عالمياً، فظهرت أصناف متعددة مثل الكعك، البسكويت، الشوكولاتة، وغيرها.
تلعب الحلويات دوراً ثقافياً واجتماعياً، لكن تناولها يؤثر في الصحة. يتكون السكر، العنصر الأساسي فيها، من سكريات بسيطة تمد الجسم بطاقة سريعة، لكنه خالٍ من العناصر الغذائية الضرورية. أشهر أنواعه: السكروز، الفركتوز، اللاكتوز. يحطّم الجسم تلك السكريات بطريقة واحدة سواء أتت من مصدر طبيعي أو صناعي. الإفراط فيها يرفع السكر في الدم فجأة، فيفرز الجسم الأنسولين ويخزن الطاقة، ما يخلّ بتوازن السكر ويزيد خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
يحضر السكر في منتجات كثيرة، من البسكويت والآيس كريم إلى المشروبات المحلاة والمربيات. خطره يكمن في السعرات الفارغة التي يحملها. ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بمخاطر السمنة، تسوس الأسنان، اضطرابات دهون الدم، بالإضافة لتأثيرات سلبية على الدماغ. إذ يُنشط السكر مسارات المكافأة ويطلق الدوبامين، فيولّد رغبة متصاعدة وتناولاً متكرراً يشبه الإدمان. كما أُشير إلى أن الإكثار منه يسرّع تدهور الوظائف العقلية ويرفع احتمال الإصابة بالزهايمر.
توصي منظمة الصحة العالمية ألا يزيد استهلاك السكريات الحرة على 10 % من إجمالي الطاقة اليومية، وتفضّل تخفيضه إلى 5 % أي ما يعادل 25 غراماً يومياً. يُنجز ذلك باختيار حلويات طبيعية مثل الفواكه أو الشوكولاتة الداكنة، واستخدام مكونات غنية بالألياف. يُستحسن تناول الحلويات ضمن الوجبات الرئيسية لتقليل الارتفاع الحاد في السكر، ودمجها مع بروتين أو دهون صحية لتبطيء امتصاص السكريات.
رغم أضرار الإفراط، تبقى الحلويات جزءاً أساسياً من تقاليدنا وثقافتنا الغذائية، ويُرتجى الاستمتاع بها بمقدار معتدل ضمن نظام غذائي متوازن يصون الصحة العامة.