هل تساءلت يومًا عن الأسرار الكامنة وراء شيء عادي مثل المشي؟
من التأرجح الغريب لذراعَينا وتمايلهما إلى الظاهرة الغريبة للمشي أثناء النوم، هناك عالَم كامل من الأسرار والمؤامرات خلف خطواتنا اليومية.
قراءة مقترحة
مع ذلك، دعونا نخطو إلى ما هو غير متوقع ونستكشف العجائب التي تكمن في نزهتنا اليومية!
على الرغم من أن الأطباء ينصحون الأشخاص بالسير ما بين 6000 إلى 10000 خطوة يوميًا، إلا أن الأبحاثَ تُظهر أنه لا يزال بإمكانك التمتع بصحة جيدة حتى لو كنت تقوم فقط بـ 2500 إلى 4000 خطوة يوميًا.
هذا لا يعني أنه يجب عليك القبول بالقليل، حيث أن زيادةَ خطواتك اليومية تؤدي إلى المزيد من الفوائد الصحية.
إلى جانب تحسين صحة القلب وزيادة متوسط العمر المُتوقَّع، فإن المشيَ أكثر يمكن أن يقلل من فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وحتى السرطان!
لم يعد الاجتماع محصورًا دائمًا في صورة أشخاص يجلسون حول طاولة؛ فقد استخدم بعض رواد الأعمال المشي كطريقة تجمع بين العمل والحركة وتفتح مساحة أكبر للإبداع.
أول ما قد يتبادر إلى ذهنك عند سماع كلمة "اجتماع" هو مجموعة من الأشخاص يجلسون حول طاولة اجتماعات.
بعض رجال الأعمال الناجحين، مثل ريتشارد برانسون والراحل ستيف جوبز، كانوا يعقدون اجتماعاتهم سيرًا على الأقدام، بما يسمح بالعمل وممارسة الرياضة ويعزز الإبداع.
يُعرف السيرُ أثناء النوم أيضًا باسم السرنمة، وهو اضطرابٌ في النوم يمكن أن ينتقل وراثيًا أو ينجم عن بعض الأدوية.
يقول الخبراء إن هذا يحدث غالبًا خلال سنوات طفولتنا ولكنه يتوقف في النهاية عندما نكبر.
وهذا يفسِّر سبب تعرض 5-15% من الأطفال للمشي أثناء النوم سنويًا، بينما يعاني 1-1.5% فقط من البالغين من ذلك.
تختلف طريقةُ المشي لدى الشخص، والمعروفة أيضًا باسم قيافته، بسبب أشياء مثل الوزن والوضعية والسرعة.
ومع ذلك، يمكن أن تؤثر الإصاباتُ أيضًا على مشيتك، ممّا يمنحك ما يشار إليه بالمشية غير الطبيعية. بعض الأمثلة هي مشية مُسكِّنة متفادية للألم ومشية متهادية متبخترة.
تؤدي المشية المُسكِّنة إلى جعل الأشخاص يعرجون أثناء المشي، في حين أن المشيةَ المتمايلةَ المتهادية تجعل الشخص يمشي مثل البطة بسبب ضعفِ أو خلع الوركين.
2426 يومًا.
امتد هذا الرقم القياسي عبر رحلة شاقة من أقصى جنوب الأرجنتين إلى أقصى شمال ألاسكا، وغطّت مسافة هائلة خلال أكثر من ست سنوات.
بدأ المغامر البريطاني جورج ميغان رحلتَه في أوشوايا، أقصى جنوب الأرجنتين.
بلغ طول الرحلة الشاقة 19019 ميلاً، أي 30608 كيلومترات.
أنهى رحلته في خليج برودهو، أقصى شمال ألاسكا، بعد أكثر من ست سنوات.
من الطبيعي بالنسبة لنا أن نؤرجِحَ ذراعَينا عند المشي، حيث يبدو الأمر أكثر راحة. ولكن إلى جانب ذلك، اتّضح أن هذه الطريقة تساعدنا في الحفاظ على الطاقة.
اكتشف الباحثون في جامعات الولايات المتحدة وهولندا أن الأشخاص يستخدمون طاقة أكثر بنسبة 12% عندما لا يُؤرجحون أذرعَهم أثناء المشي.
لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أنهم اكتشفوا أنه عندما نحرك أذرعَنا بشكل متزامن مع أرجلنا، فإننا نستخدم أيضًا المزيدَ من الطاقة - أكثر بنسبة 26٪، على وجه التحديد!
إن البلدان التي تتميز بمجتمعاتها سريعة الوتيرة لا تملك ببساطة الوقتَ اليوميّ للتنزه بوتيرة مريحة.
بعض الأمثلة على هذه البلدان المزدحمة هي الدنمارك والصين وإسبانيا. ومع ذلك، وجدت الأبحاثُ التي أجراها مشروع وتيرة الحياة في عام 2007 أن سنغافورة هي الأكثر تميّزًا.
قامت الدراسة بقياس الوقت الذي يستغرقه المشي مسافة 62 قدمًا (19 مترًا) في 35 مدينة، ووجدت أن السنغافوريين كانوا الأسرع بزمن قدره 10.55 ثانية!
10.55 ثانية
هذا هو الزمن الذي سجله السائرون في سنغافورة لقطع مسافة 62 قدمًا (19 مترًا) ضمن دراسة شملت 35 مدينة.
ببساطة، التمرين يجعل أداء دماغك أفضل عن طريق زيادة تدفق الدم إلى دماغك.
ولهذا السبب فإن المشي أو ممارسة التمارين الرياضية قبل الدراسة أو أثناء فترات الراحة يمكن أن يفيد التعلم والذاكرة.
عند الحديث عن التمارين الرياضية، أظهرت الأبحاثُ التي أجرتها جامعة كولومبيا البريطانية في كندا أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يزيد من حجم الحُصَين، وهو جزء من الدماغ مهمّ للتعلم.
تسمى هذه الرياضة بسباق المشي، وهي رياضة أولمبية منذ عام 1904.
ومع ذلك، في البداية، كان سباقُ المشي مجرّدَ جزء من أحداث مشتركة مثل مسابقة العشاري. تمّ اعتبارُ المشيِ رياضةً قائمة بذاتها بعد أربع سنوات فقط في ألعاب 1908 في لندن.
فيما يتعلق بقواعدها، فهي بسيطة جدًا: يجب أن تكون إحدى القدمَين دائمًا على الأرض، ويجب أن تمتدَّ الساقُ الداعمة وتبقى مستقيمة من لحظة ملامستها للأرض حتى يتحرك الجسمُ فوقها مباشرة.
أولئك الذين لا يتبعون القواعد يحصلون على عقوبة. يتمّ بعد ذلك استبعاد المشاركين في السباق من المنافسة بمجرد حصولهم على ثلاث عقوبات.
مهرجان ثيميثي هو حفل المشي على الجمر الذي نشأ في ولاية تاميل نادو في جنوب الهند ويتم الاحتفال به الآن في بلدان مختلفة مع شعب التاميل، مثل ماليزيا وسنغافورة وجنوب أفريقيا.
يتم الاحتفال به خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وهو مُخصّص للإلهة الهندوسية دروباتي آمَن Draupati Amman.
يؤدي المحتفلون بالثيميثي طقوسَ المشي على الجمر الساخن، والتي يعتقدون أنها وسيلة لإثبات إيمانهم.