إذا كنت تعاني من حساسية تجاه القطط، فهل لديك حساسية أيضاً تجاه الأسود والنمور؟

قد تكفي مداعبة قطة الجار لبدء العطس والحكة وضيق التنفس لدى شخص مصاب بالحساسية. وإذا كان الحيوان المقابل أسداً أو نمراً، فالتشابه بين أفراد فصيلة السنوريات يطرح احتمال حدوث الاستجابة نفسها، حتى من دون لمس الحيوان مباشرة.

عرض النقاط الرئيسية

  • الحساسية من القطط لا تنجم عن الفراء بل عن الوبر والبروتين المسمى فيل دي 1 (Fel d 1) الموجود في لعابها وجلدها وبولها.
  • يمكن للقطط البرية مثل الأسود والنمور أن تثير نفس الحساسية لدى الأشخاص الحساسين بسبب احتوائها أيضاً على بروتين Fel d
  • تختلف مستويات إنتاج Fel d 1 حسب الجنس والحالة التناسلية، حيث تنتجه الذكور غير المخصية بكميات أكبر مقارنة بالإناث والقطط المخصية.
  • يعاني حوالي 10٪ من الناس من حساسية تجاه القطط، وهناك سلالات مثل السيبيرية وSphynx تنتج كميات أقل من مسببات الحساسية.
  • الإجراءات الوقائية مثل استخدام مرشحات هواء HEPA وتنظيف القطة في الهواء الطلق تساعد في تقليل التعرض لمسببات الحساسية.
  • من الأفضل إبقاء القطة خارج غرف النوم وتحديد نطاق تحركها في المنزل للحد من تراكم الوبر والبروتين المسبب للحساسية.
  • تنظيف صندوق فضلات القطط بحذر أو استخدام صندوق ذاتي التنظيف يمكن أن يقلل من التعرض لبروتين Fel d 1 الموجود في البول.

الإجابة هي نعم: يمكن أن يتفاعل المصاب بحساسية القطط المنزلية مع مسببات حساسية موجودة لدى الأسود والنمور وسنوريات برية أخرى. تؤيد ذلك اختبارات مخبرية على أشخاص مصابين بحساسية القطط، إضافة إلى حالة سريرية لطفل ظهرت عليه أعراض خلال عرض للأسود. مع ذلك، لا تتساوى شدة الاستجابة بين الأشخاص أو بين أنواع السنوريات.

الفراء ناقل لمسببات الحساسية

الصورة عبر Kari Shea على unsplash

تشرح الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة أن المصابين بحساسية الحيوانات يتفاعلون مع بروتينات في خلايا الجلد واللعاب والبول. يلتقط الفراء هذه المواد وينقلها إلى الأثاث والملابس والهواء، لكنه لا يكون عادةً المادة التي يتعرف إليها الجهاز المناعي بوصفها خطراً.

قراءة مقترحة

يحمي الجهاز المناعي الجسم من المواد الغريبة بواسطة استجابات تشمل إنتاج الأجسام المضادة. لدى المصاب بالحساسية، تتعامل المناعة مع بروتين غير ضار عادةً كما لو كان تهديداً. يؤدي ذلك إلى إطلاق مركبات منها الهيستامين، فتظهر أعراض مثل العطس والسعال وسيلان الأنف والحكة والصفير.

يصل الوبر، أي خلايا الجلد المتساقطة وما تحمله من بروتينات، إلى الهواء حين تُداعب القطة أو تنظف نفسها أو تحتك بالأثاث. ويمكن أن ينتشر اللعاب الجاف على الفراء بعد أن تلعق القطة جسمها، فيما تنتقل بروتينات أخرى من البول إلى صندوق الفضلات والأسطح المحيطة به.

بروتين Fel d 1 موجود لدى السنوريات البرية أيضاً

الصورة عبر Yerlin Matu على unsplash

أبرز مسببات حساسية القطط المنزلية بروتين يسمى Fel d 1. وتبين مراجعة علمية عن مسببات الحساسية التنفسية لدى الثدييات ذات الفراء أنه يتفاعل مع الأجسام المضادة من نوع IgE لدى نحو 90 بالمائة من الأشخاص المتحسسين للقطط. ينتقل البروتين في جزيئات صغيرة يمكن استنشاقها، وهو ما يفسر ظهور الأعراض أحياناً من دون لمس الحيوان.

في عام 1990، نشر هيرمان دي خروت وبيتر فان سفيتن وروب ألبرسي في مجلة الحساسية والمناعة السريرية دراسة بعنوان «دليل على وجود جزيء شبيه بـ Fel d 1 لدى القطط الكبيرة». اختبر الباحثون استجابة 11 شخصاً مصاباً بحساسية القطط لمستخلصات مأخوذة من ثمانية سنوريات: الأوسيلوت، والبوما، والسرفال، والنمر السيبيري، والأسد، واليغور، ونمر الثلج، والكاراكال.

وجد الفريق أجساماً مضادة متفاعلة تبادلياً لدى جميع المشاركين تجاه سبعة من الأنواع الثمانية. كما استُخدم اختبار تحرير الهيستامين بخلايا مأخوذة من مريضين لقياس النشاط التحسسي. كانت الاستجابة لمستخلصات السنوريات البرية أضعف من الاستجابة لمسبب حساسية القط المنزلي، لكن النتائج دعمت وجود جزيئات متقاربة تستطيع المناعة التعرف إليها.

صغر العينة، ولا سيما اقتصار اختبار تحرير الهيستامين على مريضين، يمنع تعميم شدة التفاعل على كل مصاب بحساسية القطط. إلا أن آلية التفاعل التبادلي تعني أن الحساسية للأسد أو النمر احتمال حقيقي، وليست نتيجة حتمية متساوية لدى الجميع.

حالة طفل ظهرت أعراضه عند دخول الأسود

وثق وويتشيخ فيليشكو وزملاؤه حالة طفل يبلغ من العمر 8 سنوات وصل إلى قسم طوارئ الأطفال بعد عرض في سيرك. كان يعاني من طفح شرَوي منتشر والتهاب الملتحمة وسيلان الأنف، وارتبطت الحالة بحساسيته المعروفة تجاه القطط.

بحسب تقرير الحالة، بدأت الأعراض خلال دقائق من ظهور الأسود على منصة السيرك واشتدت أثناء فقرة ترويضها. لم يكن الطفل يلمس الحيوانات؛ كان التعرض غير مباشر، وهو مثال على قدرة الجزيئات المحمولة في الهواء على إثارة استجابة لدى شخص متحسس. وقعت الحالة في وارسو ببولندا، وقدمت دعماً سريرياً لما أشارت إليه الاختبارات المخبرية عن التفاعل بين مسببات الحساسية لدى القطط المنزلية والسنوريات الكبيرة.

اختلاف السلالة لا يلغي الحساسية

الصورة عبر mermaidtoon على pixabay

تقدر مراجعة علمية منشورة عن حساسية الكلاب والقطط أن هذه الحساسية تصيب ما بين 10 و20 بالمائة من سكان العالم. ويعيش بعض المصابين بها مع قطط منزلية، لكن اختيار سلالة موصوفة بأنها «مضادة للحساسية» لا يضمن غياب الأعراض.

يؤكد الكلية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة أن جميع القطط تنتج مسببات حساسية، وأن الأبحاث لم تثبت وجود سلالة لا تسبب الحساسية. وتورد قوائم PetMD السلالتين السيبيرية والبالية ضمن الخيارات التي يشيع وصفها بأنها أقل إثارة للحساسية، كما تذكر قطط سفينكس وديفون ريكس لقلة فرائها. غير أن غياب الشعر لا يعني غياب Fel d 1؛ فحتى قطط سفينكس تنتجه.

توجد فروق بين القطط المنفردة في كمية البروتين التي تنتجها. ومن المعروف أيضاً أن الذكور غير المخصية تنتج مستويات أعلى من Fel d 1 مقارنة بالإناث والذكور المخصية. لهذا افترض باحثون احتمال ارتباط البروتين بإشارات الفيرومونات، مع بقاء وظيفته الدقيقة غير معروفة.

تقليل التعرض داخل المنزل

الصورة عبر g3gg0 على pixabay

توصي الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة بإبعاد الحيوان عن غرفة النوم وتقليل الأسطح التي تحتجز مسببات الحساسية. وتتفق هذه التوصيات مع جانب كبير من القائمة المنزلية التي جمعتها Petfinder للتعايش مع حساسية القطط.

  • تنقية الهواء: استخدم مرشح هواء عالي الكفاءة من نوع HEPA لتقليل الجسيمات العالقة. يمكن أن تبقى مسببات حساسية القطط في البيئة مدة طويلة، ولهذا يحتاج الترشيح والتنظيف إلى الاستمرار.
  • غرفة نوم خالية من القطط: أغلق الباب، واغسل الفراش بانتظام، واستبدله إذا تراكمت عليه مسببات الحساسية. تساعد أغطية المراتب والوسائد المخصصة للحساسية على تقليل التعرض أثناء النوم.
  • تحديد مناطق حركة القطة: أبقها بعيدة عن غرف النوم وأماكن العمل، مع توفير أماكن دافئة ومريحة لها في الأجزاء المسموح بها من المنزل.
  • تقليل السجاد والأثاث المنجد: وجد فرانسوا دي بلاي وزملاؤه أن السجاد قد يراكم مسببات حساسية القطط بمستوى يقارب 100 مرة ما يتراكم على الأرضية المصقولة. الأرضيات الصلبة أسهل في التنظيف وأقل احتفاظاً بالجزيئات.
  • تمشيط القطة في الخارج: إذا توافرت مساحة مناسبة، نظف فراءها خارج المنزل حتى لا يتراكم الوبر المتطاير في الغرف.
  • تقليل التعامل مع صندوق الفضلات: ينتقل بعض مسببات الحساسية عبر البول، ويمكن أن يحد صندوق الفضلات ذاتي التنظيف من الاتصال المباشر به ومن إثارة الجزيئات أثناء التجريف.