القطط، تلك الكائنات الرقيقة والمحببة، لها طرق فريدة للتعبير عن مشاعرها اللطيفة تجاه مربيها. من بين هذه التعابير، يأتي لعق القطط لأقدام وجسد مربيها كوسيلة للتواصل والتعبير عن الحب والإنتماء والإرتباط بمربيها. يعتبر هذا السلوك اللطيف من القطط وسيلة فعالة لبناء العلاقة بينها وبين مربيها، كما يشير إلى الراحة والثقة التي تشعر بها القطة في وجودها مع مربيها، وفي هذا المقال سنتناول ست أسباب لهذا السلوك اللطيف للقطة.
يرتبط لعق القطة لقدم الإنسان بسلوك التنظيف الطبيعي لديها، وبالطريقة التي تستخدمها القطط لبناء رابطة وثقة مع بعضها ومع مربيها.
قراءة مقترحة
في حالتها الطبيعية، تستمتع القطط كثيرًا بلعق فرائها وإزالة الأوساخ أو الفراء المتساقط.
يمكن رؤية القطط تساعد بعضها البعض في عملية التنظيف، مما يساعد على تكوين رابطة وعلاقة قوية بينهما.
قد تلعق القطة قدم الإنسان للتعبير عن حبها له وتقوية ارتباطها به، أو ربما تحاول أيضًا تنظيفه كما تفعل القطط الأخرى.
تعتبر عادة لعق قدم الإنسان من قِبل القطط تصرفًا مثيرًا للاهتمام ، فهي تعبر عن راحتها وثقتها في محيطها المحيط بها. تشير الدراسات إلى أن هذا السلوك يمكن أن يكون مرتبطًا بتفريز هرمون الأندروفين والسيرتونين ، وهو هرمون يساهم في تهدئة القطة وخفض مستويات التوتر لديها. بالتالي، يعتبر لعق قدم الإنسان للقطة بسبب بحثها عن السكينة والاطمئنان في بيئتها المألوفة ، حيث يمكن أن يُعزز هذا السلوك الارتباط العاطفي بين القطة وصاحبها.
قد يرتبط هذا السلوك أيضًا بتجربة الفطام أو الفصل المبكر، إذ تذكر الفقرة اختلاف التوصيات حول العمر المناسب، ثم تصف سلوكيات تلجأ إليها القطط الصغيرة لتجاوز الضغط.
قد يؤدي فصل القطط الصغيرة عن أمها في وقت مبكر جدًا لحدوث مشكلات وإحساس بالحرمان على المدى الطويل.
على الرغم من عدم وجود وقت محدد للفطام، توصي جمعية الطب البيطري الأمريكية بأن يكون الوقت المناسب للفطام هو عندما يبلغ عمر القطة الصغيرة 8 أسابيع، بينما توصي جمعيات أخرى بأن يكون عمر القطط الصغيرة 12-14 أسبوعًا.
تسعى القطط الصغيرة إلى التغلب على ضغوط الفطام المبكر من خلال العجن أو اللعق أو مص الأشياء الناعمة مثل الصوف والقماش وغيرها، وقد يشمل ذلك الأصابع أو شحمة الأذن أوالقدم أو غيرها.
تتعرف القطط على مناطق معيشتها عن طريق خدش أو لعق أو فرك هذه الأماكن، ولديها غدد رائحة على خدودها وأقدامها وذيولها تساعدها على تمييز الأشياء والأماكن المفضلة لديها. مثل حدود مساحة معيشتها والأماكن التي تستخدمها لخدش أو تمييز أصدقائها من البشر. لذا، قد يكون سبب سلوك لعق القطط لقدم الإنسان الذي يربيها هو تمييزه عن البشر الآخرين. في حين أن البشر قد لا يتمكنون من شم الرائحة التي خلفتها القطط، فإن القطط تشمها بالفعل، وتكون حاسة الشم لديهم أقوى 14 مرة.
في حين أن اللعق هو السلوك الذي تستخدمه القطط لتنظيف نفسها، إلا أن التوتر يمكن أن يكون سببًا فى الإفراط في هذا السلوك فالقطط تقلق وتخاف وتتوتر مثل الإنسان تمامًا، مما يعني أن القطط سوف تلعق نفسها بشكل مفرط وقد تلعق مربيها أيضًا في بعض الأحيان. لذلك، عندما تستمر مسببات التوتر، مثل الضوضاء العالية أو التواجد المستمر للضيوف والزوار، يجب الحرص على عدم السماح لللعق بأن يصبح سلوكًا قهريًا يهيمن على حياة حيوانك الأليف.
سلوك القطة في لعق مربيها الإنسان يمكن أن يكون ناتجًا عن رغبتها في التعبير عن المودة، أو مشاركة الرائحة، أو طلب الانتباه، وقد يرتبط أحيانًا بالشعور بالتوتر. فتقوم القطة بلعق مربيها كجزء من سلوك اجتماعي مألوف لديها. إلى جانب ذلك، يعتبر هذا السلوك بمثابة تعبير عن الثقة والارتباط بين القطة ومربيها البشري.