عجائب إربد: الجمال الطبيعي والتراثي في شمال الأردن

تعتبر مدينة إربد المعروفة أيضًا بإسم “أرابيلا”، من أروع المدن الأردنية، وذلك بفضل بتاريخها العريق وجمالها الطبيعي الآسر  والخلاب، وغالبًا ما تكون الوجهة الأساسية جميع السائحين، فهي تقدم مزيجًا فريدًا من التجارب المختلفة، بدء من شوارعها الحيوية المزدحمة وأسواقها المليئة بالحياة إلى المناظر الطبيعية الخلابة التي يُحيطها الهدوء من كل مكان.

وتقع إربد في شمال الأردن على بعد نحو 65 كيلومترًا شمال العاصمة عمان، مما يجعلها واحدة من الوجهات السياحية البارزة في المملكة الأردنية الهاشمية، وتعتبر إربد أيضًا مركزًا اقتصاديًا وثقافيًا حيويًا، وموطنًا لمجتمع متنوع يضم سكانًا من مختلف الثقافات والأعراق.

قراءة مقترحة

تاريخ "إربد" يمتد لآلاف السنين!

صورة Al-Husn historic hell from Aidoun heights. تصوير Sana Janakat على Wikimedia

يكشف تاريخ "إربد" عن طبقات متعاقبة من الآثار والمواقع، من العصور القديمة إلى القلعة الإسلامية التي تطل على المدينة.

طبقات إربد التاريخية في لمحة

العصور البرونزية والحديدية

تشتهر المنطقة بالآثار التي تعود إلى هذه المراحل القديمة، مما يجعلها مقصدًا لعشاق التاريخ والآثار.

العصور الرومانية والبيزنطية

تضيف الآثار الرومانية والبيزنطية عمقًا حضاريًا إلى صورة إربد التاريخية.

العصور الإسلامية

تضم إربد قلعة إربد التي تعود للعصور الإسلامية وتوفر إطلالات رائعة على المدينة.

بالإضافة إلى تاريخها الغني، تتميز إربد بموقعها الاستراتيجي وجمالها الطبيعي، فالمدينة محاطة بمناظر طبيعية ساحرة، يتخللها سهول خصبة وحقول خضراء وسلاسل جبلية تضفي جمالًا فريدًا على المنطقة. 

كما تُعتبر جبال عجلون المجاورة لإربد وجهة رائعة لمحبي الطبيعة، حيث يمكنهم الاستمتاع بالمشي لمسافات طويلة ورؤية الشلالات الجميلة والمناظر الطبيعية الخلابة، وتحتوي المدينة أيضًا على المكتبة الحسينية في جامعة اليرموك التي تُعتبر واحدة من أكبر المكتبات في الأردن.

10 كنوز مخبأة في جوهرة الأردن "إربد"... اكتشفها الآن!

اكتشف جمال "إربد" وأهم معالمها السياحية، مع رحلة سنخوضها الآن لمعرفة الأسرار والكنوز المخفية للمدينة، وسنبدأ بالإنجازات الأكاديمية لجامعة اليرموك إلى العجائب التاريخية لقلعة عجلون وأم قيس لنرى تشابك المدينة بنسيج الثقافة والتراث، وازدهار الطبيعة في محمية العارضة والحياة البرية الرائعة، حيث السلام والهدوء يملأ المكان.

1- جامعة اليرموك العريقة

تعتبر جامعة اليرموك واحدة من أفضل الجامعات في الأردن والعالم العربي، وتتميز بتاريخها الطويل في تقديم التعليم والبحث العلمي على مستوى عالي من الجودة. وما لا تعرفه عن جامعة اليرموك أنها ليست للطلاب فقط! 

بل إن حرمها الجامعى يعتبر مركزًا حيويًا للنشاط والثقافة، ويُمكن للجميع زيارة المعارض الفنية المتنوعة التي تُقام داخل الحرم، أو حضور المحاضرات المثيرة التي تُقدمها الجامعة، أو ببساطة الاستمتاع بالطاقة الشابة النابضة بالحياة التي تعم المكان، دون وجود أي مشكلة.

2- قلعة عجلون

تقع قلعة "عجلون" على مسافة قصيرة بالسيارة من إربد، وهي قلعة إسلامية تاريخية تقف بكبرياء على قمة احد جبال بني عوف.

تجمع قلعة عجلون بين تاريخ عسكري وموقع استراتيجي وإطلالات واسعة، لذلك تبدو أهميتها أوضح عند النظر إلى أدوارها الأساسية جنبًا إلى جنب.

أدوار قلعة عجلون الاستراتيجية

الجانب التفصيل الأهمية
تاريخ التشييد سنة 580هـ/1184 م شُيدت من قبل أحد جنرالات صلاح الدين.
الدور الدفاعي خلال العصور الوسطى لعبت دوراً بارزاً في الدفاع ضد الصليبيين.
حماية الحجاج بين الحجاز وبلاد الشام كانت نقطة ارتكاز وحماية للحجاج.
السيطرة الجغرافية بين بحيرة طبريا والبحر الميت ووادي الأردن تحكمت في منطقة استراتيجية واسعة.
الإطلالة من أعلى القلعة يُمكنك أن ترى جمال جبال قدسنا الحبيبة.

3- بيت راس

مدينة بيت رأس تقع على بعد 90 كم من عمان في الجزء الشمالي من إربد، وهو موقع أثري يسحر الزوار بتاريخه الغني، ويشتهر الموقع بكونه جزءاً من مدينة كابيتولياس الرومانية القديمة، التي تعتبر جزءًا من حلف الديكابوليس - رابطة المدن العشر الرومانية. تحتفظ بيت راس بآثاره بشكل جيد، بما في ذلك الأسوار العازلة للمدينة والمعابد والمدرج.

اشهرت وازدهرت بيت رأس "كابيتولياس " خلال العصر الروماني، وكانت ذات علاقات قوية مع دمشق "عاصمة الأمويين في أول العصر الإسلامي"، وذكرها بعض الشعراء في قصائدهم مش حسان بن ثابت، وذلك بعدما تحولت من مدينة مسيحية إلى مدينة تحت راية الحكم الإسلامي.

وكان لهذا التحول أثر ثقافي كبيرة على المنطقة، فـ بمقارنة السراديب الجنائزية الموجودة تحت الأرض والتي كانت من عادات الدفن الروماني، ولوحات جدارية ملونة تزين الجدران، مع التحول الإسلامي في الثقافة والعمران، كون مزيج رائع من التراث المتنوع.. إذا كنت تنوى أن تزور إربد فلا تنسى أن تأخذ رحلة في الزمن لـ بيت رأس!

4- أم قيس

أم قيس، التي كانت تُعرف تاريخيًا باسم "جدارة"، هي موقع أثري رائع يقع في شمال إربد. كانت المدينة جزءًا من حلف الديكابوليس، وهي رابطة تضم عشر مدن رومانية، وتقدم أطلالها نافذة مذهلة على الحضارات التي ازدهرت هناك في الماضي.

يمكن للزوار استكشاف آثار العمارة الرومانية والبيزنطية والعثمانية، بما في ذلك المسارح القديمة والبازيليكا وشارع الأعمدة، ويحتوي المتحف الموجود في الموقع على مجموعة من القطع الأثرية التي تم اكتشافها خلال الحفريات، مما يثري السرد التاريخي لأم قيس.

بالإضافة إلى أهميتها التاريخية، توفر أم قيس مناظر بانورامية رائعة لبحيرة طبريا وجبال الجولان، مما يجعلها واحدة من الوجهات المفضلة لعشاق التصوير الفوتوغرافي.

5- متحف دار السريا

يجمع متحف دار السرايا بين مبنى عثماني متعدد الاستخدامات وطريقة عرض تكشف المراحل الحضارية للآثار الأردنية، لذلك تظهر قيمته من خلال عناصره المعمارية والتاريخية والمعروضة.

ماذا يكشف متحف دار السريا للزائر؟

الأصل العثماني

منتصف القرن التاسع عشر · تل إربد

أُنشئ كقلعة فوق الطرف الجنوبي لتل إربد، ويعود تاريخه إلى الحقبة العثمانية في بلاد الشام.

القاعات والعرض

سبع قاعات · تسلسل زمني

يتألف المتحف من سبع قاعات، وتشكل ست منها جزءًا من المبنى العثماني الأصلي، كما توزعت المعروضات على ثلاث قاعات كبيرة وفقًا للتسلسل الزمني.

استخدامات متعددة

قصر ملكي · سجن

استخدم المبنى عبر السنين لأغراض عدة، بما في ذلك استخدامه كقصر ملكي وكسجن أيضًا.

المعروضات والتراث

أزياء تقليدية · وثائق تاريخية

تشمل المعروضات الأثاث المزخرف والأزياء التقليدية والأعمال الفنية الرائعة والوثائق التاريخية، مما يمنح الزوار فهمًا أعمق للتراث الثقافي.

كانت هذه هي أهم عجائب مدينة إربد الجميلة بتراثها العريق، وثقافتها المتنوعة بين العصر الروماني والبيزنطي والأموي والعثماني، وهذا على سبيل العد لا الحصر، فإربد أجمل من ذلك بكثير.. 

في "إربد" الجميلة حيث الهدوء والصخب والجمال والعراقة اجتمعوا في مكان واحد، لتكون النتيجة تكوين مجتمع واحد مختلف الثقافات والأعراق، اعرف أكثر من قراءة المقال!