ما الخطورة في نشر صور أطفالك وهم يبتسمون ويرسمون بأصابعهم على وسائل التواصل الاجتماعي؟ من المثير للدهشة، أن هناك الكثير من الخطورة في فعل ذلك. إليك ما لا يجب نشره من أجل الحفاظ على سلامة أطفالك.
قد تكون مجردَ صورةٍ لطفلك وهو يقول "تشيز" مبتسماً أمام منزلك، ولكن نشرَ صورٍ لممتلكاتك الخاصة يمكن أن يجعل معلوماتٍ مميِّزةً علنيةً. قد تبدو لافتات الشوارع وأرقام المنازل وعناوين الشقق وكأنها مشهد خلفي غير ضار، ولكن بمجرد إرسال تلك الصورة وجعلها مُتاحة، فإنها يمكن أن تنتشر، مما يجعل طفلَكَ عرضةً لسرقة الهوية والاختطاف الرقمي، حيث يرفع الغرباءُ الصور ويتظاهرون بأن الأطفال فيها هم أطفالهم، أو حتى عرضةً لاختطافٍ فعلي.
قراءة مقترحة
بعض الصور التي تبدو احتفالية أو بريئة قد تحمل داخلها تفاصيل تُستخدم لربط الحسابات الخاصة أو كشف هوية الطفل. قبل النشر، راجع ما يظهر في الصورة لا ما تريد الاحتفال به فقط.
| ما يظهر في الصورة | المعلومة التي قد يكشفها | لماذا يستحق الحذر |
|---|---|---|
| لافتة عيد ميلاد مكتوبة بخط اليد | عمر الطفل أو تاريخ ميلاده | تاريخ الميلاد يُستخدم للإشارة إلى العديد من الحسابات الخاصة. |
| الاسم الكامل أو مكان الميلاد | مُعرِّفات شخصية مباشرة | هذه التفاصيل تجعل تتبّع الطفل أو ربط بياناته أسهل. |
| صورة جواز السفر أو رخصة القيادة | وثائق وهوية رسمية | حتى لو كانت الصورة جميلة أو تهنئة عابرة، فهي تقدّم معلومات حساسة للغرباء. |
إذا كنت تريد إبقاءَ الأشخاص المهدِّدين بعيداً، فكّرْ في حظر حساباتٍ ذات علاقة على وسائل التواصل الاجتماعي.
من المؤكد أن الأطفالَ الذين يلعبون ويترشرشون بالماء أثناء وقت الاستحمام رائعون، ولكن نشرَ صورٍ لأطفالك في أي حالةٍ موافقةٍ لخلع ملابسهم - حتى لو كانوا يرتدون البكيني الصغير - ليس أمرًا ذكيًا. من المحزن أن نتخيل أن هذه الصور يمكن أن تقع في الأيدي الخطأ وتكون في متناول المحتالين عبر الإنترنت. تقول ستايسي شتاينبرغ، أستاذة المهارات القانونية في كلية ليفين للقانون بجامعة فلوريدا في غينزفيل بولاية فلوريدا، والمديرة المساعدة لمركز الطفل والأسرة: "فكري في أطفالِك كأشخاص مستقلين يحق لهم الحصول على الحماية ليس فقط من الأذى الجسدي، بل أيضًا من الأذى غير الملموس". تجنَّبْ بالتأكيد نشرَ صور لأطفال الآخرين دون إذنهم، لأن ذلك في الواقع أمرٌ غيرُ قانوني في بعض البلدان.
إن نشرَ صورةٍ لطفلك المريض قد يحظى بالتعليقات والتعاطف على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن فكِّرْ في كيفية تأثير ذلك على طفلِك. إن ما تعتبره لحظةً تعتزّ بها – وتنشرها – قد يكون محرجًا بالنسبة لهم. في المرة القادمة التي يكون فيها طفلُك في السرير مصابًا بسيلان في الأنف، أو يتحلى بالشجاعة أثناء أخذ الحقنة في عيادة الطبيب، أو يجلس مرتديًا ثوب المستشفى، فكِّر في هذا السؤال قبل أن تلتقط الصور: "هل يرغب طفلُك في رؤية هذه الصورة لنفسه عبر الإنترنت في المستقبل؟" وينطبق الشيء نفسه على "معالِم الأحداث المهمّة" مثل استخدام النونيّة لأول مرة، أو بدء الدورة الشهرية، أو الحصول على أول قبلة. احتفظْ باللحظات التي قد تجعل طفلَك يحمرّ خجلاً من الإحراج بعيداً عن الإنترنت وفي سجلّ قصاصات العائلة.
السلوك السيئ قد يبدو مضحكًا في لحظته، لكنه قد يتحول إلى أثرٍ رقمي يرافق الطفل لاحقًا. تشير شتاينبرغ إلى أن أطفال وسائل التواصل الاجتماعي الأوائل يدخلون الآن مرحلة البلوغ وسوق العمل، لذلك يصبح احترام استقلالية الطفل وبصمته الرقمية أمرًا مهمًا.
نوبة غضب "لطيفة" أو مِصَدّ سيارة مزّقه ابن مراهق قد يبدوان مادة كوميدية في وقتها.
توثيق السلوك السيئ قد يعود ليطارد الطفل في المستقبل، خصوصًا مع دخوله مرحلة البلوغ وسوق العمل.
وسائل التواصل الاجتماعي ليست للتشهير بالأطفال. نشر صعوبة مثل تبليل السرير أو تعلم القراءة مع تعليق يسلّط الضوء عليها قد يخلق مشكلة أكبر من لحظة المشاركة نفسها.
إظهار نقاط ضعف الطفل علنًا لا يقدّم دعمًا حقيقيًا له، بل قد يترك آثارًا اجتماعية ونفسية يصعب محوها.
المضايقة والتنمر
الكشف عن نقاط الضعف يمكن أن يفتح الباب أمام المضايقة والتنمر.
تسميات تلتصق بالطفل
التعليقات التي تبرز الصعوبة قد تمنح الطفل تسمية تبقى عالقة في ذاكرة الآخرين.
غياب صوت الطفل
تقول شتاينبرغ إنه يجب دعوة الأطفال الأكبر سنًا للحديث عمّا ينبغي مشاركته وسؤالهم إن كان الشيء محرجًا.
إن فضحَ طفلِك عبر الإنترنت من خلال نشر بطاقة التقرير (الجلاء) التي تبيِّن "علامة الفشل F" ليس أمرًا ذكيًا. على الرغم من أنه من المفهوم التواصلُ وطلبُ المساعدة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست المكان المناسب للقيام بذلك. لن يقتصرَ الأمرُ على تقديم النصائح الجماعية - والتي قد لا يكون الكثير منها سليمًا ومن الأفضل الاحتفاظ بها لاجتماع الآباء والمعلمين - ولكن من المحتمل أن تعودَ هذه العلاماتُ المنشورة إلى إيذاء طفلك. وفقا لموقع التوظيف عبر الإنترنت Career Builder، يستخدم ما يقرب من خمس أصحاب العمل مواقعَ الشبكات الاجتماعية للبحث عن المُرشَّحين للوظائف. والأهم من ذلك، أن ما يقرب من 59% يقولون إنهم سيتأثرون بوجود المُرشَّح عبر الإنترنت. لا تجعل طفلَك يبدأ رحلتَه باللون الأحمر.