يشتهر المطبخ الياباني بنكهاته الرقيقة والراقية، فضلاً عن تركيزه على الجماليات. من السوشي والساشيمي إلى الرامن والتمبورا، هناك مجموعة واسعة من الأطباق اللذيذة التي يمكنك الاستمتاع بها. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام الياباني، هناك بعض القواعد التي يجب على الجميع اتباعها لتقدير المطبخ بشكل كامل واحترام الثقافة. فيما يلي ثماني قواعد حول تناول الطعام الياباني يجب عليك اتباعها.
توفر لك العديد من المطاعم منشفة مبللة مباشرة بعد الجلوس. وفي حين أن هذا الإحساس الدافئ قد يذكّرك بالمنتجعات الصحية ويشعل رغبتك في أن تترك كل شيء وتذهب هناك، إلا أن عليك ألا تستخدم المنشفة على وجهك أو رقبتك. فالغرض منها هو تنظيف يديك فقط. وبمجرد الانتهاء من ذلك، ما عليك سوى طيها ووضعها جانباً. يقول تشيس كوجيما، الشيف التنفيذي في سوكيو في سيدني، لموقع SBS الأسترالي: "المنشفة المبللة موجودة لكي تأكل كل شيء بيديك وتمسح أطراف أصابعك بالمنشفة أثناء ذلك".
قراءة مقترحة
هل تقوم بتمزيق العبوات الورقية لعودَي تناول الطعام الخشبيين، وإخراجهما منها، وفركهما معاً للتخلص من شظايا الخشب؟ وحتى بدون النظر إليهما أوّلاً؟ المشكلة في هذا السلوك هي أنه يعتبر إهانة لأنه يخبر المطعم أنك تعتقد أن عيدان تناول الطعام ذات نوعية رديئة. ومع ذلك، إذا وجدت شظية في الخشب، فاطلب زوجاً جديداً من عيدان تناول الطعام.
في بعض الأحيان، لا تعرف ما يجب فعله بالأواني الفضية، ويمكن قول الشيء نفسه عن استخدام عيدان تناول الطعام. ربما تكون منشغلاً جداً بالاستمتاع بالطعام، لدرجة أنه عندما يحين وقت أخذ قسط من الراحة، فإنك ترغب في وضع العودين في وعاء الرز وترتاح قليلاً. لكن لا تفعل ذلك مطلقاً! يعدُّ وضع عيدان تناول الطعام شاقولياً في وعاء الرز أمراً محظوراً جداً، لأنه أثناء الجنازات في اليابان، يتم وضع وعاء من الرز مع عودين شاقوليين أمام نعش المتوفى. بدلًا من ذلك، ضع عيدان تناول الطعام معاً أمامك مباشرةً، بحيث توازي حافة الطاولة.
يوصي جيفري إليوت وروبي كوك، مؤلفا الدليل الكامل للسوشي والساشيمي، بتناول السوشي من النكهات الأخف إلى الأكثر غنىً، حتى لا تطغى القطع القوية على ما بعدها.
السمك الأبيض يضع بداية رقيقة للوجبة ولا يطغى على التذوق.
الأسماك ذات المذاق الأخف تحافظ على تدرج النكهات قبل الوصول إلى القطع الأقوى.
الأصناف الغنية والزيتية تأتي لاحقاً لأنها أكثر حضوراً في الفم.
تعتمد آداب غمس السوشي على الحفاظ على التوازن الذي قصده الشيف، خصوصاً عند التعامل مع الواسابي وصلصة الصويا والنيغيري.
إذا لم يضع طاهي السوشي الكمية المناسبة مسبقاً، فهذه التفاصيل الصغيرة تمنع تفكك الرز وتحافظ على الطعم.
الواسابي
ضع أي كمية إضافية من الواسابي على السوشي مباشرة بدلاً من خلطها في صلصة الصويا.
صلصة الصويا
اغمس النيغيري بحيث يكون جانب السمك نحو الأسفل، لا جانب الرز.
الرز والطعم
هذه الطريقة تقلل احتمال تساقط الرز في الصلصة، كما أن مذاقها يكون أفضل بهذه الطريقة.
يولي المطبخ الياباني أهمية كبيرة لتقديم الطعام، ويعتبره شكلاً من أشكال الفن. عندما يقدَّم إليك طبقٌ مرتب بشكل جميل، من المهم عدم لمس الطعام أو إعادة ترتيبه لأن ذلك يعتبر قلّة احترام لإبداع الشيف. بدلاً من ذلك، قم بتقدير الجهد المبذول في تقديم الطبق واستمتع به كما هو. ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه ما لم يكن الطبق مخصصاً للأكل باستخدام الأيدي، مثل السوشي أو التمبورا، فمن المعتاد استخدام عيدان تناول الطعام أو غيرها من الأدوات المتوفرة.
تختلف عادة مشاركة الأطباق بحسب السياق الثقافي؛ فما يبدو مألوفاً في ثقافات غربية كثيرة لا يكون هو التوقع العام عند تناول الطعام في اليابان.
| السياق | الممارسة المعتادة | السبب أو التوجيه |
|---|---|---|
| ثقافات غربية كثيرة | من الشائع مشاركة الأطباق مع الآخرين على الطاولة. | المشاركة جزء مألوف من تجربة الطعام الجماعية. |
| تناول الطعام في اليابان | من المتوقع عموماً أن يطلب كل شخص الطبق الخاص به. | غالباً ما تُقدَّم الوجبات في حصص فردية لضمان حصول الجميع على نصيبهم العادل. |
| عند عدم وضوح القاعدة | لا تشارك إلا إذا نُص صراحةً على السماح بالمشاركة. | الأفضل أن تطلب طبقك الخاص وتستمتع به على أكمل وجه. |
ربما تكون فكرة جيدة أن تترك قليلاً من الطعام في طبقك، حتى لا تبدو شرهاً، ولكن في الثقافة اليابانية، يُعد هذا أمراً سيئاً. وهذا صحيح بشكل خاص إذا طلبت اختيار الشيف، المسمى أوماكاسي. إن منْح الشيف الفرصة لإعداد ما يريده لك هو شرف، وبالتالي فإن عدم الانتهاء من العناصر يعتبر أمراً فظاً وهدراً كبيراً جداً. وهذا سبب وجيه لطلب ما تعتقد أنه يمكنك تناوله فقط، لأن تناول الكثير من السوشي ليس صحياً. يُقترح أيضاً، أثناء استمتاعك بوجبتك، أن تأكل كل قطعة من السوشي حالما تُقدم لك بدلاً من ترك العناصر تتراكم على طبقك. يختار الطهاة العناصر الطازجة، ويحرصون بدقة على إعداد الوجبة بشكل صحيح، وكذلك التأكد من درجة حرارة الرز.