علم المناخ على وشك ارتكاب خطأ فادح - مرة أخرى

تعتبر السيناريوهات أساسية لأبحاث وسياسات المناخ. ظلّت علوم وسياسات المناخ لسنوات، بعيدة عن المسار الصحيح بسبب اعتمادها بشكل كبير على سيناريو الانبعاثات المتطرفة الذي عفا عليه الزمن، وهو واحد من أربعة سيناريوهات تم تطويرها منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. لقد أدرك البعض في مجتمع علوم المناخ، أن السيناريوهات المتطرفة لا ينبغي أن تحظى بالأولوية في أبحاث المناخ لتوجيه السياسات. وقدموا نصائح للجيل القادم من السيناريوهات، وخلصوا إلى إعطاء سيناريوهات الانبعاثات العالية "أولوية أقل".

ولكن العلماء في مجتمع نمذجة نظام الأرض الذين تلقوا تلك النصيحة ويتخذون قرارًا بشأن الجيل التالي من السيناريوهات قد رفضوا تلك النصيحة، واختاروا بدلاً من ذلك - مرة أخرى - إعطاء السيناريو الأكثر تطرفًا الأولوية القصوى. وبالتالي فإن مجتمع علوم المناخ في طريقه إلى تكرار كارثة مرة أخرى، ما يعرض للخطر مصداقية علوم المناخ، وقدرة أبحاث المناخ على توجيه السياسات بشكل فعال. دعونا في هذه المقالة ندخل في التفاصيل.

قراءة مقترحة

الافتراضات:

المناطق المناخية على الأرض

يتوقف تقييم معقولية السيناريو على تقييم معقولية افتراضاته، وأبرز مثال هنا هو افتراض أن نظام الطاقة العالمي سوف "يعود إلى الفحم" بما يتطلب توسعًا هائلًا في الاستهلاك العالمي للفحم.

تصحيح الافتراض المحوري

الاعتقاد الشائع

يمكن إعطاء السيناريوهات المتطرفة أولوية عالية إذا كانت مفيدة في النمذجة المناخية.

الواقع

النص يربط المعقولية بالافتراضات؛ وسيناريو "العودة إلى الفحم" غير قابل للتصديق لأنه يتطلب توسعًا عالميًا هائلًا لم يحدث ولن يحدث في المستقبل المنظور.

في عام 2000، أوضحت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن تطوير السيناريوهات المعقولة يبدأ بتقييم الافتراضات الاجتماعية والاقتصادية كخطوة أولى في عملية متسلسلة تنتهي بمخرجات النموذج المناخي. ولكن عندما تم تطوير السيناريوهات، فُصلت الافتراضات الاجتماعية والاقتصادية عن مدخلات النموذج المناخي، وكان هذا خطأً فادحًا سمح لسيناريو الانبعاثات المتطرفة بأن يصبح محور أبحاث وسياسات المناخ.

هل يتكرّر الخطأ ذاته؟

من المؤكد أن مجتمع علوم المناخ لن يكرر مرة أخرى في عام 2024 خطأ فصل المعقولية عن اختيار السيناريو وتحديد الأولويات. أليس كذلك؟ ولكن في الحقيقة هذا ما يحدث تمامًا. يدعو مجتمع علوم المناخ الآن إلى إنشاء عائلة جديدة من سيناريوهات الانبعاثات لتحل محل القديمة، ولكن مع فصل البرامج الاقتصادية الإقليمية عن السيناريوهات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية تمامًا كما حدث مع السيناريوهات القديمة. وتترَك الأسئلة المتعلقة بمعقولية السيناريو واتساقه إلى المستقبل.

كيفية اصلاح هذا الوضع؟

تبدأ المعالجة بفصل السيناريوهات الاستكشافية التي تهم مجتمع النمذجة عن السيناريوهات ذات الصلة باحتياجات صانعي السياسات، مع وصف السيناريوهات التي تركز على العلم بأنها استكشافية حتى لا يختلط الاستكشاف العلمي بالأهمية السياسية.

🧭

ما الذي يجب فصله في اختيار السيناريو؟

يعرض النص ثلاثة خطوط فاصلة بين ما يخدم البحث المناخي وما يساعد السياسة العامة على اتخاذ قرارات أكثر واقعية.

السيناريوهات الاستكشافية

يمكن أن تكون مثيرة للاهتمام ومفيدة للنمذجة، لكنها ينبغي أن تُسمّى بوضوح بوصفها استكشافًا علميًا لا أولوية سياسية.

سيناريوهات صنع القرار

الأكثر أهمية لصانعي السياسات هي السيناريوهات التي تستكشف الاتجاه الذي نعتقد أننا نتجه إليه بالفعل في السنوات والعقود القادمة.

اختبار المعقولية

ينتقد النص ترك تقييم المعقولية للآخرين مع الاستمرار في تقديم مبررات مخصصة، في غياب تام لأي تحليل.

توضح الفقرة التالية أن القيمة البحثية للسيناريو المتطرف لا تعني تلقائيًا أنه أفضل دليل للسياسة، وأن اختيار السيناريوهات يؤثر في البحث والتغطية الإعلامية والدفاع عن المناخ وسياسات المناخ.

مقارنة آثار اختيار السيناريوهات

المحور ما يقدمه السيناريو المتطرف موضع القلق
البحث العلمي يتيح إجراء مقارنة مباشرة بين الجيل الجديد من أدوات الإدارة السليمة بيئياً ووحدات الإدارة السليمة بيئياً من الجيل السابق، كما يسمح بدراسة نسبة إشارة إلى الضجيج للتغيرات المتوقعة في المناخ. قيمة بحثية مهمة، لكنها لا تعني بالضرورة أولوية سياسية.
السياسة يستكشف الحد الأعلى لانبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن الانحراف السياسي والتكنولوجي والهيكلي العميق عن الاتجاهات الحالية. النص يرى أن هذا أقل أهمية لصانعي السياسات من السيناريوهات التي تستكشف الاتجاه المتوقع في السنوات والعقود القادمة.
الحوكمة والخبرة تتحدد العقود المقبلة لعلوم المناخ من قبل مجموعة صغيرة جدًا من الباحثين، مع نطاق ضيق جدًا من الخبرة التخصصية، وكلها تقريبًا من الأجزاء الغنية من العالم، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبة. يغيب البحث الأساسي حول مدى معقولية السيناريو أو فائدته في صنع القرار.

الخاتمة:

لقد تطورت السيناريوهات المناخية بحيث أصبحت لها أدوار مهمة في القرارات التي تؤثر على كل شخص على هذا الكوكب. إن السيناريوهات مهمة جدًا بحيث لا يمكن تركها لمجموعة مخصصة من الباحثين لتصميمها لخدمة أبحاثهم، وهناك حاجة إلى نهج جديد، وبسرعة. إننا على أعتاب حلول سيناريو محل آخر، مع نفس العواقب السلبية على البحث والسياسة وعلى مدى العقد المقبل أو أكثر. هل يمكننا تغيير المسار قبل فوات الأوان؟