7 طرق سرّية يقوم بها الأطباء لتعزيز أجهزتهم المناعية

لا يوجد شيءٌ يمكن أن يضمن أنك لن تُصاب بالمرض. لكنّ الأبحاث تظهر أنّ تقوية جهاز المناعة لديك من خلال اتّباع ممارساتٍ معيّنةٍ متعلّقةٍ بنمط الحياة يمكن أن تقلّل بشكلٍ كبيرٍ من فرص إصابتك بالعوامل الخمجية، كما أنها تخفّف من شدّة الأعراض ومدّتها في حال حدوث المرض. عندما يتعلّق الأمر بالوقاية من العدوى، يقول جاكوب تيتلبوم، وهو طبيبٌ باطني معتمدٌ: "من المٌعتقَد أنّ البيئة المُستقبِلة قد تكون أكثر أهميةً من الكائن الحي المُمرِض". ويوضّح ذلك بأنّ هذا يعني أنّ قوّة المناعة في جسمك من المُحتمَل أن تكون أكثر أهميةً من قوّة العامل الخمجي.

قراءة مقترحة

إذن، كيف نحافظ على جهاز المناعة لدينا في حالةٍ قتاليةٍ كاملةٍ؟ سيشاركنا الأطباء هنا عاداتهم اليومية الهادفة لتعزيز المناعة من أجل الحفاظ على أجهزتهم المناعية في حالةٍ جيّدةٍ طوال العام.

تناولْ طعاماً متنوّعاً مثل قوس قزح

صورة من unsplash

إنّ تزويد جسمك بحميةٍ غذائيةٍ مُغذّيةٍ هو أمرٌ مهمٌ للغاية لوظيفة المناعة... ولكنْ بغضّ النظر عن مدى صحّة حميتك الغذائية، فإنّ التوازن هو الشيء الأهمّ هنا. إذْ تظهر الأبحاث أنّ نقص أو عوز المعادن والفيتامينات يؤثّر سلباً على الاستجابة المناعية.

لحسن الحظ، فإنّ تناول ما يكفي من كلّ ما تحتاجه لا يجب أن يكون أمراً صعباً، وفقًا لرأي ديباك شوبرا، الحاصل على دكتوراه في الطب، ومؤلّف كتاب (العيش في الضياء Living in the Light) الصادر في شهر يناير 2023، والمشارك في تأسيس نيفر ألون NeverAlone. يتناول شوبرا حميةً غذائيةً ترتكز على الطعام النباتي الذي يضمّ جميع الأنواع مثل ألوان قوس قزح السبعة، ويمكن قسمته لنكهاتٍ مختلفةٍ مثل الأطعمة الحلوة والحامضة والمالحة والمرّة.

وعندما تحتاج إلى تعزيزٍ إضافي، يوصي الدكتور تيتلبوم بالتركيز على عناصر غذائية محدّدة يمكن أن تدعم جهاز المناعة.

عناصر غذائية مقترحة لدعم المناعة

العنصر الكمية اليومية المذكورة السياق
الزنك 15 مغ على الأقلّ ضمن العناصر التي يرى الدكتور تيتلبوم أنها مهمّة لجهاز المناعة.
فيتامين C 200 مغ جزء من الدعم الغذائي الإضافي المقترح.
فيتامين D 3000 وحدة مذكور كعنصر يومي ضمن خطة التعزيز.
السيلينيوم 150 مكغ يدخل ضمن العناصر الغذائية التي أوصى بها يومياً.
نبات البلسان 300 مغ يمكن أن يكون مفيداً جداً في الوقاية.

ابقَ مُمَيّهاً طوال اليوم

تحتاج كلّ العمليات في الجسم إلى الماء لتعمل بشكلٍ جيّد، بما في ذلك جهاز المناعة. يقول الدكتور تيتلبوم إنه عندما نتعرَّض لعدوى فيروسية، فإنّ خط دفاعنا الأول هو الأضداد من نوع الغلوبولين المناعي أ (IgA). ويتابع فيقول: "[إنهم] مثل قواتنا البحرية، ويعملون بشكلٍ أفضل عندما يكون الجسم مُمَيَّهاً جيّداً".

أطعِمْ أمعاءك

تقول كافيتا ديساي، وهي دكتورة في الصيدلة، واختصاصية في صحّة المرأة، ومؤسّسة ريفيفيلي Revivele: "أنا أتناول مكمّلات بروبيوتيك عالية الجودة يومياً، بالإضافة إلى أطعمةٍ مُدمَجةٍ بالبريبيوتيك والبروبيوتيك لتعزيز الميكروبيوم المعوي". تشير الأبحاث التي أجريت عام 2021 في مجلة نيوترينتس Nutrients إلى أنّ السبيل الهضمي (المعروف أيضاً باسم الجهاز الهضمي) يضمّ 70% إلى 80% من الخلايا المناعية في الجسم.

70% إلى 80%

هذه هي نسبة الخلايا المناعية الموجودة في السبيل الهضمي، ما يجعل صحّة الأمعاء جزءاً مركزياً من دعم المناعة.

تقول ديساي إنه لكي تكون أمعاؤك في حالةٍ صحية جيّدة، فإنها تحتاج إلى ميكروبيوم متنوّعٍ من البكتيريا الجيّدة مثل البريبيوتك والبروبيوتيك. وتقول: "هناك طريقةٌ رائعةٌ أخرى لتعزيز صحّة الأمعاء وهي تناول حميةٍ غذائيةٍ غنيةٍ بالألياف". "بالنسبة لي، هذا يعني دمج بذور الكتان في عصائر الصباح، والتأكّد من تناول مجموعةٍ متنوعةٍ من الخضار مع كلّ وجبة.

تحرَّكْ كلما كان ذلك ممكناً

تشير الدراسات إلى أنّ ممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة فقط لها تأثيراتٌ مضادةٌ للالتهاب في الجسم، وهذا ما يحفِّز جهاز المناعة. تقول الدكتورة ديساي: "أحب أن أبدأ كلَّ يومٍ بالمشي السريع". "ليس هذا تمريناً رائعاً فحسب، بل إنه وسيلةٌ ممتازةٌ لتعزيز المزاج وتحسين الصحة العقلية"، حيث يلعب كل منهما دوراً ذا قيمة في رفع الوظيفة المناعية. "على مدار اليوم، إذا كنت أجلس كثيراً، فإنني أحاول أن آخذ استراحةً سريعةً كلّ ساعةٍ للتنقّل في الجوار، أو في كثيرٍ من الأحيان أنتصب واقفةً أثناء إجراء مكالمةٍ هاتفيةٍ أو أمام جهاز الكمبيوتر الخاصّ بي.

حافظْ على جدولٍ منظّمٍ للنوم

تقول كاثرين هول، الحاصلة على دكتوراه في علم نفس النوم في سومنس ثيرابي Somnus Therapy إنه عندما ننام، يكون جسمنا قادراً على إصلاح الأنسجة التالفة وإزالة السموم التي تراكمت على مدار اليوم. و"تظهر الدراسات أيضاً أنّ النوم يحسِّن الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية، وهي خلايا تكافح الخلايا المخموجة بالفيروسات والعوامل المُمرِضة الأخرى وتساعدنا في الحفاظ على صحتنا."

لا يكفي النظر إلى النوم كعدد ساعات فقط؛ فالاتساق اليومي في المواعيد جزء من دعم المناعة إلى جانب مقدار النوم ونوعيته.

طريقة التفكير في النوم والمناعة

قبل

التركيز على مقدار النوم وحده بوصفه العامل الأهم.

بعد

الاهتمام بالمقدار والنوعية مع الحفاظ على جدول نوم ثابت، أي النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

سيطِرْ على الشدّة النفسية والتوتر

يقول جيف جلاد، وهو طبيبٌ في الطب التكاملي وكبير المسؤولين الطبيين في شركة فولسكريبت Fullscript: "أظهرت الأبحاث أنّ الشدّة النفسية قصيرة المدى يمكن أن تنشِّط جهاز المناعة لدينا، لكنّ الشدّات طويلة المدى تساهم في تثبيطه". "من المستحيل تجنّب التوتّر أو التخلّص منه تماماً في حياتنا، ولكنّ دمج التمارين وممارسات اليقظة الذهنية مثل التأمّل والتنفس العميق في برنامجنا اليومي يمكن أن يساعدنا على التعامُل بشكلٍ أفضل مع التوتر والشدّات النفسية".

يوصي الدكتور شوبرا بتجربة تقنيات اليوغا والتنفس، لأنها "تنشّط العصب المبهم، وتُبطِل الاستجابة للشدّة النفسية". بالإضافة إلى ذلك، فهو يحاول "ألا يأخذ نفسه على محمل الجد" أكثر من اللازم، وذلك من خلال اللجوء إلى فاصلٍ مُشرقٍ عندما يرتفع مستوى التوتّر، كأن يقوم بمشاهدة شيءٍ مضحكٍ على يوتيوب.

أعطِ الأولوية للتواصل الاجتماعي

يقول روبن ك. تشين، الحاصل على دكتوراه في الطب، وشهادة المجلس الأمريكي للطب الطبيعي وإعادة التأهيل FAAPMR: إنّ علاقاتنا لها تأثيرٌ قويٌّ في تقليل مستويات الشدّة النفسية والتوتّر، لكنّ العزلة عن الآخرين يمكن أن تضعف أيضاً جهاز المناعة لديك. "إنّ التعرّض المتكرّر للعوامل المُمرِضة المختلفة من خلال الاتصال بالناس يمكن أن يؤدّي في الواقع إلى تقوية وظيفة المناعة لديك. تؤكّد الأبحاث المنشورة في مجلة فرانتريس إن سايكولوجي (الحدود القصوى في علم النفس) Frontiers in Psychology أنّ الأشخاص الذين يحافظون على روابط اجتماعية صحّية ينتجون في الواقع المزيد من الأضداد من خلال أجهزتهم المناعية، ممّا يساعد على مكافحة الأمراض بل حتى البقاء لفترةٍ أطول على قيد الحياة.