اللعب من أجل الدقة: ألعاب الفيديو يمكن أن تجعلك جراحًا أفضل!

من المحتمل أن يكون لدى معظم الأشخاص الذين يقرؤون هذا بعض الخبرة في ألعاب الفيديو، حتى لو كانت بدائية مثل Tetris. قد يكون الآخرون لاعبين محترفين يجنون أرباحاً من لعبهم. بغض النظر عن مهاراتنا، سنكون جميعًا على دراية ببعض كبار السن الذين يوبخون هؤلاء "الأطفال" الذين يضيعون وقتهم في لعب ألعاب الفيديو.

إذا كنت بحاجة إلى ردّ لتبرير لعبك، فإليك ردٌّ رائع. لاعبو الفيديو يصنعون جراحين أفضل، أو على الأقل أفضل جراحي المناظير.

دعونا نعرف كيف!

ما هي الجراحة بالمنظار؟

صورة من unsplash

الجراحة بالمنظار هي تقنية جراحية متقدمة تتضمن كاميرات وأدوات جراحية صغيرة جدًا، مما يسمح للجراحين بإجراء العمليات بدقة في البطن والحوض. فوائد هذه التقنية عديدة، لكن الأهم هو الحاجة إلى إحداث شقوق جراحية أصغر بكثير في الجسم. وهذا يسمح بوقت تعافي أقصر بكثير. يتيح استخدام الكاميرات الموجودة داخل الجسم أيضًا إمكانية الوصول بشكل أفضل والقدرة على تنفيذ إجراءات أكثر تعقيدًا.

قراءة مقترحة

يجب أن يكون الجراح المدرب جيدًا قادرًا على التعامل مع الأدوات الصغيرة المرتبطة بمسبار طويل أثناء النظر إلى الشاشة لهذا النوع من الجراحة. ومع ذلك، كما يمكنك أن تتخيل، فإن ممارسة الجراحة ليست مثل ممارسة صناعة الفخار. لا تدع البرامج التلفزيونية الطبية تخدعك... الأطباء المقيمون لا يمارسون هذه الأشياء على زملائهم.

إذن، ما الذي يمكن أن يساعدهم على التدريب؟

اُدخُلِ المسرحَ مباشرة... ألعاب الفيديو!

🎮

المهارات التي تربط اللعب بالمنظار

لقد أظهرت دراسات سابقة متعددة أن ألعاب الفيديو يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على عدة قدرات يحتاجها جرّاح المناظير.

التنسيق وردّ الفعل

يمكن أن تؤثر الألعاب بشكل إيجابي على التنسيق بين اليد والعين ووقت رد الفعل.

التصور المكاني

تُظهر الألعاب تصورًا مكانيًا أفضل، أي القدرة على تخيل أبعاد مساحة معينة.

الانتباه البصري

كما أنها تُظهر اهتمامًا بصريًا معززًا، أي زيادة في عدد العناصر المرئية والمعلومات التي يمكن معالجتها بمرور الوقت.

ما هي أفضل طريقة لإثبات ذلك من خلال إجراء تجربة صغيرة وقياس هذه الفوائد؟

بالنسبة لأولئك منكم العاملين في مجالات البحث، تعلمون أنه لا يمكن لأي دراسة أن تكون مدفوعة فقط بالرغبة في إثبات نقطة ما، فلماذا أجريت هذه الدراسة؟

يتطلب إدخال الجراحة بالمنظار تدريبًا متخصصًا. فترة "منحنى التعلم" الأولية هي عندما تحدث معظم الحوادث المؤسفة. تُعدّ الأخطاء الطبية من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، فإن الممارسة القديمة المتمثلة في "رؤية شيء ما، القيام به، تعليمه" لا تنطبق على الإجراءات المعقدة مثل هذه العملية. قد تنجح هذه الممارسة مع إجراءات أبسط، مثل جمع عينات الدم أو قسطرة المريض، ولكن من الصعب جدًا على الجراح المتدرب أن يتعلم تنظير البطن بمجرد مراقبة شخص آخر يقوم بذلك. والأسوأ من ذلك أنه قد يُتوقع منهم قريبًا أن يقوموا بتعليم زملائهم المبتدئين دون أن يتعلموا المهارات بأنفسهم بشكل صحيح.

لقد أثبت استخدام التدريب على المحاكاة وألعاب الفيديو فائدته بالفعل في العديد من المهن الأخرى، بما في ذلك القيادة والطيران والرياضات مثل الجولف وحتى الجيش. لذا، إذا ساعدت ألعاب الفيديو المتاحة دون وصفة طبية الجراحين في تحسين مهاراتهم، فسيكون تدريبهم وسيلة فعالة من حيث التكلفة.

شارك طوعًا في هذه الدراسة 33 مقيمًا جراحيًا وطبيباً معالِجاً. تركزت الدراسة حول برنامج Rosser Top Gun للمنظار ومهارات الخياطة المشهور عالميًا والذي أجراه هذا المعهد.

كيف أجريت الدراسة؟

جاءت التجربة في ثلاثة عناصر مترابطة، تبدأ بجمع الخلفية عن المشاركين، ثم قياس المهارة الجراحية، ثم اختبار أداء ألعاب الفيديو.

عناصر التجربة الثلاثة

١

استبيان الخبرة

سأل الاستبيان عن تجربة ألعاب الفيديو وعدد حلقات اللعب في الأسبوع وطول كل حلقة ونوع اللعبة، كما سأل عن الخبرة الجراحية وسنوات التدريب/الممارسة وعدد الحالات التي تم إجراؤها بالمنظار وأي تخصص فرعي.

٢

دورة Top Gun

كانت دورة Top Gun مدتها يوم ونصف وتتضمن 4 تدريبات تنظيرية محددة، يتم قياس كل منها بواسطة جهاز مراقبة إلكتروني يسجل النقاط والأخطاء.

٣

لعب ألعاب الفيديو

لعب المشاركون، في مجموعات مكونة من 3 أفراد، لمدة 25 دقيقة. اختيرت الألعاب بناءً على مهارات مثل التنسيق بين اليد والعين، والتحكم الحركي الدقيق، ومعالجة الانتباه البصري، ووقت رد الفعل، والتوزيع المكاني، وإدراك العمق ثنائي الأبعاد. وكانت الألعاب Super Monkey Ball 2 على Nintendo Gamecube، وStar Wars Racer Revenge على Sony Playstation 2، وSilent Scope على Microsoft Xbox.

إذا كان هناك أيّ معجبين بهذه الألعاب يقرؤون هذا، فاعلم أنك كنت تتدرب بشكل ما على الجراحة!

الآن، من أجل اللحظة التي كنا جميعا ننتظرها...

قامت الدراسة بتجميع وتحليل نتائج اختبار Top Gun لكل مشارك بناءً على معايير محدّدة.

وبمقارنة نتائج غير اللاعبين مع الثلاثة الآخرين، وجدت الدراسة ما يلي:

وقامت الدراسة بمقارنة المشاركين فقط بناءً على المهارات المثبتة في الألعاب وأدائهم في اختبار Top Gun.

أرقام الأداء في اختبار Top Gun

المجموعة أو المقارنةالنتيجةالدلالة
الجراحون الذين لديهم بعض الخبرة السابقة في ألعاب الفيديوأفضل بنسبة 33% من أولئك الذين لم يلعبوا من قبلالخبرة السابقة ارتبطت بأداء أعلى
لاعبو ألعاب الفيديو الحاليونأفضل بنسبة 26٪ في نتيجة Top Gun، مقارنة بغير اللاعبيناللعب الحالي ارتبط بنتيجة أعلى في الاختبار
المشاركون الذين جاءوا في المجموعة الأولى بناءً على أداء ألعاب الفيديوأخطاء أقل بنسبة 47%، وكانوا أسرع بنسبة 39%، وسجلوا أفضل بنسبة 41٪ في مجموع نقاطهم الإجمالية في Top Gunالمهارات المثبتة في الألعاب ترافقت مع سرعة ودقة أفضل

ادّعاءات الدراسة

وبشكل قاطع، فإن امتلاك مهارات ألعاب الفيديو، سواء كانت سابقة أو حاضرة أو تم إثباتها أثناء الاختبار، أدى إلى زيادة السرعة وتقليل الأخطاء في المهارات الجراحية بالمنظار. والأهم من ذلك، أن تقليل الأخطاء هذا يدل على تأثير كبير على سلامة المرضى.

علاوة على ذلك، قامت الدراسة بمقارنة نتائج Top Gun مع تجربة لعب ألعاب الفيديو وعوامل أخرى مثل سنوات التدريب وعدد الحالات التي تمّ إجراؤها. ووجدت الدراسة أن قدرات ألعاب الفيديو السابقة والحالية كانت أكثر أهمية من هذه العوامل.

ومن خلال الدراسة، أظهر الجراحون الذين لعبوا ألعاب الفيديو لأكثر من 3 ساعات أسبوعيًا سرعة ودقة أفضل في مهاراتهم الجراحية. وهذا أقل بكثير من متوسط الوقت الذي يقضيه المراهقون في ألعاب الفيديو والذي يبلغ حوالي 9 ساعات أسبوعيًا.

أكثر من 3 ساعات أسبوعيًا

هذا المقدار من لعب ألعاب الفيديو ارتبط بسرعة ودقة أفضل في المهارات الجراحية، وهو أقل بكثير من متوسط 9 ساعات أسبوعيًا لدى المراهقين.

تحذير عادل

هناك الكثير من هذه الدراسات التي توضح أن ألعاب الفيديو التي تتضمن مهام محددة تساعد في اكتساب بعض المهارات الأساسية المطلوبة في الجراحة بالمنظار. يمكن أن يكون لهذا العديد من الفوائد القابلة للتطبيق، بما في ذلك التدريب الفعال من حيث التكلفة، واختيار أفضل للطلاب، والتحسين النهائي في رعاية المرضى الجراحية.

ومع ذلك، يجب على المرء أيضًا أن يأخذ في الاعتبار الجوانب السلبية لألعاب الفيديو. ارتبط الإفراط في ممارسة الألعاب لدى المراهقين بضعف الصحة العقلية والجسدية، فضلاً عن ضعف الأداء الأكاديمي. بمعنى آخر، لا يمكنك التدرب على الجراحة إذا لم تتمكن من الالتحاق بكلية الطب!