قالوا إن الحياة العصرية لها أعباء مادية تثقل على كاهلنا يوميا ولكنهم لم يخبرونا أن الحياة العصرية في سباق دائم مع الزمن لا تكلفنا عبئا ماديا فقط بل عبء نفسي أيضا. أصبح التوتر والقلق سمة من سمات العصر، أصبحنا محاطين بشباب يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب أحيانا قبل بلوغ ال 40 عاما. أصبح السلام عملة نادرة والهدوء صفة يصعب وجودها.
هل تعانون من ضغوط يوميا بالعمل والمنزل! إن كنتم ممن يبحثون عن السلام والحياة بلا توتر تابعوا سطور هذا المقال ربما تجدون فيها طريقا يقلل من ضغوطكم اليومية.
تؤثر حالتنا النفسية بالصباح على اليوم بأكمله. قومي بالتخطيط لأنشطة الصباح قبل النوم، من أكثر مسببات التوتر هي عناصر المفاجأة. التخطيط لمهام الصباح من اليوم السابق يساعد على تقليل التوتر، تأكدي من ترتيب كل ما سوف تحتاجينه في الصباح حتى الملابس التي سوف ترتدينها.
قراءة مقترحة
لتخفيف ضغط الصباح، اجعلوا التفاصيل المتكررة جاهزة من الليلة السابقة بدل تركها للحظة الأخيرة.
وجود قائمة مكتوبة بمهام اليوم يقلل من التوتر، لأن معرفة المطلوب في اليوم التالي تجعل إدارة الوقت أسهل خاصة في الصباح.
يمكن تجهيز محتوى غذاء اليوم في الليلة السابقة، مع ترتيب الملابس التي سوف ترتدينها حتى لا يضيع وقت الصباح في الاختيار والبحث.
التأكد من تجهيز حقيبتك وحقيبة أبنائك قبل النوم يمنع استنزاف الطاقة وفقدان السلام بسبب ضيق الوقت.
إذ أتبعتم النصيحة الأولى ستجدون أنه لديكم المزيد من الوقت صباحا. الآن أنتم غير مضطرين للجري واللحاق بكل شيء لتستعدوا لبدء اليوم. ستحتاجون لنصف ساعة صباحا فقط لروتين فعال سيؤثر إيجابيا على جودة يومكم.
الروتين الصباحي هدفه الأساسي هو الشعور بالراحة والاسترخاء وتحفيز المشاعر الإيجابية، لذا قوموا باختيار النشاط المفضل لكم. يمكن أن يكون احتساء فنجان من القهوة في هدوء أو قراءة فصل من كتاب أو سماع موسيقي أو الصلاة أو الاستحمام بلا تعجل أو حتى الاستلقاء في السرير بهدوء.
اتركوا 5 دقائق للشعور بالامتنان والشكر لله قبل بداية يومكم. أثبتت دراسات علمية أن الشعور بالامتنان يحفز المشاعر الإيجابية ويحسن الصحة النفسية. إذ كنتم تمرون بضغوط في المنزل أو العمل وتجدون صعوبة في استدعاء هذا الشعور قوموا بتصفح صور إنجازاتكم أو آخر إجازة قضيتموها في الساحل أو أي لحظة شعرتم فيها بالسعادة والرضا. يسهم الشعور بالرضا أيضا في التخلص من المشاعر السلبية مثل الغيرة والحقد حيث يساهم في افراز هرمونات السعادة.
5 دقائق
وقت قصير للشعور بالامتنان قبل بداية اليوم يمكن أن يساعد على تحفيز المشاعر الإيجابية وتحسين الصحة النفسية.
عقلية الحد الأدنى هي الحياة التي يسعى أفرادها لامتلاك ما يضيف لحياتهم قيمة ومعنى فقط والتخلص من كل ما هو زائد عن الحاجة. هل تعج خزانة ملابسكم بأزياء لا ترتدونها أبدأ! هل يصعب تنظيم خزانة أحذيتكم لأنها مليئة فوق الطاقة! هل قمتم مؤخرا بشراء أجهزة لمطبخكم ولكنكم لستم حقا في حاجة لها لمجرد أنها كانت ضمن عروض الخصم! منازلنا مزدحمة بأشياء لا نحتاجها وتثقل كاهلنا عند ترتيب المنزل. نظن أننا سنكون أكثر سعادة عندما نمتلك الأحدث أو الأفضل ولكن سعادتنا لا تستمر لأكثر من أيام وحتى ساعات أحيانا.
لا تنطبق عقلية الحد الأدنى على الأشياء فقط بل الأشخاص أيضا. هل لديكم علاقات حقيقية صادقة مع كل أصدقائكم بحسابات التواصل الاجتماعي! ستجدون أن الكثير منهم وجوده لا يضيف أي قيمة أو معنى لحياتكم. تكمن المشكلة الأكبر في هؤلاء الذين يستحضر وجودهم المشاعر السلبية لحياتكم. عند تصفح وسائل التواصل الاجتماعي راقبوا مشاعركم إذ كان وجود أشخاص يثير مشاعر الغضب أو الغيرة أو المقارنة أو الندم والحزن فقوموا فورا بالتخلص من وجودهم.
ازدحام جدول الأطفال أو الكبار بالأنشطة قد يحول الوقت المفيد إلى سباق يومي، بينما الاختيار الأقل والأجود يترك مساحة للابتكار والراحة.
الاشتراك في 4 أنشطة رياضية للأطفال لملء وقت الفراغ يورثهم ثقافة التوتر والعدو اليومي بين الدراسة والواجبات والتمارين.
اختيار نشاط رياضي واحد أو اثنين على الأكثر يمنح الأطفال فرصة للإبداع، ويترك فراغا يملؤونه بطريقتهم وينمون من خلاله مهارات التفكير والابتكار.
المبالغة في تنظيم المقابلات الاجتماعية أو التسوق قد تحول الوقت اللطيف إلى التزام وعبء ثقيل.
تنظيم الأنشطة الاجتماعية باعتدال يحافظ على خفتها ويمنع تحولها إلى مصدر جديد للضغط.
أخيرا، تذكروا أن انتظار التقدير من الآخرين غير كاف أو مضمون. لا تذهبوا إلى الفراش قبل تذكر إنجازاتكم مهما كانت صغيرة وأشعروا بالامتنان لأنفسكم على أداء هذه المهام. عبروا عن مشاعركم بعبارات تشجيعية للنفس. ولا تنسوا أن تكافئوا أنفسكم بهدايا صغيرة أو وقت خاص للاهتمام بمظهركم وصحتكم النفسية.