مدينة اربد أو عاصمة الشمال كما يطلق عليها في الأردن. واحدة من أعظم المدن في بلاد الشام، تتميز بطبيعتها الخلابة من هضاب وجبال مكسوة باللون الأخضر والحشائش. أيضًا تحتوي على عدد كبير جدًا من الأماكن التراثية الهامة القادرة أن تلفت نظر أي شخص يذهب إلى هناك. مدينة قديمة يرجع تاريخ تأسيسها إلى حضارات ما قبل الميلاد مثل الحضارة الآرامية والعمونية، وذلك يجعلها من أقدم البلاد والمدن في منطقة الشام.
مع دخول الإسلام في القرن السابع إلى هذه المدينة تحولت إلى مدينة رئيسية، وبنى المسلمون فيها الكثير من المساجد والمدارس لتصبح من أهم المراكز الإسلامية في ذلك الوقت. ثم جاء العصر الأيوبي لتزدهر المدينة بشكل أكبر وتصير مركز تجاري ضمن نطاق طريق الحرير الأشهر الذي كان يوصل التجارة بين آسيا وأوروبا. وتم بناء العديد من القلاع والحصون فيها للحفاظ عليها لأنها كانت منطقة تجارية استراتيجية للمسلمين في ذلك الوقت. كل هذا يعلن عن مدى تنوع الأماكن والآثار الموجودة هناك حتى يومنا هذا وفي هذا المقال نتعرف معًا على أهم الأماكن السياحية في اربد.
قراءة مقترحة
تجمع قلعة جدارا بين موقعها المعروف باسم قلعة أم قيس في شمال الأردن، وإطلالتها على بحر طبرية وسهل حوران، وتاريخ طويل شهد مرور حضارات متعددة عليها.
تم تأسيس القلعة على يد اليونانيين في القرن الثاني قبل الميلاد.
بعد دخول الرومانيين المدينة أصبحت مركزًا عسكريًا هامًا، وتم توسيعها عن مساحتها الأصلية.
مع دخول المسيحية البلاد تم تحويل جزء من القلعة إلى كنيسة.
بعد تدمير أجزاء كثيرة منها مع مرور الأيام، تم إعادة ترميمها في القرن الماضي.
يتواجد المسرح الروماني في نفس منطقة قلعة جدارا، ويتميز بموقعه أعلى قمة الجبل وإطلالته على بحيرة طبرية وسهل حوران. يسع المسرح 7 آلاف شخص، وكان يستخدم في وقت وجود الرومانيين حينما كانوا يحتلون فلسطين وما حولها، وبُنيت أجزاؤه من الحجر الجيري مع دقة واضحة في تصميم العواميد وهيكل المسرح.
كان هذا القسم مخصصًا للفئات الأعلى مكانة، لقربه من أرض المسرح.
جاء هذا القسم في المنتصف ضمن تقسيم اجتماعي واضح للمقاعد.
كان القسم العلوي مخصصًا للطبقة العاملة والفقراء ضمن بنية المسرح.
تعتبر غابة برقاش واحدة من أهم الأماكن السياحية في اربد لأنها تمثل نوع مختلف من السياحة الأردنية. المعروف عن دول الخليج أنها دول صحراوية، وبالنسبة لدول الشام مثل الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين يختلف الأمر. حيث تحتوي طبيعة هذه البلدان على طبيعة متنوعة، من صحراء قارسة وأنهار وغابات في ذات الوقت. تبلغ مساحة غابة برقاش حوالي 8 كيلومترات مكسوة بأشجار البلوط، وتعتبر موطن للعديد من النباتات البرية والحيوانات المتنوعة، تعتبر من أهم الوجهات السياحية في اربد لكونها منطقة تحمل الكثير من المغامرة. في العادة يتوجه إليها السياح والزوار للتخييم والتمشية وسط البرية، كما يوجد أيضًا دير برقاش الأثري وكهف يدعى كهف برقاش، مع التقاط الصور لشكل الأشجار في فصل الخريف والربيع حيث تتغير ألوان أوراق الشجر.
يعتبر واحد من أهم وأقدم الوديان في الأردن عمومًا، يبعد مسافة 12 كيلومتر عن اربد. يُعرف هذا الوادي بطبيعته الساحرة وشلالته المرتفعة جدًا، خصوصًا في فصل الربيع، حيث يزداد المطر، وتظهر الشلالات بصورة أوضح. أكثر ما يميز هذه الشلالات ارتفاعها الشاهق حيث يصل ارتفاعها إلى 98 قدم فوق سطح الأرض. هذا الوادي شهير جدًا بالنسبة للسياح والزوار الذين يحبون رؤية طبيعة مختلفة. وفي العادة برنامج الزيارة يكون الوصول إلى الوادي ثم التمشية إلى منطقة الشلالات بعدها يأتي وقت التخييم والأكل في الطبيعة والاستمتاع بالمشهد إلى وقت الغروب.
يعرف متحف آثار اربد أيضًا بمتحف دار السريا، ويقع في السفح الجنوبي لتل اربد، ويعد واحد من أقدم المباني هناك لأنه يؤرخ فترة التواجد العثماني في المدينة.
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| شكل المبنى | يتكون من طابقين، وهو شبه قلعة لها مدخل حجري وفي وسط المبنى حديقة صغيرة، يحيط بها من جميع الجهات بقية المينى. |
| المقتنيات | يضم قطعًا آثرية خاصة بفترة تواجد العثمانيين في اربد، بجانب قطع أثرية أخرى تم إيجادها في مدينة اربد نفسها في مناطق متفرقة. |
| مواعيد الصيف | من الثامنة صباحًا إلى السابعة مساء. |
| مواعيد الشتاء | من الثامنة صباحًا إلى الرابعة مساء لأن الشمس تغرب مبكرًا في الشتاء. |
تحتوي مدينة اربد العديد من الأماكن التي تستحق الزيارة، وعلى الرغم أنها مدينة صغيرة تقع في أقصى الشمال الأردني، إلا أنها تتمتع بالكثير من المميزات والطبيعة الخلابة، وتعتبر من أكثر الأماكن في الأردن التي تستقطب عدد كبير من السياح والزائرين بصورة سنوية، بجانب أنها تحتوي على عدة أماكن أثرية وأكثر من متحف يعرض قطع أثرية هامة تحكي التاريخ الأردني والحضارات المتعاقبة على هذه المدينة الهامة.