واحدة من أقدم المدن المصرية تقع غرب وادي النيل بالتحديد في محافظة سوهاج وتسمى المنطقة التي تقع فيها باسم العرابة المدفونة وفيها أجمل معابد الدولة الحديثة وفيها قائمة بأسماء ملوك تعدى عددهم السبعين ملك وتعتبر واحدة من أهم وأدق القوائم الملكية التي استند إليها المؤرخين والعلماء لتقسيم التاريخ المصري حيث ورد فيها أسماء ٧٦ ملك مصري وكتب فيها أسماء كل من الملك نعرمر والملك منتوحتب الثاني (نب حبت رع) والملك أحمس الأول (نب بحتي رع) بالحبر الأحمر فاعتبرها العلماء أنها دلالة على بدايات الدول الملكية الثلاثة الموجودة في التاريخ المصري القديم -الدولة القديمة والدولة الوسطى وأخيراً الدولة الحديثة- وجود تلك القائمة واحدة من أسباب أهمية أبيدوس لكن هناك جوانب أخرى تجعل من أبيدوس مدينة ذاخرة بالحكايات والقصص التاريخية المؤثرة في التاريخ المصري القديم.
قراءة مقترحة
تكشف مكانة أبيدوس في الأسرات المبكرة عن مفارقة واضحة: العاصمة كانت منف، ومع ذلك حرص ملوك الأسرتين الأولى والثانية على بناء مقابر لهم في أبيدوس.
| العنصر | الوضع المذكور | دلالته في أبيدوس |
|---|---|---|
| العاصمة | كانت منف | لم تمنع مكانة أبيدوس من جذب ملوك الأسرات المبكرة |
| الدفن الملكي المعتاد | من الطبيعي أن يتم بناء مقبرة واحدة لكل ملك | أهمية أبيدوس جعلت إنشاء مقبرتين بدلا من واحدة فقط أمرا واردا |
| الفترة الأبرز | الأسرتان الأولى والثانية | ملوك الأسرات المبكرة ربطوا حضورهم الملكي بالمدينة |
غالبا ما يعيد العلماء ذلك إلى أن رغبة الملوك في التواجد في الحياة والموت في أبيدوس لأنهم يظنون أن الإله أوزيريس مدفون فيها أو على الأقل جزء منه مدفون هناك .
تسير الرواية الأسطورية حول أوزيريس في أبيدوس عبر سلسلة من الأفعال: مكيدة، وتمزيق، وبحث، ثم جمع ودفن في الأوزيريون.
ورد في بعض الأساطير أن الإله ست دبر مكيدة لأوزيريس في حفل وألقاه في النيل.
بعد إخراج أوزيريس من النيل، قطع ست جسده إلى ١٤ قطعة وجعل كل قطعة في مكان في مصر.
كثفت إيزيس محاولاتها في البحث عن أوزيريس وجمع أجزاء جسده، وساعدها في الرحلة جحوتي وحتحور وغيرهم.
أعادت إيزيس جمع جسد أوزيريس إلى كيان واحد بعد لفه في رداء المومياوات ووضعه في تابوت بمساعدة أنوبيس.
تمكنت إيزيس أخيرا من دفنه في أبيدوس، في المكان الذي أصبح بيته إلى الأبد وهو الأوزيريون.
ذلك واحد من أهم الأسباب التي جعلت الملوك في مصر القديمة يختارون التواجد إلى جانب الإله أوزيريس إله الخير والخصوبة والحساب والحياة الأخرى.
أوزيريس بعدما مر بكل تلك الصعوبات وأخيراً تمكن بمساعدة زوجته الوفية من الوصول للخلود وأصبح ملك للعالم الآخر وهو من يجلس على كرسي الحكم ليكون الحاكم الأول والأهم في محاكمة الموتى بعد بعثهم ومرورهم بمراحل كثيرة في تلك المحاكمة منها وزن القلب أمام ريشة العدالة والاعتراف الانكاري أمام الإله أوزير بأن المتوفى لم يقم بعمل الشرور في حياته منها تلويث مياه النيل وغيرها من الأفعال التي يعترف المتوفي بأنه تجنبها طوال حياته ولم يفعل أي منها أمام الإله أوزيريس الذي يقرر حسب ما رأى وعلم لأنه هو الذي يرى كل شيء يقرر مصير ذلك المتوفى إما بأنه يكذب فيلقى للوحوش تأكله وإما أنه صادق فيدخل معه الجنة حقول اليارو الخضراء ويحيى الحياة الأبدية.