"أبو فانوس" جن الصحراء السعودية

    هل هو جن بالفعل؟ هل هو مجرد ظاهرة ضوئية؟ احتار الكثير من الناس والعلماء في تفسير هذه الظاهرة أو هذا الكائن العجيب، وهو "أبو فانوس" جن الصحراء السعودية. حتى أنه كثير من الناس يقولون أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – تحدث عنه تحت مسمى "الغيلان" أو "الغول". هنا سنتعرف على هذا الكائن أو هذه الظاهرة الغريبة وسنتعمق في أصولها وماهيتها.

من هو "أبو فانوس"

أبو فانوس، ويدعى أيضا أبو نويرة وأبو سيراج، من الواضح أنه مربوط بالضوء بطريقة أو بأخرى... وهو بالفعل وهج ضوئي يبدو كأنوار السيارات في الليل، أو ككرة ضوئية إذا كنت تنظر إليه من على بعد. يقال أنه يظهر في الساعات الأولى للفجر قبيل شروق الشمس متحركة تارة مبتعدة وتارة مقتربة ويقوم بالاختفاء فجأة. 

قراءة مقترحة

     كثرت مشاهدته في صحراء الربع الخالي وهي أكبر صحراء رملية في العالم وتعتبر جزءا من الصحراء العربية. كما أن السكان المجاورون يقولون أن هدف "أبو فانوس" هو تضليل المسافرين عن طريقهم، وأن من يقترب إليه لا يعود مرة أخرى، حيث يقوم المسافرون بتتبعه حتى يتعرقلون في رمال متحركة.

أكبر صحراء رملية في العالم

تظهر مشاهدات "أبو فانوس" بكثرة في صحراء الربع الخالي، وهي جزء من الصحراء العربية.

نظريات أخرى حول ماهية "أبو فانوس"

ظاهرة الفاتا مورجانا (المصدر)

   يعرف أيضا أبو فانوس باسم "أضواء مارفا" أو "أضواء مين مين" وهذا نسبة للأماكن التي وجد فيها هذا الضوء المتحرك، مارفا في ولاية تكساس الأمريكية ومين مين في أستراليا. فحاول العلماء والناس أن يفسروا هذه الظاهرة في النظريات الآتية:

يمكن جمع النظريات المذكورة في ثلاثة مسارات: عواصف رعدية تحت الأرض، والسراب المتفوق أو الفاتا مورغانا، والغازات المتوهجة.

ملخص التفسيرات المطروحة للضوء المتحرك

النظرية السياق أو الدراسة التفسير المذكور
عواصف رعدية تحت الأرض عمل جيمس بونيل، مهندس طيران متقاعد، في عام 2000 على دراسة "أضواء مارفا". توصل بونيل إلى أن الصواعق تحت الأرض تخلق عناقيد بلازما مغبرة، وأن الأضواء قد تنتج عن تفريغ إجهاد تكتوني حول المدينة أو برق تحت الأرض.
ظاهرة السراب المتفوق أو الفاتا مورغانا أرسلت جامعة تكساس بعض طلاب الفيزياء للتحقيق في "أضواء مارفا" عام 2004. وضح الطلاب أن الأضواء ارتبطت بمصابيح السيارات الأمامية، وأن انعكاس درجة الحرارة قد يجعل الضوء يبدو عائما ومتميلا.
الغازات المتوهجة يربط هذا التفسير الأضواء بتسرب غازات المستنقعات الفوسين والميثان. قد تشتعل هذه الغازات عند درجة حرارة وضغط معين عند ملامستها للأوكسوجين، وتعرف هذه الظاهرة باسم الوهج المستنقعي.

ذكر "أبو فانوس" في الأحاديث النبوية

  يقول البعض أن "أبو فانوس" تم ذكره تحت مسمى "الغول" أو "الغيلان" حيث أن هذه الألفاظ كانت تطلق على أنواع من الجن والشياطين الذين يتلونون ويتشكلون بأشكال عديدة أبرزها ضوء من النور. ورد ذكرهم في حديثين وهما:

عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سرتم في الخصب، فأمكنوا الركاب أسنانها، ولا تجاوزوا المنازل، وإذا سرتم في الجذب، فاستجدوا، وعليكم بالدلج، فإن الأرض تطوى بالليل، وإذ تغولت لكم الغيلان، فبادروا بالأذان، وإياكم والصلاة على جواد الطريق، والنزول عليها، فإنها مأوى الحيات، والسباع، وقضاء الحاجة، فإنها الملاعن"

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول، ويعجبني الفأل"

في الحديث الأول كان يأمر الرسول الناس بالأذان وذكر الله عند مواجهة الغيلان (الجن). في الحديث الآخر، هو لا ينفي وجود الجن بل ينفي ما كان يزعمه العرب من قدرة الغيلان على إضلال الناس ودفعهم للتيه في الصحراء و إيذائهم.