من هو بن وحشية ؟
اسمه الكامل "أبو بكر أحمد بن علي بن المختار" ويعرف باسم "ابن وحشية" النبطي أو الكلداني نسبة لأصله، عالم عراقي من نبط العراق وتخصص في عدد من العلوم كان أكثر ما حاز على اهتمامه بينها هما الكيمياء وعلوم اللغة وله الكثير من المؤلفات فيهما ومن ضمن تلك الكتب في علوم اللغة فله كتاب شهير أيضا يسمى "شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام" وأيضا كتاب "شمس الشموس وقمر الأقمار في كشف رموز الهرامسة
قراءة مقترحة
الكتابة الهيروغليفية هي واحدة فقط من الطرق التي كانت تكتب بها اللغة المصرية القديمة لكن الكثير من العامة يخلطون بينها وبين اللغة نفسها رغم أن الكتابة الهيروفليغية ظلت لعشرات القرون مقتصرة على الكتابة في المعابد الدينية والمنشآت الجنزية فقط مثل الأهرام والمقابر سواء المبنية أو المنقورة في الصخر.
للغة المصرية خطوط أخرى كتبت بها كانت أسهل إلى حد كبير من الهيروغليفية التي كانت تكتب بأسلوب الحفر بالازميل سواء أكان ذلك الحفر غائراً أو بارزاً. ومن الأمثلة على الخطوط التي كتبت بالأقلام المصنوعة من البوص وخطت باستخدام الحبر كانت الخطوط الهيراطيقية والديموطيقية والخط القبطي. بل أن في أوقات متأخرة من الحضارة المصرية القديمة وبالتحديد في عصر الدولة الحديثة كانت تم استصدار خط مبسط عن الخط الهيروغليفي وكان هو الذي كتب به كتاب "إمي دوات" على جدران مقبرة الملك المحارب الأعظم "تحتمس الثالث" بوادي الملوك.
يوضح هذا القسم أن الالتباس الأساسي يقع بين اللغة المصرية القديمة نفسها وبين إحدى طرق كتابتها، ثم يفتح الباب أمام الخطوط الأخرى التي استخدمت معها.
الكثير من العامة يخلطون بين الكتابة الهيروغليفية وبين اللغة المصرية القديمة نفسها.
الكتابة الهيروغليفية هي واحدة فقط من الطرق التي كانت تكتب بها اللغة المصرية القديمة، وظلت لعشرات القرون مقتصرة على المعابد الدينية والمنشآت الجنزية مثل الأهرام والمقابر.
إلى جانب الهيروغليفية، ظهرت خطوط أخرى أسهل في الكتابة اليومية أو النصية، بعضها ارتبط بالحبر والبوص، وبعضها جاء في مرحلة متأخرة بصيغة مبسطة.
كانت تكتب بأسلوب الحفر بالازميل، سواء أكان الحفر غائراً أو بارزاً.
من الأمثلة على الخطوط التي كتبت بالأقلام المصنوعة من البوص وخطت باستخدام الحبر.
في أوقات متأخرة من الحضارة المصرية القديمة، وبالتحديد في عصر الدولة الحديثة، تم استصدار خط مبسط عن الخط الهيروغليفي كتب به كتاب "إمي دوات" على جدران مقبرة الملك المحارب الأعظم "تحتمس الثالث" بوادي الملوك.
لم يكن الأمر سهلا فعلامات الكتابة الهيروغليفية متنوعة فهي لا تحتوي على نمط واحد من العلامات كما في لغات وخطوط معاصرة لها مثل الفينيقية والأكادية والكتابة المسمارية وحتى الأغريقية القديمة.
أما عن السر الذي تمكن به عملاء مثل بن وحشية فك رموز الهيروغليفية فكان بأن عرف في البداية أن هذه الرموز عبارة عن قيم صوتية فكل رمز منهم يفيد بإعطاء صوت أو أكثر ولكل مرمز منهم أو مجموعة رموز تعطي معنى ما. وكانت للغة القبطية التي استخدمت في كتابة النصوص المصرية الفضل في تيسير توصل بن وحشية لهذا الاكتشاف فقام بمقارنتها بالقبطية ومن بعدها بالحروف العربية وكانت النتيجة مبهرة بأن توصل لأن هذه الرموز المرسومة التي هي خليط غريب من الخطوط المستقيمة والمنحنية والحيوانات والنباتات وحتى النقاط ليست مجرد أشكال زخرفية أو تزينية لجدران المعابد والمقابر بل أن هذه عبارة عن مجموعة من النصوص التي تحكي ما كان في القرون السابقة وما حياه المصريون القدامى على هذه الأرض منذ آلاف السنين.
يظن بعض العلماء أن هذه الخطوات التي سارها "بن وحشية" كانت هي السبيل الذي اهتدى به فيما بعد "شامبليون" وغيره من العلماء الذين قرروا محاولة فك شفرة هذه الرموز الغامضة التي تحمل في طياتها حكايات أعظم حضارة شهدتها البسيطة حتى يومنا هذا. رغم أن هذا الرأي ليس أكيد أن "شامبليون" كان قد اطلع على مخطوطة "شوق المستهام" التي كتبها "بن وحشية "وترجمها "جوزيف فون هامر بورغستال"، لكن في كلا الحالتين سواء أكان اطلع عليها أم لا فإن "شامبليون" اتخذ نفس النهج الذي سار به "بن وحشية" بأن قارن النص الذي كتب بالخط القبطي والخط الهيروغليفي أيضا على حجر واحد وهو حجر رشيد وبهذا فتح الطريق أمام باقي النصوص أن تتم مقارنتها بالشفرة التي استخرجها "شامبليون" باستخدام هذه الطريقة التي كان قد وضعها العالم العربي "بن وحشية النبطي