجامع الكبير ذو البناء البسيط، وتحيط بها أسوار حجرية شيّدها أسلافنا لصدّ الغزاة، فمنحت المدينة طابعاً عسكرياً واضحاً.
رمال الشواطئ بلون ذهبي ومياهها زرقاء صافية، فتجتذب المصطافين. يأتي الناس إلى شاطئ بوجعفر لموقعه الممتاز ولسانده من خدمات. هناك يمارسون السباحة، الغوص، وركوب القوارب، وينتظرون غروب الشمس لالتقاط صور تُجسّد جمال المكان.
أسواق سوسة القديمة، ولا سيما سوق المدينة العتيقة، تعرض حرفاً يدوية: فخار، حليّ، سجاد، توابل. يُقدَّم فيها الكسكسي والبريك، ويحادث الباعة زبائنهم بابتسامة، فتعكس الأجواء الضيافة التونسية المعروفة.
"رباط سوسة" هو حصن إسلامي شُيّد في القرن الثامن. جدرانه سميكة وأبراجه مرتفعة، تُطل على البحر بمنظر واسع. يُظهر المبنى الدور العسكري للمدينة في العصور الإسلامية. أسوار أخرى تحيط بالمدينة، فتُذكّر بعمرانها القديم وهويتها الثقافية.
سوسة أكثر من بلدة ساحلية؛ هي وجهة متكاملة تجمع التراث والحاضر. أزقتها القديمة، شواطئها، وأسواقها النابضة تُمني الزائر بتجربة ثقافية وسياحية تبقى في الذاكرة، فتجعل منها لؤلؤة الساحل التونسي وواحدة من أبرز معالم البلاد.