ما يظنه معظم الناس الزهرة ذات اللون الأرجواني المائل إلى الفوشيا في البوغنفيلية ليس الزهرة في الحقيقة؛ فالزهرة الحقيقية أصغر بكثير، وهي أنبوب باهت اللون يختبئ داخلها.
وهذا التصحيح ليس من قبيل التشدّد البستاني. فبحسب NC State Extension، أزهار البوغنفيلية الحقيقية صغيرة وأنبوبية وغالبًا ما تكون بيضاء، وتحيط بها قنابات زاهية الألوان. ويقول دليل University of Hawai‘i CTAHR الشيء نفسه تقريبًا: الزهرة الحقيقية صغيرة، وغالبًا ما تكون بيضاء أو صفراء، وتقع داخل قنابات مبهرة تشبه البتلات.
لون البوغنفيلية اللافت يأتي من تركيب نباتي، بينما الزهرة الفعلية تركيب آخر.
| الجزء | ما هو | وظيفته | شكله |
|---|---|---|---|
| القنابات | أوراق متحوّرة | تجذب الانتباه إلى المركز | عريضة، ورقية، أرجوانية فاقعة |
| الزهرة الحقيقية | الزهرة الفعلية | التركيب الزهري المسؤول عن التكاثر | صغيرة، أنبوبية، بيضاء باهتة إلى بيضاء كريمية |
الأزهار الحقيقية هي أقل الأجزاء لفتًا للانتباه.
وهنا تكمن الحيلة الخفية في هذا النبات. فما إن تعرف أين تركز نظرك، حتى تكف البوغنفيلية عن أن تكون مجرد كتلة من اللون، وتتحول إلى نموذج أنيق من هندسة النبات: لون في الخارج، وزهرة في الداخل.
قراءة مقترحة
النباتات لا تحاول أن تراعي عاداتنا في التسمية، بل تحاول أن تلفت انتباه الملقّحات وأن تحمي أجزائها الرقيقة في الوقت نفسه. وفي البوغنفيلية، تتولى القنابات الزاهية مهمة الإعلان، بينما تستقر الأزهار الحقيقية الصغيرة في داخل هذا المشهد.
وهذا الترتيب ليس غريبًا في عالم النبات، لكن البوغنفيلية تؤديه بقدر من البذخ يجعل الناس ينسون أصلًا أن هناك فرقًا بين الأمرين. فالقنابات تتحمل معظم العبء البصري، أما الأزهار الحقيقية فتقوم بالعمل الزهري الفعلي.
الأجزاء الأرجوانية الزاهية هي أزهار البوغنفيلية.
الأجزاء الزاهية هي القنابات، أما الأزهار الحقيقية فهي الأنابيب الصغيرة الشاحبة في الوسط.
ونعم، فالبستانيون وكتّاب السفر والمشاتل يسمّون القنابات «أزهارًا» طوال الوقت. ولست مخطئًا إذا قلتها بهذه الطريقة. فهذا مجرد اختصار يومي. أما التصحيح المفيد فهو ببساطة أن الكلام الشائع والبنية النباتية ليسا دائمًا الشيء نفسه.
ابدأ بالتركيز على عنقود ملوّن واحد بدلًا من كتلة اللون كلها.
ابحث أولًا عن الأجزاء الورقية الأرجوانية. تلك هي القنابات.
فتّش في الوسط عن الأنبوب الصغير الباهت. تلك هي الزهرة الحقيقية.
بمجرد أن تلاحظ تلك الأنابيب الصغيرة البيضاء أو المائلة إلى الصفرة عدة مرات، تنتهي الخدعة البصرية.
وإذا أردت التأكد، فتفحّص أكثر من عنقود واحد. وما إن تلتقط عينك تلك الأنابيب الصغيرة البيضاء أو المائلة إلى الصفرة بضع مرات، حتى تنتهي الحيلة. وستبدأ عندها برؤية البوغنفيلية على هيئة طبقات، لا بوصفها مجرد دفقة واحدة كبيرة من اللون الوردي.
ولهذا يستحق هذا التفريق أن نحتفظ به. فالأمر لا يتعلق بالتشدد في اللغة، بل بأن ترى النبات على نحو أدق وأكثر متعة مما كنت تراه قبل دقيقة.
لا تزال البوغنفيلية مفرطة في بهرجتها. لكنها تبالغ بالقنابات لا بالبتلات. وفي المرة المقبلة التي تمر فيها بجانبها، وجّه نظرك مباشرة إلى ذلك الورق الملوّن، وابحث عن الأنبوب الصغير الشاحب في الوسط.