عاداتنا هي سلوكيات نتبعها بصفة يومية وتؤثر على حياتنا بصورة ملحوظة، سوف نتناول في مقالنا عادات صحية من شأنها أن تؤثر تأثيرا إيجابيًا على صحتنا الجسدية والعاطفية والعقلية. التمرن على تلك العادات بصفة دورية من شأنه أن يعزز الوقاية من الأمراض وتحسين صحتنا العقلية والنفسية لنحيا حياة أفضل. عند بناء أي عادة جديدة لاحظ أن النتائج لن تكون سريعة وفورية لكن كلما التزمنا بها أصبح من السهل أن تتحول لعادة يومية تؤثر إيجابًا على صحتنا.
النظام الغذائي اليومي المتوازن لا يؤثر فقط على صحة جسمك، بل يمتد أثره إلى أفكارك وقدراتك العقلية أيضًا. الفكرة الأساسية هنا أن التعامل مع الجسم بحرص واهتمام يجعله معينا لك في الطريق لعادات صحية وشبه خالية من الأمراض.
قراءة مقترحة
أهتم بتناول وجبات تعزز المناعة بصفة خاصة، لأنها جزء من بناء عادات صحية يومية.
الاختيارات اليومية في الطعام ترتبط بصحة القلب، لذلك يوصي النص بالاهتمام بها ضمن البرنامج الغذائي.
بعض المأكولات لها تأثير على الإدراك ونشاط الذاكرة والنشاط المعرفي للمخ.
علي الرغم من أن معظمنا يعرف أهمية ممارسة التمارين الرياضية لصحتنا الجسدية والنفسية، إلا أننا نجد صعوبة في دمج الرياضة في جدولنا المزدحم. الحقيقة تكمن في أننا لا نضعها كأولوية لذلك لا نجد الوقت الكافي لها. كما أن الانتظام في العادة اليومية يصبح صعبًا عند بدايتها في سن متأخر، أضف إلى هذا تكلفة الاشتراك في الصالات الرياضية.
أنت لست في حاجة إلى هذا لأنه بعد جائحة كورونا أصبح متوافرا آلاف الفيديوهات على موقع اليوتيوب التي يمكنك متابعتها لممارسة الرياضة في المنزل بعضها يبدأ من 5 دقائق ل 10 دقائق على الأكثر. معظمها تمارين سهلة، قم بتخصيص 10 دقائق يوميا لمتابعة أحدها ثم قم بزيادة الوقت إن أمكن. حاول أتباع المشي في بعض أنشطتك اليومية بدلًا من القيادة. إذ كنت تقوم بعمل مكتبي أضبط الوقت على تليفونك حتى تتأكد من التحرك كل ساعتين أو ثلاثة على الأكثر لشرب الماء وتحريك عضلاتك.
شرب الماء من العادات الصحية التي تقيك من الجفاف الذي يصيبك بالإجهاد ويؤثر سلبا على أنشطة جسمك اليومية تحتاج من 2 ل 3 لترات يوميًا، قم بتوزيعها لأكواب على مدار يومك بداية من كوب عند الاستيقاظ لتعويض السوائل المفقودة أثناء النوم وقلل منها قبل النوم حتى لا تقاطع نومك. مارس الرياضة مشتركاً مع أسرتك لتعزيز عادات أسرية صحية ولتشجيعك على الاستمرار.
3-أحصل على قدر كاف من النوم والحد من وقت الشاشات
النوم ليس للراحة فقط ولكنه الطريق لتجديد العقل وإصلاح الخلايا وأيضا الفرصة الملاءمة لأعضائك لتعمل بكفاءة. أثبتت العديد من الدراسات أن قلة عدد ساعات النوم هو عدو شرس لصحتك الجسدية والنفسية. يؤثر على صحة قلبك ويساعد علي أصابتك بالسمنة والسكرى حيث يعيق عمليات الهضم بشكل صحيح كما أنه يعيق عمل جهازك المناعي بالشكل الملائم.
7–8 ساعات
عدد الساعات الأمثل لنوم البالغين، مع ضرورة الحد من الشاشات خصوصًا ليلًا للحفاظ على كفاءة النوم.
يعمل هرمون الميلاتونين على تنظيم دورة نومك ويزداد إفرازه مساءً مع حلول الظلام. السهر ليلًا قد يحرم جسمك من أثره ويقلل من كفاءة نومك وكذلك نشاط مخك أثناء النهار. عدد الساعات الأمثل لنوم البالغين يكون من 7 ل 8 ساعات. الحقيقة أن إدمان الشاشات هو العدو الأمثل للنوم لذلك يجب عليك تحديد الساعات اليومية لاستخدام تليفونك المحمول وكذلك شاشة الكمبيوتر والتليفزيون بصفة خاصة ليلًا.
العلاقات الاجتماعية الداعمة لا تتكون من وسائل الاتصال فقط، بل تحتاج إلى تواصل إنساني مباشر واستثمار حقيقي في الأسرة والصداقات والابتعاد عن الأشخاص السلبية التي تميل للنقد السلبي المستمر.
أصبحت علاقتنا الاجتماعية من خلال السوشيال ميديا ووسائل الاتصال فقط، مع تجنب التواصل اللغوي الإنساني وجها لوجه.
وقت جائحة كورونا شعر الناس بصعوبة كبيرة، ثم بدأوا من خلال الأنشطة اليومية في بناء علاقات أكثر تفاهم واكتشفوا أن قضاء وقت مع الأسرة ليس شيئا سيئا أبدا.
في خضم المشغوليات اليومية نجد أننا بداخل طاحون يدور طوال اليوم بلا توقف مما يوصلنا لمرحلة الاحتراق الذاتي فنجد أننا أصبحنا غير قادرين على العطاء أو تقديم الحب والاهتمام وليس لدينا طاقة حتى للعمل. لذا يجب تخصيص وقت يومي للعناية بالنفس لا يقل عن 15 دقيقة، هذا الوقت من شأنه أن يحسن حالتنا المزاجية ويمدنا بالطاقة وكذلك يسهم بشكل فعال في علاقاتنا وصحتنا النفسية.
من العادات الصحية أن تختار نشاط يومي لعمل شيء خاص بك وحدك يسبب لك الشعور بالسعادة، يمكن أن يكون عناية بالجسد أو ممارسة هواية مثل القراءة أو سماع موسيقي مع شرب فنجان من القهوة أو مشاهدة برنامجك المفضل. الصلاة والتأمل والخروج للطبيعة أيضًا أنشطة قادرة على مدك بطاقة إيجابية وتجديد شغفك بالحياة. لا تدمج أي عمل أو مسؤولية في وقتك الخاص، ربما تجد صعوبة في المداومة على هذا في البداية ولكن تذكر كل العادات تراكمية.