أهم 8 أسباب وراء ازدهار الرحَّالة الرقميين الآن

هؤلاء مجموعة من المحترفين الذين تبنّوا أسلوبَ حياة مستقل عن الموقع باستخدام الأدوات والمنصات الرقمية. يعمل هؤلاء الأفراد في مختلف الصناعات، بدءًا من التصميم والمبيعات وحتى الكتابة والإعلام والخدمات الإبداعية وتقانة المعلومات والتسويق والاستشارات. علاوة على ذلك، يمكنهم اختيارُ ساعات عملهم والسفر إلى وجهات جديدة دون الاستقرار في مكان واحد.

لقد أصبح نمطُ الحياة هذا شائعًا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة حيث يسعى المزيدُ والمزيد من الناس للهروب من العمل التقليدي في المكاتب من الساعة 9 إلى 5. وقد زادت شعبيةُ أسلوب الحياة هذا بشكل كبير بسبب توافر الأدوات والمنصات الرقمية بشكل أكبر. بالنسبة للجزء الأكبر، خلق اقتصادُ الأعمال المؤقتة المزيدَ من الفرص للموظفين المستقلّين -الذين يعملون على مسؤوليّتهم-  من أجل العمل بشكل تعاوني على أساس كلّ مشروع على حدة. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت رغبةُ الناس في تحقيق التوازن بين العملِ والحياةِ والجداولُ الزمنيّةُ المرنة في نمو نمط الحياة هذا، ممّا مكّن الأفراد من قضاء المزيد من الوقت مع العائلة والأصدقاء.

قراءة مقترحة

فيما يلي أهم 6 عوامل تُمكِّن وتدعم نمطَ الحياة هذا، وفقًا لبيانات عام 2023:

1. القدرة على العمل من أي مكان

الصورة عبر David L. Espina Rincon على unsplash

يعمل هؤلاء المحترفون عن بعد من أي مكان بفضل الإنترنت عالي السرعة والاتصال الرقمي، مما يجعل العمل المستقل عن الموقع ممكنًا. مع وجود 5.16 مليار مستخدِم للإنترنت في جميع أنحاء العالم (64.4% من سكان العالم)، فإنه يمكن الوصولُ إلى الأدوات والموارد للعمل من أي مكان تقريبًا.

5.16 مليار

هذا عدد مستخدِمي الإنترنت في جميع أنحاء العالم، وهو ما يجعل العمل المستقل عن الموقع ممكنًا لما يعادل 64.4% من سكان العالم.

2. الشركات التي تتبنى سياسات الرُّحَّل الرقمية

وقد أدى ظهور أسلوب الحياة هذا إلى قيام الشركات بتبنّي سياسات العمل عن بعد. وقد مكّن هذا ملايينَ الأشخاص من العمل من أي مكان في العالم. علاوة على ذلك، وفقا لمؤسسة "شركاء الإدارة وفق الأهداف"  MBO (Management By Objective) Partners، أعلن العديدُ من المنظمات عن خططٍ لدعم هؤلاء المهنيين، حيث سيغتنم 11.1 مليون عامل تقليدي هذه الفرصة في عام 2022. ومع اعتماد المزيد من الشركات مثل هذه السياسات، من المُرجَّح أن يتمكن عدد أكبر من الأشخاص من العمل عن بعد والتمتع بنمط حياة مرن.

3. ازدياد عدد العمال المؤقّتين والمستقلّين 

وفقًا لشركة ماكينزي، فإن أكثر من 36% من القوى العاملة في الولايات المتحدة تتألف من عمال مستقلّين مثل العمال المؤقّتين والعمال المتعاقدين والموظّفين المستقلين العاملين على مسؤوليّتهم. يُتيح للأفراد هذا الاتجاهُ المتنامي المرونةَ في العمل وفقًا لشروطهم الخاصة، من أي مكان في العالم، وتولي المهام التي تتناسب مع مهاراتهم واهتماماتهم.

4. التعاون عن بعد

تتيح تطبيقاتُ العمل المشترك وأدواتُ التعاون للمحترفين التواصلَ والإنتاجية أثناء العمل عن بُعد، عبر ثلاث فئات رئيسية من الأدوات الرقمية.

أنواع أدوات التعاون عن بعد

مؤتمرات الفيديو

Zoom·Skype

تساعد هذه البرامج المحترفين على التواصل المباشر أثناء العمل عن بُعد.

إدارة المشاريع

Notion·Trello

تدعم هذه البرامج تنظيم المهام والمشاريع المشتركة بين فرق تعمل من أماكن مختلفة.

المراسلة

Slack·Microsoft Teams

تُبقي تطبيقات المراسلة الفرق على اتصال وتساعدها على الحفاظ على الإنتاجية عن بعد.

5. تسخير قوة الذكاء الاصطناعي (AI)

أصبحت تقنيةُ الذكاء الاصطناعي بسرعة أداةً حيويةً للرحّالة الرقميين من أجل العمل والسفر بكفاءة. تُتيح أدواتُ الذكاء الاصطناعي للرحّالة الرقميين إنتاجَ مُحتوى عالي الجودة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك Timezone.io وChatGPT وVisadb.io ومساعد الذكاء الاصطناعي، من أجل ترجمة اللغات وإدارة الوقت والجدولة ووضع الميزانية.

6. تأشيرة الرحّالة الرقمية

أدخل العديدُ من البلدان تأشيرات الرحّالة الرقمية، مما يسمح للعمال باستكشاف بلدان مختلفة مع الحفاظ على وظائفهم. وفقًا لتقرير شركاء MBO، هناك أكثرُ من 60 دولة، بما في ذلك إسبانيا والبرتغال واليونان وتايلاند وكولومبيا والبرازيل، أطلقت مثلَ هذه التأشيرات وبرامجَ مماثلة.

7. الرضا عن العمل

يمكن للرحّالة الرقميين اختيارُ العمل وفقًا لجدولهم الزمني، والتمتّعُ بالمرونة لمتابعة الأنشطة الأخرى. وفقًا لتقرير شركاء MBO، فإن 82% من الرحّالة الرقميين يُعبِّرون عن رضاهم الكبير عن عملهم وأسلوب حياتهم. وبالتالي، يُعَدّ هذا التوازن بين العمل والحياة عاملاً رئيسياً في تزايد شعبية أسلوب حياة الرحّالة الرقمي هذا.

8. احتضان التنوع

وفقًا لتقرير شركاء MBO، يعمل الرحّالة الرقميون في مجالات متعددة، وتُظهر النسب التالية مدى تنوع المسارات المهنية المتاحة لهم عبر الأدوات الرقمية والإنترنت.

توزيع مجالات عمل الرحّالة الرقميين

المجالالنسبةالدلالة
تقانة المعلومات21%أكبر حصة مذكورة ضمن مجالات عمل الرحّالة الرقميين.
الخدمات الإبداعية12%تمثل مساحة مهمة للعمل الإبداعي المستقل عن الموقع.
التعليم والتدريب11%تُظهر حضورًا واضحًا للتعلم والتدريب عن بعد.
المبيعات والتسويق والعلاقات العامة9%تؤكد أن الوظائف التجارية والتواصلية قابلة للعمل عن بعد.
أعمال المال والمحاسبةتوضح امتداد نمط الحياة هذا إلى الأعمال المالية.
الاستشارات والتدريب والبحوث العلميّةتعكس تنوع المسارات المهنية التي تتوافق مع الشغف والأهداف.

وفي الختام، أحدثت التقانة الرقمية ثورةً في عملنا، حيث أتاحت لنا العمل من أي مكان. يُوفِّر أسلوبُ حياة الرحّالة الرقمي إمكانياتٍ لا حصر لها، من الشواطئ الرملية إلى المدن الصاخبة. ومع تزايد تواصل العالم، يمكننا أن نتوقع أن يتبنى المزيدُ من الناس أسلوب حياة الرحّالة الرقمي. لقد وفّر لك موقعُ Emeritus كلَّ ما تحتاجه إذا كنت تبحث عن طريقة تستخدم فيها الكمبيوترَ المحمولَ الخاص بك وتستكشف العالَم أثناء العمل.