لا تنس نفسك: 5 نصائح للعناية بنفسك

الصورة عبر unsplash

هل لاحظتي عند سماع إجراءات السلامة على متن الطائرة قبل الإقلاع ضرورة وضع قناع الأكسجين الخاص بك أولا قبل مساعدة أخريين؟ الاهتمام بالنفس أمر مهم جدا لا تظنين أنها رفاهية أو أنانية أو أمر يمكنك الاستغناء عنه. تنعكس حالتك الجسدية والنفسية على أنشطة حياتك اليومية. إهمال الاهتمام بالنفس يعرضك ومن حولك لمشاكل كثيرة. إذا كنتي أم أو حتى امرأة عاملة ولديكي مسؤوليات زوجية ربما تجدين صعوبة في توفير الوقت اللازم للاهتمام بنفسك. بعضنا أعتاد على الاهتمام بالأخريين ولكنه لا يتقن فن الاهتمام بالنفس. هل تتمنين الاهتمام بنفسك ولكنك لا تعرفين من أين يجب أن تبدئي؟ تابعي سطور هذا المقال الذي ربما يساعدك في خطوات بسيطة لتكوين عادة العناية بالنفس ليمتلئ كوبك بالراحة والأمان والسعادة ويصبح لديكي ما يكفي للأخريين أيضا.

قراءة مقترحة

1-تعلمي أن تقولي "لا"

الكثير من الضغوط اليومية يأتي من عدم قدرتك على رفض أمور ليس لديكي طاقة أو وقت لفعلها. في مجتمعاتنا العربية تربينا على أن كلمة "لا" كلمة غير محببة. يجب أن تضعي الحدود التي تناسبك، لا تخجلين من رفض الخروج لمكان لا تفضلينه أو رفض خدمة لستي مستعدة لتقديمها. لا تخجلي من رفض التواجد مع أشخاص عير مريحين أو متعبين. نعم أنه أمر محرج أحيانا ولكن سلامك وأمانك أهم. وقتك ثمين لا يجب أن يهدر مع أشخاص غير مناسبين أو في أماكن لا تحتاجين لزيارتها. احتياجاتك واحتياجات أسرتك تأتي كأولوية. ليست كل الأنشطة اليومية واجبة التنفيذ، تعلمي أن تفرقي بين ما يجب فعله حتى وإن كان غير محبب وما يمكن رفضه.

2-العناية الجسدية

كثيرا ما نسمع عن أهمية الاهتمام بصحتنا ولكن تهمل الكثيرات تلك النصائح بحجة ضيق الوقت. هل شعرتي بالعجز أثناء مدة كنتي فيها مريضة؟ لا يجب أن تنتظري لتلك اللحظة لتقدري أهمية الاعتناء بصحتك.

خطوات بسيطة للعناية الجسدية اليومية

1

ابدئي بالحركة

لا تتنازلي عن 10 دقائق في الصباح يوميا من متابعة تمارين منزلية، ويمكنك التدرج والبدء بخمس دقائق يومية.

2

تابعي شرب الماء

تجولي في المنزل بزجاجة مياه خاصة بك لتساعدك على تتبع كم ما تشربينه من الماء يوميا.

3

اختاري بدائل غذائية أفضل

إذا اضطررتِ لتأخير وجباتك فعلى الأقل تناولي الفاكهة وابتعدي عن الوجبات الدسمة، وحاولي أن تكون الوجبات الخفيفة من المكسرات أو الحبوب المفيدة واللبن الزبادي أو خليط الفواكه.

4

لا تؤجلي الفحص

إذا شعرتي بالمرض لا تؤجلي زيارة الطبيب واعتبريها من أولويات يومك، فمعظم المشاكل الصحية الجسيمة بدأت بشكاوى بسيطة تم تجاهلها لمدة طويلة.

3-العناية النفسية

لا تخل الحياة اليومية من الضغوط والمشاكل سواء على الصعيد العائلي أو مشاكل العمل أو الضغوط الناتجة عن العلاقات أو حتى الصراعات الداخلية. كثيرا ما نحاول كتم تلك المشاعر المختلطة بديلا عن التعبير عنها بشكل صحي. كتمان المشاعر والضغوط يؤدى للاكتئاب ومشاكل صحية كثيرة تنتج عن عدم التوافق مع المجتمع أو البيئة المحيطة. يوجد الكثير من الطرق الصحية للتنفيس عن تلك الضغوط اختاري منها ما يناسبك ويشعرك بالتحسن والراحة والسعادة.

وسائل بسيطة للدعم النفسي اليومي

الهدوء الداخلي

مناجاة · تأمل

المناجاة أو التأمل يمكن أن يمنحاك مساحة يومية لتهدئة المشاعر واستعادة التوازن.

الارتباط بالمحيط

الطبيعة · موسيقى مهدئة

مراقبة الطبيعة من الشرفة أو سماع الموسيقى المهدئة يساعدان على تخفيف التوتر ومساندة الاسترخاء.

التفريغ والتعبير

يوميات · استرخاء

كتابة اليوميات وممارسة تقنيات الاسترخاء تمنحانك وسيلة صحية لتفريغ الضغوط المتراكمة.

روتين يمنحك شعورا جيدا

عناية بالبشرة · عناية بالشعر

10 دقائق يومية قبل النوم من العناية بالبشرة مع روتين أسبوعي للعناية بالشعر والبشرة قد تترك أثرا فعالا جدا على حالتك المزاجية والنفسية.

المناجاة أو التأمل، مراقبة الطبيعة من الشرفة أو سماع الموسيقى المهدئة، كتابة اليوميات وممارسة تقنيات الاسترخاء أو حتى مشاهدة مسلسلك المفضل أو ممارسة هواية محببة مثل القراءة حتى لعشر دقائق يومية قادرة على تخليصك من الضغوط ومساعدتك على الاسترخاء. تذكري ألا تشعري بالذنب عند اقتطاع هذا الوقت اليومي لنفسك أنه الشحن الضروري لطاقتك اليومية حتى تتمكني من الاستمرار.

العناية التجميلية أيضا تقع في نطاق العناية النفسية، عندما تولى بشرتك وشعرك بعض العناية فأنك تقومين بتقديم دفعة من الشعور الجيد لنفسك. 10 دقائق يومية قبل النوم من العناية بالبشرة مع روتين أسبوعي "مرة واحدة أسبوعيا" للعناية بشعرك وبشرتك ليس بالأمر الكبير لكن له أثرا فعالا جدا على حالتك المزاجية والنفسية.

4-الاعتناء بعلاقاتك الاجتماعية

الإنسان حيوان اجتماعي، لقد خلقنا بالقدرة على التواصل مع الآخرين ومن تلك العلاقات نتعلم الكثير من المهارات الاجتماعية. تكمن المشكلة في تحقيق التوازن بين تلك العلاقات ومهام حياتنا اليومية. تخصيص جزء من اليوم لتفقد أحوال أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء ليس رفاهية. لا تغرقي في محاولة التواصل مع الجميع في نفس الوقت وتعلّمي وضع الحدود. لا يجب أن تمتص كل طاقتنا في القلق أو الحزن أو الاضطراب بسبب الدخول في تفاصيل حياة الآخرين. يجب أن نضع حدودا لتدخل الآخرين في حياتنا وأن نضع حدودا لأنفسنا أيضا. زيادة أي شيء عن حده الطبيعي يعتبر أمر غير صحي وضار. حددي وقت المقابلات والتواصل عبر الهاتف بنسبة معقولة يوميا وتعلمي متى يجب أن تتوقفي.

5-العناية بعقلك

العقل أيضا عضلة

الفكرة الأساسية هنا أن التمرين الذهني المنتظم لا يقل أهمية عن العناية بالجسد.

كثيرا ما نعاني من النسيان وصعوبة التركيز والكثير من المشاكل الذهنية رغم صغر سننا. تذكري أن العقل أيضا عضلة لا يجب إهمال تمرينها. تمرين العقل ليس فقط بقراءة الكتب، لقد أصبحنا محظوظين بتكنولوجيا حديثة في متناول أيدينا جعلت تمرين العقل أمرا سهلا ومتاحا. يمكنك سماع الكتب المقروءة أو البودكاست أثناء القيام بالأعمال المنزلية. يمكنك ممارسة بعض ألعاب الهاتف من تلك التي تعمل على تنشيط وظائف الذاكرة.

ضعي أهدافا صغيرة تسهم في تنشيط عقلك. إذا كان لديكي الوقت تعلمين مهارات جديدة من خلال المواقع المجانية أو المواقع التي تتيح الكورسات القصيرة والتي لا تلزم الحضور أو الالتزام بمواعيد محددة. أصبح العالم بين يديكي لا تترددين في استغلاله.